المقالات
السياسة
هل تخشي الحكومة أن تقنع الثورية معارضة الداخل بحمل السلاح
هل تخشي الحكومة أن تقنع الثورية معارضة الداخل بحمل السلاح
07-18-2013 01:00 PM


إذا تأملنا الكيفية التي يتخذ بها النظام الحاكم القرارات المصيرية التي تؤثر علي البلد حاليا ومستقبلا نجده دائما ما يراعي العنصر الخارجي أكثر من الداخل وهذا لعمري هو الذي جعل مشاكل البلاد تزداد تعقيدا .كما أن هذه السياسة التي يتخذها النظام في معالجة القضايا المختلفة التي تشغل الرأى العام هذه السياسة تعرقل مشاريع الحل المتفق عليها وتصنع مشاكلا جديدة .
والذي يغالط في هذه الحقيقة عليه النظر إلي السودان قبل مقدم هذا النظام كنا نعيش تعددية حزبية والحريات متاحة والنشاط السياسي مكفول ومحمي بالقانون .جاءت الانقاذ حسب دعواها لكسر شوكة التمرد وإيقاف زحفه شمالا وإلجام جماح الدولار الذي صار يرتفع بصورة جنونية مقابل العملة المحلية حيث أوشك ان يصل 12جنيه .هذا ملخص ما صيغ من اسباب للإنقلاب علي نظام ديمقراطي وحكومة منتخبة .
واليوم كما تعلمون ذهب الجنوب بأكمله مضافاً إليه مجهود الشمال في إستخراج البترول والدولار أصبح يقارب ال7.000جنيه. حدث كل هذا رغما عن إرادة الشعب في سودان موحد ولكن خشية النظام من مطرقة الغرب هو الذي مهد لكل هذا وساعد في تنفيذه . إذا كانت هذه هي مشاكل السودان قبل30يونيو فالان تضاعفت هذه المشاكل بل إستجدت أخري من صنع النظام مثل قضية دارفور والمناطق الثلاث وأبيي وحلايب والفشقة وغيرها من الثقور التي لن نرتاح ولن يهدأ لنا بال إلا إذا ما قمنا بضمها لحضن الوطن الغالي من جديد . ذكرت هذا وأنا تتملكني الدهشة والحيرة عندما استمع لمسئول حكومي مازال يعتقد أن مفتاح حل قضايا السودان بيد النظام لذلك يمنع وفد المعارضة الداخلية السلمية من الإلتقاء بأشقاءهم في الجبهة الثورية التي إختارت طريق إقتلاع النظام من جزوره بالقوة . وهنا نسأل لماذا يمنع هذا الوفد من السفر إلي جنيف؟ هل تخشي الحكومة من أن تقنع الجبهة الثورية معارضة الداخل بحمل السلاح؟ أم تخشي ان يحدث العكس؟ إن الحكومة حسب سياستها المعلنة قالت أنها أتت إلي الحكم بالقوة ولن تذهب منه إلا بالقوة وهذا هو الخيار الذي جعل الجبهة الثورية تحمل السلاح. أما الإتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها مع هذا الطرف او ذاك إنما هي مجرد أفعال لإرضاء سادتها في الغرب الذين تمثل منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان ضاغطا كبيرا عليهم ومراقبا دقيقا عن كثب لكل المظالم التي يرتكبها النظام ضد شعبه الذي مازال يتشرد في دارفور وضواحيها وجنوب كردفان حيث ذكرت مصادر أن نحو300 ألف شخص نزحوا في الأسابيع الفائتة نتيجة للحروب التي تدور في جنوب دارفور فأين الحكومة من هذا الذي يحدث ؟ إنها ستقول لك ان هنالك سلطة إنتقاليه وقوات أممية هي المسئولة من هذا ؟ ونحن نقول إن كانت ترضى بدور المتفرج فالتترك الأمر لأصحابه والترحل غير مأسوفا عليها. والآن نحن لا نطالب الحكومة بمراجعة مواقفها وسياساتها بأن تكون قريبة من المواطن لأننا لا نستطيع أن نٌسمِع من في القبور. ولكننا ننادي كل سوداني غيور وسودانية بأن تعالوا نضع أيدينا فوق بعض ونرفع صوتاً عاليا يطالب برحيل النظام الذي لايأبه للضحايا الذين يموتون يوميا ويتشردون بفعل سياساته الرعناء وإن لم تفعلوا فأبشروا بحالة شبيه بالحالة السورية وحتي لا تلعقوا أصابع الندم تحركوا بقوة وثبات مطالبين بحقكم الشرعي في التغيير المنشود لإقامة حكم ديمقراطي راشد.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 876

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة