المقالات
السياسة
الحكومة ... خرفت
الحكومة ... خرفت
07-06-2013 12:09 PM


كان قادة الأنقاذ من اعضاء مجلس قيادة الثورة فى ايامهم الاولى يظهرون وهم يرتدون الميرى و السفارى " المكرمش" ، وكانوا يأكلون الفول على قول النائب الاول وينكرون انهم جبهة اسلامية وفقا للقول المشهور الذى كان يتردد فى معرض نفي (تهمة ) انهم جبهة " بالله الرجال ديل جبهة" ورويدا رويدا تسلل اهل ( الجبهة ) وفقآ لخطة محكمة كان مركز فعلها قول الدكتور الترابى مخاطبآ آنذاك العميد حسن البشير ( اذهب الى القصر رئيسآ و ساذهب للسجن حبيسآ ) ، وقد كان اهل الجبهة يتقدمون بشكل حثيث و يتراجع نفوذ المجلس العسكرى الذى قاد انقلاب 1989م ، و ما ان جاء العام 1995م حتى كان 11 ضابطآ من مجلس الثورة خارج الحكم و انقسم الاسلاميون الى المؤتمر الوطنى الحاكم و المؤتمر الشعبى المعارض، فى تلك الايام و صل التمويه حدآ من الاتقان لم يلحظه سته من الضباط اعضاء مجلس الانقلاب ، حيث علموا بانهم قاموا بانقلاب لمصلحة (الجبهة الاسلامية القومية بعد عدة ايام ) حسب اعترافاتهم و لكن اكتساف هذه الحقيقة لم يشكل فارقآ لديهم فاستمروا اعضاء فى مجلس قيادة الثورة منهم من استقال بعد سنوات و منهم من اقيل ، تخلص هؤلاء الرجال عن السفارى واطلقوا اللحى وأعترفوا بأنهم " جبهة " وشيئا فشيئا تلاشت الملامح الاولى وحلت محلها اخرى مليحة ، تخلت الأنقاذ عن أشياء كثيرة وعن شعارات (كبيرة ) ولا أحد منا يعلم على وجه التحديد هل لايزال صحن الفول موجودا وله مكان على موائدهم ، ام انها محض زكريات وحنين ،وأخفى أهل الانقاذ تواصلهم فان كانت لديك حاجة عند أحدهم وترددت عليه اياما ولم تتمكن من مقابلته فلك أن تتصيده عند ابواب اى مسجد يرتاد أو فى صالات الأفراح وعند خيم المآتم ،حتى جاء الوقت الذى يمتن فيه على الناس بان من كان منهم يملك قميصا واحدا الان دولابه مليان " وبغض النظر عن صحة هذا القول ماكان يوجد مبرر له والاستشهاد به (فلامن ولا أذى) ، وما كان المنتظر ان تتمسك الانقاذ " بفولها " وكان عليها أن تعمل على تغيير هذا الواقع إلى الافضل ،و لا فخر لنا فى هذا فقد ذكرت دراسة يابانية حديثة ان اكل الفول هو من اسباب تدنى الانتاج ، أن المؤسف أن المشكلة قائمة ولا عزاء فى أن يتمسك أهل الأنقاذ " بصحن الفول" او يمنوا علينا بالدواليب المكدسة بالقمصان " المستعملة" ، ففى ذلك الوقت كان الفقراء من ابناء الشعب يجدون (الفول ) اوالبوش (موية الفول ) ، الآن 14 مليون سودانى لايجدون الفول ، جاء هذا فى بيان للسيد أمين عام ديوان الزكاة " السودانى 3/7/2013 العدد 2705"الدكتور محمد يوسف خلال مخاطبته احتفال ديوان الزكاة بمحلية مروى بالولاية الشمالية حيث قال أن عدد الفقراء فى البلاد قد وصل الى 46% من السكان " 14 مليون" ، هذا بمعايير ديوان الزكاة والحقيقة أن النسبة تبلغ 90% بالمعايير الدولية ، فديوان الزكاة يصنف الفقراء أنهم من لايجدون قوت يومهم ولا يتخطى ذلك ليشمل من لايجدون علاجهم أو تعليمهم ، أو سكنهم اللائق، و نحن لا نلوم السيد امين عام ديوان الزكاة على تواضع ميزانيته ( 75) مليون جنيه لشهر رمضان لجميع ولايات السودان، يستفيد منها (3.500 ) مواطن و ( 140.000 ) طالب خلوة بنسب ( 1% ) من جملة الفقراء حسب الاحصائيات التى اوردها سيادته ، و نحن لا نلوم الا انفسنا لعدم تمثلنا بحديث سيدنا عمر بن الخطاب (رض الله عنه) الذى قال ( لو ان الفقر رجلا لقتلته ) ، و قال سيدنا على (كرم الله وجهه) انى لأعجب لأمرء لا يجد قوت عياله فلا يخرج شاهرآ سيفه ، ان هذه الارقام تثبت ان ما يحدث فى بلادنا لا يمكن التنبوء بتداعياته السلبية و اثاره الوخيمة على النسيج الاجتماعى ، فهذا الفقر خطر على العقيدة و على الاخلاق و السلوك و على الاسرة و المجتمع ، وهذه الارقام عن اعداد الفقراء هى التى تفسر الاخبار على صفحات الحوادث بالصحف المختلفة و هى التى تفسر اتساع دائرة التشدد و التشيع بين الشباب ،يحمد للسادة نائبى الرئيس انهم وضوعنا فى مرتبة اعلى قليلا من المرتبة التى وضعنا فيها السيد مصطفى عثمان وكان مستشار للرئيس حيث وصفنا فى حديث لجريدة الشرق الاوسط اللندنية " بالشحادين" ، بينما انفرد السيد وزير المالية بوصف حالنا باننا نشرب الماء من البراميل، لقد صبر الشعب السودانى على حكومة الانقاذ خمسة و عشرون عامآ ، حتى هرمت و خرفت فى وقت لم يمهل اخواننا فى شمال الوادى اخوانهم هناك الا بعض عام، ايها الناس لوموا انفسكم و اصبروا على فقركم فالسماء لا تمطر فضة و لا ذهبا ، و لا ثورة تمطر ، ان اهل الانقاذ يفترون علينا !! فلينظر اى منكم الى صورته الان والتى كانت فى 1989م !!
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1145

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة