المقالات
السياسة
كده يا أمريكا؟!
كده يا أمريكا؟!
07-09-2013 04:25 PM

حكى صديق أن له ابنين صغيرين، وكان الولد الكبير حبه يتظاهر بأنه يلاعب شقيقه الأصغر ويضحكه في نفس الوقت الذي كان فيه الصغير يبكي. وتكررت المسألة عدة مرات.. الكبير يضحك او يتظاهر بأنه يُضحِك شقيقه والصغير يبكي، وهو لا يستطيع ان يفصح عن سبب البكاء. وبعد جهد من الوالد ليعرف سبب بكاء الصغير اكتشف أن الولد الكبير كان يدخل يده تحت ملابس أخيه ويقرصه بأظافره الى ان يدمي جسمه غيرة ليس إلا.
أمريكا تطالب بالديمقراطية وتموت من أجل ترسيخها، وهي دائماً في العلن هذا منهجها، ولكن تكاد تقول ولا تستطيع، نريد ديمقراطية لا تأتي بالإسلاميين، وإذا قالت ذلك أشهدت العالم على كذبها، ولكنها تدخل يدها داخل ملابس مصر ويظهر البرادعي بعد القسم مباشرةً، وبعد يومين يطفو على السطح البرادعي مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء «معقولة بس وبالسهولة دي؟». وتطالب بانتخابات مبكرة، يا عالم نحنا فينا قنابير؟! الانتخابات المصرية الفاتت ما عيبها غير أنها جاءت بالإسلاميين حكاماً، أما من حيث النزاهة فلم يلمزها أحد.
وإذا افترضنا جدلاً أن الأمور استقامت كما أراد أعداء الإسلاميين وحكم البرادعي والجيش ومن تحتهم أمريكا وإسرائيل وحاجات تانية حامياه، كيف ستكون الانتخابات القادمة؟ قطعاً ستكون من ذلك النوع 99.99% لصالح مين؟ لا تحتاج إلى إجابة.
والمحير الذين هنأوا! بالله كنتم متضايقين لهذه الدرجة؟ ومتى تطابق الأقوال الأفعال؟
لا يحسبن حاكم أنه سيحكم إلى يوم القيامة «قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «26» آل عمران. والى جماعتنا العاقل من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه. كم من التجارب حولكم وانتم شهود عليها ماذا تنتظرون؟ متى تعترفون بعيوبكم وتقصيركم وأخطائكم؟ شبعنا من تثمين المنجزات وهي ليست قليلة، ولكن متى تفتحون صفحة السالب؟ وهل في النية اعتراف بذلك أم أنتم الملائكة لا تخطئون أبداً. إذا لم يفتح المؤتمر الوطني الباب واسعاً للحريات، وليبدأ بالحريات الداخلية، أن يتناصحوا أنداداً وليس «فكي وحيران» وليقل كل ما يؤمن به وليس ما يؤمن به مقعده. هل يعقل ما يجري في الساحة السياسية.. يخطئ المخطئ مئة مرة، وكل الناس يقولون يجب أن يحاسب، ويجب أن يذهب وواحد أو واحدة يقول: لا ويبقى!! ومن ثم يسقط مبدأ المحاسبة وتسقط كل قوائم الإصلاح.
بعد المقصرين يأتي ماسحو الجوخ وقصيرو النظر الذين لا يرون إلا ما يرى الكبير، ولا يستطيعون أن يسدوا له نصحاً، وسيغرق ويغرقون، وسيلتفت إليهم يومها ويقول: تباً لكم من بطانة.
المراجعة والمحاسبة والإصلاح وفوراً، حتى لا يُقال أكلت يوم أُكل الثور الأبيض.

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1287

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#718092 [مروان]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2013 09:21 PM
في كل يوم تثبت لنا انم تحتاج لطبيب من نوع خاص لان انفصامك شخصياً هو من اغزب الانوع
ثم استفهام بالذي خلقك وسواك واستحلفك به هل انت راض عن نفسك
وهل قدرنا الوحيد ان نحشر لصحافتنا مثل انواعكم
فوضنا أمرنا إلي الله وربنا ينتقم منكم يا منتفعين


#717959 [abdo]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2013 04:58 PM
رغم احترامى ليك يا ود المصطفى الا انك تجافى الحقيقة كثيرا وتجانبها (تجانب بمعنى انك تنجسها ) عن اى انجازات تتحدث ولو كانت قليلة عكس مازكرت انها ليست قليلة دعك من ذلك انت ايضا تتحدث وتتباكى على الديمقراطية الموؤدة فى مصر وتتناسى عن التى استبيحت فى بلدك . لك ان تعلم بان المصرين شعب واعى وادرك ان المتاسلمين اخوانك افسد خلق الله فى الارض ولم يكن مرسى استثناء بل مارس التصفية والتمكين الذى مارسوه اخوانك قبلهم ما الذى تريد من المصرين ان يفعلوه ؟ اعتقد بانك تريدهم ان ينتظرو 24 عام من الخداع والفساد واكل اموال الناس بالباطل ..فلك انت وحدك اسوة حسنه بمن سبقوهم جنوبا وانك تنتظر بعد ربع قرن ان ينصلح حالهم من الداخل ...


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة