المقالات
السياسة
السودان .. إكتمال دائره القهر و الإدانه
السودان .. إكتمال دائره القهر و الإدانه
07-26-2013 01:30 AM


السودان يكمل حلقه و القهر و الإنتهاكات المدنيه و الإنسانيه بعد إجازة البرلمان السوداني التعديلات علي قانون القوات المسلحه لعام 2013م الذي ينص علي محاكمه المدنيين عسكرياً في الظروف العامه المتقاعدين بالمعاش والمسرحين من القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات شبه العسكرية وكافة العاملين بأجهزة الدولة ومؤسسات القطاع الخاص وطلاب الجامعات والدراسات العيا وكل من ينطبق عليه شروط أداء الخدمة العسكرية في الفئة العمرية(18-60)عاماًو بهذا تضرب الحكومه السودانيه بكافه المواثيق الدوليه و بنود الدستور الناص علي إحترام مبادئ حقوق الإنسان عرض الحائط و تمضي في إتجاه عواقبه وخيمه يمكن أن يؤدي لتغيير هويه المجتمع بسعيها للتجيش المستمر للمواطنين و الزج بهم في الحروب و محاكمتهم في حال الرفض و إنتهاك حقهم في التقاضي السليم
كما تكمن خطوره هذا القانون خاصه في دوله كالسودان لما تمتاز به من إنعدام للأمن و السلم وغياب كامل للقانون بشكل يجاوز حدود المنطق و المقبول وما تفتعله الدوله من حروب وفق أسس عرقيه ودينيه وما ترتكب من مجازر و إبادات جماعيه وحروب متواصله لا تقف الإنتهاكات عند هذا الحد بل حاله التضييق المستمره علي الأجهزه الإعلاميه ونأشطي المجتمع المدني ومؤسساتهم و العمل السياسي المعارض و الإغتيالات و التصفيات المتواصله علي أسس عرقيه و دينيه ، وقد يقود هذا القانون لنتيجه أساسيه مفادهما أن القوات المسلحه و الأجهزه الأمنيه في حاله إنهيار و ضعف كامل ، ويؤكد علي عدم قدرتها علي المواجهه في اي الجبهات القتاليه بعد أن وصلت القوي السياسيه و العسكريه السودانيه المعارضه لدرجه من التوافق في الرؤي و الحلول و إشتد الحصار علي الحكومه وبات التغيير وشيك و إعلان القوي المعارضه لخطه المئه يوم يزيد من التكهنات و إحتمالات إرتفاع درجه المواجهه ، و إفتضح أمر القوات المسلحه وخيبه قادتها و أثبتت بأنها مليشيه عسكريه تحارب من أجل مجموعه محدده ، تفتقر للإحتراف والوطنيه ، والإنقسام بين القياده العسكريه و السياسيه داخل أروقه الحكومه. الوضع سئ جداً الأن وبالموافقه علي هذا القانون في هذا التوقيت تؤكد الحكومه علي موقفها في عدم الجنح للسلم و حقن الدماء و وقف نزيف الحرب خاصه بعد أن أضحت المواجهه في قمتها و الإنهيار الأمني و الخيبه المتواصله التي يتعرض لها النظام وخواء خزينه الدوله أخلاقياً ومالياً وتزايد الحراك الشعبي و فشل التعبئه الإعلاميه التي سعت لها الحكومه عبر البرامج و فتح معسكرات الدفاع الشعبي و تبعات الحرب الخاسره .
و الإتجاه الأخر هو إستهداف الحكومه السودانيه و الأجهزه الأمنيه المعارضين السياسين بشكل أساسي ، و ملاحقتهم بالإستدعاء للخدمه العسكريه و الزج بهم في السجون وفق صيغ قانونيه و عسكريه و تحت لحاف الأجهزه التشريعيه و إن كانت لا تحتاج لأي غطاء أو ستار لممارسه إنتهاكاتها و بطشها و ملاحقتها للمواطنين العُزل والمعارضين التي وصلت لحدود التصفيه الجسديه أو الإعتقالات الطويله و التعذيب المتواصل و الممارسات الغير كريمه في مواجهتهم ولكن كل شي متوقع أينما إحتدت المواجهه فُصلت القوانين للحد من حراك الشارع السوداني وقواه الحيه و إن كان لن يضعف مابداء من خطوات في طريق التغيير . و هو ذات الإتجاه الذي تمضي فيه الحكومه الأرتريه وما تفتعله حيال المدنيين و النساء و الأطفال وإجبارهم علي أداء الخدمه العسكريه غير محدوده الزمن وما يتبعها من محاكمات لكل من يخالف ويتعذر وفق ظروف كانت خاصه أو عامه أو يتهرب عمداً بحثاً عن دراسه أو عمل تؤدي في أخر المطاف لتصفيات جسديه و سجون طويله أمام محاكم عسكريه.
إن ملاحقه المواطنين و إلحاقهم قسراً بالقوات المسلحه و مليشيبات النظام ، لمواصله الحروب الخاسره دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان و إستهداف الخريجيين و الطلاب و السياسيين الذين يرفضون الإلتحاق بالقوات المسلحه و إتمام الخدمه العسكريه القسريه هو إكمال حلقه الظلام و إنتهاك الحقوق المدنيه للمواطن السوداني وفق مخالفه وتحدي لكل المواثيق و العهود الدوليه وتحدي سافر للمجتمع الدولي ومؤسساته التي تحظر سن قوانين تبيح محاكمه المدنين أمام محاكم عسكريه ، قد تصل هذه العقوبه لمحاربه الموظفين في أماكن العمل وحرمانهم من وظائفهم و تضييق الخناق عليهم و إفقارهم وتشريدهم وإرغماهم علي الحرب لضمان الوظيفه و إستمراريه الحياه ، و الطلاب الجامعيين ورهن شهاداتهم و مواصلتهم للحياه الدراسيه بأداء الخدمه العسكريه حتي و إن أدت لإبعادهم من الدراسه لسنين طويله والزج بهم في الخطوط الأماميه لإطاله عمر النظام . لن يوقف القانون الضغط و الحراك الشعبي فالتغيير بات أمر واقع ،وعلي المجتمع الدولي مواصله الضغط و العمل لإيقاف الإنتهاكات الجسيمه التي يتعرض لها المواطن السوداني لحفظ كرامته ، و دعم عمليه التغيير في السودان حتي إسقاط النظام و تسليم الرئيس ومعاونيه للعداله الدوليه .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 947

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أيمن عادل أمين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة