ذهاب العقل والتسول
07-25-2013 02:51 PM


٭ لا يستطيع أحد ان يتجاهل وجود الاعداد الكبيرة من مختلي العقول والمتسولين في طرقات وشوارع الخرطوم والخرطوم بحري وام درمان. مختلو العقول من كل الاعمار رجالا ونساء، شبابا وشيوخا وكهولا، والمتسولون من كل الاعمار أيضاً حتى الاطفال.. نعم أطفال تتغير التصرفات والحركات والأزياء ولكن الموضوع واحد اختلال العقل والتسول.
٭ الكل يلحظ هذا ويبتسم ابتسامة صفراء حزينة مع هزة رأس ويقول مساكين الدنيا وحالها.. أو يقول ديل ما عندهم أهل يلموهم من الشوارع؟. أو نوع ثالث يستهجن هذا الوجود الطاغي في شوارع العاصمة وينحي باللائمة على السلطات المحلية التي تتركهم هكذا يأذون مشاعرهم ويحرجونهم أمام الضيوف.
٭ السؤال هل هذا يكفي؟ هل التعاطف السلبي يكفي..؟ هل التأفف المتعالي يكفي؟ هل كل هذا يكفي أمام هذه الحقيقة التي لو أتينا بكمبيوتر ووضعنا فيه مجموعة المعلومات المعبرة عن واقع الحياة ومشاكل وسياسات الدولة الاقتصادية ودخول الناس ومنصرفاتهم واحتياجاتهم الضرورية، وطلبنا من الكمبيوتر أن يوافينا بمعادلة لكانت الاجابة العجز التام والمعادلة المستحيلة. بمعنى استحالة القدرة العقلية والعصبية والنفسية للمواطن السوداني في أن يحتمل كل ما يحدث له أو حوله وان تظل سليمة، أو بمعنى آخر ان يتحول السودان كله اى مستشفى كبير للامراض العقلية والنفسية والعصبية.. ولكن من اين نأتي بالدواء.. حتى الامدادات الطبية قالت ان ادويتها تجد طريقها للصيدليات التي نبيعها بأسعار باهظة.. هل نستسلم الى المصير الاسود المحتوم.. أم نتنادى لنزحف نحو كوات اشعاع الرجاء فما زال هناك بصيص أمل.
٭ وتبقى الحقيقة المعجزة في انه مازال هناك عقلاء، ومازال هناك من يلحظ ويأسف لانتشار الانهيارات العصبية وحالات الاكتئاب والقلق والملل، التسول، وهذا يرجع في المقام الاول الى أننا شعب يواجه الشدائد والاهوال مستلهماً تراثه الايجابي وحضارته العريقة وقيمه الروحية الاصيلة ضد الانهيار المحتوم.
٭ إذن التنادي للزحف نحو الأمل ممكن بل هو واجب مقدم على الذين مازالوا يقاومون الضغوط ويتمسكون بقيم النضال من أجل أن تخلو شوارع الخرطوم بل والسودان من مختلي العقول والمتسولين.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1028

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة