المقالات
السياسة
كان الله في عون الشعب
كان الله في عون الشعب
07-02-2013 05:14 AM


كيف لا

تصدر عبارة (كان الله في العون) عادة عندما يشتد الأسى فيقولها الشخص مواسياً بها نفسه لاجئاً إلى الله تعالى بأن يكون عونه وسنده بعد أن فقد العون من الناس . كما نجدها بصداها التسليمي هذا وبصيغة الجمع المؤكد تندرج كثيراً كاستخدام سياسي عند نهاية أخبار محبطة ومؤلمة تعبيراً عن الحال التي أوصل فيها الحكام شعوبهم . ولكن هذه المرة انتهى بها تحليل كتبه الأستاذ عبد الماجد حسين كبر من تنظيم (سودانيون من أجل السلام والديمقراطية) ، تعقيباً على خطاب الرئيس عمر البشير في مجلس شورى المؤتمر الوطني الجمعة الماضي الموافق 21 يونيو الجاري بمركز الشهيد الزبير .
عبّر عبد الماجد كبر عن تبرمه وضيقه عن طول انتظاره في أن يأتي الحل الشامل للأزمة السودانية من أي جهة كانت، ولكن وإزاء هذا الصبر الجميل لم يظهر الفرج ولم تلح في الأفق أية بادرة أمل في التغيير المنشود الذي ظل ينتظره لسنوات . ووصل عبد الماجد إلى نتيجة مفادها هو أنّ ما يحدث من صراعات وحروب ليس من أجل الحريات والديمقراطية وإنّما من أجل المصالح الشخصية ، وفي رأيه أنّ هذا هو السبب الذي جعل الشعب السوداني لا يتفاعل مع الحكومة لنبذ المعارضة ، كما جعل نفس الشعب لا يستجيب لدعوات المعارضة بالخروج على الحكومة .
وإزاء هذا الجمود قام عبد الماجد بإنشاء تنظيم عبّر في ديباجته عن مهام وأهداف التنظيم : "فُرض علينا خيارين في السودان حتى الآن وهما إما القبول بهذه الحكومة بكل سلبياتها والاستمرار في المأساة والمعاناة الى ما شاء الله أو دعم أحزاب المعارضة والحركات المسلحة التي لا تعمل من أجل المواطن . هذا ما كان عليه المشهد السياسي قبل ظهور تنظيم سودانيون من أجل السلام والديمقراطية الذي يمثل الآن الخيار الثالث والبديل الذي يتطلع إليه كل السودانيين . نحن التنظيم الوحيد القادر على إحداث التغيير في السودان لأنّ أهدافنا وتوجهاتنا بنيت على آراء المواطنين ووسائلنا وسياساتنا بنيت على تفادى الفشل في إحداث التغيير خلال العقدين الماضيين ".
يستحق زعيم تنظيم (سودانيون من أجل السلام و الديمقراطية ) التحية ، وذلك لأنّه جاء بتنظيم يتبرأ من الجميع وأفعالهم ، فهو ليس مع الحكومة ولا مع المعارضة ولا حتى مع الأغلبية الصامتة . إنّ الحقيقة الماثلة أمامنا من تخوف الشعب السوداني من التغيير هي حقيقة واحدة لا ثاني لها وهي عدم الثقة في ذلك الآتي إلى الحكم . كيف يضمن الشعب أنّ الآتي هو الأصلح والأجمل ، وهل باستطاعته تجربة ما مقداره ربع قرن آخر من الزمان ، وهل في طاقته تحمّل حكومة أخرى من المعارضة من غير صكوك ضمان بأنّها ستكون كما ظلت تنادي به، وهل من يسند ظهره على كرسي السلطة كمن يسند ظهره على كرسي النضال؟ وإن كان الشعب لا يثق بكيانات وأحزاب سياسية فيها ما هو أعرق من حزب المؤتمر الوطني ، وفيها ما نشأ معه وما انشطر عنه فكيف يثق بكيان سياسي مولود اليوم لا يحمل في جعبته ما يقنع به الشعب السوداني غير أنّه الأفضل وأنّ الانضمام إليه هو الوسيلة الوحيدة للتغير .
كفانا تنظيمات وأحزاب وجبهات، نريد أفعالاً دون شعارات ، نريد ديمقراطية وحرية يتنسمها الجميع، تصبح زادنا ورواءنا، ليست محبوسة بين جُدُر المنافي الرطبة ، ولا في جوف الكمبيوترات الخرساء.
(عن صحيفة الخرطوم)
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1540

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#711652 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 01:56 PM
شعب فاشل يولد نخب سياسة فاشلة فيستمر الفشل الى ماشا الله
بالعربي كدا ما عندى ثقة فى اى سودانى


#711651 [سيمو]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 01:56 PM
هذا ليس أسلوبك وطريقة تفكيرك يا منى وكانك تريدين أن تقولى أتركوا هذا النظام الغاشم يستمر،، هذه هى خلاصة مقالك لكنك تدركين أن السرطان إذا ما إستوطن الجسم فلا خيار للطبيب سوى البتر أو إنتظار الموت،، النظام الآن فى حالة موت سريرى وسيسقط من تلقاء نفسه فمن سيكون البديل،، لا بد للشعب أن يتحرك بكل فئاته وأن ندع التخذيل والمهادنة مثلما يفعل الصادق المهدى،،،


#711503 [سماسم طيبة]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 11:40 AM
المثل السوداني بقول ( السواي ما حداث ) واهم حاجة محتاج ليها السودان الآن هي نزول كل هذه الأفكار النضالية على ارض الواقع وتكون في قيادات شبابية جاهزة ، واكثر حاجة أضرت بثورات الربيع العربي هي عدم وجود قيادات فعالة ويجب أن تجتنب كل الأخطاء التي وقعت فيها الثورة المصرية ولاحظوا انو الشباب هم الذين أعادوا الزخم للثورة في حين عجزت قيادات المعارضة بالقيام بهذا الدور


#711465 [اسماعيل عبداللة الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 11:05 AM
,اللة يحفظك كلامك منطقى واذا تمعن فية اى سودانى سيجد اجابة لحيرتة كفانا احزاب وتنظيمات وكلام كتير ويفلحون فى الكلام فقط وهذة سيرتهم وديدنهم


#711366 [ام الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 09:41 AM
اتعلمو من المصريين يابجم 000اخرتها تتعلمو من اولاد بمبه الكنتو بتصفوهم بالجبن


#711254 [أنور محمدين]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 06:56 AM
الحل حكومة تكنوقراط لا غير.


#711243 [التــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائه]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 05:42 AM
الحال اغيظ العدو قبل الصديق يامنى
وماكتبه عبد الماجد عين الحقيقه
البلد فى منعطف خطير ونبكى النهايه
نسال الله الســــــــــــــــــلامه


منى عبد الفتاح
 منى عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة