المقالات
السياسة
صيانة الحريات.!!
صيانة الحريات.!!
08-03-2013 01:28 PM


المؤتمر الوطني منحاز لقضايا حرية الصحافة والإعلام وحرية الكلمة والتعبير،بل يؤكد تقبله الانتقادات البناءة والنصح والمحاسبة والمحاكمة الإعلامية دون تجاوز الخطوط الحمراء،الحزب يتعهد بصيانة حرية التعبير،الحديث الذي يبدو غريباً بعض الشيء منسوب للقيادي بالحزب مندور المهدي في حديث رمضاني،يحدث هذا الانحياز لقضايا الحريات في وقت تفقد فيه الصحافة عددا من الصحف وفي ذات الوقت يهرول الصحفيون لتبرئة أقلامهم في سوح المحاكم والنيابات وحتى سوح الأجهزة الحكومية لأجل تثبيت منحة هي في الأصل حق،وفوق ذلك نسمع كل مرة عن حديث الحريات والديمقراطية بينما الواقع غير ذلك،وكانت آخرها توقيف كُتاب بأسمائهم،والخطوط الحمراء التي يمنح تجاوزها الحق في اتخاذ القرارات هي ليست واضحة ولا خاضعة لمعيار محدد،وما يراه الصحفيون أحمر،تراه السلطات غير ذلك،والعكس تماماً،لذلك تغيب المعيارية في الخطوط الحمراء ويقع الصحفيون في فخ التوقيف أو المصادرة أو تعليق الصدور دون علم أو قصد.
كان الحديث في وقت سابق إن الوضع الضيق هذا لن يستمر هكذا وإن استمر سوف تُحرر شهادة وفاة الصحافة السودانية،وليس معقول أن تكون هذه رغبة الدولة،لكن الذي حدث أن دخلت الحريات منعطفا جديداً،توقيف كُتاب باسمائهم وهذا أمر لا يمس هؤلاء الكُتاب في انفسهم أو اقلامهم بل انه يطعن مباشرة في الحريات الكبيرة التي لا تتجزأ فحرية التعبير حق مكفول للجميع ولم يعد هناك حق يُمنح..إن الفضاء مفتوح على جميع الأبواب،والنشر الالكتروني شكل قواعد جماهيرية أضعاف ما صنعته الصحافة المكتوبة،والتي في طريقها لفقدان الثقة بينها والقاريء،هذا الجمهور المنتشر خرج إلى الفضاء فقط من أجل الحرية،لذلك الأذكى أن تجعل هذه الحرية تحت نظرك بدلاً أن تكون خارج ذلك،لأن فرطها سوف يقود إلى نتائج غير مطلوبة.
الصحافة في السودان لن تصبح سلطة رابعة،شريكة في النقد والإصلاح والمحاسبة والتقويم والمحاكمة الإعلامية كما يُقال،طالما أن النظرة العدائية بينها والسلطات باقية في مكانها وتسير نحو المزيد من العداء،ولن تؤدي الصحافة دورها المطلوب الذي تتحدث عنه بعض قيادات الدولة طالما انها تحت وصاية سلطة ترى ما لا يرى الجميع وتقديراتها تضيق وتتسع حسب المزاج العام..وطالما ان تصنيف الصحفيين يتم بناء على ما تكتب أقلامهم وعلى نقلهم الأحداث..العميل والوطني والوطني إلا ربع وذو الدين وعديم الدين والخارج عن الملة،لذلك لابد من مستوى معقول من الثقة بين الدولة والصحافة بمختلف توجهاتها إن كانت حرة أو حزبية أو حكومية،أمنحوا الصحافة حقها في الثقة لتؤدي دورها المطلوب،الدولة باقية والحكومات ذاهبة،ولن تبقى حكومة للأبد مهما كان،المطلوب المزيد من الحريات لا المزيد من التضييق،المزيد من الثقة لا المزيد من التصنيف السلبي للصحافة،وإلا سوف يأتي يوماً تُشيع فيه الصحافة السودانية ذات التاريخ الطويل.
==
الجريدة


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1172

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#736388 [RADONA]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2013 01:15 AM
يجب اعادة جريدة التيار على وجه السرعة
لانها سيف حق في وجه الفساد


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة