المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
الذين يوظفون القضية لخدمة ذواتهم؟؟
الذين يوظفون القضية لخدمة ذواتهم؟؟
07-20-2013 02:19 PM

٭ أهل السودان يسكنون قطراً قاري المساحة حتى بعد ذهاب تلت مساحته من ناحية الجنوب.. قاري المساحة ينفرد بنماذج متباينة من حالات الوجود القبلي والعشائري.. البدوي الرعوي.. الحضري وشبه الحضري والعرقي والعقدي ، فمظلة معتقداتهم الروحية والدينية تمتد من الوثنية الى الاسلام بكل مذاهبه وتياراته واصولهم تمتد من الزنجية الخالصة مروراً بالهجين والتداخل والتمازج العرقي حتى الجنسية بالتجنس..
٭ وما تفرضه هذه التباينات والاختلافات من سلوك تجاه العمل أو تجاه الحياة الاجتماعية.. يحتاج الى ثورة ثقافية تنفجر من خلال الواقع الذي يستوجب خلق القاعدة الفاعلة لتغيير الإنسان السوداني بالصورة التي تلائم طبيعة واقعنا الجغرافي والمعتقدي وتحافظ على وحدتنا الوطنية بكل أبعادها.
٭ وباختصار شديد فان حياتنا السياسية والفكرية تحتاج الى وقفات طويلة في كل جوانبها.. ولكي لا نذهب بعيداً وندخل في متاهات جدل كثيرة لا سيما في التغيير الذي حدث في الاربع والعشرين سنة الماضية ، وبعبارة أخرى الذي حدث خلال ربع قرن من الزمان.. علينا أن نتأمل ممارسات قطاعات كبيرة من متعلمينا حيال قضايا مهمة وخطيرة تؤثر في مسار الحياة الاجتماعية والاقتصادية للجماهير.. بل وتؤثر على سلامة فهم القضايا العادلة لكثير من أهل الاقاليم.. والتي أصبح التعامل مع هذه القضايا مع اخفاقات المركز يعتمد على البندقية وتناسل الحركات المسلحة.
٭ ونستطيع أن نحدد الممارسات السلبية لبعض المتعلمين وللاسف اخذت تأخذ شكل الظاهرة.. في الصفة التي يتحدثون بها سواء أكان من منطلق عقدي متحزب أو من لا منطلق وهى صفة المثقف المؤمن العارف والمدرك لبواطن الأمور، وتنتهي الممارسة عند حد الحديث فقط.. بل قضايا الجماهير عند بعضهم كلام فارغ فهم يبحثون عن عوالم يفرغون فيها ذواتهم حتى لا ينشغلوا بمشاكل الجماهير الحياتية المتمثلة في الأمن والسلام وكسرة الخبز وجرعة الدواء ونسمة المعرفة.
٭ والبعض الآخر الذي يدعي امتلاك مفاتيح التغيير من خلال وجهات نظرهم الخاصة ويلوحون بشعارات التهديد والوعيد ويحاولون كسر عنق الحقيقة ويكثرون من الثرثرة حول تصنيف الآخرين.
٭ على هؤلاء وأولئك اولاً ان يناقشوا ذواتهم ويعملوا على تحريرها من عقدة التعالي وامتلاك حق الوصاية على الآخرين واحتقار اعراق وثقافات ومعتقدات أهل السودان العريق.. أهل السودان الذين يمثلون لوحة باهرة الألوان وزهرة فواحة العبير.
٭ وليعلم الجميع أن الإنسان السوداني في معركته الحضارية والمصيرية يحتاج الى مثقف حقيقي يخدم القضية لا مدعين واساطين يوظفون القضية لخدمة ذواتهم أو بمعنى آخر الإنسان السوداني صاحب القضية يريد المثقف المتقد الوجدان.. لأن الوجدان المتقد يسع كل هموم الناس وآمالهم وأمانيهم ولا يشغله منصب أو وظيفة حتى ولو كانت في قمة الهرم الوظيفي أو السيادي.
٭ ولنسع في سبيل ان يتحول كل المتعلمين الى مثقفين متقدي الوجدان.. فقد بلغ السيل الزبى.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة