المقالات
السياسة
الاهم البرامج ...لا شكل واسم الحكومة !!!
الاهم البرامج ...لا شكل واسم الحكومة !!!
01-14-2016 11:28 AM


بدا واضحا ان مخرجات الحوار الوطني الاعرج ستتمخض فقط عن حكومة سمها ما شئت وكأن هذه الحكومة هي التي تنقذ السودان من الانقاذ وكبير الظن ان الحكومة المرتقبه باي اسم ستكون كبيره ومترهله من ناحية ومن ناحية اخري علي شكل محاصصه سياسية لا اكثر ولا اقل ولو ان الحوار صار كل همه هو الحكومة يبقي الحوار قد فشل وانه لم يمس جوهر المشكله وانه دار في حلقه مفرغه كما دارت الانقاذ طيلة فترة حكمها والي الان وغني عن القول انه لم تكن مشكلة السودان في يوم من الايام وطول عمره من الاستقلال وبصفة خاصة في الانقاذ مشكلة حكومات وانما كارثته الكبري هي حكوماته التي صارت عبئا علي الوطن والمواطن وان حكومات الترقيع تبدو كاحذية الاسكافي لاسكات نقة المعارضة دون ان تقدم عملا ينعكس بحق علي الوطن والمواطن خاصة اننا لا نملك دولة ولا نملك حكومة الا اسما لهذا كله لا فائدة ترجي من مثل هذا الحوار لانه لم ينفذ لجوهر مشكلة السودان الازلية وهي غيات البرامج وغياب اليات تحقيق البرامج في ظل غياب الديمقراطية مع حكومات قابضة ايدولوجية لا تعرف من الايدولوجية الا اماني واحلام فقط .
والناحية الاهم المرجوه من الحوار هو ان ينقلنا لمربع ثالث اي لمنطقة وسطي لا تمثل الانقاذ ولا تمثل المعارضة حتي يمكن رؤية ازمات الوطن يرؤية واضحه اما اذا تخندق المؤتمر الوطني في مكانه والمؤتمرون في مكانهم يبقي لا فائدة ترجي من كل هذا العبث فالمؤتمر الوطني متمكن من مفاصل الدولة ويستطيع عرقلة مسار اي حكومة وعملها طالما ظل العباقرة علي راي برف عثمان بدري –طالما اؤلئك العباقرة يمسكون بمفاصل الدولة ويعملون بها ما يشاؤون للدرجة التي لا تنفذ قرارات رئيس الجمهورية فما بالك بحكومة غير حكومة المؤتمر الوطني من المؤكد اننا سنحرث في البحر .
ان ازمة الوطن الحالية ما لم نرتفع لمستوي المسئولية التاريخية ونواجه افنفسنا بشجاعة فائقه ننتقد فيها انفسنا قبل ان ينتقدنا الاخرون يبقي اننا نعمل في مسرح عبثي لا طائل منه وغني عن القول ان الحكومة المبتغاة والتي نتمناها ان تكون حكومة برنامج موضوع بعناية ينفذ بواسطة كفاءة تنقراط مشهود لهم بالوطنية والقومية والتجرد وان تكون باقل عدد وزراء لا يتجاوز العشرين وزارة دون وزراء دولة من وزارات الترضية ولعل وجود تنقراط وحده يكفينا شرور الترضيات التي ما قدمت شيئا واخذت اشياء اكثر مما تستحق فالهم الاول يبقي هو اعادة بناء الدولة لفترة لا تقل عن خمس سنوات برئيس وزراء كفاءة وصاحب تجربه في العمل العام وان يحصر رئيس الجمهورية او مجلس راس الدولة المقترح مع الرئيس لاعمال السيادة والتشريفات مما يؤكد ان تجربة الجمهورية الرئاسية فشلت للمرة الثانية في فترا ت هي الاطول في تاريخ السودان .
وغني عن القول ان من مهام الحوار الوطني هو فصل حزب المؤتمر الوطني كليا عن الدولة حتي يعود للساحة عاملا فيها مع جرد ممتلكاته واصوله واليات ايراداته وارجاع ما يمكن ارجاعه للدولة لانه نشأ في كنفها ورضع من ثديها بما فيه الكفاية بل كان بوابة فساد كبري وهذا سيتيح له معرفة وزنه وسط الجماهير بعد خمس سنوات في معترك الانتخابات القادمة .
ولعل من الاجراءات الاقتصادية الهامة جدا قبل تكوين الحكومة الانتقالية هو مراجعة الحكم الاتحادي الذي نوهنا منذ البداية بانه سيكون من كوارث الاقتصاد باتساعه دون مبرر من ناحية ومن ناحية اخري لتكلفته العالية دون تحقيق ايرادات تقابل التوسع مما جعله اي الحكم الاتحادي محل ووكر للفساد والترضيات والمحسوبية مما يعجل بمراجعته وتقليل المناصب الدستورية فيه ما امكن لاضيق نطاق حتي يتم ترتيب االاولويات التي تاهت فيها الانقاذ فقلبت عاليها واطيها مما جعلنا الان في متاهة الخوف من المجهول القادم الذي لا ندري من اين ياتي والسبب في كل هذا هو اننا *خاصة زعماء السياسة – لا يملكون الشجاعة الكافية لمواجهة التحديات من ناحية ومن ناحية لم تتطور مقدراتهم مع الزمن فظل سقف طموحهم يترجح مما اورثنا هذه المتاهة مما افقد الدولة توازنها وجعلها كانها تحكم بعصابات غير متفقة الا علي مصالحها فقط دون النظر لحال المواطن والوطن ونكرر للمرة الالف بعد المليون لا نريد حكومة كجبة الدراويش وانما نريد برنامج اسعافي بفترة انتقالية محددة تديره كفاءات قومية تحب هذا الوطن الذي ارهقه عدم الاستقرار بساسة تلاعبوا به وبمصيره ونخب وصفوة صارت هي اس الكوارث فيه !!!
لفي الختام
--- لا خير في حوار لا ينقلنا نقلة نوعية مفصلية تعيد بناء الدولة .
***ولا خير في حكومة دون برنامج محدد !!!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1517

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1400184 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2016 02:21 PM
والله العظيم لو ناقش الحوار موضوع "كيفية توفير التعليم النوعي الممتاز", "العلاج المجاني" لكان أجدى وأنفع من سفسطة المثقفاتيةالتي تُسمى حواراً.

[مهدي إسماعيل مهدي]

سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة