المقالات
السياسة
اين هي الاراده
اين هي الاراده
08-06-2013 09:01 AM



هو سؤال طرح بعدة اوجه و الكثير من العبارات المغلفه بمفردات السياسه و الجواب دائما الشعب قابع يبحث عن لقمة العيش و يلهث وراء فتات دنيوي من مائدة النظام التي اتخمت بدماءالملايين و ثروات البلاد المنهوبه في حسابات في ارض الله الواسعه و الشعب السوداني يتندر بكل ذلك و هو يعلم من هو الظالم .

و التغييب الذي تحدثنا عنه في كل افراداتنا ما هو الا جرعه مسكنه نداري به فشلنا في تحريك الشارع الذي هو بحاجه في الاصل لاراده داخليه لكي يستقيم .

بعد الطوفان الذي ضرب كل اصقاع السودان محدثا اضرار وخسائر فادحه (ولا اعتراض علي مشيئة الخالق و هي لحكمه يعلمها هو )و الماسئ التي تتناقلها الاخبار و الفضائيات فاضحه للنظام و داحضه لكل مزاعم الاستثمارات الوهميه التي يروج لها سماسرة الانقاذ في البنيه التحتيه الموجوده و الطرق و الجسور و كل تلك الترهات التي اختزلت في امطار هطلت و مسحت كل ذلك الزيف المروج عنه من مملكة اخوان السودان .

فجعت و انا استمع لاحد الضحايا الذي يستجدي في مراسل احدي المحطات الاجنبيه مناشدا بتوفير مكان لكي يجلس فيه .و هذا حق كفله له القانون و منطق الانسانيه و لكن تسائلت ان كان هذا الحدث في جغراقيا اخري من العالم هل كان رد فعل الضحيه هل هو نفسه ؟

و التسليم بالقضاء و القدر هو درجه عليا من الايمان و لكن المصطفي (ص) قال (اعقلها و توكل ) اي يا وزراء البنيه التحتيه و العمران و المرافق و كل اشكال الترهل الوظيفي القمئ الموجود و الوالي و الرئيس (السائح) كلكم مسائلون عن كل ذلك و لكن الضحيه السودانيه بمبداء الانانيه المترسخه من قبل النظام اكتفي بالمطالبه بالسكن فقط بدون الرجوع الي المقصريين .

وهي العقليه السائده وسط كل المجتمع السوداني للاسف و هي فقدان احساس المبادره و الاراده و البحث عن الحقوق المسلوبه .كل الكتاب الذين يكتبون و يروجون لثقافة التغيير لهم العذر بحكم الجغرافيا و البلدان التي يقيمون بها و مناخ الحريات الموجود هناك الذي يبعث بالديمقراطيه المنشوده و لكن الواقع في السودان مختلف .

كل المثل و القيم التي كنا نعزي بها انفسنا اختفت تحت ثقافة الانانيه و حب الذات الذي اصبح شعار السودان .الكثير لا يحمل شئ بداخله للوطن اذا لا يوجد ما يقدمه له .و كل هذا نتاج سياسات الانقاذ و لكن ليس الانقاذ وحدهاالمسئوله عن كل هذا .روح الانتماء التي هي اساس التغيير شئ مغروس ينمي من قبل الاسره و لكن الاسر تنأي بنفسها من ذلك خوفا علي ابنائهم من وطنهم .

الكل يسب و يلعن في السودان و جريرته الوحيده انه منح الانقاذ في غفله من الزمن و تقصير من ديمقراطيه بأن يحكموه.الشعب لا يحتاج الي افادات بما سرق و نهب منه لان كل الادله علي مراي و مسمع منه و لكن في حاجه الي شئ اخر ان يحس بوطنه و يضع خوفه الذي ينميه كل يوم بالخنوع و الاستسلام و التسليم و الاهم من ذلك ان يحب السودان و ان لا ينتظر مردود لانه لم يقدم شئ اصلا .

تحريك الشارع ليس بحاجه الي احزاب او تنظيمات لان الجميع مكتوي بنار الظلم و الاضطهاد ولكن بحاجه لروح السودان في داخل اي سوداني و عقد نوع من المقارنه بينه و بين كل من ثاروافي وجه الطواغيت و ان يضع وطنه نصب عينيه .

فبالله عليكم ايها المتفرجون و ما اكثركم لا تحبطوا الهمم و دعوا السودانيون الراغبون في التغيير ان يعملوا

ولنا امل في رؤية الوطن من جديد


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 677

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمبال عبد الواحد كمبال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة