المقالات
السياسة
هل أتاكم حديث مالالا ؟
هل أتاكم حديث مالالا ؟
06-26-2013 12:03 AM

مالالا يوسف زى ليست غير طفلة تبلغ من العمر 15 ، يعرفها الكثيرون حول العالم ولكن البعض لا يعرفها أو لم يسمع بهذا الأسم مطلقاً ، قد لا يصدق كثيرون أن هنالك من لا يعرفها ولكن هذا حقيقى ، قبل فترة كنت أتحدث مع عدد من الأصدقاء (المثقفين) وحين أتيت على ذكرها لم يتعرف عليها أحد منهم ، أصبت بصدمة بل وبخيبة أمل أضفتها لخيبات الأمل الكثيرة التى أعانى منها حالياً وقررت أن أكتب عنها هذه السطور البسيطة رغم إنها _ مالالا _ تستحق أكثر من ذلك ، يقينى أن عدداً من الكتب والأفلام ستحكى عنها بمستقبل الأيام وللأجيال القادمة ليس لأطفال باكستان وحدهم بل وأطفال العالم وساستها فهذه الطفلة فعلت ما لم تقدر عليه حكومات وجهات كبرى.
مالالا ناشطة حقوق أنسان من باكستان هكذا يعرفها العالم برغم صغر عمرها ، خلفها يقف جندى مجهول ساعدها للوصول لما هى عليه الآن وهذا الجندى هو والدها ، سيطرت حركة طالبان على المنطقة التى تعيش فيها وكجماعة أرهابية حاربت النساء فى البدء وحرمتهن من تلقى التعليم وإلا القتل فى حال لم ينفذ الأمر ، نعم حرمت مالالا شأنها شأن بنى جنسها من النساء من حق التعليم ولكن أكانت هذه نهاية القصة ؟ ، الأجابة : لا ، علمها والدها كيفية التدوين وشجعها ، وبأسم مستعار كتبت مالالا وهى الطفلة تخاطب العالم عن حقوق الفتيات المهدرة فى باكستان وطالبت بحقوقها ، نقلت كأى مراسل محترف ومهنى الصورة على أرض الواقع وترجمتها بالكلمات ، قد يبدوا عملاً بسيطاً للبعض وسهلاً للبعض الآخر لكنه غير ذلك فى ظل حكم الطالبان ، هذا الأب لم يترك أبنته تلاقى مصيرها وحدها ولم يدرى حين علمها أن هذا العمل قد يغير حياتها للأبد وحياته ، لم يرضخ للواقع رغم علمه أنه قد يقتل لأجل هذا الفعل البسيط لكنه تحدى القدر وخاض المغامرة كاسراً المتعارف عليه .
فى الدول النامية وتلك التى تشهد نزاعات تحاك مؤمرات فى الخفاء ، تستمر الأجتماعت لأيام لترتيب حدث ، يعانى الجميع بصمت وكثيرون لم يستخدموا ما أتيح لهم من أدوات لتغيير واقعهم أو للحديث عن الآم وآمال الأخرين ، لكن مالالا فعلت ما لم يقدر الجميع على فعله ، ومثل ما يقولوا الخليجيين (دوختهم) وأتعبت طالبان التى ظلت لشهور تبحث عن هذا الذى يفضحها أمام العالم ، عن الصوت العالى بوسط السكون ولم يجول بخاطرها أن هذا الصوت لأنثى ، لطفلة ، لأنسانٍ يعيش بينهم ، وحين أكتشفتها حاولت إغتيالها ، قصفتها كما تقصف المدن وجيوش الأعداء ، لكن مشيئة الله كتبت لها الحياة وتكفلت دولة الأمارات العربية المتحدة بعلاجها فى لندن ، لتنهض مالالا مرة أخرى تتابع مسيرتها ، لتعلم العالم أن أفعالاً صغيرة قادرة على إحداث فروقات ، حديث مالالا لا يشبة بأى حال حديث كثيرين من نخبتنا فقلت بينى وبين نفسى : ليش طيب ما يحكون عن أطفال السودان ؟ ليش البنت فى السودان بتستقبل طفولتها بالختان والعنف فى المدرسة والبيت ؟ وليش الآباء ما يسوون مثل أبو مالالا ويعلمون بناتهم وهم صغار حقوقهم؟
هى أسئلة قلتها لنفسى وبالتأكيد فى نماذج كثيرة قوية مثل مالالا ووالدها بس ما خرجت للنور ، ما حدثت العالم عن إنتصاراتها ، بنهاية الأمر لهذه الطفلة التحايا أينما حلت ، ولى مزيداً من خيبات الأمل.


مروة التجاني
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#707750 [الكماشة]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2013 01:14 PM
وعامل كدا فى نفسك ليه يا ولد؟؟


#707375 [انصاري]
4.00/5 (1 صوت)

06-27-2013 03:07 AM
شكراً مروة دائماً متميزة.


#707245 [زويل]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2013 08:30 PM
شكرا مروة التيجاني :
هناك اطفال فعلا غيروا الكثير.. واحد ملالا.. اثنين هناك فتاة اثيوبية مولودة ومتربية في كندا بدات في عمر 7 سنوات في تغييرواقع اطفال اثيوبيا بجمع اقلام الرصاص.. وكبرت شوية ولسة ما تمت ال 15 علىمااظن وبدات تحلم بجمع المراجع لجامعات اثيوبيا ... وهناك الطفل الرئيس في امريكا وهناك اطفال سودانيين بداو بهتمون بمشاكل بلدهم من الغربة نتمنى ان يزدادالوعي وهناك فيديو على الراطوبة لمنوذج الاطفال الشجعان هؤلاء وفي الفيس بالصدفة مررت على واحد آخر... الكبار في السودان يجتاجون ايضا ان يفعلو المزيد على ما هو عليه الان لتقليل مصائب البعض في السودان الفضل.. تحية طيبة


#706671 [KAMAL]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2013 08:34 AM
كتبت مالالا عن حقوق المراة فى وطنها باكستان واسهمت فى لفت نظر العالم لمعاناة المراة فى وطنها ولكن لم يحدث اننا بحثنا عن وسائل وطرق نوصل بها عن كيف يمتهن الانسان عندنا رجلا ام امراة لم نبدع بعد


مروة التجاني
مروة التجاني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة