المقالات
السياسة
زواج الموظف العام
زواج الموظف العام
07-30-2013 10:51 PM

ظل يردد (اعمل ليك ايه) بدون توقف منذ استيقاظه وهو داخل الحمام وهو يلبس ملابسه وكأنه يمضغ
العصب الابيض داخل اللحم دون ان يوقف اسطوانته المشروخة تفكيره بانه ازاح عن عبئه جبلا ضخما . في اول لقاء وقبل ان تفكر في العصير و الساندوتشات ساعاجلها وانا احدجها بنظرة صارمة باننا مثل كل العاشقين الذين سرت وخلدت في التاريخ سيرهم، لن نتزوج وانه قرار نهائي لا بد منه ونحن في اوج متعة العلاقة لتعلق في اذهاننا وتصبغ ذكرياتنا بالديمومة . المهم ساستعبط وازيد عليه ما تقتضيه ردود اللحظة ورد الفعل من العويل وحتي السقوط تحت اقدامي برجاءات التفكير والمهلة والفرصة وربما الدخول في غيبوبة قصيرة او طويلة حقيقية او مفتعلة. فانا موظف مستور الحال اعيش علي راتبي واسكن مع اهلي لاوفر منه لليوم الاسود والمرض وربما الزواج. برنامج الراتب الشهري معروف لا احيد عنه مهما حدث من كشوفات اعانة بعض الزملاء او غيره وادفع مساهمتي لامي في مصروف المنزل منذ ان تم تعييني وازيدها بنفس نسبة العلاوة السنوية واحمل لهم صندوق الباسطة في يوم الحافز السنوي واتناول وجبة الافطار في المطعم المجاور بنظام الدفع الاجل بحيث لا يتعدي متوسط يومي رقما محددا مهما اغرتني رائحة الشواءات او السمك المعلق في الخطاطيف او الفراخ المقلي علي الزيت يشبه ذهب الصاغة لامعا ومصقولا داخل الفترينة واودع في حساب التوفير المصرفي ذي مزية الارباح نسبة ثابتة تزيد في وقت الحوافز والبدلات السنوية وقد تعرف سرا عسكريا مهما ولكنك لن تعرف رصيدي مهما كانت مهارتك في المحاورة او الحكي عن ظروف تجعل الحجر يحن وقد حاول الطفيليون ورجعوا خائبين الا من اشاعات عن رصيدي الضخم و يتحدثون عني كجان يحرس كنزا وربما صارحني احدهم واوصاني بالاستمتاع قبل ان يخطفني هادم اللذات. لا يهم و لكني في محنة كبيرة بدات بمعرفتي لعزة و سرعان ما احتوتني و اخرجتني من دائرة العادة التي امتدت لعشرين عاما و اخذت تعبث بثوابتي فقد تغديت مرتين خارج البيت وشربت العصير في مكان عام ولم اقف امام شباك صراف المصرف ذاك الشهر واتصلت علي رقمها في مكالمات فائتة لاول مرة خارج الميزانية الشهرية وغسلت ملابسي بيدي اذ ان حصة الغسال في الراتب ذابت في طلباتها كما يذوب الثلج في الماء الحار مما اشعرني باني امام مسيطر و مستعمر ساستعمل كل اسلحتي للتخلص منه و التوبة لوجه الله من هذه التجارب التي ترج حياتك وتهلهل صلابتك باسم الحب وقبل ان يتم الزواج.
عزة بنت متوسطة الجمال تستعمل المكياج الكامل ككل بنات بلادي وهي خارجة للتسوق, للعمل او للدراسة في نهارات قائظة وتقطع من شجرة عمرها اغصانها الميتة وتعالجها بالكريمات والصبغة وبلوزات الاسترتش بما يجعلها منافسة في سوق الفتيات وكل هذا هين حتي عرقها الذي يسيل من ابطيها حتي قرب خصرها ان كان هناك، ولكنها تصلني كما تقول في زمن وجبتين وتتجول في كل انواع المواصلات من البص للحافلة للهايس والامجاد والركشة ومن ثم تاكل ساندوتشين جامبو يسرعة البرق وتشرب قارورة ماء مع ان الحافظة مبردة بالمجان وتختم بالعصير و لكنها كما تغدت بساندوتشاتي وطردت النوم من عيوني وجعلتني صغيرا امام نفسي المتماسكة كل هذه السنون ساتعشي بحلمها في البيت السعيد وساجعلها تتقيا كل الجنيهات التي التهمتها وشربتها واستلمتها نقدا لتعود لمنزلهم العامر في (سقط لقط) بثمانية مواصلات.
لولا خوفه من حضورها للمكتب او المنزل لما قابلها ابدا،قال في نفسه، قبل ان يبصرها قادمة وهي تبتسم وتحمل وردة انجليزية حمراء في يدها مدتها له وهي تقول (شمها) وخلي عن عبوسك فقد احست وهي الخبيرة بانها تمسك بذيل الطائرالذي لولا ان تعامله بالحكمة سيفر لفضاء الحرية تاركا في يدها قبض ريش، فباغتته وامسكت بيده وجرته للمطعم الشعبي المجاور وطلبت فول بجنيه وزيادة من ماء القدر وماء مملوح من وعاء الجبنة وزيت وستة ارغفة وشربت بعد الوجبة بكفيها من صنبور الماء مباشرة وهي تتجشأ بعد ذلك حامدة ربها. فلم يستطع مقاومة التغيير الفجائي ونظر اليها كمدنف بحث في كل الاصقاع عن انثي تلم ما يتبعثر منه لا التي تبعثر ما يجمعه وجرها نحو المأذون جرا وهي تتأبط يده وهو يقول في سره وقد نسي سيناريو الافتراق الذي رسمه (ابط متعرق بارد ولكنه لم يصل لمرحلة التعفن بعد.الآن فقط يمكن ان اكمل نصف ديني) .

محمد عبد الرحيم مصطفى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1397

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#733670 [حلومر]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2013 01:49 AM
دى غلطة عمرك يا شاطر -( و ياما بكرة تندم و أنا حالك بشوفوا) - مع الاعتذار لشرحبيل أحمد .


ردود على حلومر
United States [دا كلام صاااااح] 07-31-2013 10:00 PM
هههههه قول ليهو كان غيرك اشطر
بكرة تتمكن والخوف هى تهجم على حق الوالدة كمان
خليك من حق الغسال الساهل دا
ان شاء الله تكون قنوعة وواقعية
وما يكون تكتيك نسائى مرحلى لهدف
وبعد العرس التكتيك يختلف باختلاف المرحلة
لكن هو شر لابد منه
الله غالب


محمد عبد الرحيم مصطفى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة