المقالات
السياسة
في الذكرى الثاني للحرية تحديات الحاضر وافاق المستقبل
في الذكرى الثاني للحرية تحديات الحاضر وافاق المستقبل
07-09-2013 06:13 AM


تؤطئة :-
اكثر من خمسون عاماً ًهي الإطار الزمني الفاصل بين محطة الانطلاق ، والمحطة الراهنة التي بلغتها دولة جنوب السودان بعد أن سلكت دروباً غير ممهدة زاخرة بالعراقيل والحواجز الموضوعية والذاتية والمفتعلة من قبل قوى بعضها داخلية اى الصراع الجنوبي الجنوبي في السابق وبعضها خارجية صراع الجنوبيين مع السلطة السودانية في السابق ، توقفت خلالها في بعض المحطات بشكل اختياري أو قسري؛ ولكن المسيرة تواصلت بسرعات متنامية تصاعدياً، وفي المسارات والاتجاهات السليمة تأكد خلالها هزيمة كافة مشاريع المناوية لها حتي انتهت باعظم تاريخ لذلك الشعب التاسع من يوليو اذ اننا نحتفل بهذا التاريخ فاننا نحتفل باعظم يوم في حياتنا يجب عن تحتفل كما تريد دون قيود ويعتبر هذا المقال هي مناسبة بمثابة فرحتي واحتفالي بعيد ميلاد دولة جنوب السودان التي اصبحت بفعل الفاعل جمهورية الفساد كما عن الخطب الحماسية التى تقدم لشعب من قبل الكلبتوقراطين لا تخرخ من سياق المصارعة الكلامية وهي لا تعبر بضرورة عن توجهات الشعب بقدرما تعبرعن تبريراتهم في فشلهم في ادارة ذلك الشعب
** تحديات الحاضر
يتخيل الكثيرون أن مشكلتنا الحاضر تتمثل فقط فى سعى النظام الحاكم الان لصناعة نظام سياسى إقصائى يهيمن هو عليه فقط . إلا أن الحقيقة غير ذلك لأن مشكلتنا أشد تعقيدا بكثير. فالنظام الحالى ليس فقط كلبتوقراطي ولكنه بالمرة غير كفء وغير جديربحكم شعب مثل الجنوبيون بل يتطلب من الشعب تغير ثقتهم من هؤلا الطغمة لانهم اصبحو لا يحترمون المواطن ولا يحترمون حتي الاسس و المبادئ الذي ساهمو هم بانفسهم على وضعها وقاتلو من اجلها . وإذا كان الانتقال إلى الديمقراطية تطلب فقط من النظام الجديد فى الدولة الايفاء بعهد والالتزام بتقديم وتحقيق العهود الذي قدمت لشعب كضامن لنيل ثقتهم فان نظامنا الان فشلت في تحقيق طموحات المواطن وفي الايفاء بعهودها تجاه ذلك المواطن لذا علينا تغيير ثقتنا فيهم واذا كان الانتقال الى الديمقراطية تطلب فقط من النظام الجديد في دول اوربا إصلاح وتغيير بنية الدولة السلطوية لجعلها أكثر امتثالا لقواعد الديمقراطية، فإن الأمر يختلف فى الحالة الجنوبية . جنوب السودان ما بعد الاستقلال تحتاج إلى بناء كفاءة الدولة نفسها بجانب تغيير أدائها السلطوى.

فدول مثل يوغندا كينيا مصر السودان أو امريكا بريطانية ألمانيا الشرقية كلها دول تمتعت ببنية تحتية متميزة وأجهزة إدارية خدمية فاعلة. فلم يشك المواطنون هناك مثلا من سوء التعليم أو الصحة بل بالعكس تمتعوا بقسط مرتفع منها. كما لا يجب أن ننسى أن هذه الدول بعضها كانت دولا صناعية تتمتع بقدر من الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية. وهى أمور انعكست كلها بالإيجاب على قدرة المجتمع نفسه على إنتاج نخب اجتماعية وسياسية، لديها من الكفاءة والمعرفة ما يمكنها من بناء نظام جديد. وبالتالى كان تحدى هذه النخب هو فقط التركيز على صنعة مؤسسات تسير بطريقة ديمقراطية، وتحترم حقوق الإنسان سواء فى القطاع الأمنى أو القضائى أو الإعلامى. كما لا يجب ان ننسى ان السودان الذي انفصلنا منه برغم الحروبات التى كانت تغوضها معنا الا انها حافظت على البنية التحتية وقدمت لشعبها ابسط انواع التعليم و الصحة فشلت حكومتنا فشلاً ذريعاً في تقديم ابسط انواع الخدمة لمواطنيها كما فشلت حتي في توفير الامن الداخلى جوبا كعاصمة الدولة لا فرق بينها ومنطقة كفي كنجي الحدودية من حيث التسليح بالسلاح تاتشرات ودبابات تتحرك في الشوارع وكانها منطقة عمليات

أما فى الجنوب ، فالوضع أكثر صعوبة وتعاسة، فنحن نبدأ فعليا من نقطة أكثر تأخرا عن هذه التجارب اقصد تجارب الدول السابقة لسببين: الأول يتعلق ببنية الدولة الجنوب سوداني الإدارية والخدمية المفتقرة إلى الكفاءة: فمستوى التعليم العام متدن، المستشفيات الحكومية غير آدمية، حتى الكهرباء لم تعد الدولة قادرة على توفيرها لمواطنيها كما نرى!

وإذا انتقلنا إلى باقى المؤسسات: القضائية أو الأمنية أو الإعلامية على سبيل المثال، نجد أن عددا لا بأس به من أعضائها يعانون من غياب المهنية فقط لأن تعاينهم تم عبر الية الوساطة اي ما يعرف بالتوصية من زول كبير معظمهم اقرباء الكلبتوقراطين. فهذا النظام لم يكتف فقط بالسيطرة على مقدرات الدولة والمجتمع- بل اهتم جدا بتجريف كل شىء. أما السبب الثانى فهو فى كثير من أبعاده انعكاس للأول. فقد أنتجت لنا هذه الوضعية المؤسفة نخبة سياسية واجتماعية لا كفاءة لها ولا معرفة، ليس لبناء دولة جديدة كما حلمنا، بل فقط لحماية مصالح الدولة ومصالهم عبر الدولة وتسيير شؤونها اليومية. وهل من دليل أبلغ على ذلك من مستوى خصصت ممتلكات الدولة غياب شبكات مياء نقي وبناء شركات خاصة للمياء من بعض كبار الدولة انهدام مستشفيات حكومية مؤهلة بناء مستشفيات خاصة ملكية بعض هذه القيادات عدم بناء موسسات حكومية وبعض الوزارات تستاجر مقرات لها وبناء عمارات من بعض هذه القيادات من هنا فانني اعتقد أن التحديات الأساسية الحاضرة التي تواجه بناء الدولة -على مستوى دوره السياسي الكبير المتمثل في عمله الدائم على قضايا بناء الذات الوطني - تنحصر في ثلاثة مظاهر اساسية هي القبلية الفساد ضعف الاحزاب السياسية وهذا ما نلاحظه من خلال عدم وجود رؤية علمية وموضوعية لمستقبل مشرق لدى معظم القوى والنخب السياسية الحاكمة. وعدم وجود رؤية لمعالجة تلك المظاهر وقد لاحظنا أن تلك النخب كانت عاجزة عن فهم وإدراك حجم الأحداث والتحولات المتسارعة التي ضربت السودان كله بعد مرحلة الحرب الطويل . فكانت قراءتها متسرعة ومرتبكة وغير واضحة، وخاصة ما يختص بلإانفصال وتامين مسقبل ذلك الشعب حيث نرى أمامنا الآن تحولو لمتصارعين فيما بينهم مع شيوع الفساد في وسطهم وانهماكهم في وسط مجتمعاتهم القبلية لحماية مكتسباتهم السلطوية تعاني مجتمعاتنا الجنوبية من هيمنة أفكار وطروحات انغلاقية قديمة موروثة من عهود التخلف الاجتماعي و الفكري والسياسي، وهي لا تزال حاضرة بقوة حتى الآن، كما يتم استثمارها الان من قبل السلطة الحاكمة لحماية انفسهم والأفظع فهو أننا نسير فى طريق معكوس آخرته كارثية. فالنظام الحالى بنخبته ليس فقط عاجزا عن بناء الدولة ولا هو غير راغب فى صناعة نظام ديمقراطى فحسب، بل هو يدفع بأدائه الضئيل الدولة برمتها إلى الفشل التام. فلا سبيل للنجاح سوى نضوج نخبة جديدة تقود البلاد إلى الأمام، تقودها على أنقاض كل ما هو قديم ومهترئ. كما لا سبيل للنجاح سوى قيادة شعب الجنوب الى تغيير منح ثقتهم لهؤلا الناس
**في ذكرى الاستقلال
ونحن نحتفل بذكرى الثاني للاستقلال دولتنا كان من الواجب فتح نقاش موسع حول
مستقبل الدولة كيف سيتم توزيع مواردها التى اصبحت مخصص وماهي المعاير التى ستعتمد لمعالجة الاختلالات وماهي الخيارات الاخرى المتاحة امام المواطن واقناع الناس انشئت قل المواطن بجدوى واهمية المشاركة في بناء الدولة الجديدة ولكن واقع الحال مع الأسف الشديد هو أنه قد تم تحجيم دور المواطنيين الجنوبيين وتم إقصاؤهم من قرارات ترهن حاضرهم ومستقبلهم ،ولا يتم التفكير فيهم إلا أثناء مطالبتهم بالتوجه إلى ميادين الاحتفال بذكرى او الى صناديق الإقتراع ليقولوا نعم لمخططات وقررات تكون في غالب الأحيان في غير مصلحتهم . إن الاحزابنا اليوم و التي تتم الاستيعان والاستشارة معها لا تمثل إلا قياداتها والاقربين الى قيادتها لانهم مستفيدين من امتيازات ذلك القيادات و لانها تخلت عن دورها في تأطير المواطنين و لا تفكر إلا في المكاسب الإنتخابية من استوزار وغيره و رأيها لايلزمها إلا هي لأنها لا تمثل رأي الشعب مناسبة وطنية من هذا الحجم من مختلف المكونات الحقيقية للمجتمع الجنوبي كان ينبغى اشراكها اشراكاً فعلياً واستمزاج اراء المواطنيين و الاستماع الى ارائهم و طموحاتهم المستقبيلة ويوضحون للناس بلغة مبسطة وميسرة محددات عدم الاستقرار الامني و السياسي في الدولة ومحددات بناء الدولة وكيفية المشاركة في بنائها ولكن ....هيهات !
دون الخوض في الظرف التاريخي و التفاصيل التي أتى بها هؤلا في حكم هذا الدولة ، أريد أن أتساءل عن الضمانات والإجراءات العملية التي يقترحها للقطع يد من تسول له نفسه للمال العام من الكلبتوقراطيين الذين راكموا الثروات الشخصية مستغلين السلطات الممنوحة لهم على حساب مصالح الشعب ، وجميع المنتخبين وكبار المسئولين في الدولة –مع احترامي للقلة القليلة جدا جدا من الشرفاء ولكن بعضهم لصوص ، يستبيحون المال العام، ويدعون أنهم ديمقراطيون وفي الحقيقة مع في قرارة أنفسهم كلبتوقراط لايؤمنون إلا بمصالحهم الشخصية ومصالح أتباعهم وسماسرتهم وأسرهم والمقربين منهم .أما الشعب فلا اعتبار لديه عندهم ، لذا ينبغى وضع آليات حقيقية لتنظيم المال العام ووضع مساطير صارمة لمراقبة صرف المال العام ومحاسبة ومعاقبة اللصوص وسماسرة المال العام الذين تحولت كثير من موسسات الدولة على أيديهم إلى أوكار وخمسة وسبعين حرامي ، آنذاك سيحس بأنه مراقب ومحاسب وستيقن بأن الديمقراطية الحقيقية تعني أن مهمته هي خدمة الشعب ( وليس خدمته بالمعنى الآخر
ويرآى المواطن الجنوبي بأم عينه أن الثروة وخيرات بلاده لا تقتسم بين نخب وجماعات بعينها، وإنما تقتسم ثروات البلاد بصورة عادلة بين جميع المواطنين، ويصله سهمه المستحق في الثروة الوطنية. ويشعر بالممارسة والمعايشة اليومية بأن لا فرق بينه كمحكوم و الحاكم الذي بيده القرار سواء كان سلطة تنفيذية أو تشريعية . وأنه هو الذي عينهم و يحاسبهم و يقيلهم عن طريق صناديق الإقتراع و من خلال المشاركة القوية في اختيار من يمثله في مختلف المؤسسات المنتخبة ، هذا هو المعنى الحقيقي للديمقراطية. أما إذا أوكل الأمر من جديد إلى هذه النخبة الحالية/ الكلبتوقراطيين حتى النخاع فلن يجني المواطن غير خيبات الأمال من إهدار للمال العام وضياع فرص الشغل وتأخر التنمية..... إلى أجل غير مسمى . وسيستمر عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية وستزيد الهوة اتساعا بين شريحة عريضة من المواطنين وتلك الكائنات الاستوزارية .
لقد فقد المواطنون الثقة في الأحزاب الجنوبية التي مات جلها وبعضها يحتضر ،و أصبح العمل السياسي موضع شك و ريبة، لأنه زاغ عن أهدافه ومراميه لأنه اصبح وسيلة للمتلصصين والوصوليين والمتسلقين والمنافقين والكذابين والسماسرة واللصوص والمدنسين .الذين نسوا السبل الانتخابية المشروعة لكثرة اعتمادهم بمناسبة كل استحقاق انتخابي على وسائل وطرق ملتوية وغير شرعية للفوز بمقعد انتخابي .
؛ وما تعرفه العمليات الانتخابية من مظاهر الفساد و من فرض أشخاص بعينهم حال دون تجديد النخب ودون تخليق العمل السياسي ، كما أن تزكية الحزب الحاكم لمرشحينها في للانتخابات الماضية سوا كانت في المجالس الولائية أو القومية لم يخضع لاعتبارات الكفاءة والجدارة ؛ بل لمنطق النفوذ والمال وتحولت هموم جل الاعضاء في المجالس التشريعية من الدفاع عن حقوق المواطنين وتنمية مناطقهم وتوفير الشغل إلى أهداف ذاتية محضة تتمثل في الحصول على أكبر عدد من المقاعد في الجماعات والبرلمان بغرفتيه للأستوزار والإنقضاض على الميزانيات والمشاريع الضخمة لزيادة أرصدتهم وتنمية مشاريعهم الخاصة والعائلية داخل الوطن وخارجه دليل على ذلك دعونا نطرح هذا التسؤل ماهو موقف برلماننا القومي من الفساد المستشرى في الدولة وهل ياترى اجتمعو لتدارسه وتوحيد الراى في شأنه اذا فعلوا ولن يفعلوا ماهي الخلاصات التي خرجوا بها من مداولاتهم اليس دور البرلمان مراقبة السلطة التنفيذية ومن المفروض ان المنتخب فاعل اساسي وناضج وكفؤ وقادر على اسماع صوته والقاعد التى انتبته ليمثلها إن كل من يتوق إلى الإلتحاق بالأغنياء ومن امتلاك الاٍراضي والمشاريع والنفوذ والقرب من مراكز القرار يمتهن سياسة عضو برلمان او الحزب الحاكم فتحولت بذلك من منظومة نبيلة يمارسها خيرة أبناء الشعب إلى منظومة مافيوزية لمن يريد نهب المال العام. مما جعل المواطنين الشرفاء يهاجرونها ويلسون ديفيد نموذج لمهاجرينها . و تركوا الساحة للمنتفعين والإنتهازيين المستعدين لبيع كل شئ ...كل شئ مقابل الوصول إلى أهدافهم الذنيئة . ورأيتم بأم عينكم كيف تحول بعضهم من لاشيء إلى زعماء و أصحاب مشاريع و عقارات ، ورأيتم كيف يبدلون جلودهم وكيف يتلونون بالألوان السياسية التي تستجيب لتطلعاتهم ورأيتم كيف تحولوا من مناضلين وتقدميين مدعين الدفاع عن حقوق الشعب إلى مرتشين وسماسرة ووسطاء يتاجرون في حقوق الشعب مناصرين للظلم والجور وهضم الحقوق .
ليس تعصبا ولا عنصرية و لاتخلفا كما يتهمني البعض ، بل لأننا نحتفل باعظم مناسبة في تاريخ حياتنا البشرية في الكرة الارضية ينبغى علينا الغى النظر واعادة النظر في احداثيات هذه المناسبة يجب عن تفرح كما تريد وهذا فرحتي تتضح بجلاء الاختلالات العميقة على جميع الأصعدة . إن دولتنا - بحكم تاريخها بشعابها - تعيش تناقضا كبيرا بين امكانياتها الطببعية والبشرية وبين مستوى عيش وتنمية مواطنيها . ويؤكد الواقع المعيش أن دولة جنوب السودان مصنفة ضمن الدول الاشد فسادا وفقراً وتعاني من تفاقم البطالة والامية ومن ضعف مستوى الدخل الفردي ان لم يكن منهدماً تماماً واذا وجدت إحصائيات تقول غير ذلك فكذب وبهتان ونظراً لانها دولة فقيرة فانها تحتاج الى دعم من الدول التى تساندها ولكن هل يمكن دعم دولة قيادتها مفسدة
**خيارات التصعيد
` تصاعدت في الفترة الاخيرة دعوات و تهديدات وتصريحات في شأن الصراع حول السلطة في الجنوب من خيارات الحل الى تلميح بخيار سحب بعض صلاحيات نائب الرئيس وصولاً الى الحديث عن إمكانية انهيار المنظومة الحاكمة وفي الاثناء يتصاعد الحديث عن إمكانية ترشح نائب الرئيس و الرئيس نفسه في الانتخابات القادمة فضلاً عن تلميح الامين العام للحزب نفسه عن الترشيح هي حديث يوحي بعدم وجود وفاق داخلى في المنظومة دون عن يجرى الحديث عن بدائل لما يعيشه الوضع الوطني من حال جمود ومراوحة و تجريب المجرب في وقت يقدم استعصاء الحلول السياسية التفاوضية للواقع الجنوب سوداني استعصاءاً داخلياً جديد في المقابل بدأ يتبدئ موخرا مفصحا عن وجود ازمة خيارات لم تعد القيادة الجنوب سوداني تستطيح مقاربتها للخروج من حال الاستعصاء الذي بدا يعيشه الحركة السياسية الجنوبية ولا هي في اتجاه نجاح خطوات التسوية من الداخل هذا بالتحديد يعني ان الامور تجاوزت مراحل الجمود الى الانسداد انسداد الافاق الممكنة امام مفاوضات التسوية من الداخل اى تسوية خلافات السلطة من الداخل دون انهيار المنظومة نفسه انسداد الافاق المحتملة امام اى خيار ممكن بات الوضع الجنوب سوداني يلح في الوصول اليه ذاتياً وموضوعياً نسوق هنا مسالة الخيار الاخرى خارج المنظومة نفسه على سبيل المثال لا الحصر فنحن نعرف ان اتجاهات وتوجهات القيادة الحالية ان كانت قيادة المنظومة الحاكمة او غيرها من المنظومات الاخرى ليست او لم تعد من النوع المؤهل او المحبذ لاتخاذها كبدائل مناسبة للدولة حتى وان فاجأهم الشعب لنيل ثقتهم وفرض عليها فرضاً سرعان ما تمارس ذات النهج حيث عن ازمة الخيارات اعمق مما تبدو على السطح فالمسالة تتجاوز قدرة القيادة الجنوب سوداني الحالى على صياغة حالة وطنية ذات ابعاد استراتيجية تخرج من إطارات التأقلم التقليدية التى الت اليها هذه القيادة كقائد لسلطة لا تملك الكثير من ممارستها لمهامها المفترضة والمطلوبة منها وطنياً وهي التى استمرات الخضوع لمقتضيات السلطة على حساب ما يفترضه النضال الوطني لجهة الحفاظ على مرجعية اداته الحزبية وتحويلها الى واقع ملموس ومعاش وسط الجنوبيون
**مسؤولية الجميع
كل هذا يقتضي بالضرورة موقفاً ونهجاً عملياً ع جنوبياً واقعياً في التعامل بمسؤولية قومية مع مستقبل هذا الدولة وبداية عملية ينبغي دراستها وتطويرها وتحليل اشكالاتها وصعوباتها وما يكتنفها من تحديات والعمل بشكل مشترك لمعالجتها ومدها بمقومات التطور والنهوض لتقدم نموذجا يحتذى به في المستقبل لا سيما واننا قد تجاوزنا الفترة الاولى من عمر الفترة الانتقالية لدولتنا الجديدة ولم يبقى لنا سوى عاماً والاوضاع تجرى بسرعة البريق الى الاسوا وبلغنا مرحلة نوعية قونا وحصانتنا ونجاحنا كما لاننسى بعض جوانب قصورنا اذا ما استمر الصم والحال كما هي الان فان النتائج ليست ارتدادية كما يظن البعض لكنها ستكون تدمير للكيان الجنوبي واعادة انتاج الجنوبة بمفهوم مغاير واشد خطراً في الحقيقة لا ننكر تخوفنا من أن الجنوب مستهدفة ومصادر التخوف لا تكمن في الأصوات الداخلية التى نتدد بتفكيك الكيان الحاكم ، ولكن مصادره قوى أخرى، لا زالت غير قابلة أو متقبلة بهذا الخروج الاستثنائي عن المشروع الحضاري الاسلامي في سودان ما قبل الانفصال التى وجهة لتكريس واقع التجزئة في السودان والاستمرار في تجزئة المجزأ و التدخل المباشر و المعادي لمشروع الكيان الحاكم في الدولة الذي لا تقتصر اهدافه على تدمير الوعي و القناعات التماسك القومي والوطني في الفكر و وجدان الشعب الجنوبي واذكاء الخلافات و الصراعات داخل المجتمع الجنوبي وفي اوسط النخبة السياسية الحاكمة تجدهم ينشرون كل ما يدور في اروقة دولتنا بتفاصيل ادقة من اين يتحصلون الى هذه المعلومات ؟ وتواجه جنوب السودان في الوقت الراهن مجموعة معقدة من الإشكالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية المركبة والمتصاعدة التي تفرض نفسها على طبيعة الأحداث المتسارعة ، وهذه الإشكالات لها جذورها وأسبابها الموضوعية والذاتية التي تحتم وجودها في ظل حداثة الدولة , فهي من الناحية الموضوعية تمثل نتاجاً منطقياً لواقع التخلف الاقتصادي والسياسي المزمن وضعف بنية المجتمع والدولة المؤسسية ومحدودية خياراتها في معالجة هذه الإشكالات نظراً لمحدودية وعجز الموارد الطبيعية ، وتزايد عودة السكان الى مناطقهم الذي يفوق معدلات النمو الاقتصادي في تلك المناطق بعدة أضعاف, ومن الناحية الذاتية فإن هذه الإشكالات تمثل نتاج شيوع الفساد السياسي والمالي والإداري, وتعقيد أفق الحوار السياسي بين دولتنا و السودان الذي انفصلنا منه , وما ترتب عن ذلك من حالة قلق اجتماعي وعدم استقرار سياسي, ومن ثم العجز في صياغة مشروع واقعي لبناء الدولة الجديدة وفق رؤية وطنية جامعة وميسرة وملموسة لكل النخب السياسية المتباينة هذه الإشكالات لا يمكن معالجتها بمشاريع تفكيكية او اقصائية او تامرية ضد بعض على حساب المشاركة الكلية او بمشاريع تضليلية وترميزية مبنية علي المسكنات الوقتية ولكن من خلال إرادة سياسية وطنية قادرة على صياغة مشروع سياسي وطني جامع لمكونات الوطن الواحد أرضاً وإنساناً بعيداً عن المشاريع الضيقة ويستند إلى منظومة متكاملة من القيم العلمية والثقافية والسياسية والأخلاقية والتشريعات الدستورية والقانونية والمؤسسية ، ومشروع يعتمد إرادة وفكر سياسي منفتح ومستوعب لكل ظروف ومتغيرات المرحلة وقادر على التفاعل والتعاطي مع مجمل معطيات الواقع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, ويأخذ بعين الاعتبار أن النجاحات والمعالجات تحتاج إلى إطار زمنيٍ كافٍ وضمن سلسلة من الإجراءات العملية المتزامنة على عدة مسارات وإن كان بدرجات متفاوتة, ولكن وفق خطوات سليمة كفيلة بخلق تراكمات متنامية من نوعيتها وكميتها وصولاً نحو درجة التحول الشامل
**افاق المستقبل
** لايختلف الاثنان بان هنالك تحدى في بناء هيكلية الدولة الجديد فبعد عقود طويلة من الزمن غابت فيها جنوب السودان مقومات الدولة العصرية والنظام التقدمي بقيت الجنوبيين اليوم في موخرة الامم وامام تحديات بناء دولة اسواً ً بامم الاخرى دولة تحترم الانسان وحقوقه كما تحترم إرادة المواطن وحريته و رايه لذلك فاننا امام تحديات خطيرة و سنوسس لمستقبل هو الاول من نواعه كما عن حكامنا اى لصوصنا حتى الان لم يوضحو اسباب تمديد فترة اللجنة الدستورية مع الاخذ في الاعتبار الاشاعات التي تتحدث عن تقديم رئيس مفوضية مراجعة الدستور استقالته ولم يوضحو الفدرالية اسسها وانواعها وموقع الدين و الموسسات الدينية من هيكلة الدولة وغيرها من القضايا الاستراتيجية التى ينبغى مناقشتها في هذه اللحظات التي تتوحد فيه الشعور الوطني في مشاركة جماعية بهذا المناسبة
من اجل الاسراع في انتزاع سيادة جنوب السودان من فتيلة الحرب واعادة بناء الدولة الجديدة
** اقترح ما يلى
اولاً
صناعة مجموعات الراى العام من الجنوبيون الذين عاشو تجارب الديمقراطية والحرية واحترام الاخر و التنمية لنقل هذه التجارب الانسانية لبقية الناس و الى عدد اكبر ممكن من الشعب الجنوبي في جميع انها الدولة ونشر المفاهيم الحضارية والانسانية التى تساهم في بناء جنوب السودان امن ومستقر سياسياً واجتماعياً واقتصادياً

ثانياً ً
صناعة جماعة ضغط في الداخل و الخارج من الجنوبيين لتاثير على مسار سير الاحداث والدفع بالاتجاه الصحيحة لمسار الدولة حتى توثر ذلك الجماعة ايضا ً في تغيير موقف المفسدين في الدولة
ثالثاً ً
احزابنا السياسية رغم ضعفها الا انها لا يمكن تجاوزها في صناعة مثل هذا الاحداث لذا ينبغى عليها عن تنهض وتستيقظ من نومها حتى تساهم في تحريك الراى العام و النهوض بها الى مسارات تحقق حلم الشعب الجنوبي .

مع تحياتي لمن ساهمو في صناعة هذا اليوم
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 496

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#717461 [جوك داك]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2013 08:31 AM
لهجة حماية مصالح النوير بأئن فى سياق المقال .. على العموم يا شروم .. ربنا ينصركم فى دولة العصابة .


سايمون قاج
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة