المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
على حسين دوسة ...والترنم خارج السرب فى الزمن الضائع
على حسين دوسة ...والترنم خارج السرب فى الزمن الضائع
12-15-2010 11:56 PM

على حسين دوسة ...والترنم خارج السرب فى الزمن الضائع

عيسى مصطفى عثمان
[email protected]

انه لامر فية من السخرية بحجم الكارثة التى صنعتها نظام الخرطوم فى حق
اهلنا فى ربوع الهامش السودانى وفى دارفور على وجه الخصوص. بل السخرية نفسها سخرت مساء السبت 11-12- 2010 , من الاستاذ على حسين دوسة, حينما استضافته الفضائية السودانية مع الفريق الدابى سئ الذكر, وقد تحدث الاستاذ على حسين عن حركة تحرير السودان بقيادة الاستاذ منى اركو مناوى والذى وقع اتفاقا للسلام فى ابوجا النيجيرية فىالخامس من مايو/ أيار 2006 مع النظام فى الخرطوم, حيث اصبح منى اركو مناوى بموجب هذا الاتفاق كبير مساعدى رئيس الجمهورية فى القصر. ولكن بعد خمس سنوات من الاتفاقية يخرج الاستاذ منى اركو هذه المرة غاضبا من القصر بسبب تعنت النظام فى عدم تطبيق الاتقاقية كعادته فى نكص العهود والمواثيق بالالتفاف علي المنصب الذى نصت عليه الاتفاقية وان كان صوريا وهو منصب كبير مساعدى رئيس الجمهورية معلا بشرعية الانتخابات الاخيرة المزورة . بل حاول النظام تذويب الحركة داخل مؤسساتها حتى يستطيع التنصل من الالتزامات السياسية والمالية والقانونية والامنية للاتفاقية. ولكن المهم فى الامر هو ما ادلى به الاستاذ على حسين دوسة عن عزلهم لرئيس الحركة الاستاذ منى اركو مناوى , بسبب مبررات كثيرة ذكرها, ومنها على سبيل المثال: غياب المؤسسية والشفافية داخل اجهزة الحركة, تخطيط ومحاولة منى اركو مناوى العودة للحرب... حيث المربع الاول, بعد اهماله للجيش والجرحى واسرهم حسب زعم على حسين دوسة. لا احد يستطيع ان يقول ان القائد منى اركو مناى برئ من الاخطاء كغيره من القيادات الدارفورية فى خضم التشرزم الذى اصاب قضيتنا فى وهن. فانا كنت وما زلت ارى ان اتفاقية ابوجا كانت خطاءا استراتيجيا كبيرا من حيث الشكل والمضمون والتوقيت وقع فيه الاستاذ منى اركو مناوى ورفاقه, مع وضع الظروف المحلية ,الاقليمية والدولية التى احاطت بتلك الاتفاقية.
والان العبرة يجب يتعلم جميع ثوار التحرر فى الساحة واصحاب الشان السودانى المتازم من هذه التجربة.

ولكن فى تقديرى ان ما ذهب اليه الاستاذ على حسين لا ينطلى على احد, بل يجب ان نضع كلامه فى صياغ الانانية وتقديم المصلحة الخاصة على مصلحة قضيتنا الجوهرية. ولا يساورنى ادنى شك ان كل الذين وهنت عزيمتهم وتاهت بهم الدروب فى دهاليز النظام المظلمة مصيرهم الذوبان والتلاشى . وحتى لا نطلق الكلام على عواهنه يجب ان نتسال , لماذا سكت الاستاذ على حسين دوسة وهو سيد العارفين فى المدينة كل هذه السنين عن القضايا التى ذكرها من غياب المؤسسية وعدم الشفافية فى ادارة المال واهمال الجرحى والجيش وهلمجرا؟ لماذا لم يسال الاستاذ على حسين من عدم التزام النظام فى الخرطوم من تطبيق بنود الاتفاقية على الارض؟ بل قل ان النظام الذى يستظل الاستاذ على حسين بظلاله الوارفة لم يلتزم ببند وقف اطلاق النار حتى مع الطرف الموقع معه على الاتفاق طيلة هذه السنين العجاف من عمر الاتفاقية . لماذا لم تسال نفسك ولوسرا من سلطة انتقالية فضفاضة وبدون صلاحيات وانت سيد العارفين, ما دخلت نملة الحركة, والا كنت تعلم من اين دخلت وكيف دخلت ولماذا دخلت ومتى خرجت وماذا خرجت بها؟ لماذا لم تسال النظام عن اين ذهبت ملايين الدولارات والتى دخلت فى ما يسمى زورا وبهتانا صندوق اعمار دارفور ؟ لاننا سمعنا قبل ايام اللقاء الذى بثتها راديو دبنقا مع الاستاذ منى اركو حيث قال ان الحكومة هى التى تصرفت فى هذه الاموال ومن حينها لم نسمع نفيا من الحكومة لما قاله الاستاذ منى اركو مما يعنى ضمنيا صحة هذه الاتهامات للحكومة, وكما يقول المثل (السكوت رضى) واصلا حاميها حراميها. ثم لماذا تريد ان يظل الرجل فى وضع الذى وصفه هو بنفسه عن انه فى داخل القصر بصلاحيات اقل من صلاحيات (مساعد حلة). حسب قوله فى اشارة رمزية الى ما عاناه الرجل من تهميش داخل سريا القصر؟ ثم هل من الممكن ان يصدقك القول حتى البسطاء من اهلك المحبوسين فى داخل معسكرات الموت؟ او اؤلائك البؤساء والذين سحقتهم نظام الابادة الجماعية فى قرى خورابشى وحجير فى ذات اللحظة التى تتحدث انت فيها بهذا الكلام الخشبى والذى بالطبع لا يخدم سواء نظام البشير المتهالك المنبوذ و المحاصر اقليميا ودوليا.... والا لما اتيحت لكم هذه الفرصة بهكذا اريحية فى فضائية النظام لكى تغتالوا ذواتكم وبايدكم. دعوا الترنم خارج السرب لانه يفسد ايقاع المقاومة الجميل.والا حامت حولكم الظنون او ربما تغشاكم لعنة غابة الاسمنت المدفونة فى شواطى النيل وستكون الثمن دماء الابرياء والبؤساء من اهليكم هذه المرة. وقبل ان نفترق تعالوا نتسال جميعا اين السلطة الانتقالية نفسها؟ و التى تودون حراسة حصونها واستعادة شرعيتها .... افيقوا من ثباتكم, لان حتى هذه السلطة الوهمية التى تتحدثون عنها قد بخل بها النظام عليكم.... ليكرم بها سيد الغدر اللئيم جعفر عبدالحكم إسحق بقرار جمهورى كرئيس للسلطة الانتقالية لدارفور بدلاً عن رئيسها مني أركو مناوي.... استنادا للمادة (6) البند (51) من اتفاقية ابوجا التى قبروها مع ضحايا الابادة الجماعية بادعاء ان هناك فراغا دستوريا فى بلد يحكم بقانون الغاب.






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1176

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#59570 [عليى المحسى]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2010 09:28 AM
على حسين دوسه هذا اللئيم الذى يريد ان يورث حركه التحرير من دون تقديم أى تضحيه أو دماء أو قل حتى دموع ... هذا الافاك هؤلاء (دوسه) الذين تركوا أهليهم فى العراء وهربوا الى الخرطوم ... التاريخ قد يكرر نفسه لهذا البليه ... ولكن صبـــــرا يا منى صبــرا يا المقاومه , صبرا يا دارفور ..... فأن شمس الحريه آت وحينها لينزوى هذا الافاك فى زاويته الذى اختارها لنفسه الى الابد.


عيسى مصطفى عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة