المقالات
السياسة
الجنوبيون وترسيخ ثقافة نقد التجربة !
الجنوبيون وترسيخ ثقافة نقد التجربة !
07-10-2013 06:53 AM

في التاسع من يوليو مر العام الثاني من عمر الجنوب كبلدٍ مستقل..وهي مدة بقياس الزمن لا تتعدى في جسد الوطن حديث الدولة .. منطقة لبس الجوارب أسفل الساقين مقارنة بجلباب العقود الطويل الذي فاض عن جسد السودان متعثراً فيه فتمزق بين براثن الفوضى الديمقراطية وأنياب التسلط الشمولي بكافة حقبه التي تكلست أخيرتها على ذلك الجسد فاشعلت فيه جيوش القُمّل الذي مصّ الدماء ونتانة الفساد التي شقت الرؤوس بصداع إنكار أهل الحكم لها ورثاثة المنظر الذي كرهته العيون ..وقبح الصوت وقد أنسدت المسامع كثيراً عن إصراره على التغني بكاذب الشعر تغزلاً في قردٍ ..تراه أمه وحدها غزالاً في عشى محاجرها وهي تدخل أرذل الخرف !
عامان فقط فعاد رئيس الجنوب يتصيد مكامن الفساد ويقول ليس من كبير على المحاسبة ، فيسحب الحصانة عن المقربين ليقدموا أنفسهم للجان التحقيق وليس في أياديهم عصا سلطان تحميهم من المحاسبة إن هم ثبتت معطيات فسادهم !
ويخرج الأمين العام للجبهة الشعبية الحاكمة هناك ..فاقان أموم وعبر قناة الحكومة الرسمية منتقداً التجربة في غالبيتها.. ويقول بالصوت العالي ، نحن قصرنا كحكومة وكحزب ولابد من إعادة النظر من خلال توسيع المشاركة السياسية دون التفات الى قبلية أو إثنية.. فالإنفتاح على الآخر هو ما يجعلنا نرى ما حولنا بعيون الآخرين ونسمع أصواتنا بأذانهم ..ولو أدى ذلك الى تراجعنا في الظل كمعارضين ..فلا بأس طالما أنه سيصب دماً صالحاً في شرايين الجسد الوليد !
وبالمقابل يتحدى أهل الحكم عندنا الشعور العام مادين ناحيته لسان التحقير.. وقد سببت له مجاهرتهم بالفساد هرشة في الكرامة الصامتة ..جراء أفتخارهم بتحويل الفشل الى إنجاز ات فقط هي موجودة في أعلى سبابتهم التي غرسوها مرفوعة تهليلاً كاذباً ونفاقاً مقرفاً في عيون الواقع الذي يقول بغير ذلك !
فرئيس البلاد ينكر وجود الفساد ويطالب من له دليل أن يبرزه .. وكأنه لا يفهم أن أولي ابجديات السرقة هي إخفاء ما يدل عليها من حيث الوثيقة الرسمية التي تدين مرتكبها!
فيما الأصل في عدالة الحاكم هو أن يضع من تثار حوله الشبهة من مسئوليه في موضع إثبات العكس ..فقط من منطلق المقارنة بين ما كان له قبل تولي المنصب .. وما أصبح عنده ولو مكث فيه يوماً واحداً دعك عن لهط لا ينقطع على مدى ثلاثة وعشرين عاماً وهوبائن حتى لمن لا يبصر !
لا نأمل أن يخرج علينا من بعد كل هذا الدمار من يقول لنا مثلما قال فاقان أموم ..فهم وإن قال بعضهم ذلك فهو في الزمن الضائع ومن قبيل التدافع نحو بوابات الخروج المبكر والآمن..بعد ان شاهدوا من الداخل تشقق بناء حكمهم الذي بدأ يتاكل من جراء ذلك التدافع.. وارتجف خوفاً من السواعد التي بدأت تقترب من ظلاله لتدفع به الى خارج المشهد كله الذي لم يعد يطق مشاهدة صورته المملة طويلاً !
ونقول لإهل الجنوب كل عام وأنتم مستفيدون من تجاربكم ..و لكل المسلمين في أنحاء الدنيا .. نقول رمضان كريم..وقاتل الله الفتن في دياركم وكل سنة والجميع بخير ..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 973

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#718513 [اسامه التكينه]
1.00/5 (1 صوت)

07-10-2013 12:57 PM
رمضان كريم استاذ برقاوي
حقيقي مقارنتك جميلة وواقعية جدا خاصة أن جنوب السودان اقرب جارة لنا وأهلها اكثر الناس قرابة لنا لأننا كنا وفي اعتقادي ما زلنا شعب واحد .
قد افلح فاقان في تصريحاته الأخيرة إن صدق أهلاه وقد افلح الرئيس سلفاكير وهو يجتهد في فضح وإبعاد الفاسدين والمفسدين من حكومته .
أما نحن في السودان فحتى الذين نعرفهم بشكل شخصي ولصيق من الكيزان من زوي الايدي النظيفة ، تركوا الحكومة والحياة السياسية وتقوقعوا بعيدا حفاظا على انفسهم واسرهم من الفساد.
لك الله يا شعب بلادي


ردود على اسامه التكينه
United States [james chol] 07-10-2013 03:31 PM
thank mr Osama for you are looking at the future with two eyes not one,if you read what the so called dr. abdelmagid abdelgadir writing about south you will get very surprise what kind of doctor is this man,iknew that he has been paid for insulting people of south sudan.


محمد عبد الله برقاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة