دراما الطعن الدستوري
12-16-2010 07:27 AM

زمان 450 الصادق

دراما الطعن الدستوري

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

• ستلتهب الساحة السياسية الداخلية – والخارجية كذلك – بالمشاهد الدرامية بعد الطعن الدستوري الذي قدمته مجموعة من المحامين السودانيين للمحكمة الدستورية ضد مفوضية الإستفتاء.
• المحامون قدموا الطعن في منهجية ومهنية أداء المفوضية القومية للإستفتاء وبعض خروقاتها القانونية، وأيضاً ضد (الكاشف أخوي) وهي مفوضية الإستفتاء لجنوب السودان... وطالبوا بإلغاء المفوضية وإلغاء الإستفتاء نفسه (ولم يطالبوا بالتأجيل فقط... بالغوا شديد!!!).
• المحامون يرون – نظرياً – أنّ هذه الإجراءات سوف تقودُ في نهاية الأمر الى تقسيم البلاد (ولم يقل أحدٌ بعكس ذلك)، لذا فالعدل والمنطق – كما يرى المحامون - يقولان بضرورة التروي لتطبيق القانون كما هو حتى يخرج الإنقسام بالشكل القانوني الأمثل.
• والطعن لا يحتاجُ البتُّ فيه الى عباقرة... فالبروفيسور خليل نفسه أقرَّ بتجاوز القانون في بعض الإجراءات، بزعم (أنّ الوقت لا ينتظر) ولا يسعفه لعمل كلّ ما هو منصوص عليه في القانون، لذلك قام ب(كلفتة) بعض الإجراءات مثل تقليص ايام الطعون والتدقيق في (العِرِّيفين) بمراكز التسجيل، ولم تصدر المفوضية قرارات حول الترهيب الذي مُورِس على بعض المواطنين في الشمال والجنوب... وكأنّما الأمر هو (سندفن هذه الجنازة في نهاية الأمر... فما الداعي لزيادة عطرها؟؟؟).
• كما أنّ سيادته كشف بنفسه للإعلام عن حوار جرى بينه والدكتورة سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة في مجلس الأمن.
• قالت لخليل :(من المهم بصورة قصوى إجراء الإستفتاء على جنوب السودان في موعده) ، فقال لها :(إنّ المفوضية قامت على أسس قانونية، وسوف تطبق القانون الذي أنشئت من أجله)... فردت عليه رايس بصورة حاسمة :(ليس مهماً تطبيق القانون، هذا يمكن تجاوزه، المهم شيئان إكمال التسجيل وإجراء الإستفتاء في 9 يناير).
• وما قالته رايس هو فتوى من جهة أكبر من المحكمة الدستورية، بل هي (للأسف) اكبر من الإرادة السودانية مجتمعة... وهي إرادة الإدارة الأمريكية في تسيير دفة الأمور.
• أمّا الحركة الشعبية فأمرها عجب.
• فهي ما زالت جزءاً لا يتجزأ من التركيبة الحالية للدولة السودانية و هذا يقتضي أنّها ملزمة بمخرجات أجهزتها القضائية.
• لكنّها- أيِّ الحركة الشعبية - علقت بمكرٍ على هذه الحركة (حركة الطعن الدستوري) وقالت (إنّها تشتمُّ رائحة المؤتمر الوطني ومُكرِهِ وراء هذا الطعن الدستوري).
• وبغض النظر عن الدراما التي تجري مشاهدها الآن وبرغم ما هو متفقٌ عليه من تجاوزٍ للقانون فإنّ السؤال الأهم هو ... هل سيؤثر ذلك التجاوز وهذا الطعن على موعد إجراء الإستفتاء؟؟؟.
• الإجابة ما زالت في رحم الغيب... لكنّ الإستقراء يؤكد أنّ كل هذه الدراما لن تعيق عربة الإستفتاء التي إنطلقت بقوة دفع دولية... والتي تستمد وقودها من الخارج... والتي تعمل مكابحها (فراملها) من الخارج أيضاً. رغم (السوَّاق) والكماسرة والركاب السودانيين.
• لكن الى أن تصدر المحكمة الدستورية قراراتها بشأن الطعون فإنّ الدراما السياسية سوف تستمر وسوف تلد الصحف كلَّ عجيب... في كلِّ صباح... وسيجد الساسةُ ما يحركون به السكون.


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1171

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#59577 [Gashrani]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2010 09:37 AM


التسوي كريت في القرض تلقا في جلدها و دونهم انتخابات جامعة الخرطوم، انتخابات نقابة المحامين، و الانتخابات الأخيرة المسماة بالعامة


الصادق الشريف
الصادق  الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة