المقالات
السياسة
الانجليز ....طلع البدر علينا !!!
الانجليز ....طلع البدر علينا !!!
07-02-2013 04:22 PM



بعد الفشل الذريع للحكم الوطني وخاصة حقبة الانقاذ بدأ الناس يرجعون القهقري للماضي خاصة عهد الاستعمار الانجليزي –مع تداعيات متفرقة لامعة قبل عهد الانقاذ- وليس الانجليزي المصري تماما كما قال الامام الراحل المقيم عبد الرحمن المهدي للكاتب الكبير محمد حسنين هيكل حين ساله الاخير في زيارة للخرطوم 1953قائلا( سيادة الامام لماذا تتفاوضون مع الانجليز ) فرد الامام بذكاء ودقه فائقه يحسده عليها التأخرون من ساستنا قائلا ( يا ابني يا محمد انا لا اتفاوض مع العربة وانما اتفاوض مع قائد العربة )ويذكر هيكل ان هذه أمر عبارة يسمعها مصري ولكنها اصح عبارة لحقيقة المصريين في السودان والان بعد ما يقارب سته عقود لرحيل الاستعمار اصبح لا يجتمع سودانيان والا ويكون ثالثهما ما وصل اليه حال بلادهم وباتوا مهمومين علي مصير اجيال باكملها بل بمصير وطن يمثل قارة مصغرة كان الي وقت قريب ملئ السمع والبصر وكان مساهما في حل كثير من المشاكل في محيطه العربي او الافريقي او الدولي واصبح اليوم يسال القاصي والداني عن حلول لمشاكله بل الوفود الخارجية من كل الدنيا تتوسط لحل مشاكله واصبح امره كله برمته ليس بايدينا ولعلها محنة قربت السودانيين اكثر من اي وقت مضي واصبحت حوارات المجالس كلها تمس جوهر المشاكل مسا متفاوتا ولكن في مجموعة يصب في ايجاد حلول سلمية ونحن علي هذا المنوال والاحباط من التغيير يلفنا ولا يلوح في الافق حلا انيا يكون من الطبيعي ان يجتر الناس الذكريات تخفيفا لصدمة الواقع المعاش والفوضي العارمة التي تكتنفه بالغموض غير الخلاق وتلك الذكريات معظمها في عهد الاستعمار مع ومضات متفرقه في الحكم الوطني وهذا وضع طبيعي في ظل الانكفاءة الداخلية والاحباط وكثرة المشاكل التي تحيط بالوطن احاطة السوار بالمعصم وهناك حكايات وطرائف متفاوته بين النخب والعامة في خروج الانجليز ولعل ابرزها في النخب موقف المفكر السوداني محمود محمد طه 1953 والتي بسببها حكم عليه بالسجن لمدة 3سنوات وكان من راي الراحل المقيم ان يخرج الانجليز عام 1970 وهو نفسه محمود الذي قدم نفسه قربانا لوطنه في تجليات انسانية رفيعه وليته وفر ذلك ليوم الناس هذا ولكنه محمود المتصالح مع نفسه رغم وجود فرصة العفو التي جاءته تمشي علي استحياء فقبلها الاب فيليب عباس غبوش ورفضها محمود بتضحية المفكرين المشهودة عبر التاريخ اي الشهادة والعبادة صنوان !!!
وهناك ايضا قصة الامدرماني ازرق الذي نزل ضد الزعيم ازهري ونال اربعين صوتا لان من اهدافه الا يخرج الانجليز وحينما سخروا خصومه مما ناله من اصوات كانت سخريته عليهم حكمة بالغة الي يوم الناس هذا حين قالوا له ( انك نلت 40صوتا فقط ) فرد قائلا ( ايقنت ان بالسودان 40عاقلا) ولشد ما اصاب الرجل !!!
اما من عامة قد تكون هناك حكايات وطرائف عديدة ولكن نذكر ما وصلني من اصدقاء ثقاة او فيما يخصني شخصيا فقد روي لي صديق من الجعليين ان جدا له كان حزينا لخروج الانجليز وكان مشهودا له انه يركب دابته من محطة شندي ويتابع القطارات ملوحا لهم للمحطات التالية ثم يعود متحسرا علي ما سيحدث في مقبل الايام لبلاده وهو كسابقيه لم يحضر ما يجري الان ولكنها تظل عين البصيرة المنوره بنور الله كما قال امير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه (اتقوا فراسة المؤمن انه يري بنور الله ) ومن مثل هذا المنطلق بكي جدي عبدالدايم علي خواجه يوم خروج الانجليز وكأن جنازة خرجت من بيته قائلا ( لا تفرحوا والله البلد ضاعت انتو ما رجال تديروا بلد والله انتو بابور مويه ما تديروا هاكم الواطة دي في خشمكم ) ويومها سخروا ايضا منه ولكنهم يجترونها حكمة ويتباكون عليها وهوفي عليائه مع الخالدين ينظر الي اي منقلب انقلبنا !!! ولعل خاتمة المطاف جاءتني من شاب مهندس جمعتني به الصدفه وقد أخذ الحديث عن الوطن بمجامع قلوب وعقول الحاضرين ونقلب الراي في الحلول المتاحة وفي لحظة عصية علي النسيان قال احد الحاضرين ( لا حل الا بعودة الاستعمار حتي نعود من جديد لسابق العصر والاوان ) واعتبرناها مزحة او تسرية من حرارة النقاش والا وقد انبري لنا هذا الشاب ملخصا الحال والاحوال وما وصل اليه الناس من احباط وعدم ثقه في كل النخب السودانية وفقدان الامل فيهم والياس من الاصلاح معلقا علي ما اعتبرناه مزحة بعودة الاستعمار قائلا( والله الاستعمار لو جانا الشعب السوداني كله حيخرج حاملا لافتات مكتوب عليها بالخط العريض ... طلع البدر علينا ......من ثنيات الوداع ) ثم تفرقنا وكل منا يقول لا حو ل ولا قوة الا بالله العظيم فقد كانت حكمة من شاب لخصت الحال والمآل !!!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1024

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#711934 [yasir abdelwahab]
4.00/5 (2 صوت)

07-02-2013 09:09 PM
أحمد عمر زعبار - شاعر تونسي


طلع الجلفُ علينا

طلع الجلفُ علينا ...... من ثنيات الرعاع
نشروا الجهل فينا .... ولبسوا الدِّين قناعْ
فرضوا القهر علينا ... ورأوا الأنثى متاعْ
ورأوا النصر المبينا .... فى نكاحٍ وجماعْ
أيها المملوءُ طينا ...... إنما العقل شعاع

جئت خرّبت المدينة ..... جئت بالهمج الرعاع
أيها المدسوس فينا ... ياصاحب القول الخداعْ
سكنوا الكهف سنينا .... مرضى فقدوا الشراعْ
وأباحوا القتل فينا ........ كوحوشٍ فى المراعْ
ليسوا أتباعَ نبينا .......... إنهم محضُ رعـاع


#711914 [كباشى]
5.00/5 (1 صوت)

07-02-2013 08:37 PM
01-02-2012 07:25 AM



عيد إستقلال السودان أم عيد إستغلال السودان ؟؟

بابكر كباشى

عيد الاستقلال , يفترض ان يكون يوم للحزن وليس للاحتفال, ماالذى نحتفل بة, هل نحتفل باليوم الذى سلمنا فية الانجليز- الذين اشاعو العدل و التعليم والرعاية الصحية والتعايش السلمى والحريات- لاحزاب كرست التنافر و انشغلت بالمكاسب الشخصية وفشلت في إدارة البلد فاصبحت لعبة مابين عسكر وحزبية, فانا اقولها بالصوت العالى أنه يوم أسود الذى ترك فية الانجليز السودان.
كل منا أن يسال نفسه سوأل, ماذا فعل لنا الانجليز وماذا فعل لنا الوطنين, سيجد ان يوم الاستقلال ليس مدعاة للاحتفال باي حال من الاحوال, فهو اليوم الذي بدأ السودان فية السقوط الي الهاوية.

بعد خمسين سنة من خروج الانجليز واستلام الوطنيين اصبح كل سوداني ما إن يبلغ سن الثامنة عشر وإلا همة الاول هو الخروج عن السودان سوا كان اغتراب او هجرة, حتى الى إسرائل لكى يؤمن لقمة العيش له ولاسرتة وفى صدرة تتاوة ،، أعز مكان وطنى السودان،،.

تحكى لى حبوبتى رحمها الله , كان فى زمن الانجليز زائرة صحية فى ادرمان( حنينة ام عجلة) (لقبت بذلك لانها تمتطى دراجة,رحمها الله), تزور المنازل للتآكد من نظافة أزيار الشرب ووجود غطآ للزير, والان بعد اكثر من خمسين عام من خروج الانجليز لا ندرى اذا ما كان الماء الاتى من الحنفية هى مياة خيران أو ترع.
الحكم الانجليزى لم يفعل بنا الا الخير وهذة كلمة حق, عمرو الارض وشقو قنوات الرى وأقامو السكك الحديدية وعلمونا ماهي الصحة وماهو التعليم, فلولاهم من ياترى كان سيقوم بمثل هذا الانجاز من الحكومات ألوطنية.
فى احدى زياراتى لبريطانيا لاحظت ان طريقة البناء للمنشأت فى لندن لاتختلف عن اسلوب البناء وجودتة سواء كان ذلك فى مبان جامعة الخرطوم ام فى الوزارات على شارع النيل ام فى المشتشفيات فلم يبخلو بجودة اعمالهم علينا بدليل بقائها الى اليوم شاهدا علع تفانيهم واخلاصم فى العمل حتى ولوكان ذلك العمل فى أحداالمستعمرات البعيدة, مقارنة بما قوم به اليوم ابناء وطنى من تشييد, فقبل ان يكتمل شارع الاسفلت ويصل الى نهايتة يكون أولة بدأ فى التأكل.

العاقل من إتعظ بغيرة فى عام ١٩٩٨قررت هولندا ان تعطى احدى مستعمراتها ( كراساو) الاستقلال والحكم الزاتى , رفض سكان المستعمرة بالاجماع هذا المقترح وفضلو البقاء تحت الادارة الهولندية.

وانا لا ألوم الرعيل الاول من السودانين دعاة الاستقلال فقد كانو يظنون خيرا, ولكن سارت الامور بغير مايشتهون.
ولا ملك هنا إلا ان أشكر الانجليز على ما فعلو بنا من خير, وهل من عودة.


سيف الدين خواجة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة