غباء العقل البشري وذكاء صنيعته !
07-09-2013 04:26 PM

الانسان حيثما كان منتجاً للتقنية بإجتهاده وتجاربه وذكائه ومن ثم إفادته للبشرية بما صنع أو إخترع !
أم مستهلكاً لها دون أن يدرك مقدار ما سعى الآخرون لتصله تلك الصنيعة ويقلبها بين يديه معجباً ومبهوراً وهو يساوم البائع على شرائها بثمن بخس ليعبث بها كيفما شاء بإعتبارها قد اصبحت ملكاً خالصاً له وهو لا يعلم بغبائه ما الذي يمكنها أن تفعله فيه !

صنع الإنسان السلاح وملكه آخرون ولم يستطع الإثنان التحكم فيه فمات به الطرفان..!
إخترع الفريد نوبل المتفجرات للأغراض السلمية وحينما أصبح آداة لتدمير الأرواح ..لم يجد وسيلة للتكفير الا أن يترك مؤسسة ترعى جائزة للسلام والعلوم الإنسانية من بعده !
يصعد أحدهم الى السطح في الإ سكندرية ليقذف بصبية مراهقين من البناية العالية ، فقط لأنهم حصبوه بالحجارة .. وقد أنساه تنطعه أن عيون الله ترصده رغم أنه يحمل راية سوداء كتبت عليها عبارات الشهادة التي يتمناها في ساحة الوغى مع الأطفال ..لكّن الله سلط عليه عيون الإختراع المسمى الكاميرا الى تنطلق أشعتها من رأس عصفور صغير أسمة الهاتف المحمول فيكتشف ذلك القاتل غباءه وهو يرسل كلمات الندم عبر الفضاء الواسع وقد سقط معترفاً بما سجلته الآلة الشاهدة بالحق.. ولكنه ندم ٌ بعد فوات الأوان !
يتبادل الجيش المصري و جماعة الإ خوان الإتهامات حول من الباديء بالهجوم في موقعة الحرس الجمهوري المأساوية.. فتصبح الشرائط الخارجة دمعات من حدقات الكاميرات هي الشاهد الوحيد ، لإثبات الحقيقة لينهزم كذب الإنسان في غمرة أنانيته هرباً من المسئؤلية وينفضح غباؤه أمام ذكاء صنيعته التي تصدُق القول ..وتفضح كل تحايل المونتاج!
وفعلاً ما تفعله بايدك قد يغلب أجاويدك..فلو نسينا أن عيون الله تراقبنا في كل حركاتنا وسكناتنا .. فإنه بقدرته قد سخّرعلينا عيونا نشتريها بمالنا..و لكنها ويا للعجب تبعينا بصدقها حينما تسجل الحدث وتقف شاهداً على غبائنا !



محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1068

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#718070 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2013 08:25 PM
اللهم اجعل اوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار لكل امة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، مبارك عليكم رمضان استاذ برقاوي ولا شك انكم تتمنون صيام جزء منه في وطننا الحبيب السودان وهو ينعم بالحرية والديمقراطية ومعتوق من عبودية الكيزان .
كلنا يعلم استاذ برقاوي أن التطرف الديني جاء نتيجة العنف الزائد والمبالغ فيه مع الاسلاميين ومما لا شك فيه ان الاحساس بالظلم الذي يعيشه الشعب السوداني منذ أن سرق الكيزان السلطة بقوة السلاح هو نفس الاحساس الذي يعيشه كيزان مصر بعد ان سرق منهم العسكر السلطة منحازا للمعارضة . لا اريد أن ابرر للكيزان باستخدام العنف ضد الجيش ( هذا إن صحت الرواية بأنهم هم من بدأ اطلاق النار ) وكلنا يعلم بتلفيق الاتهامات من قبل الاستخبارات .
اللهم ببركة هذا الشهر العظيم احفظ الشقيقة مصر واهلها الطيبين


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة