المقالات
السياسة
التغييرات القادمة ..مفاصلة أخري أم دعوات للتصالح ؟؟
التغييرات القادمة ..مفاصلة أخري أم دعوات للتصالح ؟؟
07-26-2013 11:44 PM


نحن أمة متأزمة سياسياً ونعاني من (غيبوبة ) الوعي السياسي ويجتهد النخبة بيننا في البقاء ضمن كوكبة القوة الوطنية التي تقف في وجه الأنظمة الراديكالية في محاولات (خجولة) لتجسيد الوعي السياسي وقيادة السواد الأعظم من فئات الشعب للإنعتاق من ربقة العبودية السياسية وإستئثار قلة بالسلطة والثروات ويكون محصلة ذلك تقاعس ذلك السواد عن المؤازرة وقدرة الأنظمة الشمولية علي تكميم تلك الأصوات والتنكيل بهم والزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات وبيوت الأشباح .
والحديث الذي يدور هذه الأيام عن تعديلات جذرية في مستويات الحكم والوزارات والذي يأتي محصلة وثمرات لتلك الجهود تبدو إجراءات لإستهلاك الوقت ووسيلة للإلهاء وهي واحدة من إستراتيجيات (الإسلام السياسي) مثلها مثل (الأغاني ) و( كرة القدم) ذلك أن تلك التعديلات من ناحية التنظير ستتم ولكنها واقعاً ملموساً (لعبة كراسي) وتغيير للوجوه التي تتداول السلطة أصلاً ولن يتجاوز الأمر في نهايته تفسير الماء بعد جهدٍ بالماء.
الرئيس البشير تحدث (في مناسبة رمضانية ) عن الدماء التي سفكت في دارفور وعن أياديهم (الملطخة بالدماء) (جريدة الصحافة بتاريخ 23/7/2013م ) ومن قبل تحدث عن جهله بفساد بطانته وتحدث وزير إعلامه عن محاذير الخوض في(قضايا للفساد ) وأخري (قيد المحاكمة ) في منظور مؤكد التحقق .. إذاً هنالك تحول (دراماتيكي ) في الخطاب السياسي لرئيس الجمهورية وهي في تقديرنا رغبة من رأس النظام (علي إستحياء) في التصالح مع الشعب الذي ظلم في العهد (الإنقاذي) وفي تحليل آخر (أقرب للواقع ) هي مفاصلة جديدة بين (المؤسسة العسكرية) و(الإسلام السياسي) ولكن بالنظر إلي التعديلات القانونية المثيرة للجدل وتصريحات بعض الوزراء حول محاذير تناول الصحف لأخبار بعينها يبدو أن البلاد ستدخل في (معمعة) وحرب تدير معاركها أجنحة متصارعة حول خلافة الرئيس والجميع في سباقٍ محمومٍ للجلوس علي سدة التغييرات القادمة وفي ذات الوقت يبدو أن للرئيس ترتيبات أخري ستتكشف عنها الأيام القادمة.
ولكن الذي يدعو للأسف أن كل تلك التصريحات لم توقف سفك الدماء ولم تحد من موجات الفساد التي تتلاطم في الحياة السياسية في حقبة تقارب الربع قرن من الزمان دون أن تتناقص المقدرة المالية للفاسدين والمتنفذين في النظام أو بادرة (صادقة ) للتوبة النصوحة أو جهد ملموس لتحلل (الوالغين) في سفك الدماء من الذنوب وما إرتكبوا من الآثام بإسم الدين ويتقاصر ما يبذلونه من مساعٍ عن الوفاء بالحقوق الشرعية لأولياء الدم أو أضعف الإيمان رد المظالم لأهلها والبحث عن تصالح حقيقي بين طيات (الإستغفال) وأدواته.
المطلوب إعادة ترميم حقيقي لعقود من الدمار والفساد والإفساد الذي ساد كل مناحي الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والتشريعية بلا إستثناء ورد المظالم لأهلها والإقرار صراحة بفشل تجربة (الإسلام السياسي) في السودان ونظريات (التمكين) التي أعادت الوطن إلي مربع (التخلف) الأخلاقي والديني فالشعب السوداني لا يبحث عن (أبٍ روحي) يحدد له منهجه الديني أو وصاية في إسلامه أوطريقاً يتقرب به إلي الله وعلي المتربعين علي كراسي السلطة والباحثين عن وسيلة للإستمرار الذي لا يجدي ان يرفعوا (رايات) الفشل وتسريع الوتيرة نحو تسليم السلطة غير مأسوفٍ عليهم أو رجاءاً في تمنيات (معزولة) ببقائهم أو إعفاءهم من المسائلة .

عمر موسي عمر - المحامي
wadmusa61@gmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1440

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#730784 [gomma gamma]
3.75/5 (5 صوت)

07-27-2013 12:02 PM
اولا من جهل الاعلام او الاعلاميين ان نطلق علي هولاء الناس اسلاميين لان او نظامهم الاسلام السياسي بل هو الفساد السياسي
ثانيا بدل كل يوم تطلع علينا الصحف وكل يوم المقالات و الاحاديث عن الفسادو الظلم والتشريد والدمار و كل الجرائم التي ا لا يقرها الاسلام فالاولاء ان تتكون لجنة من الاطياف و توثق كل ما ارتكبتة هذة العصابة من الجرئم و الفساد والتعذيب و الثراء الحرام والكثير الذي لايسع المجال لذكرة في شكل مذكرات قانونية ودينية و سياسية ترفع قضية في كل المحافل و المحاكم المحلية و الدولية تطالب اولا بتكفيرهم ثانيا برد كل الاموال التي تم نهبها الي الشعب
يمكن الاضافة او التعديل او الصياغة


عمر موسي عمر - المحامي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة