قمصان الانقاذ وقميص عامر
07-02-2013 01:05 PM

نُقل عن الدكتور الحاج آدم نائب رئيس الجمهورية ورئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني قوله «أن الفرد قبل الانقاذ لم يكن باستطاعته أن يمتلك قميصين والآن كل الدواليب مليانة» وذلك في معرض دفاعه عن الانقاذ واستعراضه لانجازاتها مقارنة بما كانت عليه أوضاع البلد والناس قبل مجيئها، ولا أدري لماذا اختار الدكتور الحاج آدم كثرة القمصان دوناً عن أية مظاهر مادية أخرى للاستدلال بها على مدى الرفاهية والبحبوحة التي يعيشها الآن الناس في عهد الانقاذ الذي نقلهم من وهدة الفقر وربقة التخلف إلى مصاف الشعوب المرفهة، هذا إذا لم نجادله في صحة المعلومة وسلمنا بها دون نقاش، بل وزدنا عليها أن الدواليب أيضاً ملأى بالجلاليب والعمائم والبناطلين من كل صنف ولون وأرففها متخمة بكل أنواع العطور الفخمة والثلاجات تزدحم بأطايب الطعام، والمواصلات فاضيااااااة والرغيف كبير والأسعار رخيصة والشقق على قفا من يسكن والناس مبسوطة أربعة وعشرين قيراط، ليس فيهم أسرة تعجز عن توفير ثمن ساندوتش طعمية لأبنائها التلاميذ، وليس بينهم من يموت بسبب فقره الذي لم يمكنه من مواصلة العلاج، بل كل تلاميذ البلد من أقصاها إلى أقصاها يخرجون صباحاً من منازلهم الجميلة المهيئة بكل أسباب الراحة والدعة وڤللهم الفاخرة وهم محملون بكميات من سندوتشات البيرقر والهوت دوق والمارتديلا وزجاجات العصير الطازج المثلج يحتقبون شنطهم الفاخرة المزركشة، وأن كل مريض يطلب العلاج يجده سهلاً ميسورا حتى لو تطلب الأمر سفره إلى أقصى البقاع، والشوارع كلها مسفلتة وليس مكلفتة ونظيفة تغسل في الساعات الأولى من صباح كل يوم، والمياه متوفرة وصحية لا يكدرها طمي ولا تشوبها أي شبهة تلوث، وبكلمة واحدة أصبحت دولتنا تجلس على رأس قائمة دول العالم الأول المتحضرة والمتطورة وتنافس دائماً على المراكز الأولى في أي قياسات على أي مستوى، هب أن الانقاذ قد بلغت بنا هذا المرقى وهذا المستوى الراقي الذي لا تنتقص منه أي منغصات أو إضطرابات جرّاء هجمات قوات متمردة على السلطة أو نزاعات قبلية، وليس فقط كثرة القمصان وامتلاء الدواليب بها، فهل كل هذا يجيز للانقاذ أن تستأثر وحدها بقميص عامر، تفصله على مقاسها وتحتكره لنفسها...
لو أن كل هذه المظاهر المادية التي عدّدناها وغيرها قد أنجزتها الانقاذ وحققتها وبأكثر مما أوردنا، فهل يبرر لها ذلك احتكار السلطة لجماعتها وإقصاء بقية الخلق ومنعهم من أي إقتراب حول حمى السلطة، وعدم السماح لهم حتى بابداء آرائهم والتبشير بها كما ينبغي، وليس كما تحب هي وفي الحدود التي ترسمها هي والخطوط التي تحددها، وأن تكون هي وحدها التي يحق لها أن تحكم وتتحكم في مصائر البلد والشعب على غرار المقولة الشهيرة «نحن الملوك وأنتم الرعية»... لا أعتقد أن كثرة القمصان أو أية ماديات أخرى تغني شيئاً عن الحريات العامة والحقوق كافة والمثل الشعبي يقول «وطني ولا ملي بطني» مهما امتلأت البطون بالاطايب واكتست الجسوم بفاخر الثياب...
الصحافة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2472

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#711852 [تربال]
1.00/5 (1 صوت)

07-02-2013 06:37 PM
ياحاج ادم.. الواحد فيكم قبل مايبقى وزير او والي في الانقاذ كان عنده قميص واحد- زي المعلم في المدرسة زمان كان البنات يحفظوا لون وشكل قميصه.. لكن بعد يعينوك وزير الواحدفيكم يعمل ليه 15-20 بدله وكرفته وفيلا وعربيتين وسائق وخدامة ويعمل ليه منظمة خيرية لي زوجته يلهيها بيها.والاولاد يقروا في مدارس كمبريدج والمجلس الافريقي.. انت ذات نفسك زوجتك قالت انها مابتنزل السوق عشان تشتري اللحمة والخضار زي ماكان قبل توليك منصبك كنائب رئيس ، وقالت ان كل شي بتلقاه جاهز في البيت التلاجة مليانة بمالذ وطاب. حتى انها اشتاقت للتسوق وشراء احتياجاتها بنفسهازي ماكانت تفعل ايام كنت حاج ادم الاستاذ الجامعي.


#711838 [المكوجي]
1.00/5 (1 صوت)

07-02-2013 06:02 PM
الحاج آدم يحكي عن نفسه ما قبل الانقاذ بقميصين فقط و بيت ايجار .. اما الآن بعد دخوله القصر فالدولايب تكتظ بالقمصان في قصره بالرياض .. بعكس المساكين الذين لبسوا الملابس الايطالية و الانجليزية لرخص اسعارهاقبل الانقاذ.. بينما يعانون الآن من توفر الملبس البديل لزوم المناسبات .


#711736 [اسد]
1.00/5 (1 صوت)

07-02-2013 03:44 PM
بصراحة انا كنت اعمل في دولة غنية جدا وحال مواطنها ذي ماذكرت ، لكن عندما نقترب من السلطة يقولون والله شعوب المتخلفة احسن حالا منا . ذلك للمنع من التعبير عن الرأي في الشأن السياسي والمشاركة في اتخاذ القرار العام.


#711694 [كاره الكيزان محب السودان]
1.00/5 (1 صوت)

07-02-2013 02:46 PM
والله والله والله والله على ما أقول شهيد رايت بأم عيني في أطراف مدينة الخرطوم شخص يبيع الناس الفئران بواقع ثلاثة فئران بخمسمائة جنيه بالقديم.

آه ديل الواحد بكون عندو كم دولاب ملان قمصان يا حاج ساطور؟؟؟


#711673 [yasir abdelwahab]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 02:16 PM
صدقت يا ابن المكاشفي ..لله درك..ودونك تركيا..صاروا الي بحبوحة من امرهم لكن لم يعجبهم ان يتجه اوردوغان ليكون ديكتاتورا ويفرض عليهم حتي بناء جامع...فثاروا...ليس بالخبز وحده يحيا الانسان..الحرية نعمه لا يعرفها الا من افتقدها..


#711608 [ابوسحر]
5.00/5 (4 صوت)

07-02-2013 01:13 PM
مين القال كان عندنا قميص واحد قبل الانقاذ
انا كنت شغال في السكة حديد في الخرطوم وعندي اكثر من قميص واكثر من بنطلون واخذت كورس في امريكا
والسكة حديد كان بها 100 وابور ساحب امريكي؟؟؟؟
انا الن ما عندي غير قميصين فقط؟؟؟
وهي القصة بالقمصان ام باتنمية والرفاهية
وين السكة حديد وين مشروع الجزيرة وين الخطوط الجوية والبحرية
نحن كنا عايشين بالقمصان؟؟؟؟


ردود على ابوسحر
United States [دابي الكر] 07-02-2013 02:10 PM
الحاج ساطور عب مأجور ولا يفهم في الامور وهو لذلك معذور فارجو الا تجرجروا حديثه الفارغ لانه بلا قيمة وقديماً قيل في سلالة الحاج ساطور انهم اذا جاعوا سرقوا وتمردوا ودبروا المحاولات التخريبية واذا شبعوا زنوا ولبسوا القمصان المزركشة مثني وثلاث ورباع ولذلك هو لا يري في الوجود شيئاً اجمل من حصول الانسان علي قميص وقميصين ولا بأس ان يتبختر بلا سروال....نسأل الله السلامة


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة