المقالات
السياسة
نفاقٌ يثير الغثيان
نفاقٌ يثير الغثيان
07-29-2013 08:46 AM


د. المأمون أبوسن (طبيب سوداني)

(The only thing worse than a liar is a liar that's also a hypocrite)
Tennessee Williams

(الشيء الوحيد الأسوأ من الكذّاب هو الكذّاب المنافق)
تينيسي وليمز

لا أدري من هو د. صلاح محمد إبراهيم هذا فهو أسم ثلاثي شائع ولكن من المقال يستشف أنه في الغالب إداري أو موظف إنقاذي. لا يهم كثيراً فرائحة النفاق المثيرة للغثيان و التي تفوح من المقال تشف عن الغرض من كتابته وهوية كاتبه فما من عاقل و لا منصف يمكنه الدفاع عن د. مأمون محمد علي حميدة رجل الأعمال المستثمر في القطاع الصحي الخاص و الذي قفز بالزانة منذ إستيلاء الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية على السلطة عنوة و إغتصاباً في يونيو المشئوم 1989م.
مأمون حميدة، العضو الملتزم بالجماعة الإسلامية قام بإستغلال دينونة الدولة و أجهزتها لزمرتهم المغتَصِبة و في إطار التمكين و الرزق 'الحلال' الذي غيضه الله لهم طفق يبني إمبراطوريته الطبية، كليات طب و أسنان و غيرهما، مستشفى يستبشرون و الزيتونة و غيرهما، مستفيداً من يد مطلوقة و إمتيازات مفتوحة من النظام الإنقلابي، أراضي حيثما شاء، إمتيازات مالية كما يشتهي، حق أستيراد مفتوح للأجهزة الطبية دون جمارك و دون رقيب بلا شك، فالدولة دولتهم و 'الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا'.
قام بالإستيلاء و السرقة الدنيئة لبرنامج د. عمر محمود خالد التلفزيوني الناجح "صحة وعافية" و تبديل إسمه لبرنامج "صحتك" ليصبح بوقاً دعائياً لأمبراطورية مأمون حميدة الطبية و ليس لمناقشة صحة المواطن ضارباً بعرض الحائط كل القيم الأخلاقية و الأعراف الطبية المنصوص عليها في قوانين المجلس الطبي السوداني التي تحرم الدعاية للعيادات الخاصة بل و تحدد أبعاد اللافتة التي تحمل إسم الطبيب الموضوعة على مدخل عيادته.
قام بتدمير مباشر لكليات طب و أسنان و صيدلة الخرطوم عندما كان مديراً لجامعة الخرطوم 1992-1994م بالتعريب و خفض الميزانيات و القبول الخاص و التهجير الغير مباشر لأفضل أساتذتها لتتوسع كلياته الخاصة 'الغير مُعَرّبة ' بغرض جعل كلياته هي الأفضل في البلاد!. ثم جاءت الطامة الكبرى بتعيين العُصبة إياه وزيراً لصحة الولاية ليصبح حاميها حراميها بالقانون لتنطلق يده أكثر و أكثر في تركيز دعائم إمبراطوريته الطبية، فبدأ في تدمير مستشفيات الدولة المملوكة للشعب السوداني كمستشفى الخرطوم و مستشفى النهر 'العيون' و مستشفى الأطفال 'جعفر إبن عوف' لتخلو الساحة له لتتوسع إستثماراته الخاصة بعد وأد القطاع الطبي العام.
و لكن في دولة مختلة كهذه يصبح كل شئٍ ممكناً في سبيل مكافأة العضوية الإسلامية و رفعهم أعلى عليين. كل شئٍ ممكن في دولة الكهنوت الطفيلية حيث يصبح كل من هو ليس 'بكوز' مواطناً من الدرجة الثانية. في أي دولة سوية لا يمكن تجاوز القانون و منح الإمتيازات المطلقة لجماعة بعينها لتتطاول في البنيان لا لشئ سوى لولائها العقائدي للنظام، يحدث هذا فقط في دولة الأخوان/الكيزان البائسة، دولة المشروع الحضاري و الإنقاذ!
الدفاع عن مأمون حميدة و سياسته التدميرية لمستشفيات الدولة لتتمدد مستشفياته الخاصة لملأ الفراغ الناتج يبدو شاذاً، و لا يكون مفهوماً إلا بفهم المنطلق الذي يكتب منه أمثال د. صلاح محمد إبراهيم و الذين يمثلون الطبقة الطفيلية المتدثرة برداء الإسلام زيفاً و التي جعلت من السودان ضيعة خاصة تفعل فيها ما تشاء دون وازع و لا ضمير.
دخل كاتب المقال في تفاصيل كثيرة مملة عن قرار المجلس الطبي المعيب بزعمه و التي تتعلق بمستشفى الزيتونة عقب وفاة المريضة الزينة و التي أصبحت قضية رأي عام. كاتب المقال يذرف الدمع السخين ألماً على قرار المجلس الطبي آنف الذكر، فهل تراه تباكى على مستشفى الخرطوم و بلدوزرات 'الإنقاذ' تهدم المباني التاريخية للمستشفي و التي عالجت الملايين منذ إنشائه في الخمسينيات؟ المستشفي الذي خرّج أجيالاً من الأطباء السودانيين من بينهم الهدّام مأمون حميدة! هل تباكى على مستشفى جعفر إبن عوف 'الحكومي'؟ هل تباكى على مستشفى النهر 'العيون'؟ بل هل ذرف دمعة واحدة على مستوي الطب و التطبيب في السودان بعد 24 عاماً من حكم الإنقاذ البائس؟
هذه الطبقة السرطانية الكيزانية 'ناس دنيا' حتى النخاع، خلاصة همهم هو المال الذي لا ينضب و السلطة التي لا تزول و هو شئ يثير الإشمئزاز عندما نتذكر من دروس التاريخ خوف أمراء المؤمنين الأوائل من الحكم و الثراء لأنهما موضع سؤال يوم الحساب و نقارن بين هذا النهج و نهج الكيزان أدعياء الدين و التدين الذين أزكمت رائحة فسادهم و سوءتهم البلاد وهم يضللون الناس كل يوم بتشدقهم بالدين و الشريعة و قال الله و قال الرسول.
خلاصة القول أن د.مأمون حميدة الرأسمالي صاحب هذه الصحائف السوداء الذي جمع بين كونه رجل أعمال و كونه وزيراً في ذات مجال إستثماراته من المستحيل أن يكون منصفاً و أن يكون قيّماً على المال العام و صحة المواطن البسيط الذي لا يملك غير مستشفيات الدولة التي يهدمها د.مأمون حميدة بديلاً، و شخص هذه سيرته يصبح الدفاع عنه و تملقه و إظهاره بمظهر الصالحين أمرأً مثيرأً للغثيان

د.المأمون أبوسن
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1809

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#733542 [Saif Basheer]
3.75/5 (5 صوت)

07-30-2013 09:36 PM
مقال ممتاز وكعادة د مأمون يجيد الكتابة خاصة عندما يتعلق الوضع بالدمار الذي حاقته طغمة الإنقاذ بالبلاد.
سبق وكتب مأمون ان لا علاقة قرابة بينه وبين الجراح أبو سن ولا تعدو المسألة اشتراك في اسم العائلة.


#732373 [خالد ابوخلود الخالدي]
3.57/5 (5 صوت)

07-29-2013 01:11 PM
(كيدهم في نحرهم )
اجاد الكاتب المأمون ابوسن في الهجوم على صلاح وعلى مامون حميدة صاحب مستشفى الزيتونه ولكن الغريبة لم يتطرق الى فساد مامون حميدة مع الجراح ابوسن ؟!!! فكلهم من زمرة الفساد الطبي في السودان ام لأن الاخير له نفس اسم العائلة ؟!!! نرجو الافادة ..


ردود على خالد ابوخلود الخالدي
European Union [د. المأمون أبوسن] 07-30-2013 06:27 AM
،أخي خالد ابوخلود الخالدي
لم يكن المقال عن جزئية علاقة د.كمال أبوسن بمستشفي الزيتونة و الأخطاء الطبية التي أصدر المجلس الطبي السوداني قرارات بخصوصها بل كان المقال تعقيباً على مقالة محددة كتبها د. صلاح محمد إبراهيم الذي إتضح لاحقاً أنه عميد كلية الإتصالات بجامعة مأمون حميدة معيباً قرارات المجلس الطبي السوداني الموقر، ثم كانت المقالة عن الدور التخريبي الشامل للقطاع الطبي العام المملوك للدولة و الشعب من قبل طفيليي الرأسمالية الإسلاموية الذين يعيثون في البلاد فساداً بإسم الدين منذ ما قبل العام 1989م. إذاً فقد شملت المقالة بتفصيل فساد د. مأمون حميدة الرأسمالي و فساد النظام الحاكم برمته.
أما إذا أردت الإفادة كما طلبت عن علاقتي الأسرية بدكتور كمال أبوسن التي حاولت أن توحي بأن إسم 'أبوسن' هو الذي حال دون خوضي في تفاصيل عمله مع مأمون حميدة فأفضل أن تسأل النسّابة في السودان عن هذا الأمر و ما أكثرهم.
يمكنك أن تراسلني إن أحببت على بريدي الخاص لأرسل لك مقالة د.صلاح محمد إبراهيم التي أرفقتها مع مقالي لأسرة تحرير الراكوبة الموقرة لتتضح لك الصورة أكثر.

مع فائق إحترامي و تقديري،

د. المأمون أبوسن


#732369 [حاتم]
2.75/5 (5 صوت)

07-29-2013 01:05 PM
والله مامون حميدة ده مهما قلتو فيه فلن ( تفوه ) حقه فهذا الرجل فلتة زمانه ومتفرد جيله وعصره وحقاً هزل السودان وهان شعبه أبلغنا مرحلة ان يتأمر علينا مثل د . مأمون حميدة هذا !! فعلا هانت الزلابية


#732367 [Mohamed Hussain]
2.63/5 (5 صوت)

07-29-2013 01:03 PM
weldone Mamoon.Thay are liar and thieves as well.


#732364 [أبوعلي]
3.57/5 (5 صوت)

07-29-2013 01:01 PM
مقال موثّق بالوقائع والحقائق ، هؤلاء الكيزان أغبياء ويدّعون الذكاء
يفسدون ويبنون ويكتنزون كأني بهم يودّون مشاركة الله في الخلود
سوف يستردّ شعبنا حقوقه ومحاسبتهم على كلّ المقترف من جرائم
اليوم (صبر) وغدا (أمر مرّ)
صلاح محمّد إبراهيم واحد من آلاف المنتفعين والمنافقين ، واستمر في تعريتهم


#732246 [مهند]
2.75/5 (5 صوت)

07-29-2013 11:08 AM
شجاعتنا في الكتابة فقط لاغير ،،، اساسا عارفنهم حرامية ما اكتشفنا حاجة جديدة بس ايه العمل ؟؟؟؟


#732239 [ابو محمد]
2.88/5 (5 صوت)

07-29-2013 11:00 AM
لاتنهى عن خلقا وتاتى بمثله عار عليك ان فعلة عظيما هذا الكلام كله حقد وكذب ولايقول به انسان سوى فامامون حميده هو سودانى ومؤهل وحر فى ان يفعل مايشاء وليس الكاتب وحده من يمتلك الحقيقه فالناس جميع شهود ولها عقل وتميز فان الاجدر بالكاتب ان يحترم عقل القارى فما اضاع السودان الا صراع هؤلاء الدكاتر كما أن الكاتب عن اين مستشفيات يتحدث الكل يعلم انها كانت خرابات ومكان بائس ليس فيه شىء


#732193 [المتجهجه بسبب الانفصال]
3.29/5 (6 صوت)

07-29-2013 09:44 AM
شكرا على هذه الشجاعة وكنت مرارا وتكرار قد علقت على نشاط مامون حميدة ووسفطه انه احد أخطر الانشطة التي يقوم بها احد اعضاء العصبة الاسلاموية الرأسمالية الماسونية السودانية والتي تغيرت مسمياتها عبر التاريخ لترسى على (حكومة الانقاذ/ حزب المؤتمر الوطني ) ،،، فالرجل لا يعمل مشرطه ولكن يعمل معوله الهدام لهدم ما تبقى من مؤسسات طبية عامة ليمهد لبيعها ،،، ولا يهمه مجانيبة العلاج ويتحدث عن التأمين الصحي وهو يعلم أن هذا التأمين ينحصر في شوية حبوب بندول او ملاريا ويرفع يده عن الادوية المكلفة ،،، إن مامون حمديدة ظاهرة يجب دراستها من حيث الجشع في مجال الطب في السودان الذي ظل فيه الرعيل الاول من الاطباء امثال الدكتور السر عبدالماجد، وسنهوري ، وبليل وقائمة الاطباء الموضوعة داخل مستشفى الخرطوم الذين تعاقبوا على ادراتها وكثيرون من الاطباء الذين عملوا في المستشفيات بالاقاليم والقرى البعيدة الذين ضربوا مثلا عظيما في انسانية الطبيب قبل المهنة وقد شذ مامون حميدة شذوذا عظيما عن هذه القاعدة فهو رجل مرابي في الصحة السودانية وينبغي ان يوضع في لائحة المطلوبين للعدالة بعد ذهاب هذه الثلة النجسة ،، وأمثال مامون حميدة من الاسلامويين المنافقين كثيرين وقد وضعوا كل واحد في مجال فلديك المتعافي في الزراعة و صابر للبنوك ومصطفى في الاستثمار مامون حميدة في الصحة وعقليتهم كلها متساوية في النظر للمال قبل الانسان،، ومامون حميدة وأضرابه من الاسلامويين المرابين الرأسماليين يعولون على اصابة الشعب السوداني بالنسيان والمسامحة على سوء الافعال وقد أسسوا أنفسهم ووضعوا ثروة كبيرة خارج السودان لهم ولأبناءهم وأبناء أبناءهم كما أن أكثرهم حاصل على جوازات اوروبية وامريكية وكندية تحسبا لأي تغيير للخروج من السودان بعد أن مزوا اللحم ومصوا العضم،، بالتالي نوجه الجاليات السودانية في المهجر بتكوين جمعيات في الدول الحاصل فيها هؤلاء المسئولين على جوازات تكوين جمعيات واتحادات للضغط على تسليمهم حال فروا من السودان خوفا من العقوبة والتجريد من كل الاموال التي نهبوها وارجاعهم الى المكان الذي ( من اين جاء هؤلاء)،،،


د.المأمون أبوسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة