المقالات
السياسة
الترابى فى ثياب الواعظينا... يهدى ويسب الماكرينا
الترابى فى ثياب الواعظينا... يهدى ويسب الماكرينا
07-23-2013 12:29 PM



تقدمة و ملاحظة عابرة لهذا المقال أن كل الصحف التى نقلت حديث الدكتور الترابى أمام مؤتمر حزبه أفادت بأن الدكتور قال أن السودان وجنوب السودان ممكن أن يتوحدا مرة أخرى فى ظل حكم ديمقراطى ، عدا صحيفة الانتباهة والتى أوردت أن الترابى قال أن السودان وجنوب السودان لايمكن أن يتوحدا مرة أخرى ، وهو حديث الذى جرى يتعدى الرسائل السياسية ليبحث فى منهج الفكرة وتطورها و اتعاظها ان كان قد حدث ، وربما يحتوى على أنتهازية سياسية موغلة فى استغفال من يخاطبهم الرجل سوى كانوا من رهطه وأهله أو القوى السياسية المعارضة أو الحكومة ، كذلك احتوى الجزء الاكبر من الخطاب رسائل عابرة للحدود و على الارجح لن تجد الاهتمام الكافى فى هذا الوقت بالذات بها حيث ان الدوائر المهتمة بالسودان تركز على الاوضاع الداخلية و تاثيرات ما يحدث فى الجوار على الداخل، و نحن لن ننسى اذا نسى الدكتور الترابى انه كان صاحب الكلمة العليا ، كان الامر الناهى لمدة عشرة سنوات منذ 1989م وحتى 1999م ، كان يطاع قبل ان يأمر ، وكانت لديه الفرصة والامكانيات لعمل ماينادى به اليوم من موقع ادنى ،ولكنه بدلا من ذلك كان و دون هوادة يشن حربا جهادية فى الجنوب وكانت الحريات و حقوق الانسان فى أسوا احوالها و امتلات السجون و المعتقلات فى العاصمة و الاقاليم بالمعتقلين و اننى ان نسيت لن انسى ذلك المجند الشيخ الذى ارسلوه لى ليدخلنى الاسلام و ليردنى لجادة الصواب بعد ان تكون انهكتنى مهارات المعذبين مثل ارنب استعد و الطيارة قامت ... الخ ، ومتى كان الاصل هو الحرية يا شيخنا ؟ ففى تللك السنوات التى مثلت اقسى فترات حكم الانقاذ، اعتقالات و مصادرات لممتلكات الاحزاب ، فى تلك الايام كان من يقومون بالانقلابات يعدمون فى نهار رمضان دون محاكمات ( فى ايامنا هذه يحاكم الانقلابيون باحكام خفيفة و يتم العفو عنهم ) و قد حدث هذا فلماذا لم يكن الاصل هو الحرية قبل بضع سنوات ؟ افكار جديدة مثيرة للجدل والاختلاف احتوى عليها خطاب الدكتور الترابى أمام شورى حزبه ، فهو يقول أن التغيير اما سيكون (بالاحسان ) او بالانتفاضة وان المحاسبة ستطال اللذين أعتدوا على المال العام ، متجاهلا وضع حقوق الانسان والظلامات التى حدثت فى هذه الفترة التى كان هو من يحكمنا مشيرا لمنحهم العفو الا " من بغى على المال العام " ،و ليس لدينا علم بأن احدآمن قوى الاجماع الوطنى فوضه لتقديم مثل هذا العرض السخى ، وهو يقول أنهم جماعة ثقافية وفكرية فى محاولة غير ذات جدوى بالرجوع للاصل ولفكرة الجماعة وهو يقول بعالمية الفكرة وعبورها للحدود فى أول أقتراب ملموس ومعلن من التنظيم الدولى للاخوان المسلمين وربما كانت الرسالة تأخرت كثيرا بسبب ما آلت إليه أحوال الجماعة فى مصر وأنقلاب الامور عليها بعد أن أضاعت أكبر فرصة لتسنم حركة اخوانية لمقاليد حكم أكبر دولة عربية بحجم وموقع ودور مصر ، ويقول الدكتور الترابى بعدم تسجيل الاحزاب وتصديق الصحف أصلا ،ناسيا أن كل القوانين المقيدة للحريات بما فيها قوانين التوالى السياسى وقانون الصحافة قد تمت اجازتها والعمل بها والدكتور الترابى رئيس للبرلمان وفعليا كان هو من يدير خيوط حركة النظام وفى كل الاتجاهات وهو يقول ان المؤتمر الشعبى عبارة عن جماعة ثفافية تنتج فكرا متجددا فى كل العالم وشركة فى الاقتصاد والمعاش وحزبا سياسا وقال نحن دفعة عالمية مواطنون من أهل السودان " ويزيد "علاقتنا عالمية ولاتعرف فصلآ بين السودان والجنوب وتشاد وافريقيا الوسطى ، بربكم هل ينطلى هذا على احد ؟ وهل تنتج الجماعة الثقافية انقلابات ؟ وماذا يعنينا نحن اهل السودان فى هذا التوجه العابر للحدود ، الترابى حاول ان يقدم صورة بريئة و زاهية لنفسه و ايهام الجميع انه اتعظ و استخلص دروس الماضى من تجربته ، ذلك بان يحذر من الانقلاب العسكرى ، وان كان هذا صحيحآ فليس للترابى الا ان يتقدم بادانة واضحة و صريحة لا تقبل التأويل لانقلاب 30 يونيو 1989 م ، و عليه ان يخرج من تلوثت ايديهم بالدماء من بين صفوف حزبه ، و عليه ان يكشف عن التجاوزات التى تمت امام ناظريه او بتوجيهاته او التى سكت عليها ، و لكنه لن يفعل فمن شب على شيئ شاب عليه ، المحزن هو حال احزاب الاجماع الوطنى فهى قد انخدعت ( لسحره ) ونسيت جبروته و طغيانه و سخريته منها عندما كان مالكآ للسلطان و مهيمنآ على ثروة السودان ، ان ما يحدث فى السودان قد اسس له الترابى فى السنين العشر الاوائل من حكم الانقاذ ، و هو يتحمل كل اوزار الانقاذ و خطاياها ، و عليه ان يكف عن انتقادها فهو من بناها و مكن لها و قنن و شرع لها القوانين التى ظلت سارية حتى يومنا هذا ، رسائل الترابى التى ارسلها من منصة حزبه واضحة كالشمس ، انه يريد السلطة و يتصرف على هذا الاساس ،و على الاخرين من قوى الاجماع الوطنى ان يتصرفوا على هذا الاساس ،،


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1699

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#728762 [طه احمد ابوالقاسم]
1.00/5 (2 صوت)

07-24-2013 11:43 AM
كثير من الناس تعجبه المرواحة فى نفس المكان .. والسياسة طبعها التغير والتبدل .. فانت تصحو صباحا علي واقع جديد ومختلف .. اما ان تتفاعل مع الواقع الجديد حسب قدراتك او تنزوي .. اذا قدر للبشير أن يتخذ خطوة جديدة غدا ويدعو الي تفيكيك الواقع واعادة السلطة الي طاقم جديد سوف يتحدث الناس .. وربما وصلوا الي صيغة جديدة .. نأخد هذة الفرصة ربما عالجت كل المجموعات موضوع البشير ووقفت لايجاد حل للجنائية .. وهذا حل تستخدمة الدول الاخري مع البشير لمكاسبها .. لكن نحن نحب المرواحة ونقف فى نفس المكان ..
الترابي تم سجنة لاكثر من سبع سنوات فى سجون نميري وكان فى ظل حكومة ديمقراطية ووضعه البشير ايضا فى الحبس .. ليكون امتدادا للنميري .. الترابي وجد نفسه خارج الكيان الي يعتقد الكثير أنه من صنعه فقط .. كما خرج الشهيد عبدالخالق من قبل وكان يعتقد البعض انه من صنع مايو .. هاشم العطا ركب الموجة لعمل ثورة تصحيحيه .. فكانت الكارثة فقدنا رهط من الرجال اعزاء علينا ولكل السودان ..
الترابي كان يفتخر بمعاهدة الخرطوم .. وكان يركز علي شخصية رياك مشار .. والترابي له قواعد سياسية فى الجنوب واقدام .. عكس البشير الذي يقفل الماء والبنزين والاكل وعلي عثمان يقول التعامل مع الجنوب خط احمر وخيانة عظمي .. يعتبر ان الحركة الشعبية جسم واحد .. اليوم سالفاكير يقيل رياك مشار ويطلب التحقيق مع باقاناموم ..
الترابي يركز علي الاوراق الصعبة.. والشخصيات التى يقال عنها انها انفصالية .. وهو راعي الحركة الاسلامية ويود عودة الجنوب المسيحي ..
جوزيف لاقو تعلم السياسة وقال نحن سمينا جنوب السودان وليس امتونج والتسميات التي تباعد بيننا .. وعند السؤال عن البترول .. قال زمان كان عندنا القطن يصرف علي الجنوب والشمال ..


#728672 [الطاهر بابكر]
2.00/5 (3 صوت)

07-24-2013 09:27 AM
اى واحد مرض بالسلطة يقول كلام جميل جداً عندما يكون خارحها اما لما يكون صاحب السلطة نشوف العجب العجاب والدليل لهذا الكلام كلام الترابى والصادق المهدى وكثيرون


#728211 [adam dredy]
1.00/5 (2 صوت)

07-23-2013 03:25 PM
برز الثعلب يوما فى ثياب الواعظينا,,,,,,,,,,,,,,,,,,مخطئا من ظن يوما ان للت....للثعلب دينا


#728123 [addy]
1.00/5 (2 صوت)

07-23-2013 02:06 PM
مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا!!


محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة