الخيار صفر (1)
07-21-2013 02:28 PM


٭ كنت اتابع المقال الاسبوعي للدكتور خالد التجاني في صحيفته الاسبوعية «إيلاف».. أتابعه باهتمام وذلك يرجع الى الروح والعمق اللذين يتناول بهما الأخ دكتور خالد قضايا السودان.. لا سيما القضية المحورية في الهم السوداني.. قضية السلام والوحدة الوطنية..
٭ وكانت المقالات التي تناولت شأن مشكل جنوب السودان والوحدة والمفاوضات محل اهتمام الكثيرين وقد نشرت من صحيفة «إيلاف» الى صحيفة «الصحافة» والى صحيفة الراية القطرية وحفلت بها الكثير من المواقع الالكترونية.
٭ عندما أهداني الأخ الدكتور خالد التجاني كتابه «الخيار صفر» سعدت به واحتفيت به وكأني لم أقرأ محتواه قبل سنوات هي عمر صحيفة «إيلاف» الاسبوعية التي اخذت مكاناً مريحاً ومتميزاً في عالم الصحافة السودانية.
٭ المريح في الامر هو ما التفت اليه المؤلف في مقدمة الكاتب التي جعل عنوانها «تقسيم السودان.. الاجابة الخاطئة على السؤال الصعب».
٭ لم يكن الحدث الزلزالي الذي صحا عليه السودان بعد نحو ستة عقود من الحكم الوطني ولا تزال توابعه وتداعياته الاستراتيجية الخطيرة تترى مكرسة لمزيد من التشرذم والتفتت مجرد انفصال كما تصفه النخبة الحاكمة في الخرطوم ملقية اللائمة على الجنوبيين في اختياره بملء ارادتهم ولا هو استغلال كما تنظر اليه النخبة الجنوبية وتعتبره انعتاقاً من ارث الهيمنة الشمالية العربية الاسلامية.
٭ بل كان في الواقع تقسيماً لبلد موحد ائتمرت عليه النخبتان الحاكمتان في الخرطوم وجوبا من اجل الاستئثار بالسلطة على حساب الوطن ومواطنيه صحيح ان تراكمات تاريخية زادت من تعقيد العلاقة بين الشمال والجنوب وكانت هناك ضرورات اخلاقية وسياسية لوقف الحرب ولكن ذلك لا يتحقق بالضرورة بخيار واحد هو «تقسيم البلاد».
٭ وقفت عند الفقرة السابقة من مقدمة الكاتب في مسألة وحدة السودان ونظرته المتجردة والوطنية بالدرجة الاولى البعيدة عن عاطفة الانتماء السياسي.. فالمعروف ان دكتور خالد من طلائع شباب الاتجاه الاسلامي في جامعة الخرطوم والى انخراطه في العمل ضمن الجبهة الاسلامية والى الانقاذ الوطني.. التي كثيراً ما يغلب الآخرون تعاطفها مع اتجاه الانفصال او هكذا الانطباع العام.
٭ نظرة دكتور خالد الوطنية المتجردة جعلته يصل الى حقيقة ان التسوية الثنائية التي قبلها السودانيون على مضض بأمل ان تقود الى تحول ديمقراطي حقيقي انتهت بالطرفين للتنكر لالتزاماتهما.. التنصل عن استحقاق تأسيس نظام ديمقراطي وهو الضمانة الوطنية الحقيقية والوحيدة التي تمكن من الحفاظ على وحدة البلاد وتحقق مصالح كل مواطنيها.. اذ حولا الفترة الانتقالية الى ساحة صراع عبثي استعجالاً للتقسيم بدلاً من الانصراف الى المهمة الجليلة الكبرى وهي بناء أسس نظام سياسي جديد يحقق تطلعات جميع السودانيين في الديمقراطية والوحدة والسلام والاستقرار والتنمية.
٭ كتاب «الخيار صفر» وفق دكتور خالد في اختيار الاسم وفي المقدمة التي وضعها له بحيث تجعل المتلقي يمسكها تميمة يلج بها كل تقسيمات مقالات الكتاب الذي صدر عن شركة هوادي للاستثمار والخدمات المحدودة في «964» صفحة من الحجم الكبير.
اواصل مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1102

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#726556 [ود بارا]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2013 04:15 PM
دى دعاية مجانية للكتاب واللا شنوا ...؟؟ و من متى كان الجبهجية بيفكروا وينظروا فى حاجة مفيدة ..غير فى مصالحهم الضيقة وابتداع الكذب والاباطيل ونسج الفتن فى سبيل ذلك ..ومن متين كان عندهم ضمير حى وقاد يحاسب صاحبه اذا ما أخطاء .. أو انسانية تجعلهم يشعروا بما سببوه للبلاد من أذى وعذاب شديد ....مشكلة السودان هى فى الطبقة التى تقول انها مثقفة ومتعلمة والجبهجية ..مشكلتنا فى الاستغلال السياسى للدين للوصول الى السلطة وتكفير الاخرين .....


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة