المقالات
السياسة
الانقاذ لا دين اقامت ....و لا وطن أبقت
الانقاذ لا دين اقامت ....و لا وطن أبقت
07-14-2013 03:20 PM



بدأت بالكذب فكانت عاقبة الكذب السم الزعاف الذي امتلأت به شرايين الحياة السودانية : تدهور اخلاقي في السياسة و الاقتصاد و المجتمع و الوطن نفسه صار علي قدر مخمور يجول في متاهة لا مخرج منها الا بذهاب كل تضمينات الانقاذ التي تسود هيكل البنية الاجتماعية الثقافية فما عاد الحديث عن الحوار و الوفاق غير سبيل كث الاشواك رصف من صفحات كتاب نقولا ميكافيللي الامير.
كيف دمرت الانقاذ الوطن؟ فقط انظر حولك و في نفسك؟ان كنت موظفا او عاملا او رجل اعمال صغير و لا تفسد فستكون مرعوبا طوال الوقت كيف ستعيش ؟ كيف تكون مخلصا في عملك ؟ هل يكفي استخدام جسدك و روحك فوق الطاقة حتي توفر الحد الادني من مصروف الاكل و الشرب و العلاج و التعليم ؟ هل تلجـأ الي الغش و التزوير و الحرمنة ؟ كيف ستعيش ايها المواطن السوداني و انت ملتزما او ملتزمة بتعاليم دينك ؟ هذا سؤال ليس للحكام في نعيمهم و هم قعودا و جلوسا و نياما صحة وطعام و مسكن و مستقبل ابناء.
معدل الجريمة المبلغ عنها صار لا يعلن كما جرت العادة: جرائم الفساد الحكومي و غير الحكومي ، الرشوة و السرقة و الجنس و الاغتصاب و المخدرات لقد زاد معدل تعاطي المخدرات و زاد استهلاك الخمر و صارت مظاهر عدم الانضباط في السلوك و عدم التحضر و التهذب و النميمة هي التي تسود الشارع و زاد معدل التسول الظاهر و الخفي ،،، اين مظاهر دولة الاسلام في كليات الحياة :النفس و المال و العرض....... ايهما اقرب الي روح الدين دولة اقامت كليات ال؟ العلاج و التعليم يكون في مكان بمواصفات ضرورية و الصلاة و التعبد يسرها الحق عز و جل.....السلطة تنفق علي حكامها اكثر من فقرائها....السلطة جعلت من هذا البلد واحدة من أسوأ دول العالم.... يسعون الي جاه الدنيا علي حساب وجود الوطن نفسه!!الدين الاسلامي لم بقام لا كليا و الكل فيها سواسية امام القانون ام دولة تقيم الدين شكلا تقيم الحد علي الضعيف ... اقامة الدين خطاب مرفوع من جماعة سياسية مثل اي جماعة سياسية اخري لها غاية اقامة الجاه و السلطان و هي تهزم الآن رويدا ....وريدا..لا احد يستطيع ان يدعي ان دولة الاسلام قائمة في السودان.
لم تقم دولة الدين و ايضا لم يقم الوطن نفسه...بل ان السودان الدولة يواجه خطر الزوال و ضياع الملامح مما سيدخل الجماعات السكانية من قبائل و شعوب في تيه و ظلمة تستمر سنوات حتي يعاد تشكيل اقاليم السودان من جديد...حتما لن يستمر السودان بهذا الحال: لن تستطيع الانقاذ الحفاظ علي جبروتها و لن تسطيع المعارضة المدينة حسم الامر كما هو الحال في اكتوبر و ابريل و العمل المسلح الذي صار هو السبيل الوحيد يحتاج الي السنوات التي تحتاجها اي حرب حتي تضع اوزارها...الانقاذ هي التي اججت من الحرب الاهلية مع الجنوب و قام عراب الانقاذ آنذاك د.حسن الترابي بجعلها حربا دينية اصاب ذلك السودان في مقتل باقامة دولتين لن تستطيعا العيش ان كان حال الجنوب. علي عكس ما يبدو الامر لوجود مجتمع دولي متعاطف و حريص علي الدولة الوليدة.. و هي التي رفعت البندقية في وجه السودان الافريقي في دار فور و الانقسنا و الجبال . فلا حسمت حربا و لا اقامت سلاما... سنوات عجاف اسوأ و امر مما عليه احوال اليوم ما لم تذهب الانقاذ لطفا او سلما مرارات الحرب يعيشها سودان دار فور و الجبال و الانقسنا و حتما ستدق باب سودان الوسط و ان كان حال الشرق مجرد مسألة وقت.


[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2294

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عثمان احمد عثمان
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة