المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
ولماذا لا نغبّر الأرجل بجهاد مهدي والغبشاوي !
ولماذا لا نغبّر الأرجل بجهاد مهدي والغبشاوي !
07-06-2013 07:27 AM


تمثل حالة الفصام التي تتنازع دواخل وظاهر نظام الإنقاذ نمطاً فريداً من المرض السلطوي ..إن جاز لنا التعبير بتسميتها .. ولنا من المبررات ما يدفعنا الى ذلك المنحى !
فهونظامُ حكمٍ غريب ممتليء الإحساس كما يبدو من خلال تصريحات وخطب رجاله ونسائه على حدٍ سواء.. بأنه يملك دون غيره ماكينة الدفع الذاتية القوية التي تعطيه كامل الحق حصرياً في إحتقار الأخرين باعتبارهم خداماً له في خرابه الممنهج لحقل الوطن .. وليسوا مواطنين شركاء على أرضه يحق لهم ما لإهل النظام الذين يدعون التفرّد في تدبر ما يؤدي الى إصلاح ما لحق بالبلاد من خراب بيد حكامه الدائمين ومن لم يعجبه هذا الإزدراء فليرتوي من مياه مجاري النظام الأسنة !

ثانياً وهو على النقيض يتعاطى في فورة الصراع إعتداداً بتفويضه المزعوم عبر صناديق إنتخاباته المثقوبة بريبة إستغلال آليات الدولة كلها خدمة لحملة حزبه في تنافس بات شبيهاً بسباق النعامة والسلحفاة ..لذا تجده يحاول إلجام الناس بزعم الإحتكام الى ديمقراطيته اياها ويستمهلهم حتى بلوغه موعدها القادم وهو يتحدث بثقة من يمتلك النتائج مقدماً وغرور القادر على ترتيب المضمار حسب مقاسات رجليه ..كلما تحدث الناس عن ضرورة التغيير بمن فيهم من بدأوا يتململون داخل صفوف حزبه الحاكم أويتساقطون هرباً من جنبات رافعته المسماة الحركة الإسلامية !
ولا زال لسان حال النظام يتحدث عن ضرورة فداء الناس له بتغبير الأرجل جهاداً في سبيل الله كما أشار علينا الصحابي الإنقاذي الجليل مهدي ابراهيم..ولأن استهداف السودان وليس نظام الحكم..كما قالت أم الداعيات عائشة الغبشاوي في إصرارها على تجنيد بنات الوطن قسراً لحماية النظام الذي عجز عن حماية نفسه قبل الوطن .. وكأنه هو ليس من سلط بنات أفكاره الشيطانية وقد جلبت معها من غبار المشاكل ما غطى على كثير من ملامح صورة ذلك الوطن التي كانت جميلة في عيون من يراها من بعيد و أجمل في نظر من يقترب منها !
وبين حالة تلك الفصام نجد من يرفع شعار مؤازرة جيش الإنقاذ الذي أجاز له برلمان الغفلة قانوناً لإستعباد المدنيين بعد أن تضعضعت ثقته حتى في أفراده.. وقد رفده باثنين من فلذات كبده وهو يعلم أين يتجه سلاح ذلك الكيان المشّفر على الإنطلاق حصراً نحو الداخل فقط.. بينما يخطب طويلاً منادياً بإسقاط النظام عبر الجهاد المدني .. وهي حالة فصام أخرى لن يشفى من تبعاتها السودان الا اذا تحرك غبار الميادين الكاسح مثل ما حدث في مصر .. ولكن هذه المرة لكنس كافة المنفصمين..ليستعيد هذا الوطن توازنه من جديد على وقع أقدام ثورة لامساومة في بيدرها مع من عاثوا تخريباً في الحقل وسرقوا منتوجه كلما أستوى زرعه واقفاً على سوقه .. وتدلت ثماره عند حلق المستقبل الأحسن!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1328

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#714992 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2013 01:09 PM
استاذ برقاوي سلام
واضح جدا ما يقوم بالتكريس له الكيزان في تخويف الناس من أنه لا بديل لهم في الحكم (إما الكيزان وإما الجبهة الثورية التي ستفعل بالمواطن ما فعلته في ابو كرشوله) وللأسف الشديد أن كثير من البساء صاروا يرددون هذه العبارات بتسليم كامل .
التوعية التي تسعى لها المعارضة من خلال الندوات الجماهيرية الممنوعة من قبل النظام هي ما يحتاجه الشعب ليطمئن للبديل الوطني عند ذهاب هذا النظام .
الأمور ماشه كويس ومنع الندوات نفسه اصبح سكينا في رقبة الانقاذ


#714914 [توفيق صديق عمر]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2013 11:28 AM
عزيزنا برقاوي
ولنفترض ان المعارضة الضعيفة قررت الدخول مع النظام في المنافسة في
الانتخابات التي يتبجح النظام ويهدد ويربد ويزبد بان السبيل
الوحيد لتفييره هو صناديق الانتخابات ورغم ان هذا النظام الذي لا يختشي اهله
وهم يرددون مثل هذا الفحش من القول لانهم يعلمون انهم يملكون كل الوسائل
الاعلامية والمادية تشريعا وتنفيذا وتزويرا ممنهجا ومرتبا له بدقة
وما فعلة تزوير انتخابات اخوانهم في مصر بتزوير الكروت الانتخابية في المطابع الاميرية
منا ببعيد رغم كل ذلك ولنفترض ان المعارضة او بعض منها قرر المنافسة
فليكن لهم طلبا واحدا موافق عليه من قبل كارتر ومنظمته والسوق الاوروبية والاتحاد الافريقي
وكل من شارك وسوف يشارك في الرقابة علي هذه الانتخابات هذا الطلب الوحيد هو اشراف هيئات خارجية محايدة علي طباعة كروت انتخابات غير قابلة للتزوير وتخفز في اماكن لا يعلم عنها المؤتمر الوطني
ولا يستطيع الوصول اليها وتقوم هذه الهئيات بعملية توزيعها قبل التصويت بيوم واحد وهذا باتاكيد يسوف يكون جهد خارق ولكن فليكن طالما انه يضمن اجراء منافسة يمكن ان توصف بالنزاهة
اذا حدث ذلك فانا اكاد اكون شبه متاكد ان المؤتمر الوطني سوف يسقط سقوطا
مدويا رغم امتلاكه ووضع يده بون حياء او خجل علي كل اجهزة الدولة باحرام وليس بالحلال


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة