غزوة جنيف ..إشمعنى !
07-16-2013 08:08 AM

image


منذ أن تحركت الرمال من تحت أقدامها ببوادر ململة المعارضة المدنية مبكراً.. وانهمرت فوق رأسها زخات مطر سلاح الحركات المختلفة .. كان دأب حكومة الإنقاذ هو التفاوض خارج الحدود .. فهي لا تأمن الجلوس داخل الوطن إلا مع من تشتريهم من هناك ومن ثم تقلّم اظافرهم وتقتلع أسنانهم فتدجنهم في حظيرة حكمها المكتظة !
لم تستمع الى طرح فكرة المؤتمر الدستوري الداخلي الشامل لكل الفعاليات مسلحة كانت أم مسالمة !
مع أن ذلك المؤتمر اذا ما أعُد له بحسن النوايا وخُطت له جيداً الأجندة الوطنية التي تمثل رغبات الوطن وليس نزوات الإحن فسيكون وعاءاً قوياً ينضح بأنفاس الداخل السوداني المتسامح ، فيتحصن عن سموم لسان الإنقاذ و قد تذرفها بعض عناصرها التي ترفض الحلول .. أو غيرهم من المعارضين المتناقضين ، وبالتالي يستعصي على تفجير من يحملون السلاح تقديماً له على كلمة الإجماع الذي يؤدي الى الوفاق !
الآن الإنقاذ تناقض نفسها وهذا يعكس حقيقة ضعفها أمام السلاح فتركع له مفاوضة ورجلها فوق عنقها.. حيثما اراد الطرف الآخر .. ولكنها في ذات الوقت تستقوي بسلاح العاجز ضد الحوارات بين الفصائل التي تود ترتيب بيتها الداخلي ..فتقرر بناء على ما تستشفه من موقف الحكومة ، إن كانت حقيقة تريد الحوار أو التفاهم سمه ما شئت أم أنها لا زاالت ترى الحل من خلال منظار البندقية الذي ثبت انه لا يعطي البعد الحقيقي لمسافة ذلك الحل !
بالأمس إعتقلت من جاءوا عائدين من كمبالا بعد توقيع وثيقتها التي كانت الوردة مُقدمةً على الرصاصة في شعارها !
وما لبثت ان اطلقت سراحهم دون محاكمة أو توجيه أى إتهام !
صحيح أن الحكومة لا زالت في ريبة من أمرها تجاه الجبهة الثورية بعد غزوة أم روابة وام كرشولة .. ولكّن سفر عناصر الجبهة الى جنيف كان ربما يمنع غزوة مماثلة ..هيأ لها منع الوفد من جديد ولا أحد يعلم من أين ستأتي نيرانها بعد ذلك التصرف الغريب ..فكان من الأجدى قبول غزوة جنيف الحوارية التي قد تاتي ببارقة أمل في حل سلمي .. أضاعته عقلية الأمن الإنقاذي ومن هم وراءها من المتنفذين على نوافذ الحل بإغلاقها كلما هبت منها نسمة سلام .. فيتسرب مجدداً جراء ذلك دخان البارود من الأبواب المشرعة على كل حرائق التعنت الإنقاذي ..من منطلق ..
لن نطفيها طالما أننا فيها ..!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1672

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#722782 [الجوكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2013 01:47 PM
يا برقاوي .. البلد يديرها جهاز الأمن ، من برنامج اغاني واغاني الى تكريم الوالي الي شارع النيل وصولاً لكتابة الاعمدة
بالصحف وتوفيق زيجات القيادات المثنى والثلاث .. وانت ماشي .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة