الاخوان وسمية ابو كشوة
07-07-2013 10:25 PM

٭ تناقلت الأخبار الاسبوع الماضي الكثير من الجديد على الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية محلياً ودولياً، ولعل أبرزها بعد رحيل مرسي ومن داخل السودان تلك التظاهرة الثقافية الضاجة التي حظى بها «الأخوينْ» سر الختم الخليفة وحسين الخليفة، ولا ادري هل لعبت الصدفة وحدها في تزامن بث التظاهرتين في يوم واحد؟ أم أنه ترتيب ازدحمت فيه أوراق العمل!!
في ما يلي السيد سر الختم الخليفة شهدته جامعة الأحفاد التي دفعت بمذكرات الراحل المقيم وعددت مآثره التي لا يمكن أن يخطئها التاريخ الذي يسجل اسم الراحل على لوحة الشرف والصفاء وطهارة اليد واللسان، حتى لحظات حياته الأخيرة ومواراة جسده التراب، ولقد برعت الأحفاد كعادتها في إجلاء الحقائق والامثال النادرة بهذه التظاهرة، فتقاطر المهتمون من كل صوب وحدب، وكانت فرصة جميلة أن نسمع شهادات تاريخية فذة في حق الراحل ومذكراته التي توّجها البروفيسور حسن أحمد ابراهيم ابن شقيقة الراحل. ومن ناحية أخرى كانت قاعة الصداقة في مساء الاربعاء نفسه تموج بحركة دؤوبة، إذ كان هو اليوم المخصص لتدشين كتاب شقيق الراحل حسين الخليفة الحسن «بخت الرضا ومعلمو الزمن الجميل.. صناع المجد» برعاية مؤسسة أروقة، ورغم الدعوة الأنيقة التي وصلتني إلا أن ظرفاً قاسياً حال دون حضوري والاستماع لتاريخ ثر لمعلم استثنائي عرف الدويم شارعاً شارعاً ولفة ولفة، ولنستغل إرث اللغة الصادرة عن الرئيس الراحل القذافي لنقول «زنقة زنقة»، وتشرّب بعلم بخت الرضا عندما كان الزمان جميلاً والناس أجمل!! فحسين الخليفة خير من يحدثنا بقلمه عن التعليم ومشكلاته وبنيته وهيكله ومواعينه، فوظيفة حسين معلم وسيظل «مُعلِماً ومَعْلماً» وإرثاً تربوياً ناجحاً ومراقباً للعملية التربوية بعين خبير متواصل حتى هذه اللحظة، ينقِّب ويبحث في خبايا التربية والتعليم التي صارت الآن اسماً بلا معنى في مقابل اهتزاز كثير وزلازل أكثر ضربت بنيتها الأساسية وتركتها بلا نكهة ولا طعم ولا رائحة.. فمتى تستعين الوزارة بـ «بخبازي» الخبرة والفكرة ليخرج لنا «الطبق» ساخناً؟
٭ يتداخل في سجل الأخبار أيضاً خبر جديد «يسر البال» ويعلي من «الشرعية» ــ الكلمة التي تتداولها التلفزيونات العربية هذه الأيام على لسان الرئيس القديم مرسي ــ وفيه كذلك الاهتمام والتقدير ما يجعلنا نحمده ونحمده ثم نحمده، وما ورد الى مسامعنا كم أتمنى أن يكون فعلاً قد بلغ مرحلة التنفيذ في حق عالم عاش فقيراً ومات كذلك، ألا وهو المعلم والوزير البروفيسور الراحل محمد هاشم عوض الذي حملت لنا النسائم «نية» جامعة الخرطوم شراء منزل لأولاده بعد أن طلبت الجامعة منهم إخلاء «منزلها». وللحق فإنها استأجرت لهم شقة صغيرة لكنها «رهنتها» بالإقامة فيها ثلاثة أشهر فقط، وأخالها انقضت الآن، ليبحث بعدها «الأطفال» عن مأوى لهم بـ «معرفتهم»، لكن ما تناهى أخيراً من خبر تعد فيه الجامعة لشراء منزل «لأولاد البروف» وتتبنى المشروع برفيسور سمية أبو كشوة حتماً «سيغفر سيئة» الجامعة التي استأجرت الشقة الحالية لثلاثة أشهر فقط!!
٭ أتمنى أن يتعدى الخبر «النية» ليتحول إلى حقيقة واضحة للعيان، وهو شراء المنزل الدائم لأرملة البروفيسور وأولادها، وطالما «تبنت» المشروع بروفيسور سمية أبو كشوة ورغم اني لم أقابلها ولا أعرفها ولا تعرفني، لكني استبشرت خيراً لجهة أن البروف سمية أبو كشوة من ولايتي، ومعروف عن أهلي في النيل الأبيض الخارجين من رحم الغلابى والترابلة الوفاء بالعهد، ولا أخال أنها ستنكثه، وأقرن أمنيتي بالإسراع في التنفيذ في غير «أمر» فالمقامات محفوظة سيدتي الجميلة، لكن دوران عجلة الزمن سريعة كما انقضت المهلة المسموح بها، والشارع ليس «المكان المناسب» لأبناء المعلم الاقتصادي الشامخ والوزير الذي غادر الدنيا شريفاً عفيفاً طاهراً لم يملك القصور ولا العمارات ولا المؤسسات ولا الشركات، ولم يقبض «عمولة» من هنا وهناك. فقد عمل من أجل الوطن بلا رياء أو اختباء وراء «تنفيذ» أغراض وهوى شخصي.. له الرحمة.
٭ أيادي كرام القوم في ذلك اليوم وبعد أن حملت الصحف صور أطفال البروفيسور عوض وهم «يتكومون» على بوابة المنزل وأغراض هنا وأخرى هناك، تحركت مسرعة. ولعلي أذكر على رأسهم الطبيب الإنسان مستشار الجلدية والتناسلية والعقم مُهاب الشيخ عبد الغني الذي أكد استضافتهم في منزله العامر بكل أريحية ومودة وحب، وهذا ليس جديداً على مُهاب، فهو سليل الكرم والكرام سيد رجال القبيلة ومثال السماحة والندى والجود، وقل أن يأتي الزمان بمثله، وأعلم تماماً الآن أن حديثي هذا لا يرضيه، وربما بحث عن هاتفي ليعاتبني لا ليشكرني، لكني أعرف قدر الرجل ومكانته، ويستحق أن أذكر عطاياه المتواصلة، وعليكم بعيادته التي «يرمم» فيها وجوه الفتيات بعد استعمال كريمات التفتيح التي فتكت باللون السوداني الأسمر وحوّلته إلى مسخ بياض زائف ومقزز!
٭ سيدتي سمية أبو كشوة.. هل ما بلغ طاولة مكتبي حقيقة ثابتة، وأنك الآن بصدد شراء المنزل لهم، أم أنه حديث أراد بعضهم «رميه» على مكتبك ليطير بعد ذلك حتى مكاتب الصحف؟ كم أتمنى أن أسمع الحقيقة من لدنكم، خاصة أننا على أعتاب شهر الكرم والخير والعطاء.. وكل عام والجميع بخير.
٭ همسة:
سألني إن كنت عرفته..
فرددت أن قلبي يعرف الجميع..
كنت الأول فيه..
فصرَّحت لك بالخروج..


اخلاص نمر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3484

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#716315 [التــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائه]
4.27/5 (8 صوت)

07-08-2013 12:18 AM
اقتباس

صور أطفال البروفيسور عوض وهم «يتكومون» على بوابة المنزل وأغراض هنا وأخرى هناك،
ياسبحان الله . الا تستحون ايها الاخوان
الا تخاف ربك ايها البشير .. ماذا تقول لربك حينما يسالك عن هؤلاء اليتامى
نحن امة لا تستحق العيش ابدا. شكرا للاخت نمر ونرجوا المتابعه مع سميه


#716244 [عصمتووف]
3.52/5 (9 صوت)

07-07-2013 10:41 PM
برامج الراعي والرعية للشيخ الغراب الاول علي كل رمضان تغشي ظروفه الثمينة وجهاء المجتمع في بيوتهم وهم لا يحتاجون ولا تغشي فقراؤهم المحتاجون انها المفارقات ومنذ متي رحل عن دنيانا هذا الرجل الضخم والله يا استاذه لو طلبتي من رفاق الراكوبة المساهمة والله نشتري له قصرا في المنشية جوار القوم الكانو معدمين نستفذهم وتستفذهم اموالنا نحن الفقراء البارين بالرجال الشريفين المعلمين البسطاء بدلا ان تنشادي تلك الشمطاء رفيقة الجماعة وهي الاهم والله مستعد اتبرع يومي بقيمة الفطور والعشاء ليعلموا مدي شهامتنا مش من مال الدولة ومن اين لها ابو كشوة المال


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة