المقالات
السياسة
الأخوان فى محنتهم ومتاهتهم الأخيرة : إحنا آسفين يا ديمقراطية !
الأخوان فى محنتهم ومتاهتهم الأخيرة : إحنا آسفين يا ديمقراطية !
07-15-2013 01:03 AM

رمضان كريم .. ونبدأ بالعبارة الواصلة " سبحان مغيّر الأحوال من حالٍ لحال " .. ونشرح فنقول : هاهم شيوخ ومشايخ فلسفة " الحاكمية لله " أنصار الشموليّات والدكتاتوريّات من كُل جنس ولون ، و ممّن لهم فتاوى وصولات وجولات و" سبقٌ " و" سوابق " فى إنكار الديمقراطية و بخاصة ديمقراطية " ويست منستر " ، أؤلئك الذين سوّدوا - على مدى عُقود مضت - الصحائف بتكفير الديمقراطية والتعريض بها ، والإساءة إليها والكفران بقوانينها - ها هُم يعودون - فجأة - تلهج ألسنتهم بالشكر والإمتنان للديمقراطية ويستخدمون لغةً كانت " مُنكرة " فى قاموسهم ، فنجدهم يُكثرون " التسبيح بحمد " الشرعية الإنتخابيّة " ويتباكون علي فقدان الحُكم بالدمع السخين فى مصر الثورة فى عهد " الخليفة الراشد " ( سى مرسى العيّاض)...ويبقى السؤال المشروع الذى يبحث عن إجابة : تُرى هل الأخوان فى مصر الثورة وغيرها من " الأمصار " وبخاصّة " أُخوة " السودان جادّون وصادقون ومُخلصون فى (توبتهم ) وبكائهم على قيم " الديمقراطية " و" الشرعية " ، أم أنّها ذات الحربائيّة التى تجعلهم يُبايعون فى السودان الإمام ( جعفر نميرى ) ويجاهدون مع " إنقلاب " ( البشير ) فى السودان ( 30 يونيو 1989) فى المنشط و المكره ،و يقفون مع " نهضة " الغنُّوشى فى تونس ؟!.. إنّها بإختصار عجائب ورثة الشيخين البنا و قطب وتلاميذ أُمراء الجماعة المودودى وعبدالله عزّام ، ومُلّاك مزارع تفريخ ( الجماعات ) و( بوكو حرام ) و آخرين .
رغم كُل ما قلناه وما سنقوله عن الأخوان فى نُسخهم وطبعاتهم المختلفة ، وفلسفة حكمهم الثابتة والمتشابهة فى أىّ مكان، وما نعرفه عن صحافتهم وإعلامهم ، سنظل ندافع بمبدئيّة وحزم عن الحق فى التعبير والصحافة ، فى وطننا السودان، وفى مصر الثورة ،كما فى كُل العالم ، ولهذا سنقول بالصوت العالى: إنّ الإجراءات التعسفيّة التى طالت ( الميديا ) وأجهزة الإعلام فى مصر، تجد رفضنا ، ولن تحظى بتاييدنا ، مهما كانت المُبرّرات ، طالما أنّها تتم بعيداً عن سلطة ورقابة القضاء .. وسنظل نُذكّر الأخوان وتحالفاتهم فى كل مكان ، بمزايا و " خيرات " الديمقراطية التى تجعلهم "يعتصمون " بباحة إشارة " رابعة العدوية " يهتفون بعودة " الشرعية " وينادون بإعادة رئيسهم المعزول مرسى لقبضة الحكم فى " إمارة مصر "، ولطالما إلتزموا بإيصال شكواهم ومظلمتهم ومطالبهم للشعب فى مصر والعالم المتحضّر عبر الكلمات - لا اللّكمات والجنازير والسنجات والشومات - وعبر الفضائيّات - لا المُسدّسات.. فهل يفهمون سماحة الديمقراطية ؟ وهل بعد محنتهم هذه يفقهون ؟!...تُرى بعد كُلّ هذا وذاك ، هل يملك الأخوان الجرأة الكافية وهم فى محنتهم ومتاهتهم الأخيرة،ليقولوا لأنفسهم وللعالم: إحنا آسفين يا ديمقراطية ؟؟!!..و رمضان كريم .


فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1046

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#721818 [كباشى ادريس]
5.00/5 (2 صوت)

07-15-2013 08:53 AM
وطيب شنو اللى غيرك برضو؟؟ كنت بتولول وتقول الديمقراطية والانتخابات النزيهة وتلعن سلسفيل الانقلابات ولكن سبحان مغير الاحوال.. الانقلاب اليوم بقى عسل؟؟ نفااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااق


ردود على كباشى ادريس
United States [السودان] 07-15-2013 07:11 PM
والله انت زول واعي يا كباشي لانو دي نظره جبانه من العلمانين وضد الاسلامين فقط


#721693 [المنيع]
1.50/5 (3 صوت)

07-15-2013 01:33 AM
بعد 80 عاماً من الانتظار للوصول للسلطه ، ها هم اخوان مصر يعودون للانتظار في الطابور
ولكن هذه المّره الى ان تقوم الساعه ، بعد ان ذهبت ريحهم (بلا رجعه) بإكتشاف شعب مصر بعدم ايمان (كيزانهم) بالديمقراطيه
وبخرمجاتهم و(تمكينهم) الذي كاد ان يؤدي بمصر الى ان تصبح سودان اخرى لكن (الله سلّم) كما يقول المثل المصري .
ان موجه الاسلامويه التي ضربت المنطقه بعد الربيع العربي - ولله الحمد - لم تطول كثيراً فاهي تسقط في مصر
وهاهي (حماس) قد انكشف تورطها في مصر دفاعاً عن مرسي ، و (حزب الله) وقد انغمس في الحرب السوريه ولا منجي لهم من المحرقه
وتونس تتمرد الآن على طريق مصر ، اما (كيزاننا) فقد بلغت بهم (الزنقه) اقصاها بعد ان التف الحبل حول عنقهم باقتراب (العجاجة) التي لاحت في الافق .


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة