07-25-2013 07:14 PM

من قال أن أحداث الجوار شمالاً وجنوبًا لا تلقي علينا برذاذٍ مرتد من نهر النيل المتلاطم في مصر أو رشةً من مياه النيل الأبيض القادم من الجنوب ..من قال ذلك يكون وكأنه يقرأ خارطة المنطقة وهو يمسك بها رأساً على عقب ..!
فتلك التطورات تجعل السودان وسط مصر و دولة الجنوب مثل ورقة الكربون التي تطبع إنعكاسات الأحداث فيهما على وجه واقعنا السياسي بل والإقتصادي والإجتماعي نظراً لإرتباط كل تلك العوامل المؤثرة في حياتنا كحلقات لا تنفك عن بعضها لاسيما في ظل حالة الإستقطابات الحالية في كلا البلدين!
في توقيت غريب مع التطورات المصرية وربما ذلك من قبيل الصدفة لا التخطيط المسبق لتوافق الحدثين.. ينقلب الرئيس سلفا كير على مجموعة أبناء قرنق .. الذي ظل يلاحقه شبح كاريزمته الفاعلة في صحوه ومنامه ، فلم يستطع أن يتمثل أى قدر منها، تماماً مثلما كانت معاناة الرئيس أنور السادات في عدم تخطي الناس في كل مكان لذكرى الزعيم عبد الناصر .. فلم يجد بداً من الخلاص من كل الذين يذكرونه بسلفه الذي غضّ مضجعه .. وهكذا العم سلفا فعلها بعد أن ضاق ذرعاً بمن يذكروه بقرنق!
الفريق السيسي هناك حيث مصب الأحداث الفائرة حتى تجاوزت مناخير أبو الهول زاحفة ناحية قمم الأهرامات!
لم يكتفي بتفويضه الذي قلب الطاولة به على رأس الإخوان .. فعاد يطلب عشرة سيسي أخرى من جرعة االصلاحيات للتعامل معهم بصورةٍ الكل يعرف نتائجها .. وهو والحق يقال قد جانب الصواب في هذا الطلب بخروج الشعب الى الشوارع ، في مقابل تشنج الإخوان وغبنتهم الواصل فوق اللحى ، بل وهو ما أعطاهم دفعة من التذرّع لإعلاء الصوت بانه أى السيسي فعلاً هو حاكم مصر الحقيقي، إذ كان من المفترض إن كانت هنالك ضرورة لتفويض القوات النظامية للتعامل مع الإرهاب ولاأظن ان ذلك يتطلب تفويضاً شعبياً ، فكان من الأجدر أن يصدر من رئيس الدولة المؤقت.. أو رئيس الحكومة!
فهل ستنكتب سطور جديدة على صفحة مشهدنا السياسي السوداني .. بين ظهور سادات جديد في دولة جنوب السودان خرج من صمته الطويل حيال إستفزازات طيف قرنق الماثل في كل حركاته وسكناته ..وبين العشرة سيسي من سفور القبضة العسكرية في مصر ..رداً على هتاف الإخوان..وهم يعلون من ..
(تكبيرة الإحرام)
المتكررة في كل صلوات رابعة العدوية والإحتجاجات الطويلة .. فجاءهم رد السيسي أمس قائلاً لهم.. بل.. الله اكبر عليكم أنتم!
فنظام الإنقاذ حيال الحدثين لعله أصبح ، مثل المهاجم المرتبك محصوراً بين ظهير أيسر يتجه نحو العنف طالباً المزيد من تصفيق الجماهيرفي المدرجات الشعبية .. وظهير أيمن يضرب تحت الركبة مدعياً الحرفنة وهو يقود فريق حركته الشعبية الى أين؟
لا أحد يعلم في كلا الحالتين ..شمالاً وجنوباً!
وربنا يستر!


محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2404

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#730278 [omer]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2013 11:51 AM
نعم يا برقاوي لا احد يعلم ولكن الله عز وجل القاهر فوق عباده يعلم وهو غالب علي امره ولكن اكثرالناس لا يعلمون وجيد قولك ان السيسي (والحق يقال قد جانب الصواب في هذا الطلب بخروج الشعب الي الشوارع)صدقت


#730212 [سودانى منفرج الأسارير]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2013 09:30 AM
*ألأخ برقاوى تبين من الجزء ألأخير من مقال اليوم انّك "ناقش" متمكن فى دهاليز القلعه الحمرا ..الهلال ألأزرق ..الخرطوم الوطنى .. وهلال كادوقلى الهارونى" سابقا" ..ألأتحاد العظيم.. وسيد ألأتيام.
* صدقت يا برقاوى .. ايه لزوم طلب خروج الجماهير المصريه لمنح المشير السيسي التفويض .. الطلب ربما يلقى بظلال سالبه .. الجيش عندو كووولو انواع الشرعيه .. ليه عاوز مزيد منها.. الشي ان فات حدّو انقلب الى ضدو!! هذا الطلب يعيدنا الى ايام ألأمام الحبيب اللى كان دائما يطلب "التفويض" من الجمعية التأسيسيه اللى "اولريدى" فوضها الشعب السودانى بانتخاب نوابها اللى اعطوا ألأمام اصواتهم ليكون رئيسا للوزراء .. الجيش ما محتاج الى تفويض جديد "عشان يشوف شغلو" ويقوم يما يتطلبه الموقف من حماية المواطنين وحفظ النظام وتوفير ألأمن والقضاء على كافة مظاهر ألأرهاب والخروج بالبلاد الى بر ألأمان.. فليتوكل المشير على الله فهو حسبه والله مؤيده باذنه تعالى وناصر مصر المؤمنه على يدى قواتها المسلحه..
* بس خطآن اكيد ليسا مقصودين: (1) "غض" مضجعه .. ألا ترى ان "قض" افكه..وان شاء الله اصح (وفوق كل ذى علم عليم) (2) لم "يكتفى" بتفويضه الذى قلب الطاوله.. "يكتف" سبقها حرف الجزم (بفتح حرف الجيم مع التشديد وسكون "الزين" (ما عرسو او عرسا) موهيك!!! رمضان كريم ويقعلو عامر اخ برقاوى..


ردود على سودانى منفرج الأسارير
[الدنقلاوي] 07-27-2013 04:55 AM
well done سوداني منفرج الأسارير (على شنو انفرجت أساريرك ما عارفين) والأستاذ برقاوي هذه هي الروح التي ستبقي الراكوبة ضرا للمكلومين والباحثين عن الحرية والعدالة ومحطة للديمقراطية والفكر المفيد والمقال نفسه موضوعي إلي ابعد الحدود

European Union [محمد برقاوي] 07-26-2013 02:56 PM
شكراً لك أخي..منفرج الأسارير السوداني النبيل.. على دقتك في متابعة خطوات لغة الكتابة .. التي لا يسلم قلم من الوقوع في زلات بحرها العميق ..فيتصيد المصححون في الصحف التي عملنا بها تلك الهفوات التي يكون مردها العجلة للحاق بدواليب المطبعة التي تكون قد تدحرجت نحو عدد اليوم التالي من الصحيفة الماثلة للطبع أوالتركيز على معطيات ومضامين الموضوع أو تسرب العطش في رمضان مثلاً وعامل الجوع الى عصب الأنامل المجهدة.. وحيث أن أهل الراكوبة يكفيهم ما فيهم من ضغط ومسئؤليات ، فالبركة في أهل اللغة مثلك يا عزيزي ولك كل التقدير لأننا مهما بلغنا من عمر التعاطي مع الكلمة عتيا فإن من قال علمت لعمري أنه قد جهل.. سلمت يداك .. ولاأظنه سيكون آخر السهو ولا أعتقد أن المنتبه من أمثالك سينسانا من التصويب الذي يجد مكاناً رحيباً من السرور في قلوبنا.. ودمت شفيفاً..


#730115 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2013 02:11 AM
سلام حار من زول بيفتش عليك في الاسكاي بي
واضح انو الرئيس سلفا يستفيد جيدا من أخطاء الآخرين ، عموما نتمنى لدولة جنوب السودان الاستقرار والنماء ، وكذلك الاخوه في شمال الوادي الحبيب .
أما نحن زي ما قال الفنان عادل امام ( نحن اولاد كلب ) نستاهل الكيزان يبولوا فوق رؤوسنا


#730069 [Agoyom Akomjo]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2013 12:09 AM
لن يحصل شيء ذي بال فقد صدر لأول مرة أمر من الرئيس المنتخب صاحب الصلاحيات الدستورية مستجيباً لرغبة شعب جنوب السودان والمجتمع الدولي للاصلاح في جنوبنا الحبيب الذي انتزعناه من ربقة استعمار داخلي بغيض بقوة الدماء والأرواح فإذا بعصابة قذرة داخلية تختطف البلاد بمصالحها الخاصة. وها هو دولة الجنوب السوداني قد انتصر لتاريخه ولشعبه بزواج عصابة السراق. ألآن نستطيع المضي قدماً في طريق التنمية والرخاء بإذن الله.


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة