المقالات
السياسة
عن مستقبل الوطن (3) الامة السودانية في خطر
عن مستقبل الوطن (3) الامة السودانية في خطر
07-19-2013 04:35 PM


في ثمانينيات القرن الماضي اعلن الرئيس ريغان ان الامة الامريكية في خطر(Nation at Risk)، و ذلك لتفوق امم اخري منافسة لها في مجالات الصناعة و العلوم و التجارة. و عندها توصل المختصون الي ان الخطر علي الامة يكمن في النظام التعليمي الذي لا يخاطب تحديات الحاضر، و لا يعد الشباب للتحديات التي تنتظرهم في المستقبل.
و تفاعل مع تنبيه الرئيس المختصون في المجالات المختلفة، و شخصوا العلة – يقول احد المختصين (Paul Copperman) :
"كل جيل من الاجيال السابقة في امريكا بز جيل الآباء في التعليم و المعرفة و القراءة و الكسب الاقتصادي. و لاول مرة في تاريخ بلادنا لن تتجاوز المهارات التعليمية لجيل اليوم، بل لن يتساوي او حتي يكون قريبا من مهارات الآباء."
الا ينطبق هذا الوصف علي الاجيال التي نتوقع ان تتحمل بناء السودان المريض في المستقبل؟ و بذا يحق لنا ان نعلن ان الامة السودانية في خطر. و كما توصل الامريكيون ان الخطر كامن في النظام التعليمي، اعتقد ان الخطر الذي يواجه الامة ايضا مؤسس في نظام التربية و التعليم المتدهور و المتآكل. و يزداد الخطر ببيئة الفساد التي تفسد القيم و الخلق النبيل في جيل الغد.
تعامل الامريكيون مع ذاك الجيل بجرعات مكثفة من التدريب النظري و العملي و بتوظيف لكل تقنيات الاعلام لاثارة الروح الوطنية و اهمية مساهمة كل فرد في مجاله لاعادة امريكا الي دورها الرائد في العالم.
نحن لا نطمع في ريادة العالم ، و لكننا نطمع في اعادة الانسان السوداني الي الريادة في المجالات المهنية و العلمية و نكون من جديد المورد البشري القادر علي ادارة شؤون السودان و تقديم العون للدول التي ظلت تستعين بالسودانيين لادارة مرافقها المختلفة.
كيف لنا ان نحقق هذا الهدف العاجل؟ اولا يجب ان نعيد النظر في نظام التعليم الاساسي و مناهجه التي يجب ان تؤسس علي فلسفة و خطة تعالج متطلبات العصر و احتياجات الانسان السوداني. و لست في حاجة الي القول ان مثل هذا النظام و البرنامج التعليمي لايمكن ان يعدها كبار رجالات التربية و التعليم من مكاتبهم في الوزارة، بل يحتاتج الامر الي دراسات و بحوث علمية تقوم بها الجامعات و تعاونها بيوت الخبرة، لكي نصمم برنامجا تعليميا للالفية الثانية و الثالثة.
هذا ما نحتاج للمستقبل ، لكن ماذا نفعل للاجيال التي تعلمت في عهد الانقاذ‘ و عاشت سلبيات الحكم الشمولي الثالث؟ و هذا هدف عاجل آخر، الا انه مقدم علي هدف الخطة الطويلة الاجل. يجب ان نبحث في السبل الكفيلة لسد الفجوة الموجودة في معرفة و مهارات هذه الاجيال، اي الفجوة الاكاديمية و الفجوة في الممارسة و استخدام المهارات.
يجب ان ننبه ان هذا الواجب قومي ، يجب ان لا نتركه للحكومة، و يجب ان لا نستبعدها، لكن من المهم جدا ان تكون قيادة مثل هذا المشروع وقفا علي العلماء و المهنيين في التدريب و التطوير.
في المقال التالي نفصل امر التدريب.
اسأل الله العلي القدير ان يسخر جهد العلماء و الخبراء في السودان في اعداد جيل الغد للتحديات التي تنتظره، انه سميع مجيب.
و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي اشرف الخلق و المرسلين.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#725378 [سعيد عبدالله سعيد شاهين]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2013 01:49 AM
الاخ الاستاذ حسين الزبير تحياتى لك اينما كنت فى انجلترا السودان او تورنتو بكندا ورمضان كريم وبى عوده مع تحقق الامانى

حقيقه قضيه تستحق الاهتمام وسط الصراع والعك الدائر فى المحافل السياسيه بكل الوان طيفها
حقيقه مره ومؤلمه ان هناك اجيال ضاعت خلال العقود الماضيه نتيجة هذه الصراعات
اطفال حرموا من حقوقهم كافه وآخرين تخرجوا ولم يخرجوا للوطن ما تخرجوا باسمه لانهم حقيقة تخارجوا من هم ليواجهوا الهم الاكبر ويكتشفوا انهم يرددون السنين ضاعت وا حسرتى
جرس هزه بعنف انسان يدمن الذهاب للمكتبات بتورنتو رغم تقدم السن الا ان جرسه يستحق الالتفات والانتباه من الجميع


حسين الزبير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة