المقالات
السياسة
الإرتطام بسقف الوطن
الإرتطام بسقف الوطن
08-13-2013 09:43 PM




الإرتطام بسقف الوطن
إبتداء كان الأمر فاجعاً
هل ما قرأه على صفحة الوفيات
يمكن أن يكون صحيحاً ؟
ربما تشابه أسماء !!؟...
هاهي أحرف " روضة " تستبين
الأسم مذكور بلقب العائلة
لكن ليس ثمة إشارة ولو تلميحاً الى زوجها الغائب !!؟....
إنكفي على وجهه يبكي بكاء مراً
الصورة تبدو باهتة
كأنها خيال مآتة !!؟...
لعل إهتراء الصحيفة وقدمها
جعله غير متيقن من صحة النعي
لكنه لا يني يستعيد المشهد
بعين الخيال ويعيش تفاصيله
" روضة " مسجاة في أكفانها
تلفها هالة الرهبة والقداسة
يشطح الخيال
يشطط !!؟.....
يراها مفتحة العينين
ساهمتهما
يبرق ماء الحياة من بين ملامحها
ترتسم أبتسامة مبهمة على شفتيها
يلتبس عليه " النعي " !!؟....
* * *
أكان حلماً ؟..
لعله رؤبا !!!!؟....
ربما كابوس !!!
بل أمر واقع ....
أكان مجرد خبر ؟....
يحتمل الكذب أو الصدق !!!...
* * *
مسته
لامسها
كان لقاء وجودباً
غير مسبوق
حملهما هودج
ظعنا
قطعا جريد النخل
غسلا وجهيهما بماء النيل
أناخ بعيرهما
أقاما في مرابع القبيلة
أنجبا وحيدتهما" ندى"
يأخذ تيار الوعي بتلابيب" روضة"
تتداعى الوقائع
تساقط القطوف الدامية !!؟....
واقعة الإختطاف
النافذة المكسورة
الفراش الخالي
الصراخ الداوي
عودتها سالمة
عقب إنصياع " عطا " لشروطهم
أكان ضعيفاً ؟؟!!....
أآثر سلامة فلذة كبده على المبدأ؟!..
أم أنه أرجح كفة المرونة على المثالية
أسدل الستار على ليلة ليلاء !؟...
* * *
أكانت خاتمة سعيدة !!؟....
ككل الأحداث المدفوعة الثمن !!...
لعل " روضة " راضية !!...
ربما غاضبة
بل متنازعة !!!....
هل إلتزامه بمبدأ الوسطية والإعتدال
يجعل الإذعان لشروط الغاصبين مقبولاً !!!....
إذا تعلق الأمر بوحيدته " ندى " !!؟؟..
ألا يدخله هذا الأمر في بؤرة الشك ؟؟!...
ماذا يقول عنه الرفاق ؟
هل يختلقون له الأعذار ؟
أم يلفظونه لفظ النواة ؟
أليس البديل يوفر له
النفس المطمئنة
الناعمة
الآمنة
الروح الساكنة
* * *
هذه الوقائع
تزامن حدوثها خلال حقبة الإنكسارات
في أعقاب إنهيار الإتحاد السوفييتي
وصدى بروز القطبية الآحادية الصاخب !!!....
تحت مظلة نهاية التاريخ ؟؟؟...
ظل " عطا " صامداً
لكن سرعان ماجرفه الطوفان
أخذته الموجة الأولى
طوته بين ثنايا الخروج الكبير
مرة أخرى تتعفر قدمية بوعثاء السفر !!؟..
غاب طويلاً
محتقباً الوطن
ماضيه وحاضره وآتيه !!!.....
تاركاً نصفه تحت أنقاضه
لم يبق ل" روضة " سوى " ندى " وصداعاً دائماً
حتى روح التفاؤل أماتوها
صادروا قدرتها على القول
أُلجم لسانها !!!؟؟....
أُخرس
كفت عن الصراخ
كان صراخاً مبهماً بلا صدى !!!؟....
ركنت ذاتها الى حين !!!؟؟....
* * *
"روضة"في ركنها الركين
تنتظر عودة الغائب !!....
تغزل خيطاً من قطن طويل التيلة
يطول الخيط
يتمدد
تشده على المنوال
تنسجه
تصنع منه شباكاً
تلتف حولها
تستحيل أصفاداً
ترسف تحتها
تستند الى جدار الماضي
تتوسد وثارته
تحتمي بظلاله الوريفة
تستدعي زهارته
طزاجته
بكارته
طهارته
نقاءه
أحلامه العريضة
تغفو
يغيب وعيها
تنحسر عنها الغشاوة
يكشف لها التاريخ عن صفحاته
يعري مرحلة الوهم الكبير
تسفر الزهارة عن الذبول
تُفضح الطزاجة
تُفض البكارة
تنم الطهارة عن الخطايا
ينجم النقاء عن الضلوع في الموبقات
تتحول الوثارة الى فراش من الحسك
تتضائل الأحلام الكبيرة !!؟..
تتبدى وهماً
ينقلب المهشد المشرق
تتمظهر مفرداته
عارية
خادعة
محبطة
قاتمة
تفضي الى المجهول !!؟...
" روضة " كريشة قي مهب الريح
ترتطم بسقف الوطن
ولا تغادره
* * *
" ندى " التي يشبهها القمر
زهرة برية تنبت في حقل من الأشواك
تتوالى العقود
ينقضي عقدان
تعلقهما " روضة " قلائد في عنق " ندى "
تلوك الصبر
تحاول عبثاً التذرع بثقب الباب
تتسمع طرقاً خفيفاً
يعقبه خواء !!؟...
* * *
لاتكف " روضة " عن الفعل
لا تنقطع حبال الوصل بالأمل
تظل هناك كوتر مشدود
تحاول عبثاً إرخاءه
يزداد توتراً
تستشعر خواء جارفاً
يحفها من كل جانب
يفيض
يغمر عالمها
يلوثه بالخطايا
تلوذ ب " حكيم "
لا يثيره أمرها
بل لايعيرها إلتفاتاً
يخذلها صمته
تداهمها ووحيدتها " ندى " أشباح الوحشة !!؟......
تعتزل الناس
يشجب وجهها
يصفر لونها
يغيض ماء الحياة عن ملامحها
* * *
روضة وندى تنكسران
تبرآن من حمى التفاؤل
كل تسند الأخرى
تخطوان
تتعثران
تتكومان أمام ثقب الباب
* * *
تغبط " روضة " " عطا " على تصالحه مع نفسه
يتحرر " عطا "-في البعيد- من مخاوفه !!؟....
تعجز " روضة " من التحرر عن وهم التماهي في " عطا "
يتجلى وعيها في مواجهة الحلم المستحيل !!!؟....
هل في وسعها أن تحقق ذاتها منفردة ؟!...
يتكشف الواقع قميئاً وخانقاً
تفقد ذاتها
تسقط في بئر غائر
بغتة يسري في روحها
نزوع صوب الإنعتاق
تشحن ذاتها بطاقة العزيمة
تتمرد على الإنصياع الكامل لأشباح
الإيهام
تثيرها صورة " عطا " منغمساً كلياً
في بؤر الوسطية والإعتدال
تسلم أن قدرها أن تقاوم وحيدة بعد
لحاق " ندى " بأبيها
هل تحولت الى النمط الإنتحاري
إستعادت عالمها القديم مجدداً
تبين لها كم كانت ساذجة
كم كان ذلك العالم مخادعاً
قررت بتره
عبرت بوابته دون أوبة
إستبدلت الإتكاء على وثارته باليقظة
نفضت وخمه
ضلعت في إجتراح المجهول
أثارت مثار النقع
أهاجت سواد الناس
خاضت مستنقعات الغواية
تجاوزت فخاخها
نفذت عبر تخومها
تهاوت لاهثة على مشارف الإزاحة والإحلال
رفعت أصبعيها السبابة والوسطى في وجوههم !!؟....
عانقت بهما عنان السماء دون " عطا" و " ندى " !!؟.....

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 560

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل مصطفى
فيصل مصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة