المقالات
السياسة
والي الخرطوم مابين الكوارث والازمات
والي الخرطوم مابين الكوارث والازمات
08-12-2013 12:49 PM

ما الحل ؟؟؟؟؟ الحلقة 10



في المقابلة التي أجراها الزميل الطاهر حسن التوم في برنامجه المتميز بقناة النيل الازرق والذي يأخذ في كل مرة عنوانا من العنوانين ( مراجعات – وحتي تكتمل الصورة ) إستضاف فيه والي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر ، وبرغم الاسئلة العديدة عن دور حكومة ولايته في إحتواء او فلنقل في تقليل آثار السيول والامطار التي هطلت بغزارة غير معهودة فاقت مثيلتها في خريف العام 1988م والتي إستطاعت المساعدات والاغاثات الضخمة التي كانت تقدر بمليارات الدولارات من كافة دول العالم عموما ومن الدول العربية علي وجه الخصوص من تقليل آثارها كثيرا حين اصدرت الحكومة في العام 1988 م نداءا إنسانيا للعالم اجمع ، الشيء الذي لم إفتقده السودان في الخريف الحالي وبمعدلات امطاره الكثيفة وسيوله الجارفة التي إنحدرت بقوة عالية من منطقة البطانة تجاه ولاية الخرطوم باطرافها ، وبخاصة منطقة شرق النيل التي تقع في مصب السيول دائماً . وقد ذكر الوالي ان هذه الامطار بسيولها وبخسائرها الضخمة جدا لا تعتبر أو لاينطبق عليها لفظ ( كوارث ) بل هي ( أزمات ) ، حيث ذكر بأن الكوارث تطلق علي الخسائر التي يروح ضحيتها نصف سكان البلد . ولعمري لم أسمع بمثل هذه التسمية من قبل والتي كانت تطلق علي الازمات في سلعة السكر او الوقود بشقيه بنزين وغاز او في الطماطم او حقن الملاريا أو أزمات السياسة بين الاحزاب ، وهو مايقودنا إلي أن نطلق علي كارثة ضحايا دارفور ( ثلاثمائة الف نسمة ) في سنة واحدة من باب الازمات وليس الكوارث . ولا ندري ما هي مرجعية السيد الوالي في اطلاق هذه التسمية ، أي كيف له أن يعتبر دمار قرابة المائة الف منزل يعتبر من باب الازمات ، ولعله لا يعتبر الامر كارثة إلا إذا تهدمت بيوتات سكان الرياض واركويت والمنشية والطائف وكافوري ذات البناء المسلح .
هذا التعبير الذي اطلقه الوالي في ذلك البرنامج يعتبر وبكافة المقاييس إنتهاكا لحقوق الإنسان البسيط الذي أضطرته الظروف ان يهاجر الي الخرطوم ويبتني بيتا من الجالوص او من الطوب الاحمر بالمونة العادية ( الطين ) ، وهو أصلا قد هاجر الي الخرطوم لثلاثة اسباب وهي : الحروب في مناطق الهامش – الجفاف والتصحر – ثم القضاء التام علي المشاريع الزراعية التي كانت تستوعب الملايين من العمال الزراعيين الذين يفلحون الارض ويحصدون الزرع في الجزيرة والمناقل والسوكي وحلفا الجديدة ومشاريع النيل الابيض والازرق الزراعية والرهد ايضا ( الفاو ) . فضلا علي عدم وجود توظيف للخريجين في ولايات السودان كلها ، فنزحوا الي حيث تتزاحم الارجل بالخرطوم ، فيبعون ويشترون إلي ان وصل عدد سكان ولاية الخرطوم الي أكثر من عشر ملايين نسمة بعد ان كان في الاحصاء القومي الماضي 2009م لايزيد العدد عن ست ملايين بكثير .
يا سيدي الوالي ، إن السودان وبخاصة عاصمته يعتبر وبكافة المقاييس الجيوسياسية منطقة كوارث ، ويجب ألا تحرموا شعبنا من مساعدات العالم الانسانية في هذه الظروف ، يجب أن يصدر نداء عالمي واقليمي فورا ، بل وحصر الخسائر الانسانية ورفعها الي المجموعة الدولية ممثلة في هيئة الامم المتحدة والسودان عضو قديم فيها ، بل وارسال الوفود الي الدول العربية ذات الاقتصاد القوي حتي تقوم بدروها تجاه شعب السودان برغم السياسات الحكومية الرسمية التي تعلي من كعب ايران والشيعة وحزب الله وتنيظم الاخوان العالمي علي مصالح شعبنا الذي يهاجر ويعمل وينتج ويحول عائداته الي السودان علي الدوام حتي اصبت اي اسرة سودانية داخل الوطن تعتمد بنسبة مائة في المائة علي مساعدات ابنائها العاملين بالسعودية ودول الخليج وليس في ايران ومجموعات الاخوان ومناطق حزب الله ومنظمة حماس الاخوانية.
إن السودان ممثلا في عاصمته الخرطوم يعيش مأساة حقيقية وليس كوارث فحسب ، وبالتالي يجب علي الوالي بل وعلي اركان السلطة كلها ألا تحرم شعبنا من العون الانساني مطلقا ، ولها ان تقارن مابين ما تم من نجدة واغاثات انسانية بالغة المسؤولية في خريف العام 1988م وخريف الغضب هذا في العام 2013م
عفوا ... الأمر ليس هو بتحديات ضد دول أو الانحياز لدول حتي وان كانت ايران الشيعية .
عفوا سيدي الوالي ، قد أخطأت التقدير ، مثلما أخطأ سيدنا عمر وهو من المبشرين بالجنة ، وصوبته إمرأة ، فإعترف عمر وإستجاب رضي الله عنه قائلا ( أخطأ عمر و اصابت إمرأة ) . فهل تعترفون كأمير المؤمنين وتعلنون الكارثة علي المجموعة الدولية والتي اتت من ظروف الطبيعة وليس للسلطة يد فيها ، أم تظل سياسة ركوب الرأس والعنجهية الزائلة مستمرة كما جرت العادة دائما خلال الأربع وعشرين سنة الماضية ؟؟؟؟؟
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1646

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#742268 [الكريف احمد الكريف]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 09:00 PM
اخي الباشا لقد كدمة في غير مكدم واستسمنت ذا ورم ومايوم حليمة بسر وهذا التنظيم صنو الماسونية العالمية وربيبها والشهادة لله هم لم يدخرو وسعا في تبين وضعهم ولقد اسمعوا اذا كنا احياء ولكننا موتى وذاكرتنا خربه ومن اطلال الذاكره ( اعلان سياسة التمكين والعمل بها واضافوا لها ليس علينا في الامين سبيل ولقد اعلن شهيد التمكين الزبير صالح ان يعيش مليون كويس (ممكن) ويموت الخمسين مليون وعملوا على ذلك وتم لهم
والاشارات الواضحه مثل الحس كوعك وشزاز الآفاق وبلط البحر وتحت الجذمة وووووووووووووووووووووووو
ومالكم كيف تحكمون


#742229 [ودالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 07:32 PM
هولاء الفاسدين من اخر اهتماماتهم انسان السودان فهم لايهتمون لاهلنا وشعبنا فهم يسكنون كوكب غير الذى نسكن فيه هولاء الفاشلين اكتفو بالمساعدة بالنظر وتركو اهلنا في العراء السودان الان بلد كوارث ومن اين لهذا المعتوه هذا التفسير وهذا الاختراع ان يموت نصف السكان في هذه الحالة تصبح كارثة ان شاء الله تموتو انتو يا اهل الكروش واكالى مال السحت ومن قال لك هذا مايحدث هو كارثة بكل المقايس ويا سيادة مخترع مجابهة الغلاء بالدعاء ويامخترع لن الكارثة لاتكون الا بموت نصف السكان من قال لك ذلك ومن اين لك بهذا التفسير الكارثة يا والينا ان تعجز الدولة عن تقديم العون للمتضرريين وانتم اكثر من عاجزين ونرجو من المجتمع الدولى ان لايستمع لهولاء وان يهب الاصدقاء لنجدة اهلنا ولكن من خلال منظمات المجتمع المدنى لان اهل السودان لايثقون في هولاء الفاسدين


#742220 [نزار مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 07:16 PM
لو كان لهولاء بيوت فى تلك المناطق لاطلقوا عليها كارثة العصر الحديث ولتباكوا عليها واصبحت ماساة وبيت بكاء عدييييل ولكن لان هولاء يدهم فى الموية الباردة بيقولوا عليها ازمة .. ازمة شنو والناس فى شنو طيب انتو عملتوا شنوا للازمة دى ولا المصيبة الحطت على الناس دى ؟ ده كلام فارغ ديل لو عندهم كرامة ولانخوة كانوا يستقيلوا او على الاقل شديد خالص كانوا نوشفهم مع الناس بيساعدوهم ويخففوا عنهم ويكونوا معاهم فى نص الازمة البيقولها عديم المسئولية ده عموما ديل ناس ماعندهم حس الخجل بالمرة


#742105 [جادو]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2013 04:00 PM
ولاية الخرطوم أكثر الولايات التي لحق بها الظلم في هذا العهد المظلم ، فكل ولايات السودان يديرها أبنائها إلا ولاية الخرطوم ، فمعظم المسؤولين في الولاية من النازحين إليها من الولايات الأخرى و ربما أكثر هؤلاء المسؤولين لم يشاهد الخرطوم إلا بعد أن تم قبوله بجامعة الخرطوم ، و لو ترعرعوا فيها و لعبوا على ترابها و شاهدوا رونقها و نظافتها في خمسينات و ستينات القرن الماضي لكانت تملؤهم الهمة في إستعادة ماضيها الجميل و لإنتشلوها من هذه القاذورات و الأوساخ ، و نتيجة لموجات النزوح للعاصمة خلال العقود الأخيرة راح السكان الأصليين شمار في مرقة و ربما لن يجدوا سبيلاً لتولي أمرها ..


#742094 [سامر المدنى]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2013 03:42 PM
ستظل سياسة ركوب الرأس والعنجهية الزائلة مستمرة كما جرت العادة دائما خلال الأربع وعشرين سنة الماضية .


#742084 [Abu Samahir]
1.00/5 (1 صوت)

08-12-2013 03:29 PM
معادلات الوالي :
1) ضرب مصنع الأسلحة بالصواريخ الأسرائيلية = خطأ من عامل لحام قد يؤدي إلى حريق المصنع.
2) كوارث الأمطار و الفيضانات = أزمات صغيرة لا تستحق الإهتمام .
و بدورنا ننصح الباشا والي الخرطوم للرجوع لوظيفته الأصلية في معالجة جرب الغنم و الطاعون البقري و ترك المهام الكبيرة لإهلها.
و لا ننسى أن كوارث الفيضانات و الأمطار في عام 88 كانت من مبررات السطو على السلطة الديموقراطية المنتخبة بإنقلاب يونيو 89 بزعم أن رئيس الحكومة حينئذ لم ينفعل تجاه الكارثة بالقدر الكافي رغم المساعدات الضخمة التي جاءت من الدول الصديقة ...


#742017 [Shah]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2013 02:04 PM
لماذا يجب ان يقارن مثل هذا الصعلوك بسيدنا عمر بن الخطاب؟ ما هو وجه الشبه ان كان هنالك شبه اصلا؟


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة