(1948)...( قبة جديدة)
07-03-2013 09:36 AM


** ما لم تخرج شركات الحكومة من أسواق الناس نهائياً، وما لم يتم تفكيك كل أنواع الإحتكار، وما لم تتقن أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني الرصد والرقابة، وما لم تحسن السلطات النيابية والقضائية تحقيق العدالة الناجزة، فان المصطلح الإقتصادي المسمى بتحرير الأسعار سيصلي الناس سعيراً لحد ( الإبادة الجماعية).. نعم لتحرير الأسواق والأسعار، ولكن لهذا لتحرير شروط لم تلتزم بها أجهزة الدولة..ولذلك، كان - ولايزال - حال الناس مع تحرير الأسواق والأسعار كمن ألقوه في اليم مكتوفاً من الأيدي مع التحذير بأن لايبتل بالماء، فتجاوز الحال مرحلة الإبتلال إلى ( الغرق).. تحرير الأسواق والأسعار - في بلاد الآخرين - يعني التنافس بالإنتاج والجودة والسعر لصالح المواطن، ولكن هذا التحرير في بلادنا يعني تحالف رداءة السلع مع إرتفاع أسعارها ضد المواطن، أو كما الوضع الراهن ..!!
** لم تلتزم الحكومة بشروط التحرير، ووزارة المالية المناط بها مهام إلزام تلك الأجهزة بكل شروط التحرير حالها - كما لسان حال المواطن - يشكي عجزها للبرلمان والصحافة، وكأن الشكوى ( آداء واجب).. لايزال قُبح الإحتكارعلى أوجه التجارة لحد توزيع المصانع وتسويقها للسلع بأختام الأجهزة الأمنية، سلعة السكر نموذجاً مثالياً، فما جدوى تحريرها؟..ولاتزال شركات الحكومة تزاحم العامة في أسواقها، فما مصير القرارات العنترية - السنوية - الصادرة عن الرئاسة ومجلس الوزراء و وزارة المالية ؟..ولايزال المواطن السوداني يسأل الباعة عن سعر السلعة بدلاً عن قراءة الديباجة التي توضح السعر، وهذا لايحدث إلا في بلادنا، فأين القانون الذي يلزم البائع بوضع تلك الديباجة على كل سلعة بغرض المنافسة في تقليل الأرباح مقابل تكثيف الشراء؟، ومن المسؤول عن رقابة الأسواق ومتاجرها وتنفيذ هذا القانون في مخالفييها؟، وماذا يفعل هذا المسمى بالمسؤول خلال ساعات العمل؟..ولاتزال السلطات النيابية والقضائية تتفوق على السلحفاء في البطء حين يقصدها المواطن بقضية سلعة فاسدة، فما معنى (العدالة الناجزة) ..؟؟
** ولايزال الدكتور ياسر ميرغني - وحده - هو كل جمعيات حماية المستهلك، وكل منظمات المجتمع المدني، وكل أندية الشباب وإتحادات المرأة، وكل وسائل الإعلام، فما معنى أن يكون للمجتمع - و إعلامه - دوراً في حماية أفراده من الجشع المسمى بالتحرير والنفايات المسماة بالسلع ؟.. حماية المستهلك - من السلع الفاسدة وغلاء الأسعار وجشع التجار- مسؤولية جماعية تبدأ من السياسات الإقتصادية التي تخططها وتنفذها قمة أجهزة الدولة الرسمية، ثم تسري الحماية بقوة القانون وفعالية الأجهزة العدلية، وكذلك بالتثقيف والتوعية في شوارع المجتمعات وأزقتها عبر منظماتها وجمعياتها وإعلامها، هكذا المسؤولية ( الجماعية)..وما يحدث للمستهلك السوداني يعكس أن كل مسؤول في موقعه ( غير مسؤول)..ولذلك، ليس في الأمر عجب أن يجد المستهلك نفسه وأسرته بين مطرقة الغلاء الفاحش وسندان عدم الجودة.. و..و..و..!!
** على كل حال، شكراً لجمعية حماية المستهلك، ولمركز طيبة برس، على توجسهما مما قد يحدث للبسطاء في رمضان، وشكراً لجمعهما مجموعة من الزملاء للنقاش حول كيفية حماية المستهلك من السلع الفاسدة وغلاء الأسعار وجشع التجار، ونأمل تنفيذ ما إلتزم به الزملاء بحيث يكونوا مع الجمعية في ( خندق الحماية)، بالتوعية ثم بفضح الأطراف المسماة المسؤولة عن المستهلك حتى تؤدي واجب الرقابة والحماية كما يجب.. والمهم، ( 1948)، هذا رقم مركز خدمات المستهلك بالخرطوم، للتبليغ عن السلع المنتهية الصلاحية ولإستقبال شكاوى المواطن ذات الصلة بالجودة والعرض والتخزين..شئ خير من لاشئ، رغم أن كل أشياء بلادي محض أشلاء .. إتصلوا بالرقم، عسى ولعل ( القبة فيها فكي) ..!!


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3517

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#712302 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 10:46 AM
الرقم مشغول مشغول اتصل لاحقا هكذا سيكون الحال ، هم اصلا اولاد الكيزان ومنتفعين ولا يهم مستهلك ولا يحزنون يهمهم جيوبهم فقط


#712300 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 10:44 AM
على الناس ان يحرروا انفسهم ممن يحرر في الاسعار حتى يتحرروا من تحرير الاسعار


#712251 [MAHMOUDJADEED]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 10:09 AM
خلينا من الفكي القبّة زاتا وينا . كان الله في عون المُسْتَهْلِكْ المُسْتَهْلَكْ .


الطاهر ساتي
الطاهر  ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة