المقالات
السياسة
كوزنة السودان وفشل كوزنة مصر
كوزنة السودان وفشل كوزنة مصر
07-07-2013 10:15 AM


المتتبع ما حصل في السودان يوم 30 يونيو 1989م يستطيع أن يرى الفرق بين تطبيق الأخوان المسلمون لسياستهم في السودان وفشل نقل تجربتهم للسودان يجد الأسباب التالية :
السودان كان الوضع النقابي والشعبي ضعيفاً بعد حكم النميري تحت مظلة الإسلاميين طيلة 10 أعوام النميري الأخيرة مما ساعدهم على تفتيت النقابات وبسط سيطرة الإسلاميين على الإتحاد الإشتراكي وجهاز الأمن والجيش وكذلك فترة حكم سوار الذهب ساعدت في السيطرة على الإسلاميين عن طريق دكتور/ الجزولي دفع الله رئيس الوزراء بعد الإنتفاضة واللواء عثمان عبدالله مما أتاح إعادة كل الضباط الإسلاميين المفصولين وإقصاء باقي الضباط وبعد الإنقلاب تم تطبيق الصالح العام وبيوت الأشباح والفصل ثم بعد ذلك تعيين أعداد هائلة من الاسلاميين في مراكز الدولة ووزارة الخارجية وتم ذلك بسرعة عجيبة وذلك لسيطرة الأسلاميين على نقابة المحامين وضعف القضاء وعدم وجود محكمة دستورية أو عليا بعد عزل القضاة الوطنيين وهذه الأمور فشل الإسلاميين تطبيقها في مصر وذلك لقوة القضاء المصري وقوة الخدمة المدنية وعدم قدرة الإسلاميين في تطبيق الصالح العام أو قدرتهم على السيطرة على الخدمة المدنية وقوة أنظمة المجتمع المدني في مصر ومما ساعد على ذلك تجربة الإسلاميين في السودان وكان الخوف من المصريين على تطبيق تجربة الحكم في السودان تسبب الهلع للمصريين وعندما بدأ الرئيس مرسي في أخونة المحافظين في مصر ثار غضب الشارع المصري وخوفه أن يحصل ما حصل بالسودان بهم إن ضحايا الصالح العام في السودان جريمة لم تحصل في أي دولة في العالم آلاف الموظفين الذين كانوا في أوج عطائهم يجدوا أنفسهم خارج الدولة وما حصل بهم وأسرهم من ضياع وما أصابهم من أمراض بعضهم أصيب بالأمراض والعلل والشلل التام وما أصاب أسرهم من تفرق وضياع بينما الذين إستلموا الحكم يعيشون في النعيم الزائل ومما ساعد على تطبيق فكرة إنقلاب الجيش في مصر علاقة د . البرادعي بالغرب مما ساعد على قبول الغرب لفكرة الإطاحة بالنظام بطريقة غير ديمقراطية . والسودان الآن أمام فرصة مواتية للخروج من أزمته والحفاظ على وحدته وهي لن تأتي إلا في ظهور حكماء حقيقيين وليس مثال الصادق المهدي وطريقته في الكفاح والذي يريد محاكاة غاندي وما وضح من متابعة الرأي العام المصري هو إتفاق المصريين على أخذ حلايب وشلاتين من السودان وذلك من خلال ظهور الخرائط في قناة الجزيرة وهي داخل حدود مصر وسط إنشغال السودانيين بالمشاكل الداخلية .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 935

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د . محمد علي خيرالله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة