المقالات
السياسة
الملتبسون !!
الملتبسون !!
08-01-2013 07:13 PM


"ضع الألفاظ موضعها ، فحين لا تضع الالفاظ موضعها تضطرب الأذهان وتفسد المعاملات ، حين تفسد المعاملات لا تدرس الموسيقى وتؤدي الشعائر الدينية وحين لا تدرس الموسيقى وتؤدي الشعائر الدينية تفسد النسبة بين لعقوبة والأثم ولا يدري الإنسان على أي قدميه يرقص ولا ماذا يعمل بأصابعة العشر " …
مقولة جامعة للفيلسوف الصيني كونفوشيوس ملهم الحضارة الصينية المعاصرة تجعلك تعيد النظر في مسالة اغتيال العقل السوداني والرؤية المشوشة والملتبسة التي يروج لها البعض منذ الاستقلال والى يومنا هذا وتجعلنا عاجزين تماما من الخروج من النفق المظلم الذى ادخلونا فيه –نفس الناس-
****
التناقضات المتطاحنة وغير المتطاحنةAntagonistic and non antagonistic contradictionsالتناقضات المتطاحنة هي التناقضات الأساسية التي تميز تطور المجتمع تحت ظروف تاريخية مختلفة والتناقضات المتطاحنة تصدق في كل العلاقات الاجتماعية في المجتمع المستغل وهي ترجع إلى المصالح التي لا يمكن التوفيق بينها الخاصة بالطبقات والجماعات والقوى الاجتماعية المتعادية وتحل التناقضات من هذا النوع عن طريق الصراع الطبقي الثوري والثورة الاجتماعية التي تغير النظام الاجتماعي ومما يميز التناقضات المتطاحنة إنها تصبح أكثر حدة وعمقا كلما تطورت ويصبح الصراع بينهما صداما حادا وتتحدد الأشكال التي تحل بها هذا الصدام بالظروف التاريخية لنوعية للصراع ومن الأمثلة الواضحة للتناقضات المتطاحنة التناقض بين البرجوازية والطبقة العاملة في المجتمع الرأسمالي وذلك التناقض بين الدول الرأسمالية الناشئ عن التنافس بين الدول الرأسمالية وصراعاتها من اجل الأسواق ومناطق النفوذ وليس هذا التناقض طبقيا ولكنه يؤدي إلى صراعات عنيفة بين الاستعماريين في مختلف البلاد وهذه التناقضات أسباب الحروب الاستعمارية من اجل إعادة تقسيم العالم ومن اجل الأسواق،وهذا يجسده أيضا الصراع الرئيس في السودان بين الهامش بجهاته الأربع المركز عبر العصور أما التناقضات غير المتطاحنة فهي تلك التي توجد لا بين الطبقات العادية وإنما بين الطبقات والجماعات الاجتماعية التي بينها-إلى جانب التناقضات- مصالح مشتركة ومما يميز هذه التناقضات أن تطورها لا يؤدي بالضرورة إلى العداء كما أن الصراع بينها لا يؤدي إلى الصدام..كما هو الحال بين المزارعين والرعاة في دارفور وبين دينكا نقوك والمسيرية في جنوب كردفان ولا تحل التناقضات غير المتطاحنة بحرب طبقية ضارية وإنما تحل بالتحويل التدريجي المخطط للظروف الاقتصادية وغيرها التي تؤدي إلى خلق هذه التناقضات،كذلك يقضي على التناقضات غير المتطاحنة، شانها شان التناقضات الأخرى بصراع الجديد ضد القديم والتقدمي ضد المتخلف والثوري ضد المحافظ وتؤدي التغيرات في الطبيعة وفي مضمون التناقضات إلى تغيرات في شكل حلها ..أما التناقض كقانون للتطور فانه لا يختفي في ظل المجتمعات سواء كانت رأسمالية –صراع راسي- أو اشتراكية-صراع أفقي..وتكمن الأزمة السياسية في السودان الآن في عدم تمييز هذه التناقضات..والخلط المستمر للأوراق..رغم انه اتضح تماما أن التناقض المتطاحن الآن في السودان أضحى بين مشروعين فقط ..مشروع السودان الجديد والدولة المدنية الفدرالية الديمقراطية وبين مشروع السودان القديم الممتد من الاستقلال وهو الدولة المركزية الفاسدة والفاشلة والفاشية وعبارة عن مشروع غوغائي مستورد من خارج الحدود(الاخوان المسلمين)....والمخزي في الأمر أن التناقضات غير المتطاحنة هي التي سببت ولا زالت تسبب الموت الرخيص والتردي المريع في الخدمات في الهامش والمركز أيضا وأدخلتنا عالم مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية المعروف المآلات..حيث يشكل حزب المؤتمر الوطني الحاكم قمة سنام الرأسمالية الطفيلية التي خرج الانجليز وسلموها البلادفي وضع متطور لمشروع لدولة مدنية ديمقراطية...فقط كان ينقصها الفدرالية التي طالب بها أبناء الجنوب الأذكياء من 1947 لتعيد توزيع السلطة والثروة بين المركز والهامش فلبث أهل السودان القديم في مكانهم جاثمين ..وان عداء أحزاب السودان القديم المركزية الحزب الشيوعي و حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة نموذجا للحزب الحاكم المؤتمر الوطني..عداء غير متطاحن..بل عملية تمويه وغوغائية سياسية..فقط ستسهم في إعاقة التغيير القادم وحسم الصراع المتطاحن الحقيقي بين المركز والهامش.. ***
والبعض يريد ان يضع كل احزاب السودان القديم في سلة واحدة دون الاعتبار بارثها السياسي والاخلاقي المشين في قتل الناس في الهامش والجرائم ضد الانسانية وحرقهم في عربات القطار في بابنوسة والضعين والتجمع العربي في دارفوروتاسيس الدولة الدينية الشوفينية العنصرية المركزية منذ و1964..ودعونا نتساءل هل للحزب الاتحادي الديموقراطي (الاصل) وطريقة الختمية هذا الارث المشين وسياسة الملشيات والقتل الرخيس..وهل رؤية السودان الجديد تشكل خصما على الحزب الاتحادي الديموقراطي او الختمية؟ ونحن نرى مواقف الحزب الثابتة حيال كل ما وقع عليه من مبادرة السلام السودانية 1988 مرورا بالتجمع ومقررات اسمرا 1995 واخيرا نيفاشا 2005 واستحقاقاتها الانتخابية 2010 التي فر منها حتى ممثل الحركة الشعبية في الشمال مع المهرولين..ليعيد انتاج الازمة من جديد وتستمر الصراعات الناجمة عن التناقضات المزيفة ولا زال يتشرزم سياسيا مع نفس القوى القديمة ذات الما ضي المشين.. وهل الديموقراطية بكافة اكسسوارتها من قضاء نزيه مستقل واعلام حر تخيف الحزب الاتحادي اديموقراطي الاصل.؟!.حتى يشوش على الساحة ويعرقلها ...ان ما تفعله احزاب السودان القديم الامة والشعبي والشيوعي امر يذكرني بشخصية كوتار المريبة في رواية الطاعون للبير كامو..
وهم يعرفون تماما ان بضاعاتهم الوافدة كسدت مع رياح التغيير في مصر وانهم والحزب الحاكم وجهين لعملة واحدة.....وان الطاعون يعيش ايامه الاخيرة في السودان...
ويتبعون سياسة ((حقي سميح وحق الناس ليه شتيح ))ويوقوضون كل الرؤى والمشاريع التي تستلهم من التراب السوداني وتدعو لنهوض الحقيقي بالسودان...من اتفاقية اديس ابابا 1972 مرورا بنيفاشا 2005
فأين ذهب ذكاء أبناء حضارة رماة الحدق؟؟!!..هذه الحضارة التاريخية التي تميزت بالدقة والإتقان ولا زال أبناؤها يؤدون أعمالهم ويقدمون خبراتهم في دول مجلس التعاون الخليجي بنفس الدقة والعمل الخلاق..؟!!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 580

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#735496 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2013 04:10 PM
واذا اضحى الرهان على الانتخابات فعلا
تتم في ثلاث خطوات
1- انتخابات اقليمية بعد اسعادة الاقاليم خمسة في نياير2014 في البطاقات 9و1خو11و12
2- انتخابات برلمان المركز في ابريل 2014
3- انتخابات راسية حرة ونزيهة جدا في 30يونيو 2014 لزوم اسدال ستار مشرف على حقبة الانقاذ


#735447 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2013 02:44 PM
مشكلة السودان دي ما دايرة اعتكاف او غيبيات ودجل وشعوذة سياسية
وهي محلولة من نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها..عايزة التزام سياسي واخلاقي بالاتفاقية والدستور المنبثق عنها
ودايرة ليها قرارات جمهورية شجاعة لاننا عمرنا ما كنا دولة مؤسسات او عندنا احزاب حقيقية
1- اعلان انتخابات مبكرة في بداية 2014
2- استعادة الاقاليم الخمسة القديمة واجراء انتخابات اقليمية فيها حرة ونزيهة في البطاقات 9و10و11و12
3- قومية المحكمة الدستورية العليا لحل النزعات القائمة بين المؤتمر الوطني وقطاع الشمال وفقا لمبادرة نافع علي نافع والقرار 2046 وتبطل المحكمة قرار عزل مالك عقار وتعيد الانتخابات في جنوب كردفان
4- تترك المحكمة الدستورية امر دارفور لشعبها هو من يقرر الاقليم او ولايات
5- قومية المفوضية العليا للانتخابات
6- اطلاق حريات الاعلام وتنزيل الاتفاقيات والدستور الى وعي الشعب
7- دمج كل حملة السلاح الفرقة التاسعة والعاشرة وحركات دارفور في الجيش السوداني وهم كلهم سودانيين 100% دون قيد او شرط... وفقا للترتيبات الامنية لنيفاشا
...
بس في الاعتكاف الرئيس ده يرتبو الاولويات اعلاه يا ناس المؤتمر الوطني
اما كلام ناس قريعتي راحات-معارضة السودان القديم-الامة والشعبي والشيوعي عن الشعب يسقط ليهم النظام وانتو هرولتو في انتخابات 2010 وخزلتو 18 مليون ناخب مافي زول بطلع يسقط ليك النظام بغير الوسيلة المعروفة للشعب من 1954 وهي الانتخابات والمؤتمر الوطني ده 3 مليون بس في انتخابات2010 وهسه بكون وصل الحضيض..لانه المسجلين في 2010 كانو 18 مليون بخصم الجنوبيين 3مليون يكون في 15 مليون قابلة للزيادة بمراجعة الاحصاءات عبر مفوضية قومية حقيقية للانتخابات
بعد ده يا ناس المؤتمر الوطني تقعدو بحجمكم الهزيل 20% ولى تزوروا الانتخابات ام تذهبو بابشع ما يكون الذهاب...كل الخيارات مفتوحة


عادل الامين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة