المقالات
منوعات
إرسم مستقبلك!
إرسم مستقبلك!
07-07-2013 07:20 PM

ظلّ إختيارُ التخصص الدراسي الجامعي رهيناً برغبة الأُسرة ورضوخاً لنظرة المجتمع الضيقة دون مراعاةً لمقدرات الطالب أو رغباته الحقيقية فى رسم مستقبله أو حتى لمتطلبات سوق العمل والتوظيف مما أدى إلى تكدس الخريجين من بعض التخصصات وندرتهم في تخصصات أخرى الأمر الذي أخلّ بالتوظيف وزاد من نسب البطالة فى المجتمع.

إختيار التخصص الدراسي وثيق الصِلة بالمستقبل المهني، والتخطيط لذلك هو مهمة القائمين على أمر التعليم العالي بحصر الأعداد المُخططة للقبول فى كل تخصص وتوزيعها على الجامعات والكليات المختلفة، ورغم ذلك نجد على سبيل المثال أن المئات من خريجي كليات الطب يصطفون في إنتظار أدوارهم للتوزيع على مرحلة الإمتياز وقد يطول إنتظار البعض لشهور عدة وذلك لضخامة أعداد الخريجين من هذا المجال بينما يوجد تخصصات لندرتها يتم تعيين خريجيها فور تخرجهم.

الكثير من الطلاب يخضعون لرغبة أسرهم في إختيار التخصص الدراسي الجامعى وهذا يجعل الكثيرين يلِجون إلى المرحلة الجامعية دون رغبةً حقيقية مِنهم مما يعيق تحصيلهم ووربما يسبب شعوراً بعدم الإرتياح لنوع الدراسة ومجال العمل فيما بعد، لذا فمن الضرورة أن يكون دور الأسرة تنويري إرشادي وتوجيهي ونصحي وليس بأخذ القرار الحاسم.

للمرة الأولى في السودان ينعقد مؤتمر للتنوير عن التخصصات الجامعية أعدته منظمة صُنّاع الحياة لتقديم النصح والمحاولة لمساعدة الطلاب فى إختيار تخصصاتهم الجامعية على هدىً وبصيرة، يوفر الملتقي أهم الاجابات للطلاب المُقبلين على الدراسة الجامعية عن كيفية اختيار التخصص الجامعي قبل تقديمهم للجامعة وذلك عبر تجمع كبير جداً للتخصصات الجامعية والخبرات يتعرف من خلاله هؤلاء الطلاب على تخصصاتهم الجامعية والسوق المـهني لكل تخصص حتى يكون لدينا طالب مدرك لتخصصه وقـادر على المساهمة في نهضة السودان.

مجتمعنا بحاجة لرفع سقف الوعي المهني والدراسي والتوقف عن تصنيف بعض المِهن بأنها رفيعة و أخرى بأنها وضيعة فكل المهن تعمل بجانب بعضها لرِفعة المجتمعات ولا تستوي مهنة دون الأخريات مهما بلغت أهميتها وخطورتها، تِلك النظرة التصنيفية المجتمعية كانت كافية لدثر ووئد الدراسات الفنية والحرفية والتطبيقية وتقلص الإقبال على دراستها بإعتبارها أقل أهميةً من الدراسة الأكاديمية.

مثلما تحتاج المجتمعات للعقول المُفكرة فهي تحتاج للأيادي البناءة التي تغرس الخير وتحصده، والسودان كبلد يعول على السلة الرزاعية فى مستقبله يحتاج لفتح مجالات أخرى من تخصصات زراعية لتمليك المزارعين السودانيين العلوم والتقنيات الزراعية، ليس بهدف منحهم شهادات جامعية ولكن للتأمين على حصولهم على العلوم اللازمة لممارسة الزراعة، أن يتلقى المزارعون العلوم على يد مختصين يقومون بتلقينهم الأُسس الزراعية العلمية فالتعليم الزراعي فى السودان في إضمحلال يوماً بعد يوم.

همسات - عبير زين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1022

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#716238 [ملك السعادة]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2013 10:29 PM
مجتمعنا بحاجة لرفع سقف الوعي المهني والدراسي والتوقف عن تصنيف بعض المِهن بأنها رفيعة و أخرى بأنها وضيعة فكل المهن تعمل بجانب بعضها لرِفعة المجتمعات ولا تستوي مهنة دون الأخريات مهما بلغت أهميتها وخطورتها، تِلك النظرة التصنيفية المجتمعية كانت كافية لدثر ووئد الدراسات الفنية والحرفية والتطبيقية وتقلص الإقبال على دراستها بإعتبارها أقل أهميةً من الدراسة الأكاديمية.

فالكل مكمل لبعض ومن اجل الفائدة للكل



ربما يقل الاقبال على مهن وتخصصات كانت امنية كل والد ووالدة لابناءهم وبناتهم كالطب والهندسة بعد ان تم اغراق السوق منهم ويتوجه البعض لتخصصات جديدة يحتاجها سوق العمل كما تفضلتي وعلى سبيل المثال كهندسةالميكاترونكس وتقنيات الليزر والنانو لاستصلاح البشر والارض


عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة