المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه: عندما تجلدنا استغاثة مقهورة
ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه: عندما تجلدنا استغاثة مقهورة
12-11-2010 01:00 PM


ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه: عندما تجلدنا استغاثة مقهورة لا نقل عنها قهرا


إنا حملنا الحزن أعواما و ما طلع الصباح
و الحزن نار تخمد الأيام شهوتنا
و توقظها الرياح
و الريح عندك كيف تلجمها
و ما لك من سلاح
إلا لقاء الريح و النيران
في وطن مباح – محمود درويش

لم أفق بعد من صدمة مشاهدة مقطع جلد فتاة في قسم شرطة في الخرطوم على مرأى و مسمع من السابلة والمتفرجين و أفراد الشرطة. يبدأ المشهد مبتورا من منتصف جلسة التعذيب، فالفتاة تتململ و صوت مدني يبدو أنه القاضي في الخلفية \" اديها سنتين .. دايرة وين؟ السجن؟ يالله اقعدي ... يالله سريع خلينا نمشي الشارع ده شوفيه واقف\" ! وبمجرد انتهاءه من استعجاله لها كي يلحق ما تبقى من مشاغل اليوم – مشاهدة جلد أخريات في أقسام أخرى، من يدري, جلست على ركبتيها تنفض يدها من ألم الجلدات السابقة، تستجمع ما تبقى من قوتها لتستقبل ما تبقى من لسعات ... وما أن جلست حتى هوى السوط على ظهرها فجفلت و أستقبلت جلادها وهي جاثية تصرخ صرخات تدمي القلب، صرخات كسكين مسنونة النصل تصم الآذان وتدمي القلوب. زحفت بجسدها الموجوع للوراء فعاجلها بأربع جلدات على ركبتيها أفقدتها القدرة على المشي، ابتعدت عنه فعاقبها على تقهقرها بجلدة على وجهها و أتبعها بأخرى على ركبتيها، وهي تزحف، وتصرخ، وتستغيث \"يا أمي!\" صرخة تدمي، توجع، تلكز انسانية من شهد (أن أفيقوا، فالوجع يفوق الاحتمال). \"يا أمي!\" وكأنها تنادي أمها أن ارجعيني لرحمك فهذه الحياة موجعة لا أريدها! \"يا أمي! وااااااي\" و تنفض يديها، و تزحف للوراء حتى وصلت لسيارة بالقرب و استجارت بها، استجارت بالجماد الذي بات أرحم من بني الانسان المتحلقين حولها. تتالت الضربات على وجها و صدرها وهي تصرخ صرخات تشق الحجر، ولكن قلوب من حولها أشد قسوة { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } 74سورة البقرة – أمسكت بطرف السوط علّها توقف سيل العذاب، توقف الجلاد ليلتقط أنفاسه، فهب آخر لإحقاق العدالة، فألهبها بالسياط على حين غرّة. هب بتلقائية من يود مساعدة آخر في تحريك قدرِعلى النار... تناوبوا في جلد كل ما طالته سياطهم من جسدها، بجلد عشوائي مما يليهم. انتهى المقطع وهي تكاد تفقد وعيها من الصراخ والجلاد لا يعنيه صراخها في شيء، وظل يجلدها بلا رحمة. والسادة النظّارة، السادة منفذي الحكم القانوني، السادة \"المؤمنين\" حضور المشهد المهيب، الذين أضفوا بحضورهم بعدا آخر للعقاب، السادة الشهود في شغل عنها يتضاحكون، و يتبادلون الحديث، ويعبر بعضهم الساحة وهي على بعد خطوتين منهم جاثية على ركبتيها، وكأنه يوم عادي، وكأن الجلاد طفل يلهو بقطة في يوم مشرق جميل. تركني المقطع معلقة بين السماء و الأرض، ظللت أعيده مرة تلو المرة، و صراخها يملأ الغرفة، يصم أذني، وسوط ملفوف حول عنقي وغصة تسد حلقي و الدمع حار يكوي وجهي. لم أنم من يومها إلا لماماً، يلاحقني صوتها في الأحلام متى غفوت. ظلت صورتها وهي جاثية وتمسك بطرف السوط تلح علي، وأفراد الشرطة من حولها و السابلة والمتحلقين يشاهدون ما رأينا ولم يطرف لهم رمش! المصور أو أحد قريب منه يعلق بأنه \"ليشهد عذابها طائفة من المؤمنين\" و يضيف \"ما ديل مؤمنين!\" يا لوجعي لو هؤلاء هم المؤمنين! يا وجعي لو كان الإيمان هو أن أقف مكتوف الأيدي في الظل لأتلذذ بمراقبة انسان يُشوى حيا! المؤمنون الذين صوّروا المشهد، ونشروه، ليشهد مزيد من المؤمنون تنفيذ الحكم (العادل) متناسين بأنهم تعدوا بذلك أي خطوط حمراء في حماية المتهمة و التي برغم تعديها في نظرهم على القانون ما يزال أمنها و سلامتها مسؤوليتهم الأصيلة. فكونها متهمة لا يعني تعريض حياتها للخطر بتصوير المشهد و نشره لما له من عواقب على سمعتها وصورتها في الوسط الذي تعيش فيه. أم تُراهم حكموا عليها بالإعدام ولكنه حكم مؤجل يقوم به من يأنس في نفسه الكفاءة من أسرتها ومعارفها؟

ظللت أسأل نفسي عن الجرم الذي أقترفته هذه الفتاة لتستحق ما رأيت؟ أي جرم يستحق التعدي على كرامة وانسانية مواطن في وطنه وبيد بني جلدته؟ أي جريمة تستحق تجاوزات في حد الجلد وفق الشريعة؟ أهي متهمة بالخيانة؟ هل هي قاتلة؟ أي فساد في الأرض أفسدت لتستحق ما رأينا؟ هل الجريمة زنا؟ لا أظن , فعدد الجلدات ليس وفق ما يحدده الشرع. هل هي جريمة أخرى متعلقة بأمن المجتمع؟ إذاً لما اكتفوا بجلدها عوضا عن حبسها مدة تتناسب مع الجرم ولو بنص قانونهم الجائر. وإن كانت جريمتها تستحق حكما تعزيريا بالجلد، هل هذه الطريقة المتوحشة هي الطريقة التي يقرّها القانون؟ أي قانون هنا يا سادة؟ أي قانون يجيز هذا الجلد على الركب و الوجه و البطن؟ ماهي حيثيات القضية؟ هل سُمح لها بتوكيل محامي؟ هل حضر؟ أين القاضي؟ أين مدير القسم؟ أين \"الانسان\" في ذلك المشهد الدامي؟

ولم تطل حيرتي كثيرا، فقد تناقلت وسائل الإعلام الخبر و انتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، وعدنا لتصدر عناوين الأخبار، عناوين أخبار تجعلنا نغوص في مقاعدنا خجلا من الانتماء لدولة تجلد النساء علنا في الشوارع، دولة تلقي بالنساء في عربات الشرطة كما تُلقى الشياه، دولة تروج لـ طالبان في نسختها الأفريقية. وأعلن الشريط الاخباري في قناة الجزيرة بأنه قد تم \"جلد شابة سودانية بسبب لبس البنطلون.\" ولله الحمد اني لم أحضر لقاء د. نافع على نافع مع برنامج مباشر في قناة الجزيرة الذي قال فيه انها لو كانت محترمة لما جلدت (نقلا عن الراكوبة) وهو لعمري تصريح موجع حد الوجع، هل دور القانون والقائمين عليه توزيع صكوك \"الاحترام\"؟ ماهو الاحترام الذي تجيزة الشرطة السودانية يا سادة؟ من يعرف من (المؤمنين ) او ( المشاهدين ) .. ينورنا كي لا نجلد بجريرة الظن!


**\"إن المستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه أعداء العدل و أنصار الجور.\" الكواكبي

**\"العوام هم قوة المستبد وقوته، بهم و عليهم يصول و يطول، يأسرهم فيتهللون لشوكته، ويغصب أموالهم، فيحمدونه على إبقاء حياتهم، ويهينهم فيثنون على رفعته.\" الكواكبي


\"جلد شابة سودانية بسبب لبس البنطلون.\" قد يتساءل شخص ما في الكرة الأرضية إن كان لبس البنطلون جريمة، وسنجيبه أنه نعم. في السودان يعد لبس البنطلون جريمة تمس بالأمن القومي. لبس البنطلون فساد في الأرض. لبس البنلطون سبب تدني قيمة العملة و انهيار الاقتصاد. لبس البنطلون أدى لتأجيج حرب أهلية راح ضحيتها اكثر من مليوني شخص. البنطلون سبب أزمة دارفور. البنطلون رفع سعر المواد الاساسية. والبنطلون سبب احتلال حلايب. لبس البنطلون رفع معدلات البطالة وسبب هجرات الشباب والقوى العاملة. أي نعم! هذه البنطلون هو سبب الفساد والاختلاسات والرشوة. هذا البنطلون يا سادة ليس مجرد قماش ساتر للجزء السفلي للجسد بل هو الشيطان في شكل وردة! بنطلون يا سادة! التهمة لبس بنطلون! واستحقت بذلك عشرين جلدة رأيناها من أصل خمسين أشار إليها أحد \"المؤمنين\" .. خمسون جلدة على الوجه و الصدر والرأس والركبتين، جلدات بـ (سوط عنج) قد تفضي لمضاعفات خطيرة، تلقتها على مرأى و مسمع من المارة والمشاة في وضح النهار بسبب بنطلون! الشيطان بنطلون جعل البعض يظن أنها تهمة أخلاقية، وبذا جلدت الفتاة مئة مرة غيبا في شرفها وسمعتها. من أجل بنطلون ترتديه الفتيات في السودان طيلة اليوم، وفي نفس يوم الجلد، وبعد يوم الجلد، و لا استبعد ان تكون مرت بالموقع في وقت الجلد أكثر من سيارة بها فتاة تلبس بنطلون، نفدن لسبب أو لآخر من ذات القدر الذي واجهته تلك الفتاة. يبدو أن لهذا البنطلون قدرات أكثر مما أعرف. فبسببه ثارت الخرطوم العام الماضي عندما تعرضت أخريات و الصحفية لبنى لذات التهمة وكادت ان تواجه ذات المصير لولا أنها كانت صيدا عصيا على الجلاد. التهمة بنطلون. رفعت الجلسة، اجلدوها خمسون جلدة وليشهد ذلك المؤمنون من المارة والمشاة والأمساخ البشرية التي تضحك , نعم تضحك وفي الخلفية بكاء وعويل امرأة جاثية على ركبتيها.

وبعدها بيوم تسربت معلومات أخرى عن القضية، وتناقلت المنتديات الإلكترونية أنها كانت مدانة بجرائم أخرى ليس من بينها لبس البنطلون، وازددنا حزناً، فإن كانت فعلا مدانة بما قرأنا وبأنها روّجت المخدارت وحبوب منع الحمل في المدارس و ممارسة الدعارة وتسهيلها، فهل ما رأينا هو الحل القانوني لكل ذلك؟ هل تخييرها بين الجلد وبين الحبس من ضمن الاجراءات القانونية؟ بدا سؤاله و كأنه إعلان ترويجي \"ارتكب جريمتين أو أكثر وأحصل على عقاب واحد!\" هل الخمسين جلدة عقوبة على الترويج ام التشهير على الدعارة؟ هل تم دمج العقابين في واحد two in one ؟ من يدير قضاءنا يا سادة؟ قبل شهور حكم على مغتصب طفل في مسجد (نعم في مسجد، في بيت من بيوت الله) بالسجن سنتين و مائة جلدة!! ولم تشهد طائفة من المؤمنين جلده و لن استغرب إن علمت أنه قضى من مدته شهرين و أخلي سبيله بموجب كفالة! هل كان حكم السجن لمدة سنتين لانتهاك حرمة المسجد و الجلد عقوبة الاغتصاب؟ هل يستحق مغتصب لطفل الحياة ناهيك عن بشاعة جرمه باختياره بيتا من بيوت الله مسرحا لجريمته؟ أي مظلة قانونية هذه التي لا تدرك فداحة جرم و آخر ويطبق أفرادها القانون بانتقائية و مزاجية دون مراعاة لمصلحة المجتمع و أفراده؟!

للحادثة أكثر من بعد، البعد الانساني لا يخفى على أي \"انسان\" ومن خفي عليه فليتحسس انسانيته، أما البعد القانوني فسأتركه للعارفين ليفتونا في أمر ما رأينا وموقعه من القانون وأي فلسفة أخلاقية اعتمد عليها من نص على العقوبة التي شهدنا و فجعتنا وإن كان من أجازها يرجى من ورائها تقويم و إصلاح المخطئ،هذا في حال أتفقنا على الخطأ و الجرم من الأساس! ما أود معرفته هو شعور \"البشر\" الآخرين ... الحضور. أود أن أعرف حقيقة شعور الجلادين، شعور السادة المارّة و النظّارة، شعور \"مولانا\" القاضي المستعجل الذي كان يقايض الفتاة على (الزمن البتضيعو بتوجعها) تقعد و تنجلد ولا تاخد سنتين؟ سؤال بسيط كأنه يسألها \"اها؟ شاي ولا قهوة؟\" سؤال اعتيادي يبدو وكأنه آت من شخص من خارج المشهد، شخص منفصل عن الحدث وغير متأثر به على الإطلاق وكأن عملية الجلد هي عملية تنفيض لسجادة معلقة في البلكونة لا جسد انسان كرّمه الله... ترى هل يشعر الجلاد بأنه يد القانون و العدالة؟ هل هو مقتنع حقا بأن ما قام به متسق مع روح العدالة؟ أم من الأحرى أن أسأله عن مفهومه للعدالة؟ هل يدرك ذاك الجلاد (الاستاند باي) بأن ابتسامته في تلك اللحظة تحديدا تخرجه من زمرة البشر الاسوياء ؟ ابتسامة عادية خجولة غطاها بيده التي تحمل السوط. ابتسامة مرتاحة كأنه في منزله يحستي الشاي مع أصدقاءه ... وذلك الآخر ذو الصوت العميق الذي ظل يردد ان الحضور مؤمنين وحضورهم جزء من الاحتفالية، هل يدرك مدى فداحة ابتساره للآية القرآنية و تعديه الخط الفاصل بين مجرد مشارك في الظلم إلى مذنب أيضا كونه قذفها ضمنا بقوله ذاك وانه بات مستحقا لثمانين جلدة لوكان القانون فعلا عادل؟ ولا ننسى أن نشكر للمصور حرصه على تأكيد أن ما رأينا هو فعل سوداني مية في المية و صناعة وطنية فقد أظهر لنا علم السودان مرفرفاً كأنه يحاول أن يحمي الملكية الفكرية لهذا الابداع وقفل بذلك أي باب لمحاولة التنصل من (سودانية) هذه الجريمة.

لا أعلم من أين أبدأ في وصف شعوري الشخصي تجاه ما رأيت. منذ مجيء الإنقاذ وصورتها تزداد تشوها وبعدا عن الانسانية. فالانقاذ تصر على حصري كمواطن في قالب مجهول حتى بالنسبة إليها. أنا كسودانية مطالبة على أخذ القالب الذي تضعني فيه القوانين، قوانين..( استرتش مطاطية تشيل من الحبايب مية)..! فالقانون يتغير و يتشكل بحسب الأهواء و الأمكنة و الظروف ويبدو غير معني بأي ظرفية تخص المتهم. العقوبات عبارة عن صحن كوكتيل من كل التشريعات الربّانية و القوانين الوضعية مع رشة توابل من سادية المطبقين. فقد تجلد فتاة على باب الجامعة لأنها لا ترتدي طرحة، في حين تطالعنا سهرات التلفزيون بنساء محسوبات على السلطة وهن في كامل هيبتهن و جمالهن و طرف الثوب يكاد يلامس شعرهن المصفف بعناية. ما رأيته على موقع اليوتيوب والذي أورثني غصة بالأمس، شاهدت من خلاله أيضاً قبل سنة حفلة في سجن ترقص فيه فتاة حاسرة الرأس وترتدي لبسا قد يوجب الخمسين جلدة أو أكثر في ظرف آخر و تهتز و يشاركها الرقص رجل و الحضور من رجال الشرطة و مدنيين في غاية السعادة و الحبور و كمان بيصفقوا! السؤال الملح سألخصة ببساطة \"شنو البيخلي دي رجل وديك كراع؟\"

ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه **** ما لِجُرْحٍ بِمَيِّـــتٍ إيــلامُ
المتنبي

إن ما شاهدته في الفيديو دليل حي على سيكولوجية الانسان المقهور. فالكذب الذي تمارسه السلطة في أعلى قمة هرمها، وادعائها بتطبيق حدود الله شفهيا و قولها ما لا تعمل انتقل تلقائيا لباقي أجزاء الدولة ومؤسساتها وهنا نراها متمثلة في أفراد جهاز الشرطة الذين يرددون آيات القرآن وأفعالهم منافية للدين والعرف والانسانية. تخرص نافع على نافع على \"احترام\" الفتاة دون الرجوع للوقائع ومحاضر الشرطة يثبت \"سهولة\" الاتهام لمجرد رأي شخصي أو فرضية لا تسندها دلائل ولا براهين. أين حدود الله هنا؟ أين مخافة الله وشرعه؟ هل لبس البنطلون بالمطلق يعني ان الفتاة غير محترمة؟ هل يعني هذا ان نساء بلاد السند اللاتي يرتدين (الشروال) قميص غير محترمات بالمطلق كده؟ والآن, و على ضوء ما يتناقله البعض عن جريمة الفتاة، هل حوكمت وفق معايير \"الاحترام\" ؟؟؟أم المتاجرة الممنوعة ؟؟؟أم خدش الحياء العام ؟؟؟أم ممارسة الدعارة؟ هل يعلم د. نافع كم \"غير محترم\" في حكومته وفق ذات المعايير؟ هل سنشهد يوما جلدهم ؟ أم هم فوق القانون؟

والآن ياتي دور السادة المقهورين السابلة و المتفرجين، ما سر اصطفافهم بنظام على سور الجسر؟ هل كانوا مستمتعين بالفعل أم أجبروا على التحلق؟ هل استهجنوا ما رأوا وكانوا يمنون أنفسهم بقدوم بطل مخلص (غودو) منقذ من السماء يكفيهم شر المواجهة مع أفراد الشرطة المتعطشين لممارسة السلطة؟ أريد أن أصدق أن أي من المارة لم تحدثه نفسه بمخاطبة الجلادين أو حتى نصحهم بنقل حفلة الشواء الآدمي للداخل أو بالعدم ,مافى زول قدر يقول (حرااااااام عليكم ياخ) , وبعداك .. يقوم جاري..! عملا بمبدأ (الجبان ربو عيالو)! أخبروني أن أحدا من المارة استهجن الحدث... أخبروني أنه مازال في السودان رجل لم تنكسر نفسه بعد، ولم يعلق كرامته كمعطف وراء باب غرفته قبل أن يغادر منزله. أي خنوع و انكسار هذا؟ أي سلبية واى جبن يا إلهي؟ ترى ألهذا ظلت تردد الفتاة يا \"أمي!\" بدلا من الاستنجاد بابو مروة من الحاضرين، أترى لمست من أعينهم بأنهم مغيبون، قليلي حيلة، و لا يقلون قهرا عنها فلم ترد أن تثقل عليهم باستنهاض نخوتهم من سباتها؟

\"لا اخاف عدوا يواجهنا
بل عدوا بنا اسمه القمع والسلطة المطلقة
نياشين دم الضحايا على صدرهم زنبقة\" مظفر النوّاب


تأكدت الآن اكثر من أي يوم مضى بأن طريق الديموقراطية أمامنا طويل طويل طويل ... بعيد المنال. لكي نطالب بالديموقراطية يلزمنا أولا أن نؤمن بقدرة الجماهير في إحداث التغيير، في طلب الحرية، في الوقوف في وجه الظلم و قول كلمة لا. ولكن ما رأيته في ذلك الفيديو وارى أحلامي في الغد الآت الثرى، فالجماهير التي رأيتها تتحلق حول فتاة ضعيفة وحيدة تلهبها السياط وضحكات الجلادين جماهير خنوعة، مكسورة. فلقد جلدت أمامهم بوحشية.. فشحت انسانيتهم وجادوا بالصمت ولم يتدخل أحد. لم يثر أحد. لم يصرخ أحد. لم يغضب أحد.. لم يبدوا اعتراضا حتى ولو بالتفرق عوض التجمهر. لو رأيتهم يتفرقون في بادرة استياء مما رأوا.. لإطمئنت النفس في نخوة باقية، ولكنهم خذولها و خذلوني وخذلوا أي أمل في التغيير. خذلوني وخذلوا محجوب شريف الذي احسن فينا الظن حين قال:

يا اللي بتسمع والما بتسمع
لازم تفتح اضانك وتسمع
صوت الشارع لمن يدوي
كل قلاع الخونة بتهوي
وكل جباه الكهنة بتركع
وشمس الحق السرقو شعاعها
بكرة بامر الشعب بتطلع


مافي زول بيسمع! لا الجلاد لا الشارع! في انسانيتهم صمم ... والشارع أخرس. الشارع خائف. الشارع ذليل. الشارع خاين نفسو وواقف يتفرج يا استاذي. الشارع راكع...!!

الفاتحة... انتقل أبو مروة للرفيق الأعلى – ينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن، وقد كان. دفن أبو مروة يوم جلدت النساء في الاسواق و الجامعات وفي باحات أقسام الشرطة. مات ابو مروة يوم أقتحمت الشرطة سكن الطالبات وهن نيام ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم جاعت النساء واستقبلتهن الشوارع بالعمل الذليل ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم أُغتصبت النساء ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم قُتل الطلبة و ألقيت جثثهم بلا تكفين في الشوارع ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم اقتتلنا و مزقتنا الصراعات السياسية العقيمة. مات أبو مروة يوم قبلنا الفساد وتقديم الولاء على الخبرة. مات أبو مروة يوم تركنا الخوف يدخل قلوبنا لمن تشوف زول الأمن و \"قلبك كل ما باب الشارع دق يدق ...إيدك ترجف في الصقاطة ووشك شاحب :ربنا يستر أمكن هم\" محجوب شريف.

يا سادة ... مات أبو مروة يوم حكمنا العسكر \"الاستأسد والأتنمر\" ويوم غضبتنا ما جا ... وهلكنا احنا وهو قاعد متسمر!

مات أبو مروة يوم حكمنا العسكر!

اعزيكم وأعزي نفسي في الفقيد \"ابو مروة\" كان طيب الاخلاق لا يرتضي الظلم ولا المهانة. مات ولم يترك وريثا ولا ولد، غاب ولكنه باق في قلوبنا، نفتقده ببالغ الأسى ولكنها سنة الحياة ومن يهن يسهل الهوان عليه!
________________________________
عزاز شامي
نشرت في أجراس الحرية بتاريخ السبت 11 ديسمبر 2010 الرسالة


تعليقات 25 | إهداء 5 | زيارات 6395

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#57829 [monim musa]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2010 10:21 AM
نلوم الحكومة والعيب فينا


#57603 [المفتى]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 09:20 PM
اختى العزيزة نشاطرك الالم والحزن لاان التى جلدت و أهينت ماهى الا (عزة) التى يعزها الشرفاء من ابنائها.
ولكن الى متى نظل نبكى ونتحمل الالم . (عزة) جلدوها واهانوها وشهد عليها المسلم وغير المسلم...... (عزة) عما قريب ستقطع اطرافها......... اين اشرفاء صانعى كررى واكتوبر؟؟؟؟؟؟


#57439 [الخلوق]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 04:43 PM
اعملي حسابك اختي صاحبة المقال عشان ما يجلدوك وبالمناسبة احكي لكم هذه الطرفة يقال ان احدهم كان يجري من الحاكم الظالم فسأله رجل ..لماذا تهرب ؟ فرد . هناك حاكم اذا وجد عندك ثلاثة خصيات فيقطع واحدة لهذا السبب انا اهرب !!! فرد الرجل فهل انت تحمل ثلاثة خصية ؟؟ فرد الرجل .. لا فقال اذن لماذا تهرب فقال الرجل المصيبة ان هذا الحاكم يقطع احدي الخصيتين قبل ان يحسب يعني اول يقطع بعدين يقعد يحسب !!!! شفتو اعوجة كيف؟؟ لو حسب بي رواقة الراجل عنده خصيتين فقط مصيبة مش كدا اللهم احفظنا واحفظ بنات المسلمين جميعا امين


#57328 [لؤي النوبي]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 02:17 PM
مما لاحظته ومنذ أن تسرب ونشر فيديو جلد الفتاة ظهر على كثير من السودانين مشاعر اكتوبر - ابريل الجياشة والتى لا تقف الا عند قصر الشعب..يخالنى شعور كبير بأن هذه الفتاة البسيطة سوف تقود حادثتها الى ثورة شعبية تطيح بحكم البشير ومؤتمره. وسوف تنجح هذه الفتاة ما فشل فيه الجيش المهزوم في جهات السودان الاربعة والاحزاب التى هرمت وهرأت ولم تستطع تحريك الشارع طوال عقدين ونيف من الزمن بل وفشل الفرد السودانى من الثورة على واقعه المرير وآثر الهجرة كما فعلنا فبئس ما فعلنا فبالله احفظوا لهذه الصغيرة مكانتها واسمهافهى قد تكون قرشى ديسمبر ويا ريت اطلاق اسمها على شارع عبيد ختف أقصد عبيد ختم فهي أحق منه:
وانى وان كنت الاخير زمانه لآتى بما لم تستطعه الأوائل


#57316 [ودالبلد]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 02:02 PM
اولا يااختي عزاز لااريد ان ابدو اليك في تعليقي وكانني احد الكيزان او الذين يربطون الدين بالسياسة ولكن اصبح الوضع في السودان كارثي بكل معني الكلمة بلد الكل يحاول ان ينال منه واولهم ابنائه ليس هناك وطنية والكل يتبراء من هذا الوطن والاغلبية جعجعة بدون افعال ولانستبعد ان يكون من يتولون امر العباد وادارة شئون البلد ليس لهم علاقة بالسودان الذي تكالبت عليه كل الظروف من الغريب قبل البعيد لانهم وجدو اهل هذا البلد سذج وبلهاء نعم اقولها كلمات بالرغم من مرارتها دول نحن انشاناها ومدينها بكل شئ الان تريد تمزيق السودان وتغييب هويته نهائيا ولااعرف لملذا كل هذا الحقد علي الوطن؟واوافقك علي ان من يهن يسهل الهوان عليه...كل الاشياء القبيحة والعادات التي كنا نسمع بها ونراها بعيد منا اصبحنا نراها حاضرة داخل المجتمع السوداني وبتفاخر اصبح الكل يريد ان ينقل الي الشارع فنونه وسوء اخلاقه حتي نشاء جيل لابد من مساعدته حتي يتلمس الطريق القويم....اما الحديث عن سياسة الحكومة ووزرائها وجميع منسوبيها من شرطة وخلافه وانفصال الجنوب ومشكلة دارفور كل هذه المشاكل من صنعنا نحن كسودانيين لانؤمن بوطننا وليس لنا اي غيره عليه نعم اخفقت الحكومة في الكثير جدا ولكن هل هذا سبب لنمزق به بلدنا ان كنا سودانيين بحق تذهب الحكومات والافراد ولكن يبقي الوطن في حدقات عيون ابنائه ومن يفكر بغير ذلك اكيد ماسوداني ...وسؤالي هل معني النظام فاسد وضيع البلد كما يقولون اترك اولادي يفعلون اي شئ ويلبسون اي شئ وينامون خارج البيت ويسافرون لاي مكان ويسكرون ويعربدون والبنت تروح وتجي علي مزاجها وتلبس اي شئ وبعدها اتي واقول واسب وانعل في النظام بعد ان ضيعت اولادي بعدم متابعتهم واللامبالاة التي اصبحت سمة اغلب ابناء بلدي ...خلاصة القول الوطن فوق كل شئ لانه دين علينا ولازم نسدده..ودمتم


#57302 [الغضبان]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 01:38 PM
الله يخليك يا عزوزة ويكثر من أمثالك على هذا الإطناب الجيد ويجب الضغط على الذين يدعون الاسلام والاسلام منهم براء الحرامية والفسقة الذين يضربون النساء ثم لمجابهة ومقارعة الدبابيات


#57281 [أبو نـور]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 01:09 PM
الأخت عزاز .. بصراحة أعجبني مقالك لما فيه من سرد تصويري مجرد عن واقعة الإهانة والجلد الذي تعرضت له إحدى بنات بلدي، ذلك أن هنالك من لا يملك مدخلاً لوسائل عرض الفيديو بأي حال من الأحوال حتى يقف على حقيقة ما جرى، فلك كل الود والمحبة على الدقة وعمق التحليل وصدق المشاعر. أما ما كان من أمر الحدث فالمصيبة كل المصيبة أننا في السودان وبقدر إحساسنا بحجم الظلم المطبق على أمتنا وثرواتنا سيما في أيام التيه هذه، لم نعد وللأسف نتفاعل مع ما يصيبنا كيما نحزم أمرنا ونردع عدونا صونا للكرامة وحفاظاً على أمن ومستقبل الأجيال .. لذلك تجديننا دائماً نغضب وربما نثور لإنتهاك هنا وظلم هناك في لحظتها دون أن يكون لنا موقف شعبي قوي من شأنه أن يكبت الظالم و يردعه. إن حادثة هذه الفتاة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة طالما ظل حالنا على ما هو عليه من الخنوع والإستسلام في مشهد هو عين الذل والهوان .. علينا إخوتي أن نثق في أنفسنا وقيمنا ونصدق مقصدنا ريثما نتصدى لكل من يهين الأمةا ويسئ إلى البلد لعلنا بذلك نحافظ على ما سيبقي من تراب الوطن عزيزة مكرمة يسود فيه العدالة و الإستقرار بعيداً عن سخرية الزمن و الزمان وغطرسة الجلادين.


#57273 [sudani_20]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 12:47 PM
يبدو أنك اديبة........

لكن اصلا ماعندكم موضوع ..تكتبوا فيه .........وبلعتوا الطعم...

الجنوب انفصل .....و امشوا شوفو ليكم مرزقة اخرى.....

الان هذه الفتاة ...... يكون في افضل ايامها ..

ويكون تابت

لكن في ناس خايفين من الشي دا يحصل ليهم

بعد الانفصال و الانعتاق .... تشوفو شوف .....

حجاب كامل او .............. جلد

ناس قدو قدو ..... بيحفظوا الشرف ...... بس عايزين شوية تثقيف


#57265 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 12:22 PM
يعني ما دايرة اي واحدة ارتكبت جرم ان تعاقب المشكلة يا اخت ترتكب الفتاة جريمة زنا وتخلف جنين غير شرعي وتقتله وترمي به في دورة المياه اسالك بالله ايهم اشد ايلام لنفس اطفال المايقومة التي تخلفهم النساء وترمي بهم في الطرقات وتاكلهم الكلاب الضالة ام تلك التي جلدت وهي ترتداء كمية من اللباس والصوط لايصل الي جسمها وتصرخ وتزرف دموع التماسيح بان يخفف لها الشرطي الجلد نناشد قوات الشرط بجلد كل امراة لا تحترم دينها وتتبرج وتقود الرجال الي الزنا وتخلف اطفال غير شرعين اللهم اجعل الانقاذ كاطالبان


ردود على طارق
Saudi Arabia [حامدابوعبدالمجيد] 12-12-2010 08:12 PM
سلام عليك اخى
والله عيب عليك اخوى الكلام ده مابشرفنا والله والمناظر بتاعت الضحك والجلد الحصل ماممكن يتحملو البعير خلى بنى ادم مالينا الا ربنا يعفو عنك ويهديك الكيزان الكبار فى المواقع الالكترونيه ادانوا الموضوع والاسلوب والقاضى المستعجل
كان لقيت لى زيت رجوع على قول الفنان طارق كان كبيتوا ليك فى تعليقك ده شكرا ليك ماقصرت وحرام عليك البتسوى فيهو ده تنوم كيف يااخوى
............تصبحوا على وطن


#57231 [ابوهمام]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 11:20 AM
قرات المقال الطويل مساحة الجميل فى كلماته ولكننى لم افهم ما هو المقصود منه بالضبط ..هل هو تعاطف على من انتهك حدود الله ..لا سمح الله وأقيم عليه الحد ..أم انه اعترض عل حكم من احكام الله والعياذ بالله .
ارى اختى العزيزة وبما لديك من امكانيات هائلة فى الكتابة ,ان تسخرى هذه النعمة
لما يررضى الله وتدعو بنات جنسك والرجال بنفس الاسلوب الرصين الى الحشمة والالتزام بالمظهر الاسلامى والاخلاق الاسلاميه وثقى ان فعلت ذلك لن تشاهدى من يجلد رجلا كان ام امراة .ويعم الخير فى السوداان
ما تفسير قول الحق تبارك وتعالى في سورة الرعد: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ\"
الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات


ردود على ابوهمام
Saudi Arabia [حامدابوعبدالمجيد] 12-12-2010 02:19 PM
سلامات ليك ابوهمام الهمام
ممكن نطلب منك رايك فى الحصل فى الفيديو بى صراحه شديده وشعورك شنو
بعدين الاهتمام بالجوهر وين خلينا من المظهر سؤلت عائشه عن وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت انه قران يمشى فى الارض وسماحته فى تطبيق العداله على الجميع حتى فاطمه بنته ولم يشفع لها حتى اقرب الناس لقلبه
مارايك فى:ماظهر من تشفى وتصوير ونشر وطريقه الجلد مع العلم بان العدد خمسون جلده والشرع وضح امور فى جلد المراه والجلد عموما لايشق الجلد ولايكسر العظم ووضع اليد وعدم رفعها
اضافة لى امور متعلقه بالمواد وقوانين النظام العام وطريقة الحكم والشهود والقاضى المستعجل ويهدد فى المسكينه نحول ليك الخمسين جلده لى سنتين سجن اثناء تنفيذ شرع الله حسب زعمهم واخيرا شرع الله لو بقى بى لسان نافع وقوش وايدين قدوقدو والطائفه البتشمت وتتضاحك دى خلى المظاهر تنفعكم بس نحن ندعو ليل نهار ربنا ينتقم منكم وام مجدى وجرجس وشهداء كجبار وبورتسودان وضباط رمضان وشهداء دارفور كلهم اياديهم للسماء وربنا بيستجيب دعوة المظلوم وفى الختام اليك مقطع لايرانى دنس قبر عمر بالتبول عليه شوف شرعنوا كيف
http://www.youtube.com/watch?v=u1PmfmlvktA
شكرا لى اختنا عزاز وصحبها الكريم فى كل المواقع والمنتديات والمروه موجوده ماقصرتو وفيتو
وكفيتو
.........................تصبحوا على وطن


#57173 [كنت سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 09:48 AM
الأخت الفاضلة عزاز شامي.. لكي التحية والتقدير.. أعرفك عن قرب إنسانة تحمل في دواخلها كل الخير .. إنسانة سودانية بكل المعاني .. وحقيقة الأمر أن السودان أصبح بلد لا هوية بلا حكومة .. بلد فيها بوليس ممكن يعمل كل حاجة هو عايزها .. وأعرف ناس دخلو الشرطة لمأرب شخصية .. يعنى شخص كان بيحب واحدة باعتو دخل الشرطة علشان يدبر ليها مكيدة .. اللهم يارب السموات والأرض عليكم بهم..والله الحاصل في السودان الناس القاعدة في السودان ما عندهم خبر.. وأؤكد لكي بأني كنت في السودان موضوع الجنوب والإنفصال ما في زول جايب خبر .. لانهم مسحورين ولا علي عيونهم غشاوة ما عارف .. المهم ماعارف الناس في الخرطوم تحديداً كل واحد جاري في حاجة هو ذاتو ما عارف ماشين وين ولا جاين من وين.. الكل كل يقول أنا مالي .. اللهم أزل عنهم غشاوتهم .. اللهم أرني فيهم عجائب قدرتك..


#57136 [مسلم غاضب مما حدث]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 09:01 AM
المروءة قتلناها يوم 30 يونيو وشارك في القتل الجبناء الخونة الميرغني والصادق بجبنهم والترابي بفعلته


#57133 [أبو عبودي]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 08:54 AM
سل الرماح العوالي عن معانيها..
واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا؟
لما سعينا فما رقت عزائمنا..
اما نروم ولا خابت مساعينا..
قوما إذا استشهدوا كانوا فراعنة يوما..
وإن حكموا كانوا موازينا..
تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت نار الوغى..
خلتهم فيها مجانينا ..!


#57118 [alwlad]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 08:18 AM
Your essay is just so sincere... there is nothing that we can tell but may Allah bless (abo mroa) who been killed gradually since 1989 by the Islamic front.
Thank u dear Azaz for your words which may –one day- awake our absent conscious


#57117 [النذير شرفى]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 08:17 AM
مهما كان حجم الجرم فما هكذا يكون العقاب , لان الحكمة من تشريع العقوبة هى الردع وعدم الاتيان بالجرم مرة اخرى , لكن الذى شاهدناه لايمت للعقوبة الشرعية بصلة هذا امتهان لكرامة لانسان ثم اننا نعيش فى كوكب صار فيه الكل يرى الكل واللذين رأوا العقوبة تأثروا واستفزوا لبشاعة المنظر وكلنا كان كذلك حالنا , لاننا لم نقف على حجم الجرم اما ان يدافع سيد نافع عن العقوبة وتنفيذها بهذا الشكل المقرف فهذا شأنه مع الله ونقول له ما هكذا كان يتصرف ابن الخطاب فى هكذا مواقف, والمسألة ليست دفاع عن نظام واتباع نظم والسلام (افحسبتم انماخلقناكم عبثا وانكم الينا لاترجعون)


#57110 [الدكتور]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 08:03 AM
والله انا شايف يااخوة انو هذه فرصة للانقضاض على هولاء الاوباش القتلة الذين اهانوا كرامتنا ودنسوا شرفنا واستباحوا دمائنا ويزنون ويسكرون باليل وينهبون المال العام بالنهار ويجلدون اخواتنا ماذا نتظر منهم اكثر من ذالك حتى نتحرك؟؟ لقد فعلوا كل شىء بنا لم يفعله حتى الشيطان ولذالك ياايها الاحزاب الجبناء كلها من غير فرز فقط تحركوا واطلقوا لنا الشرارة الاولى وبعد ذالك انسحبوا واهربوا واتركونا لكى نكمل المسيرة وحدنا ونقضى على هولاء الكلاب النجسه ووالله لقد ظلمنا الكلاب بتشبيه هولاء بها والله المستعان


#57109 [ras babi abdalla babiker]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2010 08:02 AM
sister
this is the land of the bastards
Sudan
rap
rap
and rap
the Arabs
the Turks and others
are ours undeclared fathers
......
they raped
the women in Darfur
they rap the men in their prisons
the children
they raped our land
our mother


#56988 [zoal]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 10:12 PM
الاخت عزاز والله وفيتي وكفيتي وكل كلمة في مقالك الرائع هذا عبارة عن سوط على ظهور هؤلاء الانزال لعله يمسع قليلا من الاذلال النفسي الذي تعرضت له تلك الفتاة التي لا حول ولا قوة لها الا الكريم العظيم القهار الحق.
حقيقة لو كان هناك عقوبة شرعية يجب ان تقام لكان اقيمت على وزير الاوقاف السابق وزوجة معتمد امدرمان السبق تلك العلاقة التى افضت بالطلاق بين الثاني وزوجته ومدينة دبي تشهد على ذلك
حقيقة المروة انعدمت في كثير من رجال السودان لكن الامل موجود


#56981 [ود الدخري]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 09:47 PM
ربنا علي الظالم والمفتري
لابد لليل ان ينجلي
ولابد للظلم ان ينكسر
اختي الكريمة هولا اعدمو فينا كل شي حتي النخوة والمروء
صرنا خيال لايحركنا اي شي المشهد يتكرر كل يوم
موت في الطرق واعتقال حرمان تعليم فقر
يواكبه غني وظائف بيوت عمارات سيارت اراضي وارصدة


#56971 [دعاش]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 09:31 PM
وآآآآآآآآآآآآآآآآي ياأمي المعتصم مات الحقيني) ولكن ماذا في يد امي لتفعله ويدها مغلولة الي عنقها .....البركة فينا وفيكم يابتي ومنه العوض وعليه العوض


#56911 [ما منعونا وكدا]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 07:34 PM
الرجال خلف الكيبوردات فقط

كل الفي الخارج جعجعة فقط.

والفي الداخل الله لا وراك...


#56804 [هدى]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 04:07 PM
عزيزتى عزاز ياللوجعة والألم ،، لم اشاهد الفيديو ولكن تقطع قلبى كلما قرأت من تعبير عن فظاعة وبشاعة الحادث،، ما زلت في حالة زهول ،،، هذه قمة المأساة وكأن الله اراد ان يكشف فظائع هؤلاء من إغتصابات ومتاجرة ومساومة بعرض المرأة في السودان في كل مكان من قبل كل سلطات الأمن ولا يسلم منهم الكبير ولاالصغير الأمن والقضاة والشرطة كلهم مشاركون في الجرائم ضد المرأة بسلطاتهم ويمارسون الفظائع مستغلين نفوذهم من العسكرى إلى اللواء إستغلوا حاجة وفقر وبساطة اهلنا ونساءنا وبناتنا ،،، ارادا الله ان يكشف كل هذا لان هؤلاء الرجال المصطفين ولم ترمش له عين امام تعذيب إمرأة قد انعدمت فيهم الرجالة والأخلاق والإنسانية مثلهم مثل الأخرين واصبحت السلوك العام وسط غالبية الرجال السودانين في السودان لايهمهم إلا نفسهم وتخاذلوا جميعاً ولم يعد بينهم ابو مروه ولم يعد بينهم اخ البنات

وإذا كان هناك رجالاً حقاً فليخرجوا يوم الثلاثاء ويدعموا المرأة في موكبها ويستنكروا ما يحدث فهو اضعف الإيمان إن قدروا


#56785 [ سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 03:38 PM
الفاتحة .. ولا البركة فينا ولا البركة فيكم !


#56754 [Tasabih Tengary]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 02:35 PM
قيل ان شر البلية ما يضحك
طيب الزولة دي ما انسانة جدا بتساعد البنات والنسوان الرموهم ناس الانقاذ والاعجاز لكلاب السكك تنهش لحمهم انهم ما يزيدوا مصيبتهم بي حمل سفاح الزولة دي ما احسن من الاف الامنجية البستبيحو نساء واخوات واحيانا امهات الاخرين لا لشيئ الا لانهم فقراء محتاجين لقمة لاطفالهن او اخوانهن, زمان امهاتنا وحبوباتنا كانن بلبسن قصير وعريان كان مافي حجاب ومافي وعي ديني ومافي راجل بيرفع عينو في واحدة منهم ومافي شرطة بترعي عذرية الرجال والدنيا كانت بخير ما في اي واحد من القائمين علي الامر سال نفسو الزنا والفاحشة استشرت في جسد بلدنا ليه؟ اقول للمصرح او الوحيد الاتجراء علي التبرير ويمكن اضطر له لو انك يوم نمت جعان كان عرفت ليه هن بيزنوا وليه دي بتبيع ليهن حبوب منع الحمل ولو يوم مات طفلك في ايدك عشان انت ماعندك حق المواصلات للمستشفي كان عرفت هن لية ما محترمات ولو مرة ابنك ما قدر يمتحن الشهاده عشان يقراء جامعة ويشيل حملك ويهون قساك كان عرفت هن لية بيعملوا كده ولو مرة القيت نظرة علي سجلات دور رعاية الاطفال المشردين وقارنت بينها الليلة وبين زمن العري والرزيلة كان عرفت لية هي بتستقبل كل يوم طفلي سفاح ولو نظرت للامر بموضوعية لما جلدت تلك المسكينة التي تقي نفسها الحرام بالاقل حرمة بتساعدكم في تقليص عدد نزلا دور الرعاية الاجتماعية الاثقلت كاهلة المنظمات الانسانية لان دولتك ما معترفة بيها او ما مفرده ليها جزء من الميزانية انا جد بحمد ربنا في اليوم الف مرة انو وقاني واخواتي شر الحاجة للاننا نبيع اجسادنا عشان ناكل لانه اكل مر وما بتبلع فرافة بعباد الله يا ولاة الامر ولا تضاعفو حزننا ولا تزيدوا من معانتنا. اختي الكاتبة اشد علي يدك لتشدي علي يدي وللذمة خلينا تنتحزم ونردح علي مقنع الكاشفا عشاء البايتات الليلة يا الخيليتنا للما عندهم ذمة ولا ضمير ولا حد عنده يقفون!!!!!!;( ;(


#56741 [عدو الظلم]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2010 01:47 PM
أطمئنك يا اختي الغالية السوداني كلو شهامة ومروة وكل يوم يقدم شهداء في الغرب والجنوب وفي الشمال وفي الشرق وفي كل بقعة من بقاع السودان حتى تختفي هذه الوجوه ا لكالحة التي يتبرأ منها الشعب السوداني


عزاز شامي
عزاز شامي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة