المقالات
السياسة
حيوانية الأنسان
حيوانية الأنسان
07-27-2013 08:57 PM


هل يمكن لبشر ان يكون حيوانآ في افعاله؟ ستكون الاجابة سريعة للقارئ الكريم بلا

نحن نعلم جميعآ ان الانسان كرمه الله سبحانه وتعالى حين خلقه و ميزه بالعقل عن سائر المخلوقات الاخرى التي تسمى مجازآ حيوانات جمع حيوان
لقد ذكر المولى عز وجل في كتابه الكريم
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )
سورة الاسراء الآية 70
اذا نظرنا لتفسير الجلالين للاية الكريمة*
( { ولقد كرمنا }*فضلنا*{ بني آدم }*بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت*{ وحملناهم في البر }*على الدواب*{ والبحر }*على السفن*{ ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا }*كالبهائم والوحوش*{ تفضيلاً }*فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء . )
و في تفسير بن كثير ورد الأتي*

( يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمهم إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها، كقوله تعالى:*{ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}*أي يمشي قائماً منتصباً على رجليه، ويأكل بيديه، وغيره من الحيوانات يمشي على أربع، ويأكل بفمه، وجعل له سمعاً وبصراً وفؤاداً يفقه بذلك كله وينتفع به، ويفرق بين الأشياء وخواصها ومضارها في الأمور الدينية والدنيوية،*{ وحملناهم في البر}*أي على الدواب من الأنعام والخيل والبغال، وفي البحر أيضاً على السفن الكبار والصغار،*{ ورزقناهم من الطيبات}*أي من زروع وثمار ولحوم وألبان من سائر أنواع الطعوم والألوان المشتهاة اللذيذة، والمناظر الحسنة، والملابس الرفيعة من سائر الأنواع على اختلاف أصنافها وألوانها وأشكالها مما يصنعونه لأنفسهم ويجلبه إليهم غيرهم من أقطار الأقاليم والنواحي،*{ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}*أي من سائر الحيوانات وأصناف المخلوقات. وقد استدل بهذه الآية الكريمة على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة. عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن الملائكة قالت: يا ربنا! أعطيت بني آدم الدنيا، يأكلون فيها ويشربون ويلبسون، ونحن نسبّح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة، قال: لا أجعل صالحَ ذرية من خلقتُ بيديَّ كمن قلت له كن فكان) ""رواه الحافظ الطبراني وأخرجه عبد الرزاق عن زيد بن مسلم موقوفاً وابن عساكر عن أنَس بن مالك مرفوعاً"". )

من خلال الاطلاع على تفسير الاية السابقة يتضح لنا جليآ ايها القارئ الكريم ما هية الفرق بين الانسان و الحيوان بهذا التفضيل و التكريم الذي خص الله عز وجل به الانسان وجعله مميزآ عن سائر المخلوقات الاخرى
و لكن يتبادر الى الازهان السؤال السابق هل يمكن لبشر ان يكون حيوانآ في افعاله؟
خاصة في هذه المرحلة التي يمر به ابناء آدام في كثير من بقاء الارض و خاصة بعد التقدم الهائل في التعليم و التكنلوجيا مما يستغرب له هذا التطور و التقدم هنالك جانب معاكس له يتمثل في تخلف كبيرفي مسالة انسانية الانسان و أتصافه ببعض الصفات الحيوانية الوحشية حينما ننظر الي افاعيل بعض بنى البشير نجد انهم يكونون حيوانات شرسة في احيانآ ما اكثر من الحيوانات التي لا تملك ذرة عقل و اذا صغنا بعض الامثلة و طرحنا بعض الاسئلة يمكننا ان نستدرك هذه الخصال السيئة التي يتصف بها بعض بنى البشر عندما يتجاوزون حدود آدميتهم و ينحدرون نحو الحيوانية
و الدناءة هنا تسقط القيم النبيلة التي خص الله بها بنى أدم عند بعض البشر
فلنأخذ مثلا لما يحدث الآن في السودان خاصة في عهد حكومة الانقاذ مسالة تنامي ظاهرة الاغتصاب و التحرش ضد النساء و هذه الاولى اصبحت بمثابة عقوبة تمارس ضد المرأة السودانية
حتى
داخل اجهذة الدولة في مراكز البوليس أو في بيوت الاشباح و المعتقلات على علم و سمع ممن هم قائمين على ادارة البلد وهذه الاجهزة القذرة, من المسؤل عن هذا الانحدار الاخلاقي المريع؟
بعد كنا نسمع بالزواج الجماعي الآن نسمع ونرى ألأغتصاب الجماعي و الذي تجاوز النساء الي الرجال نسمع عن أغتصاب الرجل للرجل كما شهد الكثيرين ممن فعل بهم داخل بيوت الاشباح و غيرها هذا الانحدار الاخلاقي بالتأكيد ليس له اية مبرر ديني او اخلاقي او ايآ كان فقط يمكننا وصفه او تسميته بحيوانية الانسان في عهد الانقاذيين
و للتأكيد على أن هذه الظاهرة تستخدم كسلاح ضد النساء كما حدث في حرب دار فور حينما اغتصب مئات الفتيات في القرى النائية من قبل عساكر الحكومة وجنجويدها و كل ذلك تم بعلم تام ممن يدعون أنهم حماة الاسلام و المسلمين في السودان ناهيك عن قتل الالف من المدنين العزل و وطردهم من ديارهم في عملية تطهير عرقي عنصرى و يتكرر ذات الممارسات في مناطق أخرى بالسودان تعاني من نفس الكوارث الان
و في الخرطوم حدث و لا حرج انتشار ظاهرة الابتزاز الجنسي و التحرش نهارآ جهارآ ضد الفتيات و النساء و ثبت تورط مسؤلين كبار في هذه الاعمال الحيوانية
هنالك اوجه أخرى من حيوانية بنى الآدميين خاصة في الدولة العربية و بعض الدول التي تسمى بالاسلامية خذ مثلا في مصر ظاهرة التحرش و الاغتصاب متشرة بصورة اصبحت حديث الشارع المصري
و هنالك قصص تدمى لها القلوب في مأساة النساء السوريات اللائي أجبرهن الحرب اللعينة للهروب الي حدود بعض الدول العربية هنالك يواجهون يوميآ الابتزاز الجنسى من بعض العرب القادمين من دول عربية شتى لممارسة ما يسمى بزواج المتعة الذي يدوم ايام و ربما ساعات قليلة بغرض التسلية و قضاء الاوقات الحمراء مع الضحايا مقابل دراهم معدودات للاسف يسمى هذا نوع من السياحة الجنسية و يتبارى فيه بعض الشباب من الدول العربية في سرد قصصهم الوحشية اليس هؤلاء بحيوانات يتدثرون في اثواب بشر ؟


بقلم /عيسي الطاهر
ناشط في مجال حقوق الانسان
مراجع التفسير للشيخين*
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1658

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عيسي الطاهر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة