المقالات
السياسة
سورية تشكل خطرا على الامن القومي الاميركي !!
سورية تشكل خطرا على الامن القومي الاميركي !!
08-10-2013 08:25 PM


السي اي ايه تدعم
الجماعات الاسلامية
المسلحة في سورية ثم
تحذر من خطرهم على
الامن القومي الاميركي !!

خليل خوري

قدمت وسائل الاعلام الاميركية والغربية تفسيرات متضاربة لحالة الوجوم التي تجلت في سحنة االرئيس الاميركي مع عزوف عن الدعابة في اخر لقاء له مع الصحفيين . بعض الصحف تحدثت عن مشاجرة حصلت بينه وبين زوجته بسبب غيرة الاخيرة بعد ان شاهدته عبر شاشات الفضائيات وهو يغازل احدى المعجبات به بالتحدث معها بعبارات لا تليق برئيس الولايات المتحدة الاميركية ، فيما عزت صحف اخرى حالة الارق التي يعاني منها اوباما وما ترتب عليها من تورم لعينيه ومن عبوس لوجهه، الى استيائه الشديد من انحياز قائد الجيش المصري عبد الفتاح السيسي الى جانب ثورة 30 يونيو ، ثم قيامه بعد ذلك بالاطاحة بالرئيس الاخونجي لمصر محمد مرسي العياط ، مشيرة ان الرئيس اوباما لم يكن يتوقع ان يبادر السيسي او اي مجموعة من جنرالات الجيش المصري باتخاذ خطوة من هذا القبيل دون التشاور والتنسيق مع الادارة الاميركية والحصول على موافقتها ، اسوة بما حصل عندما تلقى الجنرال الطنطاوي الضوء الاخضر منها للاطاحة بحسني مبارك ، ودون اشعار مسبق لوكالة المخابرات المركزية التي ظلت تتدخل في كل كبيرة وصغيرة تتعلق باستراتيجية وتسليح الجيش المصري ، منذ ان بدأت هذه الجهات الاميركية في عهد الرئيس المصري الراحل انور السدادت تقديم مساعدات مالية وعسكرية ، وصلت في بعض المراحل الى 2 مليار دولار اميركي، ناهيك عن عشرات المليارات الاخرى التي حصلت عليها مصر وخاصة بعد غزوة حفر الباطن ، من دول الخليج ، وحيث بات معروفا ان حكام هذه المشيخات لا يضخونها الى اي دولة عربية او تنظيمات تكفيرية واخوانية مسلحة، بدون ان يتلقوا الاوامر بهذا الشان من سيدهم في البيت الابيض ، فيما اكدت صحف اخرى في تحليلاتها وتشخيصها لاسباب عبوس اوباما ، ان الاطاحة بنظام الاخوان المسلمين في مصر شكل ضربة قاسية لم تكن تتوقعها الادارة الاميركية ، وخاصة بعد ان احرز النظام الاخونجي نجاحا كبيرا في تطبيق سياسة "التمكين " والتي تجلت في اخونة كافة مفاصل الدولة المصرية ، وخلصت هذه الصحف الى استنتاجات مفادها ان الاطاحة بالعياط سيكون مقدمة للاطاحة بالانظمة الاخوانية الحاكمة في تونس وليبيا، و بانهيار هذه الانظمة الاخوانية التي كانت تراهن عليها الادارة الاميركية في تكريس الاستبداد والقهر واعادة دول المنطقة الى الحقب البدائية المتخلفة، وفي التحكم في شعوبها وفق الوسائل التي كانت مطبقة في محاكم التفتتيش، او فى صورتها الطالبانية المحدّثة ، ستفقد الادارة الاميركية احد اهم ادواتها التي كانت تساعدها في نشر الفوضي الخلاقة في المنطقة العربية ، وفي اعادة ترتيبها سياسيا وجغرافيا واقتصاديا بالشكل الذي يصب في خدمة المصالح الاميركية . هذه التحليلات لم تكن بعيدة عن الواقع بل لقيت تاكيدات لها من خلال الزيارات التي قام بها ممثلون عن الادارة الاميركية لمصر ، واتصالاتهم مع كبار المسئولين المصريين ، بموازاة لقاءات مع مرسي العياط والشاطر وغيرهم من قادة الاخونجية، وايضا من خلال الضغوط التي مارسها وزير الخارجية الاميركي كيري ونائبه بيرنز وعضو الكونجرس الاميركي ماكين على الحكومة المصرية المؤقتة ، من اجل اطلاق سراح الرئيس الاخونجي المعزول ولاشراك الاخوان مرة اخرى في العملية السياسية ، رغم تنكّرهم لها عبر برنامج الاخونة الذي راح يطبقة العياط تحت غطاء محاربة الفساد ، وتطهير اجهزة الدولة من فلول نظام حسني مبارك : ولكن المخابرات المركزية لم تلبث ان حرفت الانتباه عن كافة هذه الاستنتاجات المتعلقة بوجوم الرئيس الاميركي ففقعت تصريحا كالفص بلا ميعاد فذكرت ان الادارة الاميركية تنظر بقلق شديد الى استفحال نشاط الجماعات الارهابية المتطرفة في سورية، والى اتساع رقعة انتشارهم في المدن والارياف السورية ، وبان الادارة الاميركية قد توصلت الى استنتاجات مفادها ان سوريا باتت تشكل خطرا على الامن القومي الاميركي !!! فلو اضفنا هذه التصريح الى ما توصلت اليه مختلف وسائل الاعلام الاميركية والغربية تفسيرا لوجوم الرئيس الاميركيى ولتورم عينيه: يمكن القول ان الاطاحة بالعميل الاميركي مرسي العياط لم يكن هو العامل الوحيد الذي تسبب في قلة نوم اوباما وما تلاه من تجهم لوجههه وتورم لعينيه الى حد لم يعهده المواطن الاميركي، بل هناك الى جانب ذلك الخطر السوري على الامن القومي الاميركي !!
وهنا تبرز الحقيقة التالية : لو كان ثمة جدية من جانب الادارة الاميركية لوضع حد لنشاط الجماعات الارهابيىة المسلحة على الساحة السورية ، وخاصة الفصيلين الاساسيين الممثلين بجماعة الاخوان المسلمين وجبهة النصرة ، او احتوائها على الاقل ، فان المسالة لا تحتاج من الادارة الاميركية اكثر من ان تاخذ بنصائح وزير الخارجية الروسي لافروف التي دعا فيها الى تعاون المعارضة السورية مع الجيش السوري في سبيل القضاء على الجماعات التكفيرية المسلحة ، وبتعبير ادق ان تصدر الادارة الاميركية كاحد الاطراف المشاركة في سفك الدم السوري الاوامر ولا اقول التنسيق والتشاور في هذه المسالة مع الانظمة العميلة والحليفة لها التي تمد هذه الجماعات بالمال والسلاح ، ان تتوقف عن القيام بهذه الدور ، واقصد هنا تحديدا حاكم مشيخة قطر والخليفة العثماني اردوجان باعتبارهم الاطراف الرئيسية التي تشرف على عملية تصدير هذه الحثالات الارهابية الى الساحات السورية، من حيث التدريب والتسليح والتخطيط لعملياتهم الارهابية، التي كان من اهم نتائجها تدمير الدولة السورية. بدلا من ذلك امتنعت الادارة عن تطبيق هذا الخيار، بل تركت لادواتها الحبل على الغارب بحيث تفاقمت الظاهرة الارهابية الى حد ان اخذت الادارة الاميركية ومثلها زعماء الدول الغربية ترتعد فرائصهم خوفا من الارهابيين ، مع الاعتراف بان الارهاب لم يعد تحت السيطرة والتحكم به من جانب الجهات الداعمة له ، ويمكن في اي وقت من الاوقات ان يمتد نشاط هذه الجماعات الى اميركا والدول الاروبية ، باعتبارها بنظر النصرة والاخوان المسلمين والسلفيين : دول شرك وكفر ينبغي غزوها والجهاد فيها من اجل فتحها واعلاء راية الاسلام فيها وفرض الجزية على شعوبها الكافرة !!! بدلا من ان تضغط الادارة الاميركية باتجاه منع تدفق الجماعات المسلحة الى الساحة السورية ، ومنع تزويدهم بالسلاح والمال بالوسائل التي اشرنا اليه ، بدلا من ذلك ارتأت الادارة الاميركية ان تواجه " الخطر السوري" بتركيز ضرباتها ضد الدولة السورية : وتحقيقا لهذا الهدف فقد نقلت وسائل اعلام اميركية عن مسئولين في البنتاجون والسي اي ايه ان ثمة تحضيرات عسكرية اميركية واسرائلية تستهدف احتلال مدينة درعا السورية، انطلاقا من جبهة الجولان والاراضي الاردنية ومن ثم اعلانها منطقة محررة تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر الذي سيضم ضمن صفوفه اكثر من 3 الف جندي تم تدريبهم داخل معسكرات تقع داخل الاراضي الاردنية تحت اشراف ضباط اميركيين ،ويتلو ذلك تشكيل حكومة سورية برئاسة زعيم الائتلاف المعارض الجربا كي تقوم بدورها في ادارة محافظة درعا واي مناطق اخرى يتمكن الجيش السوري الحر من بسط سيطرته عليها، ولتكتسب بذلك صفة الحكومة الشرعية ذات السيادة والمستندة الى كافة المبررات التي تستدعي الاعتراف بها من جانب دول العالم وخاصة من جانب الدول الموالية لاميركا ، وكي تحتل مقعدا لها في الامم المتحدة ، فيما يتولى الطيران الاميركي والاسرائيلي توفير غطاء جوي لما ستطلق عليه حكومة الجربا تسمية "المناطق المحررة" ، مع فرض حظر جوي على الطيران السوري فوق هذه المناطق ! اذا صحت هذه الانباء فان الادارة الاميركية سترتكب خطأ استرتيجيا لانها بتدخلها العسكري ستضع نفسها في مواجهة مع الجيش السوري الذي لن يكون لوحده في الميدان بل ستدعمه كافة فصاءل المقاومة المتواجدة على الساحتين السورية واللبنانية : وهنا لن يخوض الغزاة حربا نظامية تقليدية بل ستجد القوات الغازية نفسها متورطة في خوض حرب ضد عصابات مسلحه تتصدى لها بالوسائل المتبعة في حروب العصابات، ولعله من المؤكد ان القوات الغازية لن تخرج من هذه المغامرة العسكرية الا بعد ان تكبدها فصائل المقاومة السورية واللبنانية خسائر فادحة في المعدات والجنود ، كما انه بتدخل الجيش الاميركي سيتم جر الاردن الى حرب لا ناقة فيها ولاجمل ، اللهم الا بعض المتنفذين الذين يدفعون باتجاه توريط الاردن كي يضمنوا الحصول على عمولتهم ، ولو كان الثمن خراب الاردن وازهاق ارواح الالاف من المدنيين والعسكريين الاردنيين

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 772

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#741801 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 09:59 AM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

التحرك الاميركي ـ الايراني المريب في المنطقة العربية
الدوافع.. والاهداف


د. مأمون السعدون
أدعت واشنطن انها رصدت مكالمة لـ (ايمن الظواهري) زعيم تنظيم القاعدة يحث فيها زعيم فرع القاعدة في اليمن (الوحيشي) على "شن هجوم وتوجيه ضربات للبعثات الدبلوماسية الاميركية والغربية"! وعليه قررت اغلاق 19 سفارة وبعثة اميركية في الشرق الاوسط وافريقيا، بينها سفارتهم في بغداد؟ فهل كان هذا الادعاء وراء التحرك الاميركي المفاجىء وقرار غلق السفارات، ولم يكن السبب جملة عوامل تتعلق بالسياسة الاميركية ازاء منطقة الشرق الاوسط، ومنها تفاقم الاوضاع الامنية في العراق وثبوت عجز حكومة (المالكي) المتهالكة والخشية من انهيارها!! وكذلك الوضع المضطرب في المنطقة وتحديداً البلدان التي شهدت ثورات (الربيع العربي!) حيث اضطراب الاوضاع وفقدان الامن واحتمالات تفّجر حرب اهلية في مصر وتونس وليبيا وعدم استقرار اوضاع اليمن، واندلاع التظاهرات في تركيا ضد قرار حكومة (اردوغان) اقامة {مول او مسجد كبير بطراز عثماني} بدلاً من حديقة عامة في منطقة تقسيم/اسطنبول بدفع من انصار تركيا اتاتورك العلمانية، وظهور بارز للـ (العلويين الاتراك) الذين يتراوح تعدادهم في تركيا بين 10 ـ 12 مليون! في الوقت الذي مالت فيه الكفة على الساحة السورية لصالح نظام الاسد، اذ شهدت المنطقة تحركاً اميركياً على بعض دول المنطقة فكانت القاهرة المحطة الاولى لـ (وليم برنز) معاون وزير الخارجية الاميركية،متزامناً مع تغّيرموقف واشنطن الذي جاء على لسان (جون كيري) وزير الخارجية معتبراً " قيام الجيش بعزل الرئيس (مرسي) مشروعاً لانه انحياز للشعب ومطالبه المشروعة، ولم يكن انقلاباً عسكرياً" وهو مغاير تماماً للموقف السابق!وبالنسبة لسوريا وافق الكونغرس الاميركي على دعم وتسليح الجيش الحر بمختلف الاسلحة،وارسال الامير(بندر بن سلطان) رئيس المخابرات السعودية الى الرئيس (بوتين) حيث يدعم الروس، بقوة، نظام (بشارالاسد)،وتحريك المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائليين برعاية (جون كيري) وزير الخارجية الاميركي، ومن جانبها كانت ايران اسبق في التحرك اذ زار (نجاد) قبل تسليم الرئاسة لـ (روحاني) العراق، والعرض الايراني للمالكي بارسال قوات من الحرس الثوري لفرض الامن في المدن العراقية، وتأمين الحدود مع سوريا اذ اشارت الانباء الى قيام ايران بتحشيد 180 الف جندي ايراني(رقم مبالغ فيه!؟) على الحدود العراقية ـ السورية واستعدادها التدخل الى جانب نظام الاسد عندما يتطلب الامرذلك!وما صاحب ذلك من حملة لاتباع ايران من الاحزاب الطائفية المتسلطة في العراق باقتراح "تسليم الملف الامني الى الميليشيات الطائفية الموالية لطهران بدلا من القوات الحكومية المخترقة "!! اذن التحرك الاميركي يأتي مرة اخرى تحت بند مكافحة الارهاب، وتحديداً الحرب على القاعدة والذي يذّكر بما حصل بعد 11 ايلول/سبتمبر،والذي اتخذ ذريعة لاحتلال افغانستان عام 2002 بدعوى وجود(بن لادن) وبعض قيادات ومعسكرات تنظيم القاعدة على الاراضي الافغانية، ومن ثم تدمير واحتلال العراق عام 2003 بادعاء وجود علاقة بين الرئيس(صدام) مع(بن لادن)علماً ان الاخير{ قد كفّر الرئيس الشهيد وحزب البعث!؟} الى جانب اكذوبة {امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل!} والتي اعترفوا فيما بان العراق لايمتلك اية اسلحة محّرمة!، فما الذي تعد له الولايات المتحدة وماذا في جعبتها العدوانية؟ وماهو الدورالموكل لكلابها وبالاخص ايران التي تتحرك بخط مواز للتحرك الاميركي؟؟ وللاجابة عن هذه التساؤلات يجب تثبيت الحقائق التالية :
1- فشل السياسة الامريكية تجاه المنطقة،اذ فتحت واشنطن،ممثلة عن الناتو، باب الحوار مع (طالبان) بعد الخسائر الجسيمة التي ألحقها مقاتلوها بالقوات الاميركية والغربية! وفي العراق اجبر الاميركان على الانسحاب بعد الضربات الموجعة والخسائر الكبيرة بالارواح والاموال على يد المقاومة العراقية الباسلة. 2ـ الفشل الذريع لانموذجها الديمقراطي في المنطقة، واعني السلطة العميلة في بغداد رغم الدعم الاميركي والايراني،وسياسة السلطة ومن خلفها الحرس الثوري الايراني القائمة على البطش والعنف واستمرار جريان الدم العراقي الزكي والافقار والتشريد وبث ثقافة التخلف والجهل والامية، اذ يشكل الوضع المتفاقم والمنذر بالانفجار تحدياً خطيراً للوجود والمصالح الاميركية والغربية وبما يتهدد مخططاتها واطماعها العدوانية في المنطقةً؟ 3ـ فشل الانظمة وقوى الاسلام السياسي التي دفعت بها اميركا الى الواجهة واستلام السلطة كانظمة وليدة عن "ثورات الربيع العربي " وهذا ما هو حاصل في ليبيا التي على محدودية نفوسها تشهد حرب تصفيات وانتقام ونهب للثروات بعد انتشار المسلحين والميليشيات وسيطرتهم على الشارع في عدد من المدن ليسجل بشكل واضح عجزالسلطات، وفي تونس مازال الوضع مضطرباً والامن مفقوداً وسلطة الاخوان المسلمين غير قادرة على السيطرة على الوضع، اما في مصر فقد وصلت الامورالى تدخل الجيش الى جانب الشعب الثائر مطيحاً بالحكم وازاحة الرئيس (مرسي) واعتقاله وابرز قيادات الاخوان المسلمين،وتعيين رئيس وحكومة مؤقته،وانقسام الشارع بين غالبية الشعب المؤيد لتدخل الجيش،والاخوان وانصارهم وبما قد يؤدي الى حرب اهلية نتيجة تصاعد العنف والعمليات المسلحة!؟ وكذا الحال في اليمن التي لم يستقر فيها الوضع، اذ تعتبر بعض المناطق خارج سلطة الدولة،وهناك ما يهدد الوحدة اليمنية بانفصال الجنوب ثانية! 4 ـ ومن نتائج السياسة الاميركية في المنطقة عودة تنظيم القاعدة، بقوة، الى الساحة العربية، وظهوره بفعالية ولاول مرة في سوريا ونشاط ملحوظ للقاعدة في المغرب العربي فضلاً عن وجوده في اليمن وعودة نشاطه في العراق؟ 5 ـ رجحان كفة نظام (بشار الاسد) في سوريا على حساب قوى المعارضة بعد الانسحابات والهزائم التي مني بها جيش سوريا الحر على الارض،مما يعني هزيمة للسياسة الاميركية ومن يؤيدها اذ ضحى الاميركان بـ (جاسم بن جبرال ثاني) رئيس وزراء ووزير خارجية قطر،ابرز حلفائها وأحد ادواتها في تنفيذ سياستها في المنطقة وبالذات تغيير بعض الانظمة وما وراء ذلك من اعادة رسم الخارطة الجديدة للمنطقة!، وهذا يعني انتصار خط {بشار ـ بوتن ـ خامئني} في ايقاف انهيار النظام، ولهذا يأتي التحرك الاميركي على الروس في محاولة الى الكف عن دعم النظام السوري، في نفس الوقت الذي اعلن فيه الكونغرس الاميركي الموافقة على تزويد الجيش الحر بكافة انواع الاسلحة التي يحتاجها، وهذا ما اعاد، نوعما،شيئاً من التوازن بين الكفتين المتحاربتين على الساحة السورية.
الطبخة الاميركية الجديدة... بالتأكيد ان وراء الاكمة ماوراءها! فلم يأت التحرك الاميركي وغلق عدد من السفارات الاميركية والغربية ثم اعادة فتح البعض من فراغ،والتذرع بالخشية والتحسب من قيام القاعدة باستهداف السفارات والمؤسسات الاميركية في المنطقة، قد يكون دافعاً وذريعة وليس كل الدوافع، فظهورالقاعدة ونشاطها في اكثر من بلد عربي لم يعد خافياً على احد، وواشنطن هي المسؤولة وهي من تقف وراء ذلك فكثيراً ما استخدمت القاعدة لخدمة مخططاتها [ ألم تكن الـ{سي اي اي) المخابرات الاميركية هي من صنع ودرّب وسلّح وموّل القاعدة وابن لادن لمقاتلة الوجود العسكري السوفيتي بعد غزو افغانستان مطلع ثمانينات القرن الماضي!؟وهي ايضاً كانت وراء ظهور (طالبان) وايصاله الى الحكم كبديل للاحزاب الاسلامية التقليدية التي استمرت في التناحر على السلطة بعد سقوط نظام (نجيب الله)في كابل(احزاب حكمتيار ورباني وسيّاف ويونس وخالص..و، ثم انقلبت على صنيعتها طالبان]؟! لان ارهاب؟ او نشاط القاعدة اليوم طالما يصب في سياسة" الفوضى الخلاقة " وبما يؤجج الصراعات داخل البلد الواحد وفي المنطقة عموماً وهذا ما يخدم خططها العدوانية تجاه شعوب وبلدان المنطقة، اذ تهدف الخطة الاميركية الحالية الى اضعاف الامة العربية باثارة النعرات الاتنية والطائفية، وتمزيق وتفتيت بلدانها الى كيانات هزيلة وفق الرسمة الجديدة لخارطة المنطقة التي وضعها كبارالاستراتيجيين الاميركان المتصهينين ابرزهم (لويس برنارد، وهنري كيسنجر وبريجينسكي) فالتحرك الاميركي الذي سبقته مناورات عسكرية اميركية ـ اسرائيلية في اوربا،وابراز العضلات باستنفار سلاح الجو الاميركي!هو اعادة انتشار، اذا جاز استخدام هذا المصطلح العسكري،او ترتيب الاوراق بعد انفراط العقد فيما يخص سياستها في المنطقة التي تغلي بالتظاهرات والانتفاضات والثورات المناهضة للحكومات التي تقف الادارة الاميركية وراء وصولها الى السلطة، فالعراق الذي ارادته الولايات المتحدة بعد احتلالها له عام 2003 انموذجها الديمقراطي في المنطقة على وشك الانفجار والانهيار المتوقع للسلطة،حيث الانفلات الامني اذ تغص المدن العراقية وبالذات بغداد التي طوقت بـ (حزام امني) من العساكروالدبابات، واحيطت المنطقة الخضراء التي يتحصنون بها بالاف العساكر،وبالذات منذ العملية الاقتحامية لسجن ابو غريب المركزي وتحرير المئات من الاسرى والمعتقلين، والنظام في رعب وهستيريا وعدائية،اذ هرب اغلب المسؤولين وعوائلهم الى خارج العراق بدعوى الاصطياف! كما ان الشارع محتقن في عموم مدن العراق التي تشهد تظاهرات شعبية متصاعدة مع استمرار الخلافات بين المشاركين في العملية السياسية وتبادل الاتهامات بين الحلفاء اذ القى المالكي مسؤولية عدم معالجة موضوع الكهرباء على(الشهرستاني) نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، واعترافه بنهب الاموال العامة بقوله "لا نعلم عن مصير 3 مليار دولارمن مجموع 5. 4 مليارصرفت على الكهرباء!"ورّد شهرستاني بتحميل المالكي مسؤولية الانهيار الامني واقتحام سجني ابو غريب والتاجي مؤكداً فشل الحكومة!!ودخلت ايران، من جانبها، على الخط اذ ابدت استعدادها ارسال قوات من الحرس الثوري لاعادة الامن الى المدن العراقية، والمرابطة على طول الحدود مع سوريا، اذ تشير الانباء الى وصول هذه القوات، كما راح عملاؤها يدعون الى تسليم الملف الامني الى الميليشيات بدلاً من القوات الحكومية! ما يجري في العراق اعتبرته (واشنطن بوست) "كارثة ليست على عملائها في العراق والمنطقة حسب وانما على اميركا بالذات،مطالبة ادارة اوباما بسرعة التدخل لوضع حد لذلك" مما يعني ان هناك خطورة جدية على السلطة العميلة، لهذا تلقى المالكي اكثر من اتصال هاتفي من (جو بايدن) نائب الرئيس الاميركي ابلغه فيها بتوجيهات واشنطن لايقاف الانهيار المتسارع،وذلك،حسب الرواية الاميركية، بالتأكيد على" الحد من نفوذ الميليشيات الطائفية المرتبطة بايران وتسوية الخلافات مع الشركاء بالسلطة واعادة التوازن في المناصب والتعامل مع مطالب المتظاهرين واصدار قرارات عفو بحق بعض القيادات السنية" وليست اوضاع العراق هي ماوراء التحرك الاميركي وان كانت ابرزها، وانما الوضع في عموم المنطقة سوريا والتصميم الاميركي على تغيّير النظام ودعم المعارضة،ومحاولة تحييد الاطراف الداعمة للنظام السوري وبالذات روسيا وايران وتشجيع الحلول المناسبة بدون نظام الاسد،اذ اشارت الانباء الى ان الملف السوري والمنطقة والملف النووي الايراني ستكون على رأس القضايا التي سيبحثها الرئيسان الاميركي والروسي في قمة العشرين التي ستعقد في ايلول/سبتمبر القادم في (سانت بطرس بيرغ)، كذلك ما يهم واشنطن الوضع الخطير في مصر بعد الاطاحة بالحلفاء (الاخوان المسلمين) وتأزم الامور التي يخشى تطورها الى حرب اهلية، فالدعم الاميركي ـ الغربي للاخوان والاعتراف بهم،حسب المفكرالعربي(محمد حسنين هيكل) ".. ليس قبولاً بهم وانما لتوظيفهم لتأجيج فتنة!" اذ غيّرت واشنطن موقفها لتقف الى صف العسكر والشعب، وذلك لان الهدف هو ادخال مصر في دوامة الصراع والتناحر بين ابنائها لاضعافها والابقاء عليها (ممثلة للطرف العربي بعد فقدان العراق القوي!) خارج نطاق التنافس الاقليمي على تسّيد الشرق الاوسط، وهذا ما يتحقق على ارض الكنانة، كذلك الاوضاع الخطيرة التي تجري على الساحتين التونسية والليبية اذ ان استمرار هذا الوضع قد يطيح بسلطة احزاب الاسلام السياسي المدعومة اميركياً والموالية لواشنطن يضاف الى ذلك الوضع القلق في اليمن واتساعه قد يسري ليشمل دولاً اخرى في الخليج العربي ليست الولايات المتحدة على عجالة باقلاق اوضاعها،مع شمولها بالتغيير! فالخليج العربي يبقى الممول الاساس في تنفيذ المخطط الاميركي ـ الغربي ـ الصهيوني،وان كانت واشنطن قد غمزت هذه الدويلات الصغيرة بدفع امير قطرعلى التنحي لصالح ابنه والاطاحة بـ (جاسم بن جبر) رجل قطر القوي! بما يعني ان الجميع مشمولون بهذا المخطط "ولا بقاء الاّ لوجه الله "؟، فالاولوية والبداية كانت باستهداف الاقوياء فاطاحوا بالحكم الوطني القوي في العراق بتدميره باكثر من عدوان غاشم وحصار جائر استمر لاكثرمن 12 عاماً ثم الاجهازعليه واحتلاله عام 2003 وتسليمه بعد ذلك لملالي ايران الحاقدين المعادين ووضع عملائهم على رأس السلطة؟! واكملوا على مصر التي اخرجوها من حسبتهم بعد كامب ديفيد، للخشية من تنصلها من ذلك مما يشكل مخاطر على الربيبة المدللة (اسرائيل!)ولهذا وجدوا ان الظرف الراهن الذي فيه العرب في اضعف حالاتهم..هو الظرف المناسب لتحريك المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية من جديد وبرعاية وزير الخارجية (كيري)، اما من ظّن،ان توجيه ضربة للمفاعل النووي الايراني، هو واحد من دوافع واهداف التحرك الاميركي..فهو واهم لان ايران الملالي رغم الخطاب المعادي للشيطان الاكبر.. هي واحد من كلاب اميركا في المنطقة وشريكها في تنفيذ خطة اعادة رسم خريطة المنطقة مقابل الاعتراف بها كقوة اقليمية واطلاق يدها في المنطقة العربية وبالذات في الخليج العربي والعراق وافغانستان؟!،فضرب المفاعل الايراني لم يتقرر بعد وربما ستفاجىء ايران العالم بامتلاكها الطاقة النووية لانها اليوم على ابواب النادي النووي نتيجة السياسة اللينة التي تقودها اميركا ازاء النشاط النووي الايراني؟ فالتحرك الاميركي ومن معه ارادت به واشنطن التلويح من انها غير بعيدة عما تشهده المنطقة وانها الى جانب الانظمة العميلة (الحليفة) ولن تسمح بما يعيق سياستها ومخططاتها في المنطقة، وهذا التحرك الاميركي ـ الغربي ـ الايراني يثبت حقيقة ان غليان المنطقة وبالذات ما يحصل في العراق قد اقلق الادارة الاميركية من خروج الاموروانفراط عقد السيطرة عليها لاسيما وان واقع الحال يشير الى ان الرياح تسيرمع ارادة الشعوب التي عيل صبرها، وبعكس اتجاه ما تريده الولايات المتحدة، وان الانظمة العميلة في الطريق الى الانهيار والسقوط .


خليل خوري
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة