المقالات
السياسة
أحمد هارون حاكماً لكردفان الكبرى
أحمد هارون حاكماً لكردفان الكبرى
07-22-2013 02:59 PM


لقد أعلنت حكومة الخرطوم في يوم 12 يوليو 2013 إعادة ولاية غرب كردفان وإعلان الولاة الثلاث لكردفان (شمال, جنوب، غرب).
أولاً إعلان ولاية غرب كردفان: مر هذا الإعلان بمخاض طويل بدأ منذ نهاية العام 2012 ، بتذمر من مجموعات الحمر ونوبه محلية لقاوه. فعمدت السلطات بعدم إدراج الحمر في الولايه الجديده لتذمرهم وخوفاً من ردة فعلهم، أما المجموعه النوبيه لترضيتهم فقد عين الوالي للولايه منهم ولكن !! كما نتيجه لنقصان منطقة الحمر في الولايه الجديده عمدت السلطات بتعويض تلك المساحه مقتطعةً أراضي من ولاية جنوب كردفان تتبع لقبائل ميري النوبيه وهي قبيلة مؤسس الحركه الشعبيه بجبال النوبه/ يوسف كوكو، فأصبحت حدود الولايه الجديده عند قرية دميك التي تبعد حوالي عشرون كيلومتراً غرب مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان .
ثانياً تعيين الولاة:
والي شمال كردفان الجديد (أحمد هارون) وهو رجل المهام اللا إنسانيه بالسودان والخادم الطائع لدولة المركز. فكل مآسي دارفور وكردفان كان هو أداتها. والواضح من تعيين الولاة بأن التعيين تم بناءً علي توصيته كما سترى لاحقاً.
والي جنوب كردفان (آدم الفكي) وهو زميل أحمد هارون بإدارة السلام التي فرخته لسلطة الخرطوم. فقد كان آدم الفكي نائباً لمدير هذه الإدارة بولاية كردفان الكبرى حيث كان مديرها عمر سليمان، وبعد أن قسمت الولايه ذهب أحمد هارون لإدارة السلام بجنوب كردفان. بعدها دخل آدم الفكي العمل التجاري بما تحصل عليه من تلك الإداره (نعلم تفاصيلها أبقاراً حلوب وعمولات السكر)، ثم المعترك الإنتخابي كنائب عن دائرة تالودي التي فاز بها بالتجاوز والتلاعب, ويشهد بذلك هو نفسه عندما قال حينها قولته المشهوره التي يذكرها له أهل المنطقه: أنا فوزتني شنطتي (كإشارة حنق من جانبه للرشاوي). وبعد المفاصله إتخذ جانب المؤتمر الشعبي وتدهورت أعماله التجاريه, فتصيده لاحقاً أحمد هارون عندما عين والياً لجنوب كردفان مستقلاً تدهور وضعه المادي فعينه معتمداً لمحلية كلوقي, حيث كان زراعه الأيمن فيها وغير بعيد مسؤليته عن مقتل أسرة (إسماعيل نورين - هجوك) الذين إغتالتهم القوه المسلحه التي أرسلها داخل حرم نقطة شرطة مورنج بعد أن أخرجتهم من زنازين الشرطه, مما أدي لتذمر أهالي كالوقي ضده. فكانت ترقيته بواسطة ربيب نعمته إختياراً له والي لجنوب كردفان. فأحمد هارون يجيد إختيار الكومبارس خاصته.
والي غرب كردفان (أحمد خميس): أي شخص بجنوب كردفان يعلم جيداً ضابط الإستخبارات أبان التسعينات أحمد خميس, فهو مسؤل مع المحافظ عبدالوهاب (مات لاحقاً بحادث مروري) عن إنتهاكات التسعينات ومقتل وإختفاء الكثير من أبناء الولايه. وعند إندلاع الحرب في يونيو 2011 ما كان من أمر أحمد هارون إلا وأن إستنجد به وأحضره للولايه في اليوم الثاني للحرب، فهو يعرفه منذ التسعينات ويعلم وحشيته, فهما يُسألوا عن جل الإنتهاكات التي أرتكبت في هذه الحقبه. كما كان لأحمد خميس اليد الطولى في إذكاء نار الحرب بين المسيريه وأهله أبوجنوك قبل ثلاث سنوات من خلال توفير السلاح.
لكل ما سبق فقد إجتهد أحمد هارون في إستجلاب بطانته حتي يتسنى له إحكام القبضه علي كل كردفان. فقد صرح آدم الفكي في خطابه الأول بمدينة كادقلي (بأني جاي زول كوماج) في إشاره منه للحرب مما يعني سيره في خطة سلفه وإمتداداً له. أما أحمد خميس فهو رجله لغرب كردفان حتي يمارس ساديته وإنتهاكاته فهو رجل ليس لديه ما يخسره مثله فقط تنقصه المحكمه الجنائيه الدوليه, ولأحمد هارون حسابات مع المسيريه يريد أن يصفيها من خلاله، فقد قارعوه قبلاً. كما تسعى السلطه في الخرطوم لإحكام قبضتها عليهم (فقد بدأت نزر تمردهم علي المركز).
نقولها سيكون أحمد هارون هو الحاكم الفعلي لكل كردفان والسلطه في الخرطوم تعلم وتعمل لذلك, فلن تجد أفضل منه لمؤامراتها. وهناك الكثير عنهم أمسكنا عنه لدواعي نعلمها ويعلمونها ويعلمها كل حصيف.
فها هم مسؤلي إدارة السلام يديرون الحرب. وكما قال المصري: حاجه عجيبه عندكم في السودان مدينة النيل تشرب من الآبار وشارع الحريه بروح السجانه. نقول لذلك المصري بأن الحرب تديرها إدارة السلام كما إنقلاب 89 بقي ثوره وكمان إنقاذ أهو إحنا كالعاده في الضد.
بشرى قمر حسين
22 يوليو 2013

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2657

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#727458 [شليل]
1.00/5 (1 صوت)

07-22-2013 05:57 PM
أولاً لك التحيات النواضر دكتور بشرى ، و دمت قمراً ينير ليالينا الكالحات بفعل هذه العصبة ، مما يؤسف له حقاً أن هذا الأحمد هرون يؤدي أدواراً قذرة يعلمها القاصي و الداني ، و ما ذهبت إليه تعضده الشواهد الماثلة أمام الجميع ممن يسكنون خارج العاصمة ، و هي تعني مسارح العمليات الجدية و حيث تشعل الحروب الضروس ، شكراً لهذا الإستنتاج و آمل أن يفطن المجتمع ككل لهذه السيناريوهات المحتملة و إلا فأذنوا بحرب المؤتمر الوطني التي لا تبقي و لا تذر .


#727368 [sudani]
1.00/5 (1 صوت)

07-22-2013 04:06 PM
يوسف كوه مكي وليس كوكو ثانيا تحليلك صحيح ميه الميهولكن نقول كلهم ثلاثتهم قد دنا اجلهم او اجل بقاءهم في السلطة ان طال او قصر الزمن


#727364 [ثقب الازون]
1.00/5 (1 صوت)

07-22-2013 03:57 PM
عزيزي المناضل بشري رد الله غربتك والله نحن في السودان لقد شبعنا قتلا وتشريدا ولقد راينا الحرب الطاحنة التي قضت علي الاخضر واليابس في جنوب السودان وبعد نيفاشا وصمت قعقعة السلاح وانفصال هذا الجزء العزيز من الوطن يجب ان نتعلم منهذا الدرس بانه الحرب عمرها ما افادت غير الدمار والتشرد والمستفيد هم تجار السلاح والحرب والاغاثةوراينا كيف فعلت الحرب في جزء عزيز من السودان الا وهي دارفور التي كانت مثالا للسلم والتعايش الاجتماعي وتقطع البلد من اقصاها الي اقصاها ليلا ونهارا لاتخشي شيئا انظر الان انت في داخل منزلك لاتامن علي نفسك ولقد انفرط عقد الامن تماماودمر الحرث والنسل واصبح اهلها الكرماء في معسكرات النازحينوضاع الشعب لطموحات السياسين في الداخل والخارج ز والن انتقلت العدوي الي النيل الازرق و كردفان الغرة ام خيرا جوه وبرة ونفس السناريو سوف يحدث حروب طاحنة وفوضي والخاسر الاوحد عامة الشعب السوداني البسيط والله لقد سئمنا من الوضع ويجب ان يجلس ابناء الوطن العقلاء والذين لم تتلوث ايديهم بدماء الابرياء والذين ليس لديهم اجندة خارجية اوه عملاء للمخابرات الاجت\نبي يجتمع هولاء ميثاق وبرنامج لاخراج هذا البلد من النفق المظلم


بشرى قمر حسين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة