المقالات
السياسة
اخوان مصر... يافرحة ماتمتش (1)
اخوان مصر... يافرحة ماتمتش (1)
07-07-2013 10:16 AM


ربما كانت جماعة الاخوان المسلمين " حزب التحرير والعدالة" هى أكبر الاحزاب المصرية ، هذا اذا استبعدنا تقارير حديثة تفيد بان حزب الوفد هو الاكبر من الناحية الجماهيرية ، والجماعة بلا شك هى الاكثر تنظيما والاوفر مالا ، فقد جاء صعود الدكتور محمد مرسى لسدة الرئاسة مستندآعلى دعم الجماعة وتنظيمها الدولى ، الذى وفر له كل الموارد ليصبح رئيسا ، ساعد على ذلك دعم بعض قوى الثورة ممن وجدوا انفسهم اسرى معادلة " شفيق – مرسى " أصبح مرسى رئيسا لمصر برضى انتخابى ساهمت جهات عديدة وموارد كبيرة ليكون هو الرئيس وفقا لتفاهمات وترتيبات مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى سبقت سقوط نظام مبارك ، ساعد على ذلك ايضا صفقات مع المجلس العسكرى الذى اعقب ثورة 25 يناير، الا ان الجماعة وحزبها على عكس ما وعدوا سرعان ما تخلوا عن تعهداتهم وتحللوا من التزاماتهم ، فدفعوا بمرشيحهم فى كل الدوائر بعد ان اعلنوا انهم لن يرشحوا الا فى "40%" من الدوائر ورشحوا للرئاسة بعد ان كانوا ينادون برئيس متفق عليه من الجميع ، كان لنتائج انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى فعل السحر ليغير الاخوان استراتيجيتهم ، وبعد فوزهم بالرئاسة فى ضوء المدخلات التى ذكرنا ، اقبلوا على ارتكاب اخطاء استراتيجية ، كان اولها بلا منازع فقدانهم لثقة قوى الثورة ، اخطاء فى مقدمتها الاعلان الدستورى ، و احتكار السلطة و الاحتكاك بالقضاء و المحكمة الدستورية ، و الاصرار على تمرير الدستور دون اجماع و بالاغلبية الانتخابية ،و النص فى الدستور على عدم جواز الطعن على المراسيم الرئاسية و هى كانت سابقة للدستور، الا ان اكبر اخطاء الجماعة و حزبها على الاطلاق ربما كان استهانتها بالجيش و استضعافها لقوى الثورة الاخرى ، و توهمها انها اكبر القوى و اكثرها تنظيمآ و الاوفر مالآ و الاعز نفرا ، ليس من المعروف كيف تجاهلت الجماعة ان الجيش يحوز على 40% من الثروة فى مصر ومعظم مساهمات القطاع العام فى الدخل القومى مصدرها الجيش و مؤسساته الانتاجية ، و كيف ان السيد مرسى و حكومته اجازوا ميزانية الجيش حتى دون مناقشة ، لقد انجرت الجماعة الى فخ التمكين وسال لعابها للسلطة واغفلت كل هذه الحقائق ، وتجاهلت ان المجتمع المصرى يعيش حالة ثورة و لم تنقطع المليونيات(24 مليونية ) طيلة العام الذى امضاه مرسى رئيسآ بواقع مليونية كل اسبوعين، اخطأت الجماعة وحزبها تقديراتها تجاه حساسية الجيش بخصوص الاوضاع فى سيناء فأوقف الرئيس مرسى بأمر مباشر خطط الجيش لمطاردة المتشددين، و حتى بعد اختطاف (7) مجندين لم تفصح الحكومة عن صفقة اطلاق سراحهم وهو ما اعتبره الجيش و القوى السياسية الليبرالية المعارضة مساومة لتوطين ( القاعدة و الجماعات المتشددة فى سيناء) ، بدون مقدمات يقطع الرئيس مرسى علاقات بلاده مع سوريا بعد ان كان يقود مبادرة اللجنة الرباعية للوساطة ، وقبلها بيومين تدعوا الجماعات الاسلامية للجهاد فى سوريا فى حضرة سيادته ، ما حدث فى 30 يونيو يؤكد فشل الاخوان فى قراءة المشهد السياسي و انكارهم لحقائق يعلمونها جيدآ تتعلق بفسفياء المجتمع المصرى و تراكم معرفى هائل ظل كامنآ لعقود طويلة ، فهم قبل غيرهم يعلمون ان نتيجة الانتخابات لم تكن تعبيرآ عن قاعدة اجتماعية حقيقية ذات ثقل ووزن نوعى و معرفى، و هم يدركون ان حضورهم كان ضعيفآ فى المناطق الحضرية فى القاهرة الكبرى و الاسكندرية و الشرقية ،و فوق هذا فقد شغلتهم السلطة ففقدوا تأييد من صوتوا لهم تحت لافتة (رد الجميل ) بعد تراجع برامجهم الطوعية و زيادة الضرائب و الاستعداد و التخطيط لرفع ( الدعم ) فى عيد الجلوس الاول للرئيس مرسى ، لا بد انهم الان يعلمون ان تفريطهم فى دورهم الاجتماعى و التسابق نحو مغانم السلطة كان اكبر خطاياهم ، انه لمن سوء طالع الرئيس مرسى انه اتى فى وقت استحقاقاته الداخلية و الخارجية ضخمة و متداخلة و معقدة ، و كان من اوجب واجباته و اكثرها الحاحآ و قد اصبح رئيسآ ان يعمل على وحدة الجبهة الداخلية ، و لكنه بدلآ من ذلك و خلفه الجماعة تعامل بغرور و استهتار مع مطالب المعارضة و شباب الثورة وقرب اليه اكثر الجماعات الاسلامية تشددآ ، كان خطئآ استراتيجيآ ان يقدم الاخوان علاقتهم بحماس على مصالح مصر الاستراتيجية ، فيحولوا مصر من دولة راعية للمفاوضات الى ضامن لتصرفات ووجود حركة حماس ، ما حدث فى 30 يونيو سيعيد خلط الاوراق و سيغير اولويات اللاعبين الاساسيين فى المنطقة برمتها ، فهو من ناحية سيحدث زلزالآ لن يتوقف تحت اقدام كل الجماعات الاسلامية فى المنطقة و بالذات التنظيم (الام ) الدولى للاخوان المسلمين ، و هومن ناحية اخرى ربما كان البداية لانهيار حلمهم و زوال مجدهم ، ما حدث سيربك خططآ كان يجرى تنفيذها بهدوء لاستبدال حماس بالسلطة الفلسطينية و توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل برعاية و ضمان الاخوان فى مصر ، خطط تتعلق بالاردن و العراق و الشمال الافريقى ، خطط تتعلق بضرب ايران و قصف منشآتها النووية بعد التدخل المباشر فى سورية و لبنان ، الحسابات الدولية وضعت مصر تحت قيادة و حكم الاخوان جزء من استراتيجياتها لاعادة رسم خارطة المنطقة ، ما حدث سيعيد الاعتبار لتنظيم القاعدة و الجماعات المتشددة ،بعد 30 يونيو تحتاج الجماعة الى 50 عامآ لتعويض ما فقدت حسب تحليلات المراقبين و المختصين ، المحزن فى الامر ان الاخوان فى مصر استمعموا لنصائح السفيرةالامريكية فى القاهرة و عولوا على العامل الخارجى فى مواجهة مشهد داخلى لا قبل لهم به ، كذلك فعلت السفيرة الامريكية فى العراق حيث قادت تلميحاتها القيادة العراقية لغزو الكويت و احتلال العراق فيما بعد ، المحزن ان العقل العربى و ( الاسلامى )لا يزال يتعامل ببداوة ، و بفقه تعدد الزوجات فى مسائل ذات طبيعة استراتيجية و يغرق فى تفاصيل عاطفة مشبوبة تجاه الجنس اللطيف ،،استيفى ليفنى اعترفت بأنها عاشرت قيادات عربية و فلسطينية لمصلحة بلدها ، ليفنى كانت فى ذلك الوقت وزير خارجية اسرائيل

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 895

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة