فكاد عقلها يذهب...!ا
12-14-2010 01:08 PM

بالمنطق

فكاد عقلها يذهب...!!!

صلاح عووضة

٭ وما نكتبه اليوم ندمنا على عدم توثيقه «نشرا» بدلا من «التوّنُس» به في المجالس الخاصة..
٭ و(نتوّنس) به مع شاعر (عديلة)..
٭ ومبعث الندم هذا هو التفريط في «حقوق» فكرة خيالية كنا نتندّر بإمكان تحويل الانقاذ لها إلى «واقع»...
٭ وربما كان تلكؤنا في نشر هذا «الخيال» سببه استبعاد «تعجّل» من تلقاء الانقاذ في احالته - أي الخيال ذاك - الى حقيقة..
٭ ولكن الانقاذ اثبتت لنا اننا كنا «طيبين» اكثر من اللازم..
٭ فقبل نحو شهرين هاتفت الشاعر النوبي المعتق مكي علي ادريس في شأن ما، وأنا اظنه هنا في الخرطوم..
٭ ففوجئت بأن شاعرنا ليس في البلد وحسب - بأقصى الشمال - وإنما هو يتأهب لشد الرحال الى «الخلاء»..
٭ قال انه - في اللحظات تلك - بسوق عبري وعلى وشك ان ينطلق صوب الصحراء بحثا عن الذهب..
٭ ورغم ان مكي هو نفسه ذهب - وعيار «24» كمان - إلا أن المعايش - كما قال - جبارة..
٭ فهذا زمان لا يُرحم فيه إلا من كان شعاره: «خليك مع الزمن!!!»..
٭ فودعت شاعرنا وقلت له: «عديلة»..
٭ وتمنيت له رحلة «ذهبية» موفقة قبل أن تنتبه الحكومة الى ان الصحارى قيضت رزقا عشوائيا للناس بعيدا عن «قبضة!!» يدها..
٭ ثم انقطعت عني أخبار صاحب أغنية «عديلة» المشهورة ولم اسمع باسمه - مرة اخرى - الا متزامنا مع اسم الرشايدي صاحب «حجر» الذهب..
٭ حجر الذهب ذاك الذي بلغت قيمته - كما يقال - حوالي «4» مليارات من الجنيهات بسوق «مجمع الذهب»..
٭ ولكنه تزامن مع «الفارق!!»..
٭ فمكي جاء الى الخرطوم ليُحي ليلة شعرية..
٭ و الرشايدي جاء الى الخرطوم ليبيع كتلة الذهب تلك..
٭ وعزاؤنا لحبيبنا مكي الذي جاء - ولا شك - «خالي» الوفاض من «الخلاء» ان ذهب فنه وابداعه وشعره لا يقدر بثمن، ولو كان تجار «مجمع الذهب» بعضهم لبعض ظهيرا..
٭ وبالامس فاجأتنا الحكومة بقرار «تنبهت» فيه الى ذاك الذي كنا «نهزِّر» به مع مكي..
٭ و«نهزِّر» به في مجالسنا الخاصة..
٭ فحكومتنا هذه «ما تعرفش هزار» في كل ما من شأنه أن يرفد خزائنها ولو كان في «صقيعة الله»..
٭ فقد أصدرت وزارة المعادن لائحة سمتها «لائحة التعدين التقليدي للذهب»..!
٭ واشترطت - في اللائحة هذه - على كل منقِّب عشوائي أن يسجل اسمه أولا في مكاتب خاصة تتبع لها..
٭ ثم اشترطت عليه - ثانيا - ان «يُؤمِّن» على نفسه من شركة تأمين معترف بها..
٭ ثم اشترطت عليه - ثالثا - ان لا «يعافر!!» في الارض لأكثر من عمق عشرة امتار..
٭ ثم الشرط الرابع - والأخير - أن لا تكون «المعافرة» هذه بواسطة أيٍّ من الآليات الثقيلة..
٭ ورغم الشروط هذه كلها فإن الوزارة تحسبت - بالطبع - لإمكان عثور «العشوائيين» هؤلاء على قطع ذهب «معتبرة» مثل تلك التي عثر عليها المواطن الرشايدي..
٭ ومثل تلك التي كان «ينوي!!» العثور عليها «بلدياتنا» مكي علي ادريس..
٭ الحكومة تحسّبت لذلك «تماما» وقالت ان لديها «نصيبا» من اي ذهب يُعثر عليه عشوائيا..
٭ وبررت النصيب هذا بأن الذهب هو ثروة قومية - حيثما وجد - ولو كان في ارضٍ نسيت مسؤوليتها «السيادية!!» تجاهها..
٭ ففي لائحة وزارة المعادن لم يرد استثناء مثل ذاك الذي في جوازات السفر يقول «عدا اسرائيل»..
٭ فالوزارة لم تقل: «كل اراضي السودان عدا تلك التي «أُنتقصت!!»..
٭ عدا تلك التي لم تدرك الحكومة أن «غلاوتها» اكثر «قيمةً!!» من «غلاوة» الذهب..
٭ عدا تلك - ونقولها «عديل» - التي لم تعد «فعلياً!!» تحت السيادة السودانية..
٭ فحكومتنا كاد عقلها - كما في القصيدة الشهيرة - «يذهب» لمَّا رأت «الذهب»..
٭ و«بالذات» ذهب الرشايدي..
٭ فهي - باديء الامر - شجَّعت الناس على التنقيب عشوائيا عن الذهب حتى «يتلهوا!!» عنها، تماما مثل قصة أشعب المعروفة مع الصبية الذين كانوا «يضايقونه!!»..
٭ ثم قالت - بعد حين - مثل قوله لمَّا رأت «فرار» الناس عنها صوب البِيد والغِفار والصحاري ..
٭ قالت: لعل الأمر «جد»..
٭ ثم شمرّت عن ساعدها وقالت: «هلّلا هلّلا على الجد»..

الصحافة


تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 2837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#58903 [من ذهب]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2010 12:49 AM
« بلدياتي» صلاح .. كلامك من ذهب ..

بعد ان ذهب (الذهب) مع الجنوب ، ماذا سيفعل حكام (مثلث حمدي) ، غير مضايقة الناس(اكثر) في معايشهم ..
رغم انهم تركوا لهم الجمل بما حمل في مدنهم وذهبوا (للخلاء) لتلقيط معايشهم الجبارة ، كما فعل شاعرنا (مكي) ، هاهم يطاردونهم حتى في (خلاهم) ، لا تستبعد ان يخرج علينا الدكتور (مستشار الرئيس للتصريحات) ليقول لنا ، لا تشّموا الهوا (بتاعنا) ..


#58763 [zolekeda]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 06:54 PM
والجد هللا هللا عليه ...

بس المرة دي من ناحيتنا تحت علي الحكومة..


#58757 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 06:33 PM
حكومة السوس الوطنى تاكل كل شى له رجلين إلا البسكليت و تاكل كل شى له أربعة أرجل إلا التربيزة و تاكل كل ما يطير إلا الطائرة. تاكل السم الهارى إنشاء الله.


#58729 [كوماندو]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 05:39 PM
لقد اضحكتنا يا ابن حى المصنع سابقا، اضحك الله سنك ولك التحية على اسلوبك الشيق والتزامك بقضايا المواطن....


#58716 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 05:20 PM
ما أظن أن هنالك عاقل واحد ح يدفع قروش يُؤمِّن على نفسه من شركة تأمين
أو أن ينفذ اي من شروط الدولة الاربعة
بلوها وأشربوا مويتها
أها لو طلع أن حلايب هي أكثر أرض فيها دهب
الحكومة ح تعمل شنو؟
هل تنبرش كالعادة قدام المصريين أم تقدنا بالتصريحات الجوفاء؟!
والعجيب في الأمر أن الجيش الذي يستحوذ على أكثر من 70% من ميزانية الدولة لم يحرر لنا أرضاً مغتصبة أبداً
هل الامر لديهم لا يعدو عن كونه
لبس الكاكي
وإهانة المواطنيين
وقذف العزل من بني جلدتهم في دارفور بالأنتينوف (؟) (؟)


#58625 [فنجال السم فج الدور]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 03:33 PM
شكرا عووضه صاحب القلم الانيق هؤلاء يحتار المرء ان يطلق عليهم رجال دولة لانانيتهم ونهمهم لغمط حقوق شعبهم البسيط0 هؤلاء دعك من الذهب الذي يخرجه التعابي بعد معافره مع الجوع والتلظي باشعة الشمس وملء الخياشيم بالغبار. هؤلاء ان وجدوا امكانيه لتعبئة (هواء الله ) لعبؤه في بالونات وجعلوا له سعرا يقتص من افواه المرضي0هؤلاء عصابه لا يهمها من امر شعبها شيئا0 اولم تسمع بجاحات والي الخرطوم وهو يتحدث عن اللوائح التي استنتها حكومته لحكم عبادالله0 اولم تسمع لنافع وهو يصف تلك الفتاه المجلوده ( بانها (غير محترمه) وهذا تصنيفهم للناس من غير اهل سيئ الذكر المؤتمر الوطني0


#58560 [الغضبان]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2010 02:22 PM
هؤلاء الحرامية الفاسدين لا يرحموا ولايخلوا رحمة الله تنزل على العباد بالله عليكم ده كلام الناس ماشة الخلاء لتحسن أوضاعها من الذهب وتركوا ليهم المدن لينهبوا ويسلبوا من عرق المواطن البسيط وبرضو لاحقنهم الوجع كتييير ياود عووضة والله يعجل برحيلهم الليلة قبال بكرة الجبهجية الترابية الفاسقية


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة