30يونيو
08-06-2013 05:43 PM

في 30 يونيو عام1989م من القرن الماضي إنقلب الإسلاميون في السودان علي نظام ديمقراطي تعددي ورئيس منتخب خشية أن تقدم القوي الوطنية التقليدية متمثلة في الحزبين الكبيرين الامة القومي والإتحادي الديمقراطي ومن يحالفهم من الشيوعيين وتيارات اليسار من أن يقدموا علي إلغاء قوانين الشريعة الإسلامية والتي تم تطبيقها في العهد المايوى والذي كان وقت ذاك متحالفا مع الإسلاميين .
عدم ثقة الإسلاميين في الاحزاب الأخري جعلهم يقدمون علي مثل هذه الخطوة والتي تتنافي مع مبدأهم الفكري حيث الامارة لا تطلب وإنما يختارك ويقدمك إليها الناس وضد عقدهم وعهدهم مع القوى الوطنية الاخري بضرورة الحفاظ علي الديمقراطية وضد موقفهم القابل للديمقراطية.
واليوم في مصر يتكرر نفس السيناريو حيث القوي الليبرالية والعلمانية واليسارية تنقض علي الحكم بمعاونة العسكر لتسدد ضربة إستباقية ضد اخونة الدولة وقد حشدت لذلك الجموع المؤمنة بالدولة المدنية والمناهضة للفكر الأممي والذي في نظرهم يؤخر الدولة ولا يتركها تتقدم وقد جربت مصر شق عصا الطاعة العربية والإسلامية في صفقة سلامها مع إسرائيل. واليوم تتمرد علي قيم الديمقراطية والحرية خشية أن يسيطر الإخوان علي مفاصل الدولة وتتضرر بذلك السياحة والتجارة وربما تدخل البلاد في مواجهة مع إسرائيل وقد تذوقوا طعم السلام معها دعما غربيا راتبا وإستثمارات عملاقة وإستقرار في سعر الصرف لسنوات خلون
واليوم تتصاعد وتيرة الأزمة وتبلغ مداها بحيث يظهر حقوقيون وإعلاميون واساتذة جامعات وسياسيون ينادون بضرورة فض الإعتصام في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقوة القاهرة حتي وإن أدي ذلك لإزهاق ارواح500 شخص وبلغ ععد الجرحي ما يبلغ. بالله عليكم هل هذه عقلية تؤمن بالحرية وبحقوق الانسان؟ أم أن الحقد والفشل السياسي اعمي العيون والبصائر؟ وجعل الناس تتخلي عن مبادئها إرضاءاً للعسكر وتثبيتا لنظام إنقلابي سوف يتقول علي الحريات بالتدرج.
والمخرج من هذا أن يتوافق الإسلاميون والعلمانيون علي صيغة تحفظ للكل ماء وجهه وحقوقه في البقاء والسعي للتنافس الحر الشريف ليكون الشعب فيصلا بينهم في مقبل الايام وان يحاولوا تجنيب البلاد ويلات حرب دموية شبيه بالحالة السورية اوالجزائرية والينظروا للضعفاء الشرفاء الذين كانوا في الميدان ضد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من قبلهم وتعرضوا لجميع أصناف العزاب والقهر وصعدت أرواح بعضهم لبارئها مهرا للحرية ونصرا للشعب المصري باكمله. وليعلموا أنه إذا إنفرد أيِ من التيارين بالحكم فهذا سيكون علي حساب الحريات العامة وتنظيمات الاحزاب وسوف يسن من القوانين ما يجعلك تشعر بالرق وانت في بلدك أقول هذا لأننا في السودان قد عانينا ما عانينا من كبت ومزلة بسبب قانون النظام العام وقد حوكم كثير من الابرياء بموجبه وكذلك قانون الرقابة القبلية والذي تفننوا في الايذاء بتنفيذه حيث تصادر الصحف بعد الطبع تعميقا للخسارة و قانون الأمن الوطني الذي يجعلك في الحبس شهورا عددا دون محاكمة وغيرهم من القوانين المزلة والمقيدة للحريات لذلك المخرج لكل البلدان العربية في الواثق علي إنجاح الدولة المدنية والتي تسمح لك بممارسة كافة حقوقك دون أن تتعدي علي حقوق الاخر وأن تحكم إن فزت بما تواثقت عليه مع الناس لا ان تستغل السلطة لتفرض رأيك أو فكرك بالقوة لأان اللجوء للقوة يفتح الباب علي مصرعيه لغيرك كي يستخدمها مثلك وربما تكون أنت وطنيا تصارع ولكن عندك خطوط حمراء تتوقف عنده ويكون هو غير ذلك يصارعك بكل الوسائل المتاحة مشروعة أو غير مشروعة فيضيع الوطن الذي يجمعكما وتهدر موارد وتقعوا جميعا في قببضت عدو لا يرحم.


أحمد بطران عبد القادر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 442

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة