المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان - تنسيقية شباب الثورة السودانية
بيان - تنسيقية شباب الثورة السودانية
07-08-2013 06:50 AM

بيـــــــــــــان

إذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكســـــــــــر
تحايا ثورية عطرة من جنوب الوادي الي شماله،
يسعدنا جدا ان نرى منظر ملايين المصريين يخرجون في اعظم ملاحم الحرية والثورية، وفي اكبر تجمع إنساني في العصر الحديث حيث خرج حوالي 22 مليون مصري يهتفون ضد الدولة الدينية، ويدعون باسقاطها، ويطالبون بقيام دولة ديمقراطية موحدة، تؤكد علي الوحدة الوطنية، وحفظ النسيج الاجتماعي من التهتك بسبب سياسات الاقصاء التي تنتهجها الجماعات الدينية الفاشية.
منبع سعادتنا هو اننا نحن في السودان عانينا علي مدى 24 عام من ظلم وظلامات الدولة الدينية، وشربنا من كأس هذه الجماعات الظلامية فكان ان قسمت بلادنا الي شمال وجنوب، ولا تزال تهدد بقية الوطن بالتشظئ والانقسامات حيث تدور رحى الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، بل اصبحت الحرب علي مشارف الخرطوم والنيل الابيض وشمال كردفان كما لا يزال السودانيون يرزحون تحت القيود، وظلال بيوت الاشباح، بعد ان صودرت حريات التعبير والصحافة والتظاهر، والتنظيم.
وقد رأينا كيف عمل الاسلاميون علي إختطاف الدولة السودانية، من خلال سياسات التمكين، وتحويلها من دولة وطنية الي دولة دينية، ومن دولة للجميع الي دولة لإقلية دينية متطرفة؛ وذلك من خلال فصل مئات الآلاف من الموظفين والعمال والجيش والشرطة من وظائفهم لاسباب سياسية، وتشريدهم داخل وخارج السودان بعد ان صارت البلاد سجنا، وتم احلال المبعدين بعناصر من كوادر الجبهة الاسلامية القومية، مما حول كل مؤسسات الدولة الي اذرع لمصلحة الاسلاميين، فصار الجيش مليشيا متورطة في الحروب الاهلية حتي النخاع، وتحولت الشرطة الي مليشيا تقتل المدنيين وتثير الرعب في نفوسهم، مثلما تحولت الاجهزة الامنية الي درع لحماية عصابة الجبهة الاسلامية بزعامة البشير واخوانه الاسلاميين، وشهدنا كذلك إذلال النساء والرجال من خلال شرطة النظام العام وامن المجتمع، والتي إحترفت جلد الناس بالسياط في محاكمات اشبه بمحاكمات التفتيش وظلامات القرون الوسطى.
ولا نخفي عليكم ان كنا من اكثر الشعوب قلقا علي مستقبل مصر، وخوفا من إختطاف دولة عمرها 7 آلاف سنة بواسطة جماعة متطرفة وفاشية وعنصرية؛ باعتبار ان منبع الحركتين الاسلاميتين في مصر و السودان هو واحد، إلا ان شعب مصر قدم درسا عظيما ومشهدا تاريخيا سيسجله التاريخ بمداد من نور..
واسعدنا كذلك إنحياز الجيش والشرطة والاجهزة الامنية الي ملايين المعتصمين والمحتجين في الميادين والشوارع، لنشهد بذلك ملحمة بطولية ذكرتنا بثورتي اكتوبر 1964 وابريل 1985 في السودان حين ثار مئات الآلاف من السودانيين ودخلوا في إضراب عام عن العمل، فكان خيار الجيش الانحياز لهم، ليكرر التاريخ نفسه في مصر، ويعيدنا إلي عطر تلك الايام العظيمة في تاريخنا.
التحية لشباب الثورة في مصر ولحركة تمرد الفتية، ولجبهة الانقاذ الوطنية، ولكل شعب مصر الذي هتف لا لا ضد الظلم، وبدأ في عملية تصحيح مسار ثورة 25 يناير 2011.

تنسيقية شباب الثورة السودانية
القاهرة 7 يوليو 2013


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1039

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة