المقالات
السياسة
قيم المجتمع السوداني
قيم المجتمع السوداني
08-04-2013 04:43 PM



السودان مجتمع تكافلي ليبرالي ديموقراطي اشتراكي بالفطرة-والمجتمع السوداني لا يشبه المجتمعات العربية ولا بشبه المجتمعات الافريقية..لذلك عندما استعمر الانجليز السودان وضوعوه تحت اشراف الخارجية البرطانية وليس وزارة المستعمرات سيئة الذكر وجاءو بلفزات اكبادهم لتاسيس الدولة النموذج في العالم الثالث بمعايير ديموقراطيةوست منتسر مع شيء من الادارة الاهلية...وتحفل مذكراتهم بالكثير من التقدير للسودان والسودانيين
السيد عبدالرحمن المهدي مؤسسة مجتمع مدني سودانية وكذلك اوتاد الارض في القبل الاربعة الشيخ البرعي والشيخ حاج حمد الجعلي وعلي بيتاي وام ضوا بان وازرق طيبة..ووضع الطعام في الطرقات في رمضان عادة سودانية اقتبسها ناس الخارج وسموها موائد الرحمن..واالراسمالية الوطنية خليل عثمان والضو حجوج وحاج الصافي وابراهيم مالك وسعيد بوارت وعبدالكريم السيد وعبدالله الحسن اشتراكيين بالفطرة ومؤسسات مجتمع مدني بنو مدراس ومستشفيات من حر مالهم.. قبل ان يتشدق بها اهل اليسار السوداني..ولان الانجليز اخبر بالمجتمع السوداني وطبيعته فصلو لنا النظام السياسي الذى يناسبنا وهو ديموقراطية وست منتسر الليبرالية وخرجو من السودان عبر انتخابات 1954 و اسسو احزاب وطنية كبداية وحزب الامة الاصل كان حزب ليبرالي يقوده عامة الناس ويرعاه السيد عبدالرحمن المهدي وكذلك الوطني الاتحادي ان ذاك...ودخلنا في جحر ضب خرب من 1964 ولم نخرج منه حتى الان مع-نفس الناس-
تشوه السودان عبر الايدولجيات الوافدة التي صنعت خصيصا للعرب في الحقبة الامبرالية/الصهيونية بدواعي بقاء دولة اسرائيل لتكرس للقمع والاستبداد وتكبيل الشعوب واهدار حقوقها عبر اكذوبة ثورة يوليو 1953 والناصرية..وكان لنا نصيب في استيراد بضاعة الاخرين وعجزنا على فرضها فاسقمت جسد السودان وتساقطت اطرافه كمريض الجذام. ولازالو في فضائياتهم يتنطعون ويمارسون التدليك الروحي لشعب ابتلاه الله في نخبه.
.....
والحديث ذو شجون عن السودان القطر القارة و حضارته المغيبة من سبعة ألف سنة وليس بقعة جغرافية تقع جنوب خط22 كما يتوهم الكثيرين من أهل الغفلة ،بل حضارة و قوة جاذبة ومضيافة ، ونحمل جينات و قيم هذا الحاكم الكوشي المسطورة في أهرامات البركل في شمال السودان... وهذا اول حاكم ((اشتراكي)) في التاريخ وتكاد مقولته ادناه ان تكون الاعلان العالمي لحقوق الانسان في الامم المتحدة...
إنني لا أكذب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجار ني إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو اقتل حيوانا" مقدسا"
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -الدولة-
أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد
خاليوت بن بعانخي - معبد البركل

نعلم الناس التعليم الجيد والنافع و نحرر أجمل ما فيهم من حياة الفكر والشعور والفردانية الخلاقة..نحن بلد لا ننتج ايدولجيات ولا نصدرها ولا نحقن بها أدمغة الغير.. أو نعيدهم إلى بلادهم ليلحقون بها الأضرار ،كان كل ذلك قبل العهد الإنقاذي الغيهب 1989،وسقوط السودان تحت مشروع الأخوان المسلمين الوافد وفجرهم الكاذب ....الذي جعل حالنا الآن في الداخل والخارج كما وصفه الشاعر الراحل عمر الطيب الدوش،حفيد زرقاء اليمامة ومنذ امد بعيد في قصيدته الرائعة الأخرى (سعاد)...
لا صحينا عاجبنا الصباح
لا نمنا غطانا العشم
نحن بلد بسيط،لدينا (قيم ) قوامها ،الزهد التواضع والتصالح مع النفس والتفاني في العمل فقط ،كما قال عنها الأديب الراحل الطيب صالح في رائعته موسم الهجرة إلى الشمال "إن جدي كان كشجرة السيال ،حادة الأشواك وصغيرة الأوراق ،تصارع الموت لأنها لا تسرف في الحياة"..او كما صاغها شعرا شاعر السودان الفيتوري الذي يعاني الأمرين من المرض والإهمال الآن... في قصيدته
ياقوت العرش


دنيا لا يملكها من يملكها

أغنى أهليها سادتها الفقراء

الخاسر من لم يأخذ منها

ما تعطيه على استيحاء

والغافل من ظنّ الأشياء

هي الأشياء!

تاج السلطان الغاشم تفاحه

تتأرجح أعلى سارية الساحة

تاج الصوفي يضيء

على سجادة قش

صدقني يا ياقوت العرش

أن الموتى ليسوا هم

هاتيك الموتى

والراحة ليست

هاتيك الراحة

* * *

عن أي بحار العالم تسألني يا محبوبي

عن حوت

قدماه من صخر

عيناه من ياقوت

عن سُحُبٍ من نيران

وجزائر من مرجان

عن ميت يحمل جثته

ويهرول حيث يموت

لا تعجب يا ياقوت

الأعظم من قدر الإنسان هو الإنسان

القاضي يغزل شاربه المغنية الحانة

وحكيم القرية مشنوق

والقردة تلهو في السوق

يا محبوبي ..

ذهب المُضْطَّر نحاس

قاضيكم مشدود في مقعده المسروق

يقضي ما بين الناس

ويجرّ عباءته كبراً في الجبانة

* * *

لن تبصرنا بمآقٍ غير مآقينا

لن تعرفنا

ما لم نجذبك فتعرفنا وتكاشفنا

أدنى ما فينا قد يعلونا

يا قوت

فكن الأدنى

تكن الأعلى فينا

* * *

وتجف مياه البحر

وتقطع هجرتها أسراب الطير

والغربال المثقوب على كتفيك

وحزنك في عينيك

جبال

ومقادير

وأجيال

يا محبوبي

لا تبكيني

يكفيك ويكفيني

فالحزن الأكبر ليس يقال...
....
رعا الله الشاعر الفيتوري في منفاه البعيد...واتمنى ان يفوق اهل الغفلة من اهل المركز واحزاب السودان القديم من غيبوبتهم السعيدة وينظرو الى ماالات الشطر الميت الذىيرضعون منه منذ بواكير الاستقلال وهو النظام العربي القديم ليس بما يروه الان بما يعرف بالربيع العربي المازوم بل عبر قصيدة شاعر عربي قح من الشعراء الذين لا يتبعهم الغاوين يصف موت النظام العربي القديم وايدولجياته السقيمة والمتعددة...واثارها المدمرة الان والانعتاق من اصرها والعودة الى اتفاقية نيفاشا "لالوب بلدنا ولا تمر الناس"
اخر قصيده للشاعر احمد مطر
القصيده بعنوان المثل الادنى


في المُنتهى ..
ينقلب الغصن الى عود حطب
يسبح قرص الشمس في دمائه
مجردا من الضياء واللهب.

تصبح حبة الرطب
نعشاً من السوس لميت من خشب !
تنتبذ النعجة اذا
لا الصوف منها يجتنى
ولا الضروع تحتلب
فتنتهي من سغب المرعى
طعاما للسغب.

تنقلب الريح بلا اجنحه
طاويه نحيبها في نحبها
عاثره من شدة الضعف بذيل ثوبها
تائهه من المهب .

ينطفي النهر
فيحسو نفسه من ظماء
فوق مواقد الجدب
معوقعا بضعفه
مِن عَودةٍ لِمنبعٍ
او غدوة إلى مصب .

يجرجر الكلب بقايا نفسه
كأنه يجتر ذكرى امسه
وسط موائد الصخب
.
لايذكر النبح، ولا يدري متى
كشر او اهز الذنب .

يقعي وفي اقعائه
يئن من فرط التعب !
وباللهاث وحده
يأسو مواضع الجرب .

تنزل فوقه العصا
فلا يحاول الهرب !
ويعبث القط به
فلا يحس بالغضب !
لكنه
بين انحسار غفوة وغفوة
يهر دونما سبب!
* *
الكائنات كلها
في منتهى انحطاطِها
تشبه أمة العرب !
....
وبالتاكيدالشاعر لا يعني الشعوب المغلوب على امرها بل النخب المزمنة المخيمة على المشهد(الفكري/الثقافي /السياسي ) حتى الان والحديث ذو شجون

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2891

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#737255 [tareekh]
3.50/5 (4 صوت)

08-05-2013 12:36 AM
ايوة لنا خصوصيتنا التى نبعت من اختلاف ثقافاتنا ولغاتنا المحلية .. مما يدفع بنا لرؤية سودانية خالصة تنبع مننا نحن .. لا شرقية ولا غربية ولا اسلامية ولا علمانية .. انما سودانية خالصة نزرعها شتلة ونسقيها كلنا .. يا اهل السودان كل ثقافاتنا يمكن ان تكون مثل سلطة الفواكه .. جميلة وحلوة ومفيدة.


ردود على tareekh
United States [عادل الامين] 08-05-2013 02:32 PM
ا
الاخ العزيز
وحتى يتحرر السودانيين من شنو ويبقو تمرد وتسونامي سوداني كبير احسن عليهم مراجعة الاتي
1- ماذا يعرفون عن حضارتهم التي دفنتها الرمال في الشمال وخليوت بعانخي مناجاة ربه
ماذا يعرفون عن ايقونات السودان الثلاث في سباق المسافات الطويلة

السيدعبدالرحمن المهدي وشعار السودان للسودانيين والانصارية الجديدة-راجع كتاب دكتور الطيب الزاكي العرش والمحراب..لان نسخة حزب الامة الحالية مضروبة تماما
محمود محمد طه (دستور السودان 1955) موقع الفكرة الجمهورية
د.جون قرنق اتفاقية السلام الشامل+ الدستور الانتقالي 2005
وبس فضائية واحدة حرة في مدينة الاعلام المصرية في مصر الجديدة الان
وشوف تاني كان زول هتف ولى كف مشت بتلاقي كف كما قال الدوش في رائعته سعاد
وبعد مجيء الابصار
ويراجع كل سودانى نفسه كويس
السودان حدوده الهلال والمريخ ومحمد وردي وليس جمهورية العاصمة المثلثة وصحيفة الانتباهة وصحافها التليد
حتى يعود السودان المتنوع الموحد بعودة الجنوب قبل 2015 وستجد البرنامج موجود في كل الاسافير ويبدا باستعادة الاقاليم واجراء انتحابات حرة نزيهة فيها ودي البداية الصحيحة بس


عادل الامين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة