دولاب
07-10-2013 01:12 PM

٭ في خبر تناقلته الصحف سريعاً أكد الدكتور الحاج آدم انه وبعد الانقاذ اصبحت الدواليب مليانة بينما لم تكن كذلك قبلها.
٭ الدكتور الحاج آدم يتساوى تصريحه مع تصريح دكتور ربيع عبد العاطي الذي منح المواطن السوداني «0081» دولار دخلاً شهرياً وهو بعيد عن ذلك تماماً...
٭ فعلاً سيدي النائب ان دولاب المواطن مليء ونحن معك في ذلك ولا خلاف على الكمية التي أتت إلى دولاب المواطن ولكن هلا عرفت سيدي الكيفية التي دفعت بتلك القمصان والسراويل الى دولاب محمد أحمد؟ كيف عرفت طريقها للدولاب؟ لماذا تراصت في دولابه؟ لماذا هي أكثر من اثنين؟ لماذا هي متعددة الألوان والزركشة؟
٭ الاجابة سهلة وبسيطة فلقد «حسبها» محمد أحمد جيداً وأطلق لخياله الخصب العنان وحاول في غمرة تفكيره العميق توخي الطريق السهل الذي يمكن ان يجمع فيه بين اللقمة والمظهر بعد ان وجد المقبوض آخر الشهر وبعد «حلحلة» الديون الكثيرة و«مسيخة» لا يكفي شراء قميص واحد إضافي أو رتق ما هو موجود بالدولاب والذي «دابت» خيوطه ونسيجه وانتهى عمره الافتراضي بعد هذا التأمل «كبست» عليه الفكرة الجهنمية على المدى القصير فصاح بقوة أكثر مما صاح بها ارخميدس «وجدتها وجدتها» وفعلاً وبقلب قوي اتجه الى سوق «المرحوم كان قدرك» وهنالك وجد الملابس متوفرة بكثرة يفترش عارضها الأرض ويصيح بأعلى صوته منادياً لمعاينة بضاعته التي غادر «لابسها» الدنيا وانقطعت سيرته ولم تنقطع «التجارة» في ملابسه التي خلفها وراءه فكسب أهله بعد موته دخلاً اضافياً بها رغم «هزالة» سعره!!
٭ أصبحت التجارة بملابس «المرحوم كان قدرك» متوفرة بكثرة ولها مختصون وخبراء و«فريّزة» واجتاحت أولاً العاصمة لكنها الآن سافرت إلى الولايات وأصبحت في متناول يد الزبائن الذين اتخذوا من «مقاربة حجمهم» للمرحوم طريقة لاستعارة ملابسه بـ «مقابل» يلبس من خلاله طالب السلعة أكثر من قميص وغيره بسعر زهيد جداً فتستقر في دواليبهم والتي يشاهدها د. الحاج آدم وأمّن على امتلاكهم لها بعد الانقاذ، وفعلاً قد صدق ثانية فتجارة «المرحوم كان قدرك» قد حدثت في عهد الانقاذ وتولدت وتنوعت فاصطادتها عينا الحاج آدم قمصاناً داخل الدواليب!!
٭ من إفرازات المرحلة الاقتصادية «العنيدة» - ما نحن فيه الآن - والتي غطت حياتنا بغلالة سوداء وكبلتها بقيود يصعب الفكاك منها تداخل الامور الحياتية مع بعضها اولاً ثم مع غيرها ثانياً فالمرحوم كان قدرك وقدِّر ظروفك وحبيبي مفلس كلها أتت على المجتمع السوداني بقوة الانتشار السريع ركيزتها غياب التخطيط والتنمية وانعدام الرقابة على الاسواق، وفقدان بوصلة القضاء على البطالة وتفشي الفساد والاخير جعل من «الاستحواذ» على كل شيء بلا «فرز» غاية ووسيلة لجأ اليها أصحاب القلوب الطامعة فكانت خواتيمها ما نشاهده اليوم ونتابعه من «مصطلحات» غزت المجتمع السوداني وصارت تميّزه وتعبِّر عما يدور فيه تماماً...
٭ همسة:
اسرجت خيلي اليك...
يا امرأة الشموخ الذي اشتهي...
يا امرأة العطاء والكرم الحفي...
يا امرأة تغير وجه الدنيا...
لوجه جديد بهي...

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1060

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#718861 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2013 11:50 PM
عقلية الغراب الثاني تدل علي انه دلاقيني تلك الدلاقين لو لا المغتربون كثر الله خيرهم لكان المواطن ماشي ام فكة يمشي عاري كما ولدته امه في شوارع الخرطوم مشكلتنا اليوم في الاغبياء باتو ولاة امرنا نصبح ونمسي علي كلامهم الغريب العجيب


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة