المقالات
السياسة
الفرصة الاخيرة ما قبل المبادرة
الفرصة الاخيرة ما قبل المبادرة
08-05-2013 02:29 PM



فرصة اخيرة ربما، بحسابات المهددات الداخلية و الخارجية ، وهى فرصة اخيرة باعتبارات سقف التوقعات التى تصاعدت لا سيما بعد التسريبات الاخيرة التى تواترت بدءآ (بالورقة البيضاء) و انتهاءآ بالحديث عن مغادرة الكبار فى المراكز العليا التى تلى الرئيس من نواب و مساعدين و مستشارين ، الى القوائم الثلاث التى سماها د امين حسن عمر ( الناجحين و متوسطى الاداء و الفاشلين ) ،د امين الذى لم يحدد لنا فى اى قائمة هو ، و لا من اين له هذه القدرة على ذكر الاخرين و نسيان نفسه ، و كأنه يقول انه قاعد مع القاعدين و لعله قد حسب نفسه ممن يقل عمرهم عن الخمسة و خمسين، او انه من الاستثناءات التى سيعنيها السيد رئيس الجمهورية من ذوى الخبرات وهم من النفر القليل الذين شملتهم التوصية بالاستثناء ،لهذا و برغم ان هناك تشويشات هنا و هناك مثل ما تحدث د امين و حاول التقليل من حجم توقعات المواطنين بما سماه البعض من القيادات بالتغيير الشامل ، او كا قال د قطبى المهدى بان( الاصلاحيون) مثل الفريق قوش و العميد ود ابراهيم و د غازى ربما كانوا ضمن الوجوه التى سيدخلها التغيير الى الوزارة ، ما تسرب من معلومات عن التغيير الوزارى المتوقع يتجاوز ما درجت الانقاذ على تسميته ( بالثوابت ) ، الجدير بالاهتمام و الملاحظة ان هذه الارهاصات بالتغييرتتفاعل ومنذ ان اعلن السيد رئيس الجمهورية عدم نيته فى الترشح مرة اخرى و قال ( كفاية ) وسوى كان ذلك لاعتبارات دستورية ،او تقديرآ للحالة التى وصلت اليها البلاد، او كونه يحدث لاعتبارات اخرى ، فهذا الذى سيحدث لا يمكن اعتباره فقط تكتيكآ انقاذيآ على طريقة ( اذهب الى القصر رئيسآ و ساذهب الى السجن حبيسآ) ، الواقع على الارض يشير الى تقلص هامش المناورة امام مخططى الحكومة و راسمى سياساتها ، فالاوضاع الداخلية قد بلغت حدآ من السوء و التدهور لم يسبق له مثيل ، فلم يكن فى الحسبان ان تستمر الحرب بهذه الكيفية و تتسع رقعتها ، وتتطور تكتيكات الحركات المسلحة و تتغير استراتيجيتها من حرب العصابات الى احتلال المدن و قطع الطرق الرئيسية ، دون وجود ما يدل على ان الحكومة تجاوزت حتى الان استراتيجيتها (الدفاعية) فى مناطق شاسعة على مسافة تمتد الى ما يزيد على الستمائة كلم ، وهو ما يستنزف قدرات الجيش و يحرمه من عناصر المبادأة فى كثير الاحيان ، و يأتى تدهور الاوضاع الاقتصادية ليكون اكبر مهدد بعد الاوضاع الامنية ، و ليس بعيدآ تمامآ عن مجهودات المعارضة و قدرتها على الدفع بحشود كبيرة للشارع ، فربما كانت الزيادات فى اسعار السلع و الخدمات التى تعتزم الحكومة الاقدام عليها بما سمى رفع ( الدعم ) ستكون بمثابة اختبار حقيقى لنظرية ان الشعب سيصبر على الانقاذ فى كل الاحوال ،احداث مهمة و تطورات استراتيجية جيوساسية عصفت بالاوضاع شمالآ فى مصر بسقوط حكومة الاخوان ، حيث سيشكل ذلك التغيير الذى تم بانحياز القوات المسلحة المصرية الى الشارع المصرى ، سيشكل ذلك ضغطآ هائلآ على حكومة الخرطوم و ما يرشح فى وسائل الاعلام المصرية يؤشر على ذلك ،على الارجح سيدفع بالعلاقات الى ما يشبه عهد مبارك ، حيث من المتوقع ان تتراجع العلاقات و تهيمن عليها التوترات و الشكوك ، لا سيما وان بعض منظرى الفضائيات المصرية يذهب الى حد زج موضوع حلايب باعتباره احد مسببات الاطاحة بمرسى ، والى الجنوب فى حكمومة جنوب السودان حيث حدث تحول ضخم اشبه بالانقلاب المدنى حيث اطاح السيد سلفاكير بكل الحرس القديم دفعة واحدة ، سوى بالاقالة او يالتقديم الى العدالة ، كشف عن ذلك الرجل القوى المقرب من الرئيس سلفاكيرالسيد اتيم قرنق بالقول ان ( سلفاكير اتغدى بيهم قبل ان يتعشوا به ) فى اشارة الى استباق الامور كما حدث فى الحالة المصرية، كما انه ليس بخفى على احد ما ستتركه التغييرات التى حدثت فى قطر من تأثيرات مباشرة على الاوضاع فى السودان ، فقطر لا زالت تمسك باهم الملفات التى تقض مضجع الحكومة الا وهو ملف المصالحة فى دارفور و صندوق اعمارها الذى ستدفع حكومتنا 80% من الاعتمادات المخصصة له و ليس لها من امر ادارته شيئ ، كل هذه التطورات و مآلاتها ستكون عبئآ اضافيآ يجب على الحكومة التعامل معه، باستحداث دانياميكية سياسية و دبلوماسية من نوع جديد ، ليس هناك حتى الان ما يدل على ان الحكومة قد هيأت نفسها و خططت للتعامل مع هذه المتغيرات الكبيرة التى تزحف و تضغط على الاوضاع الداخلية بشكل متسارع ، كل هذا و غيره يجب على الحكومة وضعه فى الاعتبار وهى تخطط لتغيير ما و اطلاق مبادرة لاحداث الانفراج السياسى المطلوب ، على الحكومة اذن اطلاق ميادرتها وهى تضع فى الاعتبار تركة ربع قرن من الانفراد بالحكم و هى لا بد ان تكون على استعداد لجرد الحساب لكل ما حاق بالبلاد و العباد فى عهدها ، وعليها ان تتحمل بشجاعة مسؤلياتها تجاه المرحلة القادمة باعادة تحليل و قراءة المشهد السياسى ، فلا فائدة من مبادرة لا تجد قبول القوى المعارضة مدنية كانت اومسلحة ، و لن تكون مبادرة جادة ما لم تضع فى الاعتبار حالة الاحتقان الماثلة و امكانية انفلات الاوضاع فى ظل تفاقم و استشراء المهددات المشار اليها ، بما يضع الوطن بكامله فى مرحلة لا يمكن التنبؤ بها ، و لن يجدى حينها الحديث عن اى مبادرات حيث يكون الوقت قد فات ، هذه المبادرة يتوقع ان تكون قومية تبتدراجراءات و قرارات لتحسين الاوضاع السياسية و الانسانية و فى مقدمتها اوضاع الحريات و حقوق الانسان و فتح المجال لاغاثة المناطق المتضررة من الحرب ، و تتحقق قوميتها بان ترتضى الجهات التى تعكف عليها اشراك الاخرين فى الاعداد لها ووضع اجندتها ، و التوافق على آلية راعية للمبادرة تستطيع ضمان تنفيذ ما يتمخض عنها من توافق و اتفاقات ، و اشتراط شمولها كل الاطراف و كل المشكلات ، ربما من المتوقع والممكن ان يكون فى مقدمة الاعلان السياسى للمبادرة ما تستطيع الحكومة تقديمه لاثبات جديتها و حسن نيتها فى اقتسام السلطة و الثروة مع معارضيها ، ذلك يشبه فتح المبادرة و تبنى دمجها بشكل صريح وواضح فى المفاوضات التى تجرى فى الدوحة او فى اديس ، او استمرار المسارين و التنسيق بينهما فى المرحلة النهائية ، على الحكومة التشاور مع قطر و الاتحاد الافريقى و المعارضات قبل اطلاق المبادرة ، بهذا وحده تستطيع الحكومة و حزبها البقاء فى المعادلة السياسية و ربما تجنبت ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية ،،هى مساومة تاريخية لا تعزل احدآ و لا تتجاوز احدآ ، هل يتسع خيال الحكومة لمثل هذا ؟؟ الايام ستكشف ذلك !
الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 804

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة