المقالات
السياسة
تعقيب على د.هاشم حسين بابكر والأستاذ/ أحمد يوسف حمد النيل.
تعقيب على د.هاشم حسين بابكر والأستاذ/ أحمد يوسف حمد النيل.
06-26-2016 11:36 AM


لابد من تحالف استراتيجي بين الوسط السياسي والتكنوقراط:

خلال الاسبوع الماضي تناول بعض الكتاب على صفحة الراكوبة موضوعاً حيوياً وهو دور التكنوقراط في اخراج البلاد من ازماتها وقد كتب د. هاشم حسين بابكر مقالة تحت عنوان: ( التكنوقراط أم حشاش بي دقنو). وتعرض للازمة التي تعاني منها البلاد، وتفكك الدولة السودانية ،وحمل مسئولية كل ذلك للسياسين، الذين كما قال لازمهم الفشل زهاء الستين عاماً منذ الاستقلال ،وانا لا أختلف معه من حيث العموميات، فالكل يقر بالازمة السودانية، ولكن علينا كمثقفين وتكنوقراط أن نقرأ التاريخ بهدؤء ، لنصل للأسباب الحقيقية في الازمة ، وعلينا أن لا نتجاوز التاريخ لمعرفة الايجابيات والسلبيات في تجربة الحكم السودانية ومن هنا فأني أعتبر أن انحدار الدولة السودانية قدبدأ في نهايات الستينيات،عندما انقلبت بعض الجهات بالتعاون مع العسكر على الديمقراطية الوليدة، التي نشهد لها بأنها كانت نواة طيبة تم غرسها في الدولة السودانية ابان فترة الاستقلال فكانت الدولة تعمل على نهج ديمقراطي، وكانت الحكومات تجئ وتذهب عبر آليات ونظم ديمقراطية ليتم التسليم والتسلم بين الحكومة والمعاضة في سلاسة وتراضي، وكانت المعارضة تنعم بوضع دستوري ويجلس زعيمها داخل قبة البرلمان ،يؤدى دوره الرقابي على أداء وزراء الحكومة،وكانت هذه المسيرة الديمقراطية االهادئة تتتشارك فيها القيادات السياسية ، من حكومة ومعارضة ، وكان عمودها الفقري يتمثل في التتكنوقراط الذبن كانوا يعملون كمستشارين للوزراء ( السياسين) وكان التكنوقراط من خلال وظائفهم على رأس الخدمة المدنية ،كوكلاء وزارات ورؤساء أقسام يصدرون التوصيات الفنية وفقاً للمهنية والعلمية التي يتمتعون بها ، ولذا كانت قرارات الوزراء السياسين تحظى بالإحترام من الجميع، وبهذا كانت هنالك دولة مؤسسات ، ودولة تكنوقراط يشاركون السياسين في إدارة الدولة، كل يؤدى دوره وفقاً للقانون وكانت الخدمة المدنية المكونة من التكنوقراط تتمتع بالحيادية و المهنية ، ولا يجرؤ السياسيون على التخل في اختصاصاتهم الفنية ، وكانوا بعيدون عن السياسة والحزبية مثلهم مثل القوات النظامية.


خلاصة الأمر كانت هنالك تجربة رائدة لدولة مؤسسات تعمل وفقاً للقانون ، يتشارك فيها التكنوقراط مع السياسين، وعلينا ان لا نغفل هذه التجربة العظيمة، التي قادها الرواد الأوائل من السياسين ، إبان فترة الاستقلال، والتي تم تقويضها من قبل الاحزاب العقائدية ، التي كانت تطمع في

الحكم ،ولم تمكنها العملية الديمقراطية من ذلك ، فقطعوا عليها الطريق وتأمروا مع العسكر في عام 1969م لتبدأ فترة الاتحدار للدولة السودانية حتى آلت إلى السقوط

وإذا اردنا ان نؤسس لدولة راشدة علينا ان نتدارس التاريخ ولنأخذ منه الجوانب الايجابية ونترك السلبية ، ولا نقول أن كل تاريخ بلادنا لا ايجابي فيه.

كما اقول للدكتور هاشم أن التكنوقراط وحدهم لايستطيعون حكم السودان وحدهم ، ولكن عليهم ان يقدموا الاستشارة للسياسين ،ويكونوا شركاء في القرار ، ويجب أن يكون هناك تجانساً فكرياً في الالية التي تريد أن تحكم البلاد، لذا فاني اؤيد ما ذهب إليه الاستاذ الكاتب/ أحمد يوسف حمد النيل في مقاله رداً على مقال د. هاشم تحت عنوان: (( صياغة تجمع الوسط العريض السياسي التكنوقراطي - دعوه للاصلاح السياسي والوطني )). هذا المقال فيه دعوه للتكنوقراط للتقدم نحو المنصة الوطنية ، ليرسموا بالعلم الصورة الجميلة التي نريدها لوطن جميل يسع الجميع ، ولاننسى هنا ان نذكر أن الكثير من التكنوقراط والمثقفين قد آثروا السلامة والتظر عن بعد ، لما يدور من خراب وتفكيك للوطن ، ومعاناة لأهله ، الذين قدموا كل شيء من أجل أن يحصل التكنوقراط على نياشين الماجستير والدكتوراه ، كما لا ننسى أن يعض التكنوقراط ظلوا يدعمون الحكومات العسكرية والانظمة الشمولية بحثاً عن الذات والوزارات.

وهنا اتوقف على أمل أن نواصل هذا الحوار الهام من أجل الوطن الغالي، حوار يقدونا إلى انزال الرؤية الجميلة التي طرحها الاستاذ/ أحمد يوسف حمد النيل إلى أرض الواقع.


كمال الزين دفع الله

Email: [email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2712

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1481450 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2016 01:32 AM
الأستاذ كمال الزين دفع الله

هذا هو الحوار المفيد و المثمر ، و كان الأحرى أن تعنونه ب (إضافة) ، و ليس (تعقيب).

هذا هو الحوار الذي يمكن أن يخرج ببرنامج حكم متكامل ، يتوافق عليه جموع الشعب السوداني.

لعل أحد فوائد مصطلح تكنوقراط ، إنه يعني إتباع النهج العلمي لدراسة (المعاضل) ، و وضع الحلول و المقترحات ، و ذلك في إطار علمي يعتمد على المعايير و الضوابط و التوصيف الدقيق specification ، حتى نتخلص من شغل العواطف و الجربندية الذي أوصلنا لهذا الوضع المأساوي.

د. هاشم ، كانت له بدايات رائعة في هذا المجال و أذكر إنه عرف مفهوم تكنوقراط بإنه يشمل جميع أصحاب المهن (عمال ، زراع ، عساكر ، صناعية ، ...) و حتى الباعة المتجولين و بائعات الشاي ، و الباحث الإقتصادي حسين أحمد حسين أعتقد إنه لديه نفس المفهوم تقريباً.

الإمام مالك ، كان عندما يُسأل عن مسألة في الحديث ، يغتسل و يتوضأ و يلبس أفضل ثيابه ثم يتناول المسألة ، و ذلك توقيراً و إحتراماً لحديث النبي صلى الله عليه و سلَّم.

إشارتي للإمام مالك ، لنسترشد بهديه في أمور حياتنا ، فطالما نحن نتحدث عن دولة مؤسسات و تكنوقراط ، فيجب علينا أن نحدد الأهداف و الوسائل بتوصيفات و تعريفات علمية محددة ، و نبعد عن التعميمات و الشعارات الفضفاضة ، فهي كانت و ما زالت أس مشاكلنا.

تعبير سياسيين الذي ذكرته في مقالك ، يمكن أن يشمل غازي صلاح الدين و سائرون ، سائحون ، و يشمل أيضاً السنوسى و كمال عمر و الطيب زين العابدين ، و عصام بشير و يوسف عبد الفتاح و د. الحزولي بتاع داعش ، فهل هذا ما نريده؟

لذلك نحن يجب أن ننظر بالأمر من منظور إستراتيجي أشمل ، فنحن هدفنا النهائي هو أن تتحد كافة قطاعات الشعب السوداني حول برنامج عمل موحد (عقد سياسي ، إجتماعي ، تنموي + برنامج حكم مفصل: إداري ، صلاحيات ، أسس إختيار) ، يحقق طموحات شعبنا و بالذات الغالبية الصامتة ، و هذا هو التحدي الحقيقي.

فيجب أن نحدد الفئات و نضع الموازين و المعايير (تصنيف) ، فالشعب قد مَلَّ الإستهبال و اللف و الدوران و يريد الأمور واضحة و مفهومة.

★ منطق الأشياء يقول ، بإنه من الأفضل أن يتم البدء بطرح مقترحات المشاريع التي غالباً ما ستحظى بإجماع و تأييد شعبي ، مثل:

* مقترحات إصلاح المشاريع الموجودة أصلاً و خربتها الإنقاذ.

* مشاريع إصلاح الهيكل الإداري للدولة:
** خطة تقليص الهيكل الإداري.
** خطط طوارئ إسعافية ، لإدارة مؤسسات الدولة (إحلال الوظائف) ، و خطط مستقبلية ، للتطوير.
** وضع معايير و مواصفات (ملزمة للجميع) ، لأسس إختيار شاغلي الوظائف ، من القاعدة للقمة (الكفاءة فقط).
** تحديد صلاحيات المناصب القيادية و تقليص صلاحيات القرار الفردي (مسؤولية جماعية).
** تطبيق و إتباع أحدث النظم الإدارية الحديثة ، التي تطبق في الدول المتقدمة (كثير من السودانيين عملوا كمستشارين بهذه الدول و المنظمات) ، لضمان تطبيق أقصى درجات العدل (الحقوق ، أسس الإختيار ، معايير الكفاءة و الترقي).
** إبتكار كافة الوسائل التي تقضي على ظواهر الشللية و المحاباة ، التي صاحبت العمل المدني طوال الحقب المختلفة و حرمت البلاد من الكفاءات الوطنية المخلصة.

* الإشراف و الجهاز الرقابي:

** وضع هيكل جهاز رقابي فعال ذو صلاحيات نافذة ، للإشراف على الأداء و كفاءة تنفيذ المشاريع ، المؤسسات ....
** وضع مسودات القوانيين التي تدعم سلطة الجهاز الرقابي.
** وضع جدول تقرير دوري يرفع لذوي الإختصاص ، و إعلان التقارير للجمهور ، لتمليك الحقائق للشعب ، بإعتباره الداعم و صاحب المشروع (السلطة).
** وضع خطط تدريب و تأهيل للكوادر لتقليص هيكل الجهاز الرقابي مستقبلاً ، و دمجه ضمن آليات الهياكل الإدارية للمؤسسات (ضمن التنظيم الإداري - رقابة ذاتية).

★ إسترداد الحقوق - القضايا - اللوائح و القوانيين ، و يشمل مقترح مسودات تغطى:
* وضع أسس قانونية لمحاسبة كودار النظام ، و تفصيل ذلك (الحق العام للدولة و الحق الخاص للمواطنيين).
* قوانيين تجميد و مصادرة ممتلكات و أصول التنظيم الحاكم و كوادره (بما في ذلك ما تم تحويله للأقارب و غيرهم).
* متابعة الأموال المنهوبة للخارج ، و تفعيل قوانيين تتماشى مع الأنظمة الدولية و التغلب على المعوقات المتوقعة (الإستفادة من التجارب الدولية).
[كثير من المختصين ذكر بإنه ، بالفعل هناك جهود كثيرة بزلت بشأن هذه القضايا ، كذلك قام الكثير من النشطاء بحصر شركات و ممتلكات كوادر التنظيم التي دمرت إقتصاد الدولة أو التي إنشئت بالمال العام أو بالقهر و الإستبداد].

بالطبع لا أستطيع تغطية كل الملفات ، لكن القصد فتح الحوار (العملي و التوسع أكثر ، نظرياً و عملياً).

★ إتخاذ خطوات عملية (التوسع في الحوار و تقديم أفضل الحلول) في مثل الملفات الحيوية أعلاه ، و التي تعتبر من أكبر متطلبات الغالبية من قطاعات الشعب ، من شأنه تحريك الشارع السوداني بمختلف توجهاته و فئاته ، و فتح المجال لمشاركة الجميع بالآراء و المقترحات ، و سيوجد هذا دوافع قوية للشعب لإحتضان المشروع و الإصطفاف خلفه (لا إقصاء أو تعالي) ، و سيكون لدي الشعب إنجاز يدافع عنه.

إذا ما توصلنا إلا مشارف هذه المرحلة ، يمكننا البدء بطرح الملفات الحرجة ، التي تتطلب دعم و تأييد شعبي ، و تتمثل هذه الملفات في:

* تعريف و حصر التنظيم الحاكم (جبهجية الإنقاذ) و التنظيمات المتفرعة و المتفرخة منها و التنظيمات المشابهة في التوجهات.

* تعريف و حصر التنظيمات الدخيلة على المجتمع و التي تفرخ بيئتها جماعات متطرفة تؤثر على وحدة و تماسك المجتمع.

* فتح المجال للعلماء و الأكاديميين المختصين ، بوضع السمات و التوجهات العامة ، و إغلاق الباب نهائياً على أفكار الجماعات الوافدة على المجتمع.

* الإتفاق على وضع الضوابط و المعايير على العقائد و الأفكار الوافدة التي تمول خارحياً ، (المنع أو الرقابة - حسب ما يجمع عليه المجتمع).

اللائحة تطول ، لكن أظن إنه رغم توقعاتنا المسبقة لتوجهات الغالبية العظمى نحو هذه الملفات ، إلا إنه من الحكمة عدم وضعها في الصدارة ، رغم إنها أس المشكلة ، لأن هذه الجماعات ، مدربة على (النكاف) ، و إثارة النعرات و الفتن ، لذلك نحتاج لتنشيط و تفعيل منابر إعلامية تعلي من صوت الغالبية الصامتة.

كلما توسع الحوار الجاد ، و أظهرنا صدق المقاصد كلما توسعت دائرة المشاركة.

و أنا و كثيريين غيري نؤيد بشدة مثل هذا الحوار ، لأنه سيضع لنا خارطة طريق واضحة للشعب السوداني ، و أؤيِّد التوجهات العامة لمقالك ، لكني لدي وجهة نظر أخرى لما ذكرته في هذا الإقتباس:

[الكثير من التكنوقراط والمثقفين قد آثروا السلامة والتظر عن بعد ، لما يدور من خراب وتفكيك للوطن ، ومعاناة لأهله].

لأننا لو خرجنا من المفهوم الضيق لتعريف التكنوقراط و المثقفين ، فإن غالبية أي مجتمع من التكنوقراط بدرجات مختلفة ، و الغالبية تحب أن تعمل و تمارس ما تعلمته و تجيد عمله ، و غالبية المجتمعات في الدول الناجحة و المتقدمة ، كلٍ يعمل لما سخر له ، لكننا في السودان لدينا ظرف تاريخي إستثنائي:

* لم تحدث في التاريخ الحديث مذبحة للطبقة الوسطى و التكنوقراط (و للمهنيين ، عمال ، زراعيين ، رعاة ، عسكريين ، فنانيين و مثقفين .... إلخ) ، كما حدث للسودان من قبل التنظيم الشيطاني ، حيث كانت هذه خطتهم الوحيدة التي وضعوها في تحضيراتهم للإنقلاب ، كبرنامج حكم حسب تسمياتهم الزائفة و ذبح و تدمير لمفاصل الدولة حسب العالم الواقعي و بحكم التجربة و النتائج (راجع إعترافات الترابي على الجزيرة).
* التكنوقراط شريحة من شرائح المجتمع ، لهم ما لهم و عليهم ما عليهم ، و هم ليسوا الفئة الوحيدة في المجتمع التي إبتعدت عن العمل السياسي العام و هم كغالبية الشعب السوداني ، ليس لديهم إنتماء تنظيمي رسمي للكيانات السياسية المعروضة على الساحة و إن لم يمنع هذا تبني الأفكار ، لكن تاريخ الخدمة المدنية محايد نوعاً ما في الميل الحزبي بحكم إنهم لخدمة جميع قطاعات المجتمع و تفصيل ذلك قد يطول و تتعدد فيه وجهات النظر.
* العمل العام في السودان عموماً ، موبؤ بالشللية و مدمني (المايكروفون) ، و هذا مدعاة لأي يشخص يحترم نفسه و يسعى لخير الوطن ، أن يبتعد عن هذا الوسط الموبؤ و دونك مجتماعات الأندية الرئيسية و الأحزاب الكبرى.

لذلك بدلاً من توسيع دائرة الإتهامات و التصنيفات ، علينا معالجة المسألة ، بدارستها و تشخيصها (وردت أمثلة في مقالات عبد الرحمن الأمين و شوقي بدري) ، و إيجاد الحلول و المعالجات العملية ، و التي تتمثل في إتباع النظم و البرامج الحديثة (كالمقترحات التي أوردتها سابقاً) ، للقضاء نهائياً عن الظواهر السالبة في العمل العام و ذلك سيكون مدعاة لمشاركة الجميع بدون فرز.

أما الخوض في تعريفات المثقفين مع هذه الجيوش الجرارة من البروفيسيرات و الدكاترة ، فهذا جدل لا يفيد الغالبية العظمي التي تكافح لإيجاد مكملات (ملعقة الويكة) ، فهذه مسائل تفرض نفسها بتطور و تقدم المجتمع ، و المجتمع هو من يحكم عليها ، و لك أن تراجع مقالات شوقي بدري و د. عبد الله على إبراهيم ، فلا يوجد أي مقارنة لعدد الزيارات و المشاهدين ، رغم أن د. عبد الله يستخدم جميع أكسسوارات و عدة المثقفين ، من مصطلحات و فزلكات و شوقي يرمي الكلام من الراس للكراس و من القلب ، و رغم تواضعه إلا أن القراء يعلمون مقدار ثقافته و تبحره في شتى المجالات لكنه لا يدعي و يصحح أفكاره و معلوماته طبقاً لتعليقات و إضافات القراء و المستفيد النهائي هو المجتمع (القراء) حيث تزداد معارفهم و مداركهم و أعتقد أن هذا من مقاصد الثقافة ، و كذلك الكل يقرأ له فتجد معجبي سرور و زنقار و أيضاً معجبي البيتلز Beetles أو بيري وايت Barry White ، و لا أحد ينفر أو يتعقد من الآخر ، لكن المحصلة ، هي إلتقاء الجميع ، و قد تكون وجهة نظري هنا غير صحيحة بالمرة ، لكنني أحكم على عدة مقالات للطرفين و مدي التجاوب و العبر و الدروس المستقاة منهما ، خاصةً ما يفيد توجهات مقالك الذي بين أيدينا.

و حتى تستبين الأمور!

فإن أخطر ما يواجه النظام هو نجاح هذا المشروع و بلورته في خطة و برنامج متكامل ، حيث إنه سيكون قد وفر للشعب السوداني رؤية واضحة لمستقبله بعد زوال النظام إن شاء الله ، و لذلك يتوقع أن تظهر دعوات تضليلية (مبادرة ال ٥٢ - الطيب زين العابدين) ، و كما تلاحظ فإنه ورد فيها إسم أو إسمين ، من رابع المستحيلات أن يصطفا خلف متبني المبادرة ، و رغم إنهم لم يعلقوا على ذلك ، إلا أن أحداً لم يعلق على ذلك أيضاً ، لمعرفة الجميع بوسائل و حيل التنظيم الإجرامي ، لكن ما يطمئن أن الرأي العام دائماً بوصلته سليمة ، و متى ما توفرت له حقائق ، يستطيع أن يتخذ المسار السليم.

و لذلك و حتى لا يحدث تشتيت لتوجهات و مفاهيم الرأي العام ، فلنؤسس قاعدة تكون علامة فارقة يسترشد بها الرأي العام ، و هي:

إننا لا نستخدم مصطلح تكنوقراط ، ككلمة سحرية ، أو إننا نحضر عدداً من حملة الشهادات و التخصصات و نستخدمهم كواجهة يتستر وراءها النظام الذي أصبح يستورد الخبراء الأجانب لإصلاح ما خربوه في هياكل مؤسسات و مشاريع الدولة ، إنما نحن نعني أن يشرف التكنوقراط و المختصين (بغض النظر عن توجهاتهم السياسية) ، على تبني خطة و برنامج عمل (المقترحات أعلاه ، و التي طرحها عدد من الكتاب و القراء) ، تحقق متطلبات جميع قطاعات الشعب السوداني و بالذات الغالبية الصامتة (دون إقصاء) ، و تسخير العلم و الحداثة لتحقيق ذلك.

غالبية الشعب السوداني توفرت لديه جميع القناعات و الأسباب بضرورة إزاحة هذا النظام من خارطة الوطن ، و لديه تجارب و ثورات سابقة (أستلبت) ، و لم تتحقق طموحاته و لم يتم المحافظة على مكتسباته و مقدراته ، لذلك متى توفرت له رؤية واضحة لمستقبله (الحل البديل) ، لن يتواني في الإطاحة بالنظام ، بإذن الله.

[الفقير]

كمال الزين دفع الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة