المقالات
السياسة
إلجام العوام عن كثرة الكلام..!
إلجام العوام عن كثرة الكلام..!
07-22-2013 06:47 AM


«الثرثرة هي حوار مع شخص لا يعاني».. إميل سيوران!
الكلام ? كلام الله والرسول! - من أشهر العلوم الإسلامية التي تخصصت في تفنيد الآراء والأفعال الواردة في الدين ومقارعة الحجج بالأقاويل.. أبو حامد الغزالي ? إمام المتكلمين ? له رسالة طريفة أسماها «إلجام العوام عن علم الكلام»، وهي حافلة بمرارة الجدال وحلاوة البرهان، خصصها كاملة للحديث عن خطورة التقييم الخاطئ للكلام، والأضرار البالغة التي تنجم عن إفراغه من سياقاته وتجريده من دلالاته..!
وفي مؤلفه «فصل المقال»، يؤكد ابن رشد على أهمية التفكير والجدال والأخذ والرد في تفسير القرآن.. ورغم اختلافهما في مبادئ الفلسفة، بقى كلام الله والرسول عند كليهما ? وعند غيرهما من أئمة المتقدمين والمتأخرين - حقاً مكفولاً لكل مواطن، بالغاً كان أم قاصراً، عاقلاً كان أم غير عاقل، مكلفاً كان أم زول الله ساكت، حراً كان أم رازحاً تحت قيد الرق الوظيفي..!
ولم نسمع يوماً بمواطن عوقب بالسجن أو الغرامة أو الاثنين معاً على كثرة الحديث مع الغير طالما أن الطرف الآخر لا يعتبر تجاذب أطراف الحديث أو الإمساك بتلابيب الكلام إزعاجاً يستوجب الشكوى.. لكن الهيئة القومية لاتصالاتنا قبل فترة وفي خبر منشور في معظم الصحف إنها ترفض كثرة الكلام المايل عبر الموبايل، وزعم بعض الناطقين باسمها، أن هيئتهم تتبنى مشروعاً نبيلاً لمحاربة الثرثرة الهاتفية من خلال زيادة الضريبة على سعر المكالمات، ليس لزيادة الإيرادات بل لمحاربة الثرثرة..!
ترى.. أين جهاز الأمن والمخابرات من مثل هذا القرار الخطير الذي يستهدف أمن الحكومة واستقرار المسؤولين؟!.. ألا تعلم الهيئة أن الشعوب المدمنة على كثرة الكلام أكثر مقدرة على تحمل بطش الحكومات من الشعوب الصامتة؟!.. ألا تعلم أنّ جلسات الغيبة والنميمة السياسية المرتجلة في دور الأفراح وبيوت العزاء لها مفعول السحر في تفريغ شحنات الغضب والكبت والتوتر الشعبي؟!.. أما الثرثرة الهاتفية بكل صنوفها ـ من السباب السياسي إلى همسات العشاق ـ فلو علمت بعض الحكومات عظيم فوائدها لطرحت مشروعاً خبيثاً لـ «مجانية الكلام»..!
لمزيدٍ من الاجتهاد في مناهضة ذلك القرار الضار جداً بمصالح الحكومة نقول إنّ صحيفة بريطانية وقورة نشرت ? قبل فترة - دراسة علمية محققة، تثبت أهمية القيل والقال، وفوائد النميمة واللغو في المساعدة على انخفاض معدلات توتر الموظفين، وتؤكد أهمية الثرثرة في زيادة الإنتاج.. أبحاث جادة جداً شملت ألفي موظف من مختلف الأهواء والمشارب، أكدت للباحثين ـ من خلال رصد الانفعالات وتدوين الملاحظات ـ أنّ الثرثرة شأنها شأن الضحك تثير العواطف وتساعد على إطلاق هرمونات الشعور بالراحة والرضاء، وتؤثر في زيادة المقدرة على التفكير الإيجابي!.. ما قولكم..؟!

الراي العام


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2053

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#729831 [نادوس]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2013 03:54 PM
والله زعلان من مقال الجدل الطبقي .. استاذه اكتبي البتعرفيهو بس


#728051 [مردونا]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2013 12:59 PM
بجد كلامك روعة ربنا اخليك وبعد منك الكيزان قو لى يارب


ردود على مردونا
United States [ود النجومي] 07-23-2013 02:50 PM
عجيب يا مردونا!!! كيف يبعد منها الكيزان وهم داخلين فيها وهي داخلة فيهم؟


#727271 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2013 02:39 PM
قرار حكيم آمل تطبيقه عاجلاً غير آجل. لقد خربت الثرثرة المجانية بيوتاً سودانية كانت واقفة شامخة كالطود العظيم فاقتحم حياتها ثرثار يعيش كل عمره على المجون والمجاني- فاختطف قلب الصبية الساذجة فهتك عفافها بحجة الزواج وألصق سمعة أهلها بالدعقاء. ما ذكرت صورة نمطية متكررة في كل مدن وأقاليم ونجوع وكفور وبوادي وفرقان السودان. فتاة ساذجة وشاب مغامر عاطل عن العمل يتكلم ست ساعات بجنيه واحد. ثم أن هذه المجانية المشاعة حولت كل أهل السودان إلى حالة ثرثرة دائمة في الشارع، في البيت في المسرح في الجامعات في كل مكان حتى المساجد؟؟؟؟ المشاع والشيوع والمجانية - ماعدا مجانية التعليم والصحة- تعني الفوضى.
* أذكر أنه في إحدى دورات معرض الخرطوم الدولي قررت الولاية تخفيض تذاكر الدخول إلى رقم شبه صفري أي مجاني، فكانت النتيجة دخول فئات لا يعنيها المعرض من قريب أو بعيد فأساءت إلى المعرض وإلى السودان أمام ضيوفه الكثر من العرب والأعاجم. تداركت الولاية الأمر في اليوم التالي مباشرة، فأصدرت قرار بالعمل بسعر التذكرة القديم فعادت للمعرض هيبته كأجمل معرض في العالم من حيث موقعه.

* إذا سمعت صوت زميلك في السكن وهو يتأوه في الهزيع الأخير من الليل فلا تظنن أن حلماً مزعجاً (كابوس) قد ألم به، بل تأكد أنه كان في المرحلة الأخيرة من اختلاجات تفريغ العاطفة. لقد ساعدته ثرثارة أخرى على الطرف الآخر أهلها نيام على تفريغ عاطفته عبر تخيلات وتهدجات صوتيه افتراضية، لم تزد صاحبنا إلا خبالاً. اللهم أني صائم. أغلقوا باب الثرثرة المجانية فأنه باب منتن تأتي منه أصوات كريهة.


#727151 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2013 01:00 PM
قرار حكيم آمل تطبيقه آجلاً غير عاجل. لقد خربت الثرثرة المجانية بيوتاً سودانية كانت وافقة شامخة كالطود العظيم فاقتحم حياتها ثرثار يعيش كل عمره على المجون والمجاني- فاختطف قلب الصبية الساذجة فهتك عفافها بججة الزواج وألصق سمعة أهلها بالدعقاء. ما ذكرت صورة نمطية متكررة في كل مدن وأقاليم ونجوع وكفور وبوادي وفرقان السودان. فتاة ساذجة وشاب مغامر عاطل عن نالعمل يتكلم ست ساعات بجنيه واحد. ثم أن هذه المجانية المشاعة حولت كل أهل السودان إلى حالة ثرثرة دائمة في الشارع، في البيت في المسرح في الجامعات في كل مكان حتى المساجد؟؟؟؟ المشاع والشيوع والمجانية - ماعدا مجانية التعليم والصحة- تعني الفوضي.
* أذكر أنه في إحدى دورات معرض الخرطوم الدولي قررت الولاية تخفيض تذاكر الدخول إلى رقم شبه صفري أي مجاني، فكانت النتيجة دخول فئات لا يعنيها المعرض من قريب أو بعيد فأساءت إلى المعرض وإلى السودان أمام ضيوفه الكثر من العرب والأعاجم. تداركت الولاية الأمر في اليوم التالي مباشرة، فاصدرت قرار بالعمل بسعر التذكرة القديم فعادت للمعرض هيبته كأجمل معرض في العالم من حيث موقعه.

* إذا سمعت صوت زميلك في السكن وهو يتأوه في الهزيع الأخير من الليل فلا تظنن أن حلماً مزعجاً (كابوس) قد ألم به، بل تأكد أنه كان في المرحلة الأخيرة من أختلاجات تفريغ العاطفة. لقد ساعدته ثرثارة أخرى على الطرف الآخر أهلها نيام على تفريغ عاطفته عبر تخيلات وتهدجات صوتيه افتراضية، لم تزد صاحبنا إلا خبالاً. اللهم أني صائم. أغلقوا باب الثرثرة المجانية فأنه باب منتن تأتي منه أصوات كريهة.


ردود على ساهر
United States [علاء] 07-23-2013 12:58 PM
ابدعت يا ساهر


#727008 [deng]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2013 11:16 AM
Vv.good


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة