المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
قبل عقد من الزمان
قبل عقد من الزمان
07-27-2013 01:36 PM

٭ حراك الساحة السياسية في السودان يقود.. بل يحرض على اجترار الذكريات والأحداث.. ذلك لأن في كثير من المرات يحس المرء بأن الزمن توقف عند محطة واحدة لم يغادرها.. هذا ما حدث لي الأسبوع الماضي وأنا أراقب ما يدور داخل الحركة الإسلامية أو بالأصح داخل المؤتمر الوطني.. وما ظل يتداول بين المراقبين والمناصرين على حد السواء لا سيما اسقاطات ما يدور في مصر وحركة الاخوان هناك.. مع تجربتهم ذات العام الواحد والتي قادت إليهم المؤسسة العسكرية وغرق الكل في التساؤل الداوي.. هل ما قام به الجيش انقلاب ضد الشرعية.. أم استجابة لنداء وطني ينقذ المحروسة من الحرب الأهلية.. وتمكين الاخوان؟.
٭ من ضمن ما قفز إلى مقدمة ذاكرتي عمود كتبته عام 2003 في اكتوبر عندما أطلق سراح دكتور ترابي من معتقل طالت مدته وجعلت للعمود عنوان «دكتور الترابي وطوق النجاة» جاء فيه الآتي:
«القرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية يوم الاثنين الثالث عشر من اكتوبر الأخضر.. أكتوبر الثورات.. والخاصة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين حركت ساكن الساحة السياسية الداخلية بدرجات متفاوتة.. وذلك لسبب واحد وكبير وهو ان بين الذين أطلق سراحهم دكتور حسن عبد الله الترابي الأب الروحي لما حدث في الثلاثين من يوينو عام 1989 وهو الذي خاض معارك ما أثارته مذكرة العشرة 1999 حتى أسس مركزاً ثانياً لتنظيم حكومة الانقاذ هو المؤتمر الشعبي المعارض.
٭ وبسبب توقيع مذكرة التفاهم التي وقعها المؤتمر الشعبي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.. بقى زعيم المؤتمر الشعبي لأكثر من عامين في معتقلات الانقاذ وجمد نشاط الحزب واستولت الشرطة على دوره «عطلت صحيفته.. وانداحت ملاسنات بين الحكومة والشعبي لا حد لها».
٭ ماجت الساحة السياسية بالحركة وامتلأت بتصريحات رؤساء كل الفعاليات السياسية.. كلهم رحبوا بهذه القرارات وبالأصح رحبوا بإطلاق سراح دكتور الترابي، ورحبت عضوية الشعبي بشكل عملي أشار إلى حقيقة كبيرة وهي ان الشعبي ظل حزباً محكم التنظيم والدليل الاستجابة للاستدعاء قبل أن تذاع القرارات ففي ساعات قليلة احتشدت جموع كثيفة بدار الحزب بمدينة الرياض وامتدت أمام دار زعيمها بالمنشية وحتى الميدان الشرقي الذي استهل فيه نشاطه الحزبي متقدماً على كل الأحزاب المسجلة والمعارضة التي ينعم زعماؤها بالحرية وراحة البال بعيداً عن مضايقات الأمن الوطني ومعتقلات الانقاذ.
٭ حدث هذا وانظار الكل متجهة إلى كينيا.. إلى نيفاشا في انتظار التوقيع النهائي على اتفاقية السلام المولود تحت رعاية الايقاد وأصدقائها.. وحضانة سيدة العالم امريكا... وحديث فاضت به كل المجالس عن طبيعة دور الذين سافروا إلى هناك.. من كل الأحزاب التي انشطرت وانشطرت.. وانشطرت.. الذين رافقوا دكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام حوالي 50 هذا بالاضافة إلى القادمين من التجمع من القاهرة واسمرا والقادمين من المانيا.. ذهبت كل هذه الفعاليات بانشطاراتها ومشغولياتها الداخلية.. ذهبوا ولم يعقدوا ولا ندوة واحدة ليناقشوا أمر السلام ولا أمر الديمقراطية ولا ما الذي سيدور في نيفاشا من أمر تقسيم السلطة والثروة.
٭ دكتور الترابي قال في الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم مساء الثلاثاء.. 30 يونيو «أكبر أخطائنا ويجب محاصرة السلطان والاتعاظ من التجربة.. وقال أيضاً لا أمان لأهل الجنوب إذا وقعوا اتفاقية من طرف واحد لذا لا بد من ذهاب كل الجهات إلى هناك وسنذهب إلى هناك وفي اتصال مع قرنق قلت له لا ضمان لأهل الجنوب إلا الشعب السوداني وليس امريكا أو اوربا الذين يمكن أن ينقلبوا على الجنوب لأنه ليس أولوية بالنسبة لهم اهتماماتهم بأولويات أخرى.»
٭ لا أود أن أغرق في تساؤلات حول مصداقية الانقاذ المجروحة ولا مصداقية دكتور ترابي الذي قال «قلت له اذهب إلى القصر حاكماً وسأذهب إلى السجن حبيساً ولكن مع كل، أردت صادقة أن أشير إلى منهج طرحه دكتور الترابي في جولته هذه وهو مبدأ النقد الذاتي وتقييم التجارب.. كل التجارب.. وفي رأيي ان هذا يمثل طوق النجاة المضمون لبلوغ المرافئ الآمنة شريطة أن تقدم عليه كل الأحزاب وهي واضحة الرؤية متماسكة التنظيم معلية قيمة الفكر والا.....؟؟
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 880

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة